الرئيسية | من الصحافة | السعودية : مسلسل الكوارث يتواصل!

السعودية : مسلسل الكوارث يتواصل!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

علي أل غراش

 


كم من كارثة تحتاج السعودية ليشعر المسؤول بمدى مسؤوليته، ويتعامل مع الشعب باحترام من باب الحق الوطني بدون فوقية وتكبر، ويعترف بالخطأ ويعتذر عن التقصير ويقدم استقالته؟

 

مسلسل الكوارث والفضائح تتوالى على الوطن – السعودية - بسبب الاهمال والفساد والتقصير في تحمل المسؤولية. كوارث تحولت الى فضائح ومواد اعلامية مثيرة تنتشر على مستوى العالم بفضل الاعلام الجديد والانترنت، ولتكشف عن صورة مصغرة لمارد الفساد المستفحل في جسد الوطن.

ومن تلك الكوارث ما اعلن عنه مؤخرا مركز الدراسات السكانية في جامعة الملك سعود: "ان نحو 40 بالمئة من الشعب السعوديين لا يملكون مساكن خاصة بهم" في ظل المساحة الشاسعة للسعودية. رغم ان الارقام الحقيقة أكبر من ذلك.

هناك كوارث ومآسٍ عظيمة تدق اجراس الخوف وتثير القلق والغضب لدى المواطنين وتهدد الوطن، بسبب فساد المسؤولين.... بالاضافة إلى غياب مشاركة المواطنين في صناعة القرار، وغياب التخطيط والاصلاح الشامل. ومن تلك الكوارث: غرق مدن بشبر من مياه الامطار - كما حدث في مدن جدة وتبوك وغيرها - او انفجار شاحنات الغاز في وسط الاحياء السكنية - كما حدث في مدينة الرياض -، وانتشار الفقر المدقع والبطالة والانتحار، وسرقة الاراضي - التشبيك - وضياع وهدر المال العام،. ولكنها – اي الكوارث - بالنسبة للمسؤول مجرد ازعاج له من الاستمتاع بفساده، بسبب تسريب صور او معلومات عن الكوارث للاعلام، ليصدر الاوامر للبحث عن شماعة لتعليق الاسباب وباسم تصحيح الاخطاء، كمحاولة لتبييض الوجه ولامتصاص الغضب الشعبي!

ولكن ماذا تفيد هذه الاوامر والصحوة الشكلية للمسؤولين - التي تعود الى سباتها قبل ان يجف تراب قبور الضحايا - بعدما ذهبت ارواح غالية وتعريض الوطن للمخاطر؟

هذه الاخطاء المتكررة والفادحة واضحة للعيان وقد تحدث ونبه عنها الكثير من ابناء الوطن المخلصين. ولكن المسؤول لا يريد احدا ان يقترح وينتقد وينبه عن تلك الاخطاء والقصور في ادائه فهو من شريحة العالي والمعالي فوق النقد والانتقاد، - شريحة كأنها خلقت لتنعم بالنوم المريح - ولا يوجد في الوطن غيرهم من يفهم ويفكر!.

كم من كارثة يحتاج الوطن ليشعر المسؤول بمدى مسؤوليته، ويتعامل مع الشعب باحترام من باب الحق الوطني بدون فوقية وتكبر، ويعترف بالخطأ ويعتذر عن التقصير ويقدم استقالته؟ ومتى سيتحرك المواطنون لانقاذ الوطن ولايقاف الكوارث الوطنية التي تُحدث بسبب الفساد الذي اصبح سرطانا يهدد الوطن.

هل من الممكن ان يحاسب المسؤول على تقصيره وفشله، في ظل شعب يشعر بالضياع ويعاني من ازمات عديدة؟؟!!

 ميدل ايست اونلاين 

 

شوهد المقال 2576 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حكيمة صبايحي ـ القاضي سعد الدين مرزوق (لا قضاء ولا محاماة..دون استقلالية عن السلطة التنفيذية ..!!

د. حكيمة صبايحي  إذا كان ارتداء جبة القضاء والتنسك بمحرابه المقدس وتصريف رسالة العدل السامية والسماوية في الأرض شرف ما بعده شرف ، فإن الافوكاتية التي
image

عبد الجليل بن سليم ـ مشروع الدستور حماية الدولة من نفوذ موظفيها حماية الدولة من النفوذ الخارجي

د. عبد الجليل بن سليم  للمرة الخامسة أعيد قراءة مشروع الدستور المطروح لاستفتاء يوم الفتح من نوفمبر المقبل و حاولت أن أقنع نفسي بان هدا الدستور
image

مرزاق سعيدي ـ بعيدا عن الرؤية بعين واحدة..

مرزاق سعيدي  لماذا يتعلق الجزائري بالمتغيّر وليس بالثابت، في الغالب، ويركز على الآني وليس على الإستقرار، ويستثمر في الكماليات وليس في الضروريات، ويجري خلف سيّارة جديدة،
image

زهور شنوف ـ الأرض والشعب يحتاجان للحرية في الجزائر

زهور شنوف   النائب الذي استقال من اجل خيار الشعب في السجن، الصحفي الذي اصر على اداء واجبه الوظيفي بأمانة تجاه الشعب في السجن، القاضي الذي انتصر
image

عثمان لحياني ـ ونوغي..عض الأصابع

عثمان لحياني  على اقتناع تام أن ما كان يقوم به العربي ونوغي كمدير لوكالة النشر والاشهار، هو جهد شخصي وتصور نابع من مزاج ذاتي وليس سياسة
image

رشيد زياني شريف ـ من ثمرات الحراك الجزائري المباركة، جامعة بورشات للأعمال التطبقية

د. رشيد زياني شريف  ما حققه الحراك من حيث الوعي يفوق مئات المحاضرات الراقية والحوارات السياسية المفعمة والخطب البلاغية العصماء والمقالات الموثقة، بل أصبح الحراك أكثر
image

نجيب بلحيمر ـ مخلفون

نجيب بلحيمر  إعلان بعض الأحزاب السياسية تصويتها على "الدستور" بـ "لا" يعبر عن قناعتها باستمرار توازنات ما قبل 22 فيفري، وحتى إن كانت الأحزاب قد عجزت
image

جلال خَشّيبْ ـ قراءة في كتاب " "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ : "رؤيةً من الصين"

د. جلال خَشّيبْ  حصلتُ أخيراً على هذا الكتاب القيّم والجديد (2020) "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ، الذّي أعددتُ سابقاً ملخّصاً لدراسة مُطوّلة كُتبت عنه
image

محمد نايلي استاذ في عمر 71 سنة معتقل بسجن العوينات ولاية تبسة ..الجزائر الجديدة

التنسيقية الوطنية للدفاع عن معتقلي الرأي‎  عمي #محمد_نايلي أطال الله في عمره الإنسان الطيب الاستاذ المحترم صاحب ال 71 سنة قابع

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats