الرئيسية | من الصحافة | جمال الدين طالب - نوستــAlgeria الكاتب المتملق للصهاينة.. زعيمًا لـGIA؟ صنصال "يسوّق" لاحتلال إيراني للجزائر!

جمال الدين طالب - نوستــAlgeria الكاتب المتملق للصهاينة.. زعيمًا لـGIA؟ صنصال "يسوّق" لاحتلال إيراني للجزائر!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

جمال الدين طالب

 

 

قد يبدو العنوان غريباً ومتحاملا على الكاتب الجزائري، الذي يبحث عن إثارة الجدل، بوعلام صنصال.. قد يكون التملق والـ"تشيات" ربما مفهوما ومستوعبا للذين يعرفون صنصال، الذي يفتخر بزيارة إسرائيل ويتشوق لزيارتها مرة أخرى ويمدحها علنًا لإرضاء اللوبي الصهيوني النافذ لأغراض مادية وجوائزية مفضوحة.. لكن كيف يمكن لصنصال زعيما لـGIA؟ "الجيا" هنا ليس التنظيم الإرهابي "الجماعة الإسلامية المسلحة" التي برزت في التسعينات، ومازالت تثار حولها التساؤلات إنما المقصود( Groupe Iranien en Algerie).. وكيف "يسوق" صنصال احتلالا إيرانيا للجزائر ؟!.
هذا هو اللإستنتاج الذي خرجت به بعد قراءة خِوار(بالخاء!) صنصال مع صحيفتي الوطن الجزائرية و"هآترس" الإسرائيلية للتسويق لروايته الجديدة "2084"، التي كما كان متوقعا احتفت بها الصحافة الفرنسية والإسرائلية وتم ترشيحها لأشهر الجوائز الفرنسية، وليس مستبعدًا تحت رعاية اللوبي الصهيوني أن يفوز بها صنصال لِمَ لا حتى جائزة نوبل ليس للآداب فقط إنما للسلام كذلك؟!.
في حواره مع صحيفة "الوطن" يطلق صنصال تصريحات استفزازية خطيرة (المفارقة أن محاوره يبدو متواطئا معه لا يناقشه ويسلم بكل ما يقوله (ربما حوارا مكتوبا!؟). ولعل أكثر هذه التصريحات شؤما (بعيد الشرو فالو في دفارو!) كما يقول المثل الشعبي الجزائري (فالو في ظفيرة شعره في حالة صنصال!) هو محاولة صنصال التسويق ليس تخيلا روائيا، إنما واقعيا ومن منطلق "بسيكو خرطي" جاهل بالحقائق التاريخية والواقعية إلى "قدر" غريب، يسلم فيه صنصال بمستقبل تخضع فيه الجزائر وشعبها وحتى شمال إفريقيا والعرب والأتراك وحتى الهند، لحكم احتلالي شيعي، يقبل به السنة ويسلمون القيادة لإيران الشيعية! كما قالها صنصال بشكل صريح وأكثر تفصيلا في "خواره" الآخر مع صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية!
كما جاء في روايتة "2084"، التي تقع أحداثها في هذا العام ويسيطر فيها على العالم حكم ديكتاتوري عالمي للدولة الإسلامية، ليس "داعش" كما يصحح لمحاورته الإسرائيلة إنما إيران. وبقدر ما هناك "تسويقا" يتماهى فيه أو بالأحرى يقدم فيه صنصال خدمة لرواية إسرائيل لخطر إيران، فإن هناك جهلا وتناقضا واضحا في ما يطرحه صنصال، الذي أجزم أنه لا يعرف الخلفية التاريخية الطائفية المشحونة والمعقدة في العالم الإسلامي بين الأقلية الشيعية والغالبية السنية.
صنصال، الذي لا يعرف بالتأكيد تفاصيل (والشيطان كما يقال ـ الأكبر والأصغرـ دائما في التفاصيل!)، الوضع في داخل إيران يقول لـ"الوطن": "إن إيران تنظر إلى بعيد، وهي دولة حقيقية، تتمتع بقوة اقتصادية، وعسكرية وعلمية، وثقافية.. وأن ما يحدث في سوريا وليبيا بدائي جدا ليكون له معنى استراتيجيا، ولكنه يخدم إيران، التي تخطط على المدى البعيد بطريقة ذكية وجِدّية.. وأن أمريكا وأوروبا الذين حاوروا طويلا إيران ووقّعوا معها اتقاقا لم يخطئوا أن القوة المقبلة ستأتي من إيران، التي عندما يحين الوقت ستبتبلع الدول العربية وستمد امبراطورايتها لى الهند، وتركيا، والمغرب والساحل... والخ"!؟!.
صنصال لا يعرف بالتأكيد التحديات الاقتصادية والسياسية، التي يواجهها حكم الملالي في إيران، التي يشكل فيها الفرس 40 % بالمئة فقط من السكان، وفيها تنوع عرقي وطائفي، ففيها مثلا أكراد مضطهدون، وعرب كذلك يناضلون من أجل الاستقلال في الأحواز، وفيها سنة مضطهدون ممنوعون حتى من فتح مسجد في العاصمة طهران! وهناك حتى تمرد مسلح في المناطق السنية، وحتى الولاء والالتزام الديني والسياسي لدى الأوساط الشعبية الشيعية لنظام ولي الفقيه ليس إلا عند أقلية.
 
بوعلام صنصال، الذي يقول أن الجزائر مُطعمة ضد الديمقراطية، يذهب بعيدا في تقزيمها رغم أنها بلد قارة الذي تفوق مساحته إيران مثلا بما يقارب مليون كلم متر مربع! في سياق هوسه "الهذياني" لتسليمها لحكم الملالي الشيعة في إيران بالقول لصحيفة "الوطن" بأن "الجزائر لا تساوي شيئا، وهي بلد صغير غير متسق، وسيتم ابتلاعها ومضغها كقطعة خبز صغيرة"!.
بقدر "هذيان" هذا التناقض الهوسي، الذي يحاول صنصال العلماني الحداثي (زعمة) تسويقه كقدر محتوم على الجزائر، بقدر ما يثير كلامه تساؤلات.. هل تحول صنصال إلى زعيم وناطق باسم الـGIA أي الجماعة الإيرانية في الجزائر ( Groupe Iranien en Algerie) للتسويق لهكذا سيناريو لا يراه "روائيا خياليا" إنما قدر محتوم يخطط له الملالي الشيعة في إيران لامبراطوريتهم! هل صنصال وحده في التسليم بهذا "المخطط الإيراني"؟!
أسئلة أطرحها هكذا، ولكنها بالنسبة لي وبالتأكيد لكل الجزائريين (حتى أولئك الذين لا يخفون "هواهم" الإيراني!) غير قابلة للنقاش!
هذا المصير المشؤوم، الذي "يهذي" به صنصال فليذهب و"يبخر بيه" في طهران (حيث يشاطره كثير من الملالي الرأي في هذا المخطط وصرحوا حتى به أي بالإمبراطورية الشيعية!).. أو في باريس، حيث يمكنه "إطراب" الفرنسيين بالقول "تحيا اللغة الفرنسية وحدها في الجزائر" وبأنه يريد أن تكون هي اللغة الرسمية في الجزائر.. أو عند أصدقائه الصهاينة في الكيان الصهيوني، وهو بالمناسبة هنا لا يتحدث عن مصير إسرائيل مع هذه الإمبراطورية الإيرانية الشيعية، التي يسوّق لها!
ما نريده اليوم وفي 2084 إن شاء الله جزائر.. جزائرية (لا شرقية لا غربية!) منفتحة على إقليمها (خاصة المغاربي وأمل تحقق الوحدة المغاربية) وعلى العالم.. جزائر متصالحة مع نفسها بكل أبعادها الغنية.. جزائر متسقة مع ماضيها وحاضرها ومستقبلها.. الجزائر الحلم: دولة المواطنة.. دولة "نوفمبر" الديمقراطية!
*كاتب وصحافي جزائري مقيم في لندن
jamaledinetaleb@yahoo.com

 

 جريدة الحياة الجزائرية 

شوهد المقال 1898 مرة

التعليقات (2 تعليقات سابقة):

ايها الكاتب في 05:26 19.09.2015
avatar
هل بدأت الماكينات الاعلامية المأجورة اللتي تبث من لندن وغيرها العمل بعد الاتفاق النووي الايراني ؟
ايران لها الشرف ان تكون يد واحدة مع الجزائر او مع غيرها من الدول الاسلامية والعربية
لقد وضعتم يدكم بيد العدو الصهيوني ومن وراءة مانتيجتها غير الدمار في كل مكان .
هذه المرة ابعدوا عنكم الطائفية المتغلغله منذ 1400 سنة وضعوا يدكم ببعض.
قال الله جل جلاله : واعتصموا بحبل الله ولاتفرقوا ( صدق الله العلي العظيم )

ام يكون هذا المقال تحشيش او تبول لا ارادي اعلامي ليس الا ؟
ام علي في 10:55 19.09.2015
avatar
يا اخوان ويا اخوات لا تلومون اذتاب ايران اذا تهجمهو عليكم لانه مساكين من الصدمة بعد ما انكشفت حقيقة ايران واطماع ايران وتخبط ايران ومن ورائهم العمائم الحمد لله الكتاب اعتقد ان الكتاب ليس من السهل ينضحك عليهم ورفوا مصدر الشر على الدول العربية وكذب ايران واذناب ايران غير متوقعين ان تهاجمون ايران معتقدين انهم راح يخدعون العالم الى ان يعلنون عن الدولة المهدوية لذلك لا تستغربون من تهجم اي صفوي لانه يريد تغريغ مافي قلبه من حقد لذلك لا تردون عليهم عندنا مثل بحريني يقول "الحقران يقطع المصران" .

صدقت يا حسني مبارك يوم قلت "ولاء الشيعة متهما اياهم بالخيانة باعتبار ان ولائهم ليس لاوطانهم بل لايران " ودارت الايام والكل كشفهم على حقيقتهم

اللهم احفظ الدول العربية والاسلامية من المد المجوسي
تحيات اختكم ام علي المحرقية البحرينية

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

علي سيف الرعيني ـ الجابري الشاعر اليمني شاعرالارض والانسان

علي سيف الرعيني   الشاعرالجابري هوالأكثرتميزا شنف اذاننا بقصائده بمختلف اللهجات اليمنية نحن نتكلم عن الانسان المغرم بحب الارض والانسان ، لديه كتاب في علم العروض طريقة
image

ناصر جابي ـ هل صحيح أن الجزائر مقبلة على دخول اجتماعي وسياسي مضطرب؟

د. ناصر جابي  هذا ما توقعته مؤسسات دولية مختصة في دراسة الأزمات (كريزيس قروب) crisis group- ووكالة بلمبيرغ التي عادت للاهتمام بالوضع في الجزائر
image

نجيب بلحيمر ـ حديث المؤامرة

نجيب بلحيمر   في الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على فيسبوك نقرأ بيانا جاء فيه: "أمر اليوم رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الوزير الأول بفتح تحقيق
image

طارق السكري ـ اليمن خارج التعاطف

  طارق السكري  " نحن في نظر الدولة : خارجون على القانون . محل ريبة وعرضة للملاحقة أو النفي أو السبي . أو قبيلة من
image

خديجة الجمعة ـ عالم آخر

خديجة الجمعة   أنا وحدي عالم آخر لاأعرف نفسي، أينما ذهبت. فقد أكون موسيقى تعزف على وتر؛مرهفة الحس. وقد أكون في لحظة ما  تلك الصلبة التي لاتهزها
image

عادل السرحان ـ ماذا أُهديكِ يا بيروت

عادل السرحان                ماذا أهديكِ يابيروت سوى الكلمات ماذا أهديك وقد شُرِعَتْأبواب  الوطنِ  للسراق وللراياتهم ذبحوا كل الثورات هم كسروا كل الناياتْواغتالوا ألقَ الماضي وزهوَ  الحاضرِ والآتْماذا أهديكِ سوى الدمعاتفالدمعُ  كثير في وطني والجُرحُ
image

حميد بوحبيب ـ سيد الحماقات

د. حميد بوحبيب         للطبيعة حماقاتها... غديرٌ يتهادى رقراقا بين السهول ثم يغورُ فجأة في رحم الأرض ولا يعود إلى الظهور !
image

عثمان لحياني ـ موت السياسة في الجزائر

عثمان لحياني  مستوى السلطة السياسية كان أرقى بكثير في العقود السابقة، على الأقل كانت تعتمد نظرية المؤامرة عندما يتعلق باحداث أكثر جسامة ،كانتفاضة كأكتوبر
image

عبد الجليل بن سليم ـ فيروس COVID 19 علاقته مع الأصحاء، قلق الخوف

 د. عبد الجليل بن سليم  الان الكل و دون اسثناء يعرف مادا يفعل الفيروس بالذي أصابه لكن ماذا يفعل الفيروس بابالاضافة إلى العزلة و الحجر
image

مروان الوناس ـ الإشهار وسيلة ابتزاز النظام للصحافة الجزائرية

 مروان الوناس  منذ ربع قرن على الأقل كل المشتغلين في حقل الصحافة والاعلام يعرفون أن الاعلانات الحكومية التي توزعها شركة النشر والاشهار

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats