الرئيسية | إقرأ هذا الخبر | الأيقونة التاريخية جميلة بوحيرد لـ " الحدث الجزائري " قلت لسلال أنت لست تخدع بوتفليقة أنت تخدع الجزائر

الأيقونة التاريخية جميلة بوحيرد لـ " الحدث الجزائري " قلت لسلال أنت لست تخدع بوتفليقة أنت تخدع الجزائر

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

حاورها فتيحة بوروينة 

 لم يكن المقام مناسبا للحديث في السياسة أو إجراء مقابلة بالشكل المطلوب و المقام مقام عزاء في بيت عائلي تجمعنا و جميلة بوحيرد مع أهله علاقة عائلية متجدرة . لكن وجود جميلة وسط المعزين و هي تبكي رحيل واحد من أفراد عائلتها الكبيرة ، المرحوم محمد زايد ، زوج إبنة عمّها حسينة بوحيرد ، يغري و لا يمكن معه تجاهل الايقونة التاريخية التي صارت تصنع الحدث في الآونة الأخيرة بعد طول صمت بالأخص فيما يتصل بعلاقتها بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة و وقوفها إلى صف المعارضين لترشحه لعهدة رابعة . " الحدث الجزائري " التقت اليوم الاثنين 24 فيفري بالمجاهدة جميلة بوحيرد في بيت عزاء إبنة عمّها بالعاصمة الجزائر و معها تبادلت اطراف حديث خفيف حول تداعيات مرحلة ما بعد إعلان عبد المالك سلال ترشح بوتفليقة للرابعة هذا نصه :

صرّحتي قبل فترة لوسائل إعلام أنك ستنزلين إلى الشارع في حال أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ترشحه لولاية رئاسية رابعة . الوزير الأول عبد المالك سلال أعلن نيابة عن الرئيس ترشح الأخير رسميا لعهدة رابعة ، لماذا تأخر نزولك إلى الشارع بعد 3 ايام من الإعلان ؟

بوتفليقة بالنسبة لي لم يعلن ترشحه رسميا إلى عهدة رابعة ، أنا لم أسمع ذلك من فم الرئيس . سلال هو من أعلن نيابة عن الرئيس ترشح الأخير لرئاسيات 17 أبريل المقبل . بوتفليقة هو من يجب أن يتوجه للجزائريين و يقول لهم سوف أترشح للانتخابات ، مثلما فعل بقية المترشحين و ليس وزيره الأول . لكن أعدكم أنني عندما أسمع ذلك على لسان بوتفليقة ، سوف لن أنتظر أحدا ، و سوف أنزل إلى الشارع ، و سوف أندّد بالمسخرة .

لكن متشائمين يقولون أن بوتفليقة لن يتحدث مرة أخرى مع الجزائريين حول ترشحه ، لأن سلال فعل ذلك نيابة عنه ، و لا شيء  ـ يقول هؤلاء  ـ في قانون الانتخابات و لا الدستور يسقط إعلان سلال ترشح بوتفليقة للرابعة ؟

أنا التقيت الوزير الأول عبد المالك سلال قبل فترة قصيرة و نقلت له استنكاري بشأن الدفع برئيس مريض لا يقوى على الوقوف و لا مخاطبة شعبه نحو الترشح للرئاسيات ، فلم يكن أمام سلال إلا القول : يا جميلة لا استطيع خيانة بوتفليقة ، لا يمكنني خداعه . و لقد اثار ردّ سلال في نفسي الكثير من الغيظ ، و وجدتني تغمرني حمية الثورة مجددا ، فانفجرت في وجهه و قلت بغضب ، انت يا سلال لست تخدع بوتفليقة ، أنت يا سلال تخدع الجزائريين ، أنت تخدع الجزائر !!

و ماذا لو لم يتجه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نحو إعلان ترشحه رسميا بنفسه ؟

هو لا يستطيع ذلك !! الأمر ليس خيارا متروكا له . دستوريا بوتفليقة مطالب بالتنقل شخصيا إلى المجلس الدستوري لإيداع ملف ترشحه ، و لست أنا من يفتي في هذا ، فالخبراء الدستوريون يقولون ذلك .و عندما يعلن ذلك شخصيا سيسجل الجزائريون وقفة تاريخية أخرى لجميلة بوحيرد ! أنا في طريقي الآن إلى قطاع غزة ، سألّبي دعوة وصلتني من نساء فلسطينيات في غزة ، سأمكث هناك اسبوع و سأعود ، و عندما أعود إلى الجزائر سأنفذ ما وعدت به

لكن كيف تقرئين الوضع الآت سياسيا ، هل أنت خائفة ؟

الوضع الراهن ، بمعنى الدفع نحو بوتفليقة إلى عهدة رابعة ، بدأ التحضير له منذ فترة طويلة ، حتى الحملة الانتخابية التي يتطاحن من أجل إدارتها لصالح الرئيس بوتفليقة الانتهازيون ، بدأت قبل 6 اشهر ، عندما كانت الإدارة تتقرب من المواطنين من الفلاحين و  المعدومين و الفقراء و المساكين ، و تعدهم بالعمل و السكن و توزّع عليهم المال العام ، و احترف سلال فعل ذلك بامتياز . أما إلى اين نتجه ؟ فأنا أنقل لك ما قاله المحامي جاك فرجيس رحمه الله ، صديق الثورة الجزائرية ، عندما سأله صحفي جزائري مرة ما رأيك في الجزائر بعد الانفتاح السياسي و الإعلامي ، فسأل فيرجس الصحفي ، هل أنتم بلد ديمقراطي ، فردّ الصحفي ، نعم نحن بلدا ديمقراطيا ، فقال له فرجيس : إن الجزائر مثل باخرة غاية في الجمال ، كل شيء فيها يلمع ، و كل شيء فيها مرتب بشكل غاية في الدقة ، و العاملون في الباخرة خدم ملتزمون بالتعليمات حتى الثمالة ، أما أين تتجه هذه الباخرة ، فالأكيد ليس نحو برّ الأمان ، و أنا أقول إنها تتجه نحو الصخر !!

ماذا عن مذكرات جميلة بوحيرد ، كثر الكلام حولها ؟ هل تقدم العمل فيها ؟

لا شيء !! هي تراوح مكانها . لست أمكث في مكان ، و أنا كثيرة السفر ، و العديد العديد من الدعوات لكتابة مذكراتي وصلتني من كتاب و إعلاميين كثيرين يرغبون في كتابة مذكراتي باللغتين العربية و الفرنسية ، و لكن لم أستقر بعد على إسم بعينه و أذكر أن ناشرين و كتاب من لبنان اتصلوا بي و قالوا : جميلة اطلبي ما تشائين ، و لو رغبت في جزيرة نائية تأخذك إليها و نكتب معك المذكرات ...

من تفضلين أن يكتب مذكرات جميلة بوحيرد ، كاتب أو إعلامي جزائري أم كاتب أجنبي معروف ؟

أنا لست مثل بوتفليقة الذي أجرى العديد من اللقاءات الصحفية مع كثير من وسائل الإعلام الأجنبية و لم يمنح لقاءا صحفيا واحدا لوسيلة إعلام وطنية ، و لو لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أو التلفزيون الرسمي المحسوب على السلطة . أنا سأمنح تدوين سيرة حياتي إلى كاتب جزائري ، لأنني أحب الكتاب و الإعلاميين الجزائريين لأنهم أبنائي . و لن أفرّق في ذلك بين كاتب و كاتبة أو إعلامي و إعلامية ، لقد تربيت في بيت فيه 7 أولاد و كنت أنا الطفلة الوحيدة ، و لم يربيني والدي رحمه الله تربية تفرّق بين البنات و البنين ، كان والدي يرى في جميلة 100 رجل ، و أنا ايضا أرى في نساء الجزائر الكثير من الصمود و القوة ، و لهذا السبب لن أمانع إن كان الذي يحسن كتابة مذكراتي امرأة .

شوهد المقال 7237 مرة

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

كاره منهم في 12:29 12.12.2015
avatar
الأجدر بكي يا بطلة الجزائر أن تكوني أنتي رئيسة دولة..وتطهرين الجزائر من هاته الصراصير والخفافيش التي أتى بها المجاهد المزعوم بوتفليقة..لا أن تذهبي اليهم..من الواجب أن تترفعي عنهم..ليس تكبرا وانما من باب أنكي بطلة دخلتي السجون الفرنسية و عذبوكي بالتيار وبشتى أنواع العذاب ولم تبوحي بأسرار الثورة ..وقد شهدا لكي اخواننا المصريين بذالك فألفو بحقكي فيلم سينمائي..أما بوتفليقة كان مجرد مفاوض مع الجيش الفرنسي ولم يحمل السلاح اطلاقا..لقد جاهد بفمه فقط لا بيده والفرق بينكم شاسع يا نجمة الجزائر..انصحكي يا أمنا البطلة بالايتعاد عن هاته العصابة حتى لا تلحقكك لعنة الشهداء ومن حررو الجزائر من أجل اقامة العدل بين كل الجزائريين...وبوتفليقة نفسه لا يعرف من العدل الا الكلمة والا كيف نفسر مسحه للديون الفلاحين وارغامه لشباب لونساج برد أموال الشعب.

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

رضوان بوجمعة ـ جمعة الوحدة الوطنية ضد المغامرين من مستشاري الريع و العنصرية.

د.رضوان بوجمعة   عشت مسيرة اليوم في الجزائر العاصمة، و لم اعش في حياتي ما عشته من صور الاخوة و التضامن بين الجزائريين والجزائريات، من ساحة
image

فتيحة بوروينة ـالتلغيم الهوياتي ومشاكل القايد صالح !!

 فتيحة بوروينة  مقالي الممنوع من النشر غدا بيومية #الحياة .. الرقيب قرّر ذلك !! التلغيم الهوياتي ومشاكل #القايد!! الحوار الذي يدعو إليه مجددا
image

نوري دريس ـ الأيام الأخيرة لنظام الفساد

د.نوري دريس النظام قي مأزق، و الضغط يزداد عليه. اللغة العشوائية التي بات يخاطب بها الجزائريين، تعكس تخبطه وافتقاده لاية خطة لانقاذ نفسه و
image

سعيد لوصيف ـ الموقف : أقولها و امشي...

د.سعيد لوصيف   سأحاول في هدوء فكري وسياسي – ولو إنني منزعج كثيرا وغاضب أشد الغضب – على تصريح قائد الأركان اليوم والذي يقول
image

عثمان لحياني ـ في المنع والرايات

 عثمان لحياني  تصريح قائد الجيش بشأن منع الرايات غير مناسب زمانا من حيث أن العقل الجمعي يوجه في الوقت الحالي كل المجهود بحثا عن حل
image

لعربي فرحاتي ـ الحراك ..وفزاعة الرايات ..

د.لعربي فرحاتي  مشروع الحراك الشعبي السلمي هو مشروع للحرية والديمقراطية والتنوع وإثراء الهوية الوطنية ..وما رفع فيه من شعارات ترجم إلى حد بعيد هذا
image

فضيل بوماله ـ إنا لله و إنا إليه راجعون وفاة د. محمد مرسي جريمة سياسية وأخلاقية

  فضيل بوماله  منذ شهور طويلة وعائلة الرئيس المصري الراحل د.محمد مرسي تشتكي من وضعه العام بالسجن عامة ومن حالته الصحية المتردية خاصة. ومذ سجن ظلما
image

وليد عبد الحي ـ بموته أطالوا عمره

 أ.د. وليد عبد الحي  أيا كانت الرواية الأصدق لوفاة الرئيس المصري محمد مرسي ماديا عام 2019 ، فإن وفاته المعنوية عام 2013
image

نجيب بلحيمر ـ هل من قارئ لكتاب الثورة ؟

نجيب بلحيمر   بسرعة تبخر الأثر السياسي المرجو من الإسراف في حبس كبار المسؤولين وجاء الرد حاسما عبر مظاهرات الجمعة السابعة عشرة من الثورة السلمية
image

فيصل بوسايدة ـ أي سيناريو يخبئه لنا الجيش الجزائري ؟

 د.فيصل بوسايدة    من الواضح جدا أن الحراك أو الشعب لا يدري تماما الخطوات التي يمكن أن يتخذها الجيش/المنجل، كما أنه لا يدرك الهدف من كل

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats