الرئيسية | منوعات الوطن | اليزيد قنيفي - ليس دفاعا عن حواء....‼

اليزيد قنيفي - ليس دفاعا عن حواء....‼

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


اليزيد قنيفي  - الجزائر 




•إسلامنا الجميل الحضاري أكرم وأعلى من شأن المرأة ورفع قدرها كإنسانة مكرمة مصونة .. أُمًا وأختا وزوجة ..ربة بيت أو عاملة ..طبيبة أم مهندسة...كاتبة مبدعة أو إعلامية رائدة..طالبة مجتهدة أو أستاذة باحثة ومُجِدّة... أو محامية مُرافعة و مقنعة..رائدة اختصاص أو مناضلة سياسية...مكانة سامقة في المجتمع حيث كان النفع والخير والإفادة.

****

•رحم الله الداعية الذكي الحاذق -محمد الغزالي- فقد فهم  عمق الإسلام وروحه السمحة المتناسقة  مع العصر و الحياة والعقل السليم..  لكنّه عانى الأمرَّين مع المتشددين  وخاض  معارك  ضارية  ضدهم...حين فرضوا على المرأة فهمهم السقيم ؛ ما لم يفرض عليها الإسلام من قعود في البيت قهرا وجبرا... بلا تعليم ولا مساهمة في الحياة ولا حياة طبيعية عادية ... عزلة عن الحياة والعيش في ظلمة وهامش المجتمع ... وكأنّها كائن خطير  يُخشى منه .. أو كائن هش يُخشى عليه ...أخذوا بالقشور وغاب عنهم اللُّبْ والمضمون والمعنى  ..فهموا أنّ المرأة جسد وغاية ومتعة.. خادمة مطيعة
صوتها حرام وممنوعة من الظهور و الكلام ..ولم يفهموا أن المرأة  عبقرية و ذكاء وعطاء وإبداع ومساهمة..وقلب ينبض بالحياة وعقل يتفتق بالحكمة.

****

•هل يُعقل أن يخلق الله المرأة  للطبخ والكنس وخدمة السيد الرجل  ورضاعة الطفل الصغير فقط .. ويمنعها كافة شؤون الحياة من سعي وعمل  وجهد و مشاركة  في العلم والخير والإعمار ..  كيف تصبح الحياة إن لم تكن هناك. الطبيبة والمهندسة والمعلمة والمديرة والمستشارة  والباحثة  والأديبةوالمخترعة ..هل قرأ المتشدد العصبي أنّ خديجة -رضي الله عنها -كانت تاجرة ماهرة ..لا ندري كيف يفكر البعض  في إقصاء  نصف المجتمع أو يزيد.. بتفكير ضحل ومتكلس و مضحك لا يمت للدين بصلة..إنّ الإسلام الذي أعطى المكانة. الرفيعة للمرأة بعيد كل البعد عن القراءات السطحية  المتعصبة ضد أمهاتنا وأخواتنا ولا يمكن أن يُقبل هذا الفهم القاصر ..ويسحيل أن ينجح المتنطع أن يعيد المرأة  مرة أخرى  إلى عصور الظلام والظلم والقهر والتقييد والوأد بعدما ذاقت سماحة الإسلام وروحه وعدله المبين.


شوهد المقال 4464 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

وهيب نديم وهبة - خُذْ حَجَرًا

وهيب نديم وهبة                خُذْ  حَجَرًامِنْ كَرْمِلِي الْخَارِجِ بِعَبَاءةِ الْبَحْرِ إِلَى صَحْرَائِنَا الْكُبْرَى"التَّغْرِيبَةُ الْفِلَسْطِينِيَّةُ"قَصِيدَةٌ مُقَدَّمَةٌ لِلدُّكْتور: وَلِيد سَيْف.-1-خُذْ  حَجَرًابَيْني  وَبَيْنَكَ  مُتَّسَعٌ  مِنَ  الْوَقْتِيافا  تَنَامُ  فِي  الْبَحْرِ..وَأَنْتَ  صَدِيقِي
image

صادق حسن - مسکٌ وشذراتها

  صادق حسن البوغميش - الأهواز                 ینقنقُ بساعةٍ متأخرةٍ من اللیل، لایقلُّ عن آیةٍ وکأنّني في وادٍ مقدسوادٌ یعرفُ الماءَ والرمادَینتابني خجلٌ بین نهرٍ وخراب... تجربةٌ بیضاء
image

مسک سعید الموسوي - اللیلُ یخافُ الظلام والنساءُ تخافُ الظلم والرجال

   مسک سعید الموسوي - الأهواز             ینامُ اللیلُ في ذاکرةِ شوارعنا نهاراً، ویُخفي ظلامهُ جوف ألماسةٍ سقطت من یدِ عجوزة ٍ درداء، لاتنام إلا بعیدةً عن شیوخ
image

يونس بلخام - الشباب الحلقة المفقودة في الساحة السياسة

 يونس بلخام     غابُوا أم غُيِبوا ؟! ، تنازلوا عنها  أم أُنزِلوا من عليها ؟!  ، طَلَّقُوا السياسة أم هي من طالبت بالخُلع فانفصلت عنهم  ؟!  كلها
image

سعيد ابو ريحان - المتفرّجون أنانيّون جداً

  سعيد ابو ريحان مشروعُ عُمرك الذي أسّستخ منذ الصغر، سَهرتَ من أجلهِ على كُتب الأدباء والفلاسفة، وأغاني الملتزمين والمتسلطنين من المغنين، ولوحَات السّرياليين والواقعيين والتشكيليّين، ونِقاشات
image

محمد مصطفى حابس - "بيروني" جزائري لتوحيد المسلمين حول التقويم القمري

محمد مصطفى حابس: جنيف - سويسرا.رحل رمضان و حل العيد، لكنه عيد حزين دون طعم و لا مذاق.. تدهور أمني خطير في الخليج جراء أزمة
image

الجراح الجزائري الدكتور بشير زروقي يجرى بنجاح عملية جراحية، لأمير دولة الدانمارك

  تهنئة  جراح العظام الجزائري الدكتور بشير زروقي المتخرج من كلية الطب بجامعة وهران الجزائرية، يجرى عملية جراحية  بنجاح في فرنسا، للأمير هنريك لابوردأميرالدانماركبمناسبة نجاح أخونا الدكتور
image

بلقرع رشيد - عولمة العَراء.. فالطّـــائفة.. فالإرهَـــاب قَطــــر .. على خُطى بَربشتر ؟

 بلقرع رشيد * بئسَ السّياسة.. إن لم يكن عِمادها القيام على الأمر بما يُصلحه..بئسَ إعلامُها.. إن كان بثُّ الشّقاق ديْـــــــدَنه، نِعْمَ الكتابةٌ.. للحرف، رَبُّ يسألُه !الأزمات يلتهمها
image

سهى عبود - موعد مع الياسمين.. تفصيل بحجم الكون.. الحلقة الثالتة

سهى عبود كانت تلزمني شساعة البحر ومياه لا حدّ لها لكي ابلل الجمر الذي ينهشني من الداخل وأنا اجر القدم تلو القدم.. احرث الرمل، وقد انطفأ
image

عادل السرحان - ذكرى

  عادل السرحان             تذكرت عمري والسنين الخواليا وبيتي وظل النخل والعذق دانيا وسقسقة العصفورمن كل لينة تهب مع الأنسام والصبح آتيا وديك على التنور ينساب صوته افيقوا عباد الله نادى المناديا ورائحة القداح

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats