الرئيسية | من الصحافة | جمال الدين طالب - نوستــAlgeria واسيني‮ ‬وصنصال‮.. ‬من سَرق من؟‮!‬

جمال الدين طالب - نوستــAlgeria واسيني‮ ‬وصنصال‮.. ‬من سَرق من؟‮!‬

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

جمال الدين طالب *

 اتهم الكاتب الجزائري‮ ‬واسيني‮ ‬الأعرج،‮ ‬المعبر بالعربية‮ "‬ضمنيا‮"‬،‮ ‬مواطنه الكاتب المعبر بالفرنسية،‮ ‬بوعلام صنصال،‮ ‬بـ"سرقة‮" ‬فكرة وعنوان‮ ‬رواية صنصال الأخيرة‮ "‬2084‮… ‬نهاية العالم‮"‬،‮ ‬والتي‮ ‬من المرتقب صدورها عن دار‮ "‬غاليمار‮" ‬الفرنسية في‮ ‬20‮ ‬أوت المقبل،‮ ‬كما جاء في‮ ‬موقع الدار‮. ‬

 واسيني‮ "‬فجّر‮" ‬القضية عبر صفحته على الفيسبوك،‮ ‬واعتبرها‮ "‬فضيحة‮".. ‬وكتب‮ ‬يقول‮: "‬أسوأ خبر هزّني‮ ‬اليوم هو هذه الصدفة الفجائية الغريبة‮ ‬المتعلقة بالإعلان عن صدور الرواية الأخيرة للصديق الروائي‮ ‬الجزائري‮ ‬الذي‮ ‬يكتب بالفرنسية‮: ‬بوعلام صنصال والتي‮ ‬تحمل العنوان نفسه‮ "‬2084‮ ‬نهاية العالم‮" ‬مع روايتي‮ "‬2084‮ ‬العربي‮ ‬الأخير‮". ‬ونفس الإشكالية عن الوضع الخرافي‮ ‬الذي‮ ‬يعيشه الإنسان العربي‮. ‬ونفس المكان‮. ‬عربستان‮. ‬بينما في‮ ‬روايتي‮ ‬آرابيا‮.. ‬وأن هذه الصدفة التي‮ ‬هزتني‮ ‬وهزت عملا أشتغل عليه منذ أكثر من سنة،‮ ‬وكل الناس سمعوا به إعلاميا منذ سنة؟‮".. ‬لكن جولة لموقع دار‮ "‬غاليمار‮" ‬تكشف في‮ ‬ملخص رواية صنصال أن أحداثها تجري‮ ‬في‮ ‬إمبراطورية اسمها‮ "‬أبيستان‮" ‬وليس‮ "‬عربستان‮"‬،‮ ‬كما‮ ‬يقول واسيني‮ ‬الأعرج،‮ ‬وأن أحداثها تجري‮ ‬في‮ ‬هذه الإمبراطورية،‮ ‬التي‮ ‬تأخذ اسمها من النبي‮ "‬أبي‮" ‬المفوض من‮ "‬يولاه‮" ‬في‮ ‬الأرض،‮ ‬وأن نظامه في‮ ‬هذه الإمبراطورية‮ ‬يعتمد على فقدان الذاكرة والخضوع للإله الواحد‮. ‬وأن الشخصية الرئيسية في‮ ‬الرواية اسمه‮ "‬أتي‮" ‬يهز القناعات المفروضة،‮ ‬ويقوم بتحقيق‮ ‬يكتشف وجود شعب من المرتدين‮ ‬يعيش في‮ "‬غيتوهات‮" ‬من دون اللجوء الى الدين‮.‬

واللافت هنا أن في‮ ‬تقديم رواية صنصال إشارة واضحة الى أن الرواية تدخل ضمن سياق أو استلهام أو ربما حتى‮ "‬أبوة‮" (‬إذا ترجمناها حرفيا‮!)‬‮ ‬الكاتب البريطاني‮ ‬جورج أورويل وروايته الشهيرة‮ "‬1984‮" ‬المستقبلية‮. ‬وعلى العكس فما كشفه واسيني‮ ‬في‮ ‬صفحته عن‮ ‬غلاف روايته التي‮ ‬ستصدر في‮ ‬ديسمبر‮ ‬2015،‮ ‬ليس في‮ ‬تقديمها على الصفحة الأخيرة،‮ ‬أية إشارة الى رواية أورويل،‮ ‬رغم إشارته في‮ ‬صفحته إلى أن الرواية،‮ ‬التي‮ ‬نشرها أورويل في‮ ‬1949،‮ ‬هي‮ "‬الرواية المرجعية‮" ‬له ولصنصال‮! ‬

 
 

‮++++ ‬هل سرق صنصال فعلا من واسيني،‮ ‬كما‮ ‬يزعم الأخير؟‮! ‬
هنا،‮ ‬تتضارب التصريحات التي‮ ‬تُنقل عن واسيني‮ ‬في‮ ‬الصحافة وفي‮ ‬ما‮ ‬يكتبه على صفحته في‮ ‬الفيسوك،‮ ‬بين القول إنه أراد اطلاع الرأي‮ ‬العام وبين الصدمة والفضيحة،‮ ‬وإنه لم‮ ‬يتهم‮ "‬صديقه‮" ‬صنصال بالسرقة كما تنقل صحف ومواقع،‮ ‬وبين تصريحه لصحيفة جزائرية بأنه‮ "‬تحدث مع وكيلته الأدبية الفرنسية وهي‮ ‬بصدد استشارة محام‮ ‬يعمل معها في‮ ‬مثل هذه القضايا‮.. ‬وأنه لا‮ ‬يفكر في‮ ‬دعوى قضائية ولا‮ ‬يتصرف إلا بإذن وكيلته‮". ‬
وإذا كان واسيني‮ ‬أكد أن قراءه علموا بموضوع روايته عبر الصحف الناطقة بالعربية،‮ ‬فإن التساؤل الذي‮ ‬قد‮ ‬يطرح نفسه هنا هو‮: ‬هل صنصال الذي‮ ‬يكتب بالفرنسية‮ ‬يتابع فعلا ما‮ ‬يُكتبُ‮ ‬بالعربية عن واسيني‮ ‬أوغيره؟‮! ‬

 

 

‮+++++ ‬من‮ "‬سرق من‮".. ‬أو ربما من‮ "‬سرق أولا؟‮!"‬
يبدو أن أمر إثبات‮ "‬أبوة‮" ‬واسيني‮ ‬للرواية وعنوانها وفكرتها صعب جد،‮ ‬بل وربما ضرب من الخيال‮ (‬التسويق‮!) ‬الروائي،‮ ‬على اعتبار أن‮ "‬أب‮" ‬الفكرة أساسا ليس واسيني‮ ‬ولا صنصال،‮ ‬وأن في‮ ‬تقديم رواية الأخير إشارة واضحة الى أن‮ "‬أب‮" ‬الفكرة هو الروائي‮ ‬البريطاني‮ ‬جورج أورويل،‮ ‬وأن‮ ‬ما كتب على منواله أو اقتباسا من روايات‮ "‬ديستوبية‮" (‬أدب المدينة الفاسدة عكس‮ "‬يوتوبيا‮" ‬أي‮ ‬المدينة الفاضلة‮) ‬ليست إلا‮ "‬روايات أنابيب‮" ‬نُسجت على منوال رواية أورويل الأصلية‮ "‬1984‮".‬
ويجب الإشارة هنا إلى أن‮ "‬إنجاب‮" ‬روايات‮ "‬أنابيب أورويلية‮" ‬ليس ابتكارا لا واسينيا ولا صنصاليا‮ (‬وان كان‮ ‬يُحسب مرة أخرى للأخير بأنه‮ ‬أشار بشكل واضح إلى‮ "‬الأبوة الروائية‮" ‬للكاتب البريطاني‮)‬،‮ ‬فقد سارَ‮ ‬على منوال فكرة وعنوان أورويل الكثير من الكتاب في‮ ‬أنحاء العالم وبلغات عدة وبزوايا أيديولوجية مختلفة‮. ‬ومن بين هذه الأعمال مثلا رواية الفرنسي‮ ‬بارتريك بايتيل‮ "‬2048‮.. ‬الجمهورية الإسلامية الفرنسية‮" ‬الصادرة في‮ ‬فرنسا في‮ ‬2013،‮ ‬وهي‮ ‬الرواية،‮ ‬التي‮ ‬سينسج على تيمتها‮ "‬الإسلاموفوبية‮" ‬الروائي‮ ‬الفرنسي‮ "‬المثير للجدل‮" - ‬حتى لا نقول‮ "‬العنصري‮" - ‬ميشيل هولبك برواية‮ "‬الخضوع‮"‬،‮ ‬الصادرة بداية هذا العام‮ ‬2015،‮ ‬وبالتزامن مع الهجوم الإرهابي‮ ‬على مجلة‮ "‬شارلي‮ ‬إيبدو‮"‬،‮ ‬التي‮ "‬يتخيل‮" (‬يهولس‮!) ‬فيها هولبك بأن فرنسا تحولت الى جمهورية إسلامية برئيس إسلامي‮ ‬منتخب في‮ ‬وقت أقرب أي‮ ‬في‮ ‬2022‮. ‬ومن الروايات الأخرى التي‮ ‬يمكن ذكرها كذلك رواية بالإنجليزية بعنوان‮ "‬أرض الحُر‮.. ‬2084‮.. ‬غدًا هو اليوم‮"‬،‮ ‬الصادرة في‮ ‬2011،‮ ‬للبروفيسور في‮ ‬علم اللاهوت المسيحي‮ ‬جون وليام ماكلولن‮. ‬وعكس بوعلام صنصال فإن أحداث رواية أستاذ اللاهوت كُتبت من منظور ديني‮ ‬مسيحي‮ ‬كاثوليكي‮ ‬في‮ ‬عالم مستقبلي‮ (‬في‮ ‬2048‮) ‬تم إلغاء الدين فيه ونسيان التاريخ‮ (‬هنا ربما تتقاطع مع رواية واسيني‮ ‬الأعرج أو على الأقل ما ذكر عنها أو ما جاء في‮ ‬غلافها‮!). ‬
اللافت كذلك في‮ ‬استغراب واسيني‮ ‬من رواية صنصال قوله إن‮ "‬العنوان الكبير‮ (‬2084‮) ‬والعنوان الفرعي‮ (‬نهاية العالم‮) ‬القريب من حيث المعنى لرواية واسيني‮ (‬العربي‮ ‬الأخير‮) ‬ولا عناوين فرعية في‮ ‬أعمال صنصال السابقة بينما هي‮ ‬خاصية شبه ثابتة عندي‮".. ‬ولكن الحقيقة في‮ ‬أعمال صنصال السابقة رواية بعنوان فرعي‮ ‬وهي‮ "‬قرية الألماني‮ ‬أو مذكرات الأخوان شيلر‮" (‬الصادرة بالفرنسية في‮ ‬2008‮)‬،‮ ‬والتي‮ ‬ترجمت إلى الإنجليزية في‮ ‬أمريكا بعنوان‮ "‬المجاهد الألماني‮" (‬فيما ترجمت ببريطانيا بعنوان مغاير‮ "‬عمل‮ ‬غير منجز‮"!)‬،‮ ‬والتي‮ ‬يقدم فيها صنصال‮ "‬عربونا‮" ‬آخر للصهيونية وإسرائيل،‮ ‬التي‮ ‬يزورها فيما بعد‮! ‬حيث‮ ‬يحاول فيها صنصال ربط ثورة التحرير الجزائرية بالنازية عبر‮ ‬قصة‮ "‬ضابط نازي‮ ‬ألماني‮ ‬لجأ الى مصر وأرسله جمال عبد الناصر لمساندة الثورة الجزائرية‮"!. ‬
ثم أن موضوع وعنوان‮ "‬الرجل الأخير‮" (‬العربي‮ ‬فيما‮ ‬يخص واسيني‮!) ‬ليس جديدا أدبيا ولا حتى فلسفيا فقد سبق أن طرحه مثلا الفيلسوف الألماني‮ ‬فريديريك نيتشه في‮ ‬كتابه‮ "‬هكذا تكلم زرادشت‮"‬،‮ ‬أما روائيا فقد طرحه بنفس العنوان في‮ ‬روايته الشعرية الخيالية‮ "‬الرجل الأخير‮" ‬الكاتب‮ ‬الفرنسي‮ ‬جون باتيست كوزان دوغرانفيل في‮ ‬1805،‮ ‬وتناولت نفس الموضوع وبنفس العنوان باللغة الإنجليزية،‮ ‬الكاتبة البريطانية ميري‮ ‬شيلي‮ ‬في‮ ‬1826‮.‬
ومن النماذج الأخرى،‮ ‬التي‮ ‬يمكن ذكرها كذلك في‮ ‬تيمة وعنوان‮ "‬الرجل الأخير‮" ‬رواية الكاتبة الكندية مارغرت أتوود الصادرة في‮ ‬2004،‮ ‬والتي‮ ‬كان عنوانها الأصلي‮ ‬بالأنجليزية‮ "‬أوريكس وكرايك‮"‬،‮ ‬وقد تُرجمت إلى الفرنسية بعنوان‮ "‬الرجل الأخير‮"‬،‮ ‬وهي‮ ‬على نفس منوال رواية الخيال العلمي‮ ‬الـ"ديستوبية‮" ‬كرواية البريطاني‮ ‬جورج أورويل‮ "‬1984‮" ‬أو رواية النبؤات‮ "‬عالم جديد شجاع‮" ‬لمواطنه ومدرسه السابق ألدوس هاكسلي،‮ ‬والتي‮ ‬كتبها في‮ ‬1932،‮ ‬والتي‮ ‬تدور أحداثها في‮ ‬لندن في‮ ‬2540،‮ ‬وبطلها الرئيسي‮ ‬اسمه مصطفى موند‮. ‬
واللافت أن أورويل كان قد اتهم حتى هاكسلي‮ ‬بأنه اشتق روايته‮ "‬عالم جديد شجاع‮" ‬من رواية‮ "‬وِي‮" ‬للكاتب الروسي‮ ‬ايفغيني‮ ‬زاماياتين،‮ ‬الصادرة في‮ ‬1921،‮ ‬وهي‮ ‬التهمة التي‮ ‬نفاها هاكسلي،‮ ‬وقال انه كتب روايته قبل فترة طويلة من معرفته برواية الكاتب الروسي‮. ‬وقد اعتبر أورويل أن معلمه هاكسلي‮ ‬قد كذب في‮ ‬كلامه هذا‮. ‬
قد‮ ‬يقول واسيني‮ ‬الأعرج،‮ ‬هنا،‮ ‬إنه مثلما هو الأمر مع فكرة رواية أورويل،‮ ‬فإن فكرة الرجل‮ (‬العربي‮) ‬الأخير هي‮ ‬ضمن محاولاته لتحقيق‮ "‬نوع‮ ‬من التناص مع الأدب العالمي‮ ‬والعربي‮"‬،‮ ‬رغم أنه بإمكاننا أن نطرح هنا كثيرا من التساؤلات عن هذا‮ "‬التناص‮" ‬و"تناصات‮" ‬في‮ ‬أعمال أخرى لواسيني‮ (‬في‮ ‬التيمات والعناوين‮) ‬غير أن مساحة المقال لا تتسع لطرحها‮ (‬ربما في‮ ‬فرصة أخرى‮!). ‬
لكن قبل هذا وبعده وبعيدا عن جدل منْ‮ ‬سرق منْ؟ بين واسيني‮ ‬وصنصال فإن السؤال الأكبر،‮ ‬والذي‮ ‬ربما‮ ‬يطرح أكثر على الدكتور واسيني‮ ‬الأعرج،‮ ‬لأن صنصال أعلن صراحة عن‮ "‬لونه‮"‬،‮ ‬هو ماذا عن جزائر‮ ‬2084‮ ‬؟‮!. ‬د‮. ‬واسيني‮ ‬يقول إن روايته‮ "‬2084‮.. ‬العربي‮ ‬الأخير‮" ‬تروي‮ ‬حكاية آخر عربي‮ ‬على وجه الأرض‮. ‬بمعنى أوضح،‮ ‬فهي‮ ‬ترصد كيف أن العرب،‮ ‬من الآن وإلى‮ ‬غاية سنة‮ ‬2084،‮ ‬سيعودون إلى النظام القبلي‮ ‬العشائري،‮ ‬والصراعات على الماء،‮ ‬والتقتيل،‮ ‬إلخ‮. ‬صحيح أن مخططها هو مخطط مخيف ومروع،‮ ‬وقد أكون مخطئا فيه،‮ ‬لكن الواقع حاليا‮ ‬يكشف أننا نتجه نحو المصير الحتمي‮. ‬ليس هناك أي‮ ‬مشروع،‮ ‬حتى عند الدول الغنية التي‮ ‬تمتلك إمكانيات مادية هائلة‮". ‬
د‮. ‬واسيني‮ ‬محق في‮ ‬مخاوفه،‮ ‬وإن كان هناك بلد أقرب الى هذا السيناريو الكارثي‮ (‬إن لم‮ ‬يكن‮ ‬يعيشه خاصة في‮ ‬موضوع النظام القبلي‮ ‬العشائري‮ ‬والفاهم‮ ‬يفهم‮!!) ‬فهي‮ ‬للأسف الجزائر‮!. ‬وعكس ما‮ ‬يقول واسيني‮ ‬فالحقيقة أنه على خلاف الجزائر فإن دول الخليج الغنية،‮ ‬ومن بينها السعودية،‮ ‬والإمارات وقطر،‮ ‬التي‮ ‬فاز واسيني‮ ‬بجائزتها السخية للرواية‮! ‬لها مشاريع،‮ ‬بل بدأتها حتى تحسبا لما بعد نهاية البترول‮. ‬لكن اللافت حتى‮ ‬لا أقول المحير،‮ ‬وأرجو أن‮ ‬يتسع صدر د‮. ‬واسيني‮ ‬لكلامي‮ ‬أن الكاتب الجزائري،‮ ‬الذي‮ ‬يخشى ذلك السيناريو الكارثي‮ ‬التعميمي‮ ‬على العرب ونهايتهم‮ ‬بعنوان‮ "‬2084‮.. ‬العربي‮ ‬الأخير‮"‬،‮ ‬لا‮ ‬يرتفع صوته بشكل صريح،‮ ‬بدلا من‮ "‬الرمزيات الإنشائية‮" ‬ليعبر عن تنديده بسيناريو"الجزائري‮ ‬الأخير‮" ‬الكارثي‮ ‬نفسه‮ ‬الذي‮ ‬تُجرُ‮ ‬إليه‮ ‬الجزائر‮ (‬بعربها وأمازيغها بالمناسبة‮!) (‬بعيد الشر‮) ‬حتى قبل‮ ‬2084‮!. ‬
لماذا لا‮ ‬يرتفع صوت د.واسيني‮ ‬للتنديد باستنزاف خيرات وأموال‮ "‬الفقاقير‮" ‬الجزائريين في‮ "‬الولائم‮" ‬الثقافية التي‮ ‬لا تعد ولا تحصى،‮ ‬والتي‮ ‬يحضر د‮. ‬واسيني‮ ‬كثيرا منها،‮ ‬وبالتأكيد‮ ‬يقف على الطابع‮ "‬التبديدي‮" ‬فيها‮!. ‬د‮. ‬واسيني،‮ ‬الذي‮ ‬يشير في‮ ‬تقديم روايته الأخيرة‮ "‬إلى انقراض‮ (‬والأصح ربما نضوب‮!) ‬النفط والغاز الصخري‮"‬،‮ ‬لماذا لا‮ ‬يندد بشكل صريح على طريقة‮ ‬J’ACCUSE ‮ ‬للكاتب الفرنسي‮ ‬إميل زولا بسياسة الريع النفطي‮ ‬المستمرة في‮ ‬الجزائر والمضي‮ ‬عنوة في‮ ‬استغلال الغاز الصخري‮ ‬في‮ ‬الصحراء الجزائرية برغم‮ ‬الرفض الشعبي‮ ‬له ومخاطر المشروع على المياه الجوفية،‮ ‬التي‮ ‬تقول تقارير أمريكية أن الصحراء الجزائرية تحتوي‮ ‬على أكبر خزان مائي‮ ‬في‮ ‬العالم في‮ ‬جوفها‮. ‬
واللافت هنا أنه مثلما‮ ‬يتوقع واسيني‮ ‬في‮ ‬روايته،‮ ‬فإن‮ ‬تقارير للاستخبارات الأمريكية تتوقع أن تكون الحروب المقبلة،‮ ‬ليس في‮ ‬العالم العربي‮ ‬فقط بل وفي‮ ‬كل العالم،‮ ‬ستكون مستقبلا حول الماء‮!‬
 

 

‮ ‬
*‮ ‬كاتب وصحافي‮ ‬جزائري‮ ‬مقيم في‮ ‬لندن‮ ‬

 

جريدة الحياة الجزائرية  

شوهد المقال 2161 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

الثمن الباهظ

الثمن الباهظ شباب في سجن وكلاء الاستعمار دولة مدنية ماشي عسكرية جزائر جزائرية حب من حب وكره من كره 
image

جلال خَشِّيبْ ـ "النهاية الجديدة للتاريخ" بَرَاغ خانا

إعداد وترجمة: جلال خَشِّيبْ، باحث مشارك أول بمركز دراسات الإسلام والشؤون العالمية (CIGA) مجلّة المصلحة القومية، 06 مارس 2021، الولايات المتحدّةالكلمات المفتاحيّة: الجيوبولتيك، العلوم السياسية، نهاية
image

حكيمة صبايحي ـ جلالة "الهايشر"

حكيمة صبايحي  من أطلق لفظة "الهايشر" على الشعب الجزائري؟ ماذا تعني لفظة "الهايشر"؟ طبعا لا يمكن أن تعني إلا لفظة سوقية تحط من شأن الشعب الجزائري،
image

جمال الدين طالب ـ لماذا يزعجهم "التاجديتيون"؟ بعض الأفكار لمحاولة الفهم ...

بقلم: حسني قيطونيترجمة: جمال الدين طالب تحليل ممتاز للباحث والمخرج الأستاذ حسني قيطوني نشره اليوم على صفحته على فيسبوك ولم أستطع الانتظار لترجمته بسرعة للعربية ومستقبلا
image

Kitouni Hosni ـ Pourquoi les Tadjadit dérangent ?

Kitouni HosniQuelques idées pour tenter de comprendre...Le cas Mohamed Tadjadit a provoqué une controverse au sein du Hirak et bien au-delà. Pour la première
image

نصرالدين قاسم ـ الجمعة 112 الحراك راسخ في السلمية ولكل حدث حديث..

نصرالدين قاسممثل أحرار السلمية في توادهم وتعاضدهم وتضامنهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. في الجمعة الثانية عشرة
image

حماد صبح ـ قراءة في كتاب " السهم المرتد " رفيف دروكر

 حماد صبح يتناول هذا الكتاب أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي انفجرت في 28 سبتمبر 2000 احتجاجا على زيارة شارون إلى المسجد الأقصى ، وتعبيرا عن غضب
image

"أُريد ابنا واثقا في نفسه" أول إصدار للكاتبة " مريم عبد الحميد شريبط" عن دار قيرطا للنشر والتوزيع.

الوطن الثقافي ـ ح . و  يصدر عن دار قيرطا للنشروالتوزيع بقسنطينة أول مُؤلف للكاتبة والأُستاذة "مريم عبد الحميد شريبط"، بعُنوان " أُريد ابنا واثقا
image

يسين بوغازي ـ الفٌلول ضد شباب الرئيس ؟!

  يسين بوغازي   رٌفع لثامٌ  زمن تشريعي جزائري ، رفع بمقاسات  جزائر  جديدة  فبدا  غريبا عجيبا يحتاج قراءة وتأمل ؟! 
image

سعيد لوصيف ـ في مسألة الوحدة والمجتمع المفتوح

د. سعيد لوصيف   في مسألة الوحدة والمجتمع المفتوح : أو كيف ينبغي أن يتجه التفكير في مأسسة الصراعية في ديناميكية التحول.. شرعنة معيار عام يحتكم إليه

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats