الرئيسية | إقرأ هذا الخبر | العربي زوايمية - الجزائر والمنظمة الدولية للتجارة الدخول ليس غدا ولا بعد غد

العربي زوايمية - الجزائر والمنظمة الدولية للتجارة الدخول ليس غدا ولا بعد غد

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

                            

زوايمية العربي 

 

لايختلف الملاحظين الاقتصاديين في القول ان  المفارقات العجيبة هي  الجزائر التي  اصبحت الدولة الوحيدة في العالم التي لا تتحكم في ملفها وهي محتارة في امرها خاصة فيما يتعلق بانضمامها الى منظمة التجارة الدولية WTOفالممثلية الامريكية في المنظمة الدولية او بما يعرف ب USTR، تخيرنا  بين صفتين: اما ان  الجزائر بلد يطيل  المزاح  او بلد لا يعرف التجارة اصلا .  ربما هي صفعة جديدة للجزائر منذ مهزلة الوزير نور الدين بوكروح و مذكراته لانعاش الانخراط في سنوات 2002 و2003 ، حيث ذهب راكضا الى ملتقيات متعددة الاطراف ، وهو لا يعرف وضعية نظامه الجمركي البالي . المهم ولعدم اطالة هذا القلق  ، نقول  اننا اصبحنا  النموذج المحير في المنظمة الدولية للتجارة او ربما  المرجع الوحيد. فكيف  لبلد  قدم طلبه في 3 جوان 1987 اي منذ حوالي 28 سنة و تعرض لقنبلة من الاسئلة تجاوز عددها 3000 سؤال في الجانب المتعدد الاطراف ناهيك عن  الاسئلة في الاطراف الثنائية ، لم يستطيع حتى الان استخلاص الدروس  معتمدا دائما على طريقة au Pif وهو لا يعلم حتى  الان  ،هل تقبله المنظمة الدولية للتجارة  في ديسمبر المقبل  عند انعقاد  دورة نيروبي .والاكيد ان احسن الامثلة يأتينا من الهيئة الحكومية الامريكية USTRو نشريتها الاخيرة او بما يعرف بتقرير 301  ، اين قامت بوضعنا على  قائمة المراقبة الاولوية وكذا  بهاجمتنا على ثلاث محاور خاصة بما يتعلق بالملكية الفكرية ، بمحاربة القرصنة  والتقليد  وكذا بنقد نظامنا القضائي في حماية براءة الاختراع او Brevet .المشكل الاخر هو الانحراف الخطير الذي تشهده الجزائر في تجارة الادوية والمعدات الطبية الذي  لا يرضي  الشركات الامريكية  التي تعتبره تصرف مافيوي تجاري يضر بصحة المواطنين اكثر مما هو حماية المنتوج المحلي . المضحك ان وزارة الصحة تحت قيادة والي وهران السابق ، و   في لقطة اقل ما نقول عنها انها غبية ،  قات بشراء لمراكز محاربة السرطان ،معجلات خطية  Accélérateurs linéaires من شركة Varianباستشارة "امريكي من اصول مصرية ؟؟؟" ضانة انها بهذا الشراء ، قد تسكت الانتقاد الامريكي .وتبقى حيرتنا  قائمة في بلد عجزنا عن فهم  مسرحياته وهو يكثر بديماغوجية الملتقيات الثنائية لملء اليومية calendrierوهو يعلم جيدا  ان الاحتيال الفرنسي لن يدخله منظمة التجارة الدولية لان المشكلة تبقى في الرباعي  quadrilatéral: الولايات المتحدة ، اليابان ، كندا ، والاتحاد الاوروبي الذي يسخر منا كل يوم ويسخر من مسؤولينا  الذين يخفون على المواطن الجزائري   كيفية التصرف مع البضائع الإسرائيلية في حالة دخول المنظمة ،  وحتى في كون الحرية في عدم التعامل المباشر ،فان الجزائر لا تستطيع ان تصمد اما التعاملات من الدرجة الثانية او الثالثة  وهذا ما سوف نراه لاحقا . الخلاصة كامنة  في هذا الاعوجاج المزمن الذي اصاب بلد يشارك في اقتصاد دولي بشراء فاق الستين مليار دولار زايد عشرة مليارات للخدمات ، وهو كالبقرة التي ترى مرور قطار ، يتفنن في حرمان مواطنيه  من التواجد في اسواق الاسهم الدولية عبر بنوك ونظام مصرفي عصري .  ان المكانزمات لمواجهة الاقتصاد الدولي غير موجودة الان ولن تكون موجودة على بعد عشر سنوات اخرى لماذا؟ . 

لان الاموال التي تدفقت علينا كانت كافية لحل جميع المشاكل في 2003-2004 عوض تراكمها  في الخمس عشر الماضية خاصة في الهيكلة الزراعية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والسياحة . هذه حججنا التي كانت قد  تكون هي الدرع ،  لنستطيع الدخول في أي منظمة  بسهولة وبراس مرفوع . فمن له فكرة غير هذه فليقلها ؟ 

 

شوهد المقال 9676 مرة

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

marocain في 02:35 05.07.2015
avatar
القاسي والداني يتجار بأحاسيس الجزائريين ،المتعلقة بالتورة والشهداء،وكلما صعد شخص للمنبر ذكر التورة والشهداء ،وكلما كانت أزمة ذكرالتورة و الشهداء،بينما الشهداء الأبرار حرروا البلاد وقاموا بواجبهم الوطني ،أما أنت يا إعلامي و ياسياسي و يااقتصادي ماذا قدمت للجزائر، يجب التصدي لكل فم كذاب أو وسخ أو سكران أو نجس أو آكل مال الشعب أن يذكر الشهداء لأننه يتاجر بالأحاسيس الوطنية.

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عماد البليك ـ لماذا يغني السودانيون؟ (2)

عماد البليك   يلفت الشاعر والباحث السوداني عبد المنعم الكتيابي في إطار قضية السفر والترحال في الأغنية السودانية، إلى أن السفر في جوهره هو نزوع
image

الدكتورة جميلة غريّب؛ عبقريّة العربيّة في معجزة القرآن، ولغة الحوسبة -2-

 د.جميلة غريّب  أ‌- نماذج من أنواع الألفاظ الجديدة بالقرآن الكريم:  تكمن خصوصية اللفظ في القرآن الكريم في جدته اللفظية والمعنوية، فقد تظهر في:- جِدَّة في جذره واشتقاقاته، وغالبا
image

محمد محمد علي جنيدي ـ إِبْتَهَال

محمد محمد علي جنيدي        يَمْضِي بِنَا رَكْبُ الحَيَاةِ كَعَابِرِ أخْفَى المَواجِعَ في عَبَاءةِ صَابِرِ يا طَالِبَ الدُّنْيَا سَتَفْنَى مِثْلُهَا لم يَبْْقَ مِنْكَ سِوَى تُرَابِ مَقَابِرِ
image

العربي فرحاتي ـ الكورونا..وضعت الباراديجم العلمي أمام امتحان ..تطور مرعب جدا..

د. العربي فرحاتي   الكورونا..وضعت الباراديجم العلمي أمام امتحان ..تطور مرعب جدا..بما أودع الله فيه من ذكاء وفطرة ..ظهر عند الانسان ما يسعد الانسان وانبثقت من فطرته الحياة
image

سعيد لوصيف ـ مجتمعات ما قبل الفكرة

د. سعيد لوصيف Changeons de Regard.. Changeons de voie.. في مجتمعات ما قبل الفكرة ؛ أي تلك المجتمعات التي يحدد معالمها المجسد وتصوراتها المقدس الهوامي (fantasmatique)
image

أحمد سليمان العمري ـ حرب النيل... سدّ النهضة المثير للجدل

 د.أحمد سليمان العمري ـ دوسلدورف النزاع بين إثيوبيا ومصر حول مشروع سدّ النهضة الضخم، أو كما يُسمّى في إثيوبيا سدّ الألفية الكبير قائم منذ سنوات. اليوم بدأت
image

عثمان لحياني ـ تونس ونكسة اخرى للثورة المضادة ولا عزاء

 عثمان لحياني  نكسة أخرى للثورة المضادة ولاعزاء، عيد مُر ورصيد رعاة الانقلابات غير كاف مرة أخرى ،الديمقراطية تنتصر على المال الفاسد و الفاشية الجديدة التي
image

خديجة الجمعة ـ شاه القلب ...أبي

خديجة الجمعة   شاه القلب :هو الذي يعلم أنه إذا غاب أنا بانتظاره، وإن نام اتفقده  . وهو الذي يعلم اشتعال الكلمات بين أصابعي حين اكتب عنه.
image

مريم الشكيلية ـ أوراق مرتبة

مريم الشكيلية ـ سلطنة عمان   يدهشني أن كل الأشياء التي تركتها مبعثرة خلفك تترتب في رفوف مخيلتي....رغم تلاشي رسائلك المكتوبة بربيع قلم لا تزال تنبت كالعشب
image

مخلوف عامر ـ المحامية جيزيل حليمي زمن المبادئ والالتزام

 د. مخلوف عامر  تفانَتْ (جيزيل حليمي)في الدفاع عن (جميلة بوباشا) وألَّفت عنها كتابها المعروف بتشجيع من (سيمون دي بوفوار)ورسم بيكاسو صورة مُعبِّرة لـ(جميلة).واستوحِي منه

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats