الرئيسية | منوعات الوطن | أنا و فرانس فانون وصادق جلال العظم

أنا و فرانس فانون وصادق جلال العظم

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

 
الدكتور جباب محمد نورالدين  
 
لازلت أذكر محاضرات الدكتور صادق جلال العظم على طلبة الدراسات العليا بقسم الفلسفة بجامعة دمشق ،لما كانت في عصرها الذهبي، ولا زلت أذكر معركته مع الراحل إدوارد سعيد بعد تعليقه على كتابه حول الاستشراق كان بعنوان "الاستشراق و الاستشراق المعكوس" ولازلت أذكر رسالة ادوارد سعيد إلى صادق جلال العظم التي قرأها على مجموعة من طلبته.

 

ونحن نستمع لم نصدق ما صدر عن إدوارد سعيد من كلمات خارجة ونابية" تحت السروال " في حق صادق جلال العظم .
كل ذلك لازلت أذكره ،كما لازلت أذكر محاضراته في الفلسفة السياسية، ولما وصل في محاضراته إلى فرانس فانون التفت إلى الطلبة الجزائريين قائلا "فرانس فانون تبعكم".
وكالعادة ، وهي عادة الأساتذة الكبار الذي يثقون في علمهم وكفاءتهم ،فتح النقاش بعد المحاضرة ، تدخل من تدخل وكنت من ضمن المتدخلين ولم يكن فرانس فانون غريبا عني فقد قرأته ،كما استمتعت بإشارات المفكر الراحل عبد المجيد مزيان عن فرانس فانون في محاصراته في الفلسفة السياسية على طلبته بقسم الفلسفة بجامعة الجزائر
وبجرأة شاب متحمس قلت أن فرانس فانون فكر في الظاهرة الاستعمارية ونظّر للثورة الجزائرية و اليوم نعيش مرحلة الاستقلال الذي أصبح مجرد مظهر خارجي بعدما هزيمة 67 التي وضعت حدا لفكر حركة التحرر العربي بآفاقها المعروفة وإلى حاملها الاجتماعي بحدوده المعروفة .
أما اليوم فإن الفكر العربي مطالب ب " النقد الذاتي بعد الهزيمة "، وكانت إشارة مني إلى كتابه الذي يحمل هذا العنوان ، من أجل تأسيس خطاب فكري جديد يشرح لنا ،فيما يشرح ،أسباب الهزيمة وأسباب التراجع 
هذا الرأي الذي ابديته أو هذه الملاحظات تبلورت لاحقا في رسالة الماجستير 
هذا ما قلته في تلك الفترة أما اليوم بخاصة بعد ما اصطلح على تسميته بالربيع فإننا مطالبون أن نشرح لأنفسنا قبل أن نشرح لغيرنا الأسباب المحلية و العالمية التي جعلت الحركات الدينية تتصدر الحياة السياسية في العالم العربي ونشرح أيضا أسباب النفوذ الاستعماري القوي و السافر و السافل في العالم العربي ،وكشف القوي الداخلية التي تدعمه وتتحالف معه

 

Top of Form

.

شوهد المقال 2580 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عاشور فني ـ التاريخ الثقافي المقلوب ..الجزائر رسمت ابجديتها تاماهق

د. عاشور فني  على حجر عمقه آلاف السنوات أحاول أن أتهجى حروف اسمها. وامام خيمة تضيئها أشعة الشمس الأولى بعد الليلة الأولى بصحراء تادرارت
image

نجيب بلحيمر ـ العلاج بالحرية

نجيب بلحيمر   الأفكار لا تجابه بالسجن، والذين تزدري أفكارهم، أو تحسبهم جهلة، هم في النهاية يعتنقون فكرة مهما كانت مشوشة أو مشوهة. نعيش في مجتمع مغلق، ويحكمنا
image

السعدي ناصر الدين ـ زروال

السعدي ناصر الدين في اليوم الثاني من زيارتي بجاية حيث اقضي كل عام جزء من عطلتي السنوية توجهت مع الاولاد الى تيشي وقضينا يوما رائعا..عدنا
image

عثمان لحياني ـ بكل وضوح : عند رأي خبيه عندك

 عثمان لحياني  "عندك رأي خبيه عندك ، لا تكتبه في الفايسبوك، لا تخرج هن ولي الامر"..لن تستطيع المؤسسة الرسمية أن تكون أوضح من هذا الوضوح
image

رشيد زياني شريف ـ حتى لا يختلط علينا الأمر ونخطئ المعركة

رشيد زياني شريف   ما تطرقت إليه في منشورات سابقة وجديدة بشأن اللغة العربية وما يدور حولها من حديث وحروب، واعتبرتها فخا ومصيدة، لا يعني
image

محمد هناد ـ من وحي الحراك !

 د. محمد هناد  اعتبرني أحد المعلقين وكأنني اقترفت إثما عظيما بمقارنتي الحراك بحرب التحرير. ولعله، مثل الكثيرين، مازال يعتبر هذه الحركة، الضاربة في عمق
image

زهور شنوف ـ #الجمعة66 لا تختبروا صبر "الصبارة" أكثر!

 زهور شنوف    يوم الجمعة 10 جانفي 2020 التقطت هذه الصورة.. كانت تمطر يومها.. تمطر بغزارة، وهذا الشاب يقف تحت شجرة في شارع الشهيدة حسيبة بن
image

عبد الجليل بن سليم ـ نشطاء الحراك تشوه إدراكي إنحياز تأكيدي.. باش نفيقو

عبد الجليل بن سليم  منذ بدأ حراك الشعب و كل ما كتبته أو على الاقل حاولت كتابته كان نقد للنظام و سياساته و منذ عوام
image

وليد عبد الحي ـ عرض كتاب:ابن رشد وبناء النهضة الفكرية العربية(7)

أ.د . وليد عبد الحي يقع متن الكتاب الصادر عام 2017 في 305 صفحات (منها 20 صفحة مقدمة ومدخل) وتم تقسيمه الى 3 ابواب و
image

العياشي عنصر ـ الجيش؛ الجيل، التعليم والسياسة

 د. العياشي عنصر  عندما يطرح موضوع الجيش في الجزائر خلال المناقشات ، ويقع التطرق الى مكانته ودوره في الحياة السياسية عامة، وموقفه من الحراك الشعبي

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats