الرئيسية | منوعات الوطن | رمضان بوشارب - خاتمة العرس فض بكارة فقط؟

رمضان بوشارب - خاتمة العرس فض بكارة فقط؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

  رمضان بوشارب
في خاتمة العرس تأبط يد عروسه ، وقادها كالفرس الملجمة صوب غرفته، فهي ملك يمينه الآن إمرأته تحت إمرته، راح صوب مقصورته وأعين التائقات والتائقين، من وراءه تتبعه ...يا له من محظوظ تزوج بها (زوجوه)، في وجوههم أوصد باب الغرفة، واستفرد بها ليبدأ تقرير المصير بجلسة سرية على أضواء سهرة وردية.
وخارج الغرفة اشرأبت أعين وتتطاولت اعناق وألسن ...ترى هل سينجح في بناء أمة ، لقد زوجوه عنوة واغتصبوها حين فرضوا عليها رجل لا تعرفه ، غريب أتوا به من بعيد، مسكينة مفروض عليها أن تعيش تحت رحمة من لا يعرف ويجهل تاريخها.
لأنه كان ينتظر هاته الساعة ساعة الإنتقام من أهلها، نزع هندامه الأنيق وتجرد ليقف أمامها عريان عديم الأناقة.
أرعبها التعري الذي أصاب الرجل وراحت تتساءل في قرارة نفسها والخوف بعينيها، أ كل الرجال مثله عراة في داخلهم يغطيهم سواد سترة تلفهم؟
لا زالت تلبس الأبيض عذراء أمامه، حلة بيضاء سرعان ما تتلطخ بقطرات من دم أحمر قان، تقتضي الرجولة إراقته حسب الأعراف والعهود.
سألته ويتقدم نحوها كدبابة عدو تخترق حدود عذريتها...
ماذا ستفعل...ماذا تريد مني ...كيف جاءوا بك وكيف اوصلوك إلي؟ من أين اتو بك ؟
قال بلغة الولاية ولهجة الوصاية، عقد بيني وبينهم من القدم أن أبني فوق صرحك مملكتي وسأصنع منك أمة ليست كالأمم،فلا تعادي جبروتي وقوتي في الحكم عليك، أنتي الأن ملكي ومملكتي.
مسكين يجهل أن الأمر لطافة وأن القوة والبطش سخافة، انقض عليها كالأسد الضاري في غابته، يريد ان يفرض سلطانه على سلطنته، لأنه ورث الإفتراس عن أبيه.
قالت له: مهلا ...مهلا ماهكذا تبنى الأمم يا أسد، أ بفض البكارة تسقى الأرض دما؟ أ حين أفقد عذريتي أصبح ملكك؟
للأرض أهلها يفلحون ويصلحون ، ولكل فلاح حرثه، فإن فالح أرضك داوها من الأسقام واسقها، فبالسقي ينبت الزرع ويملأ الضرع، لا بالبطش والطيش يُرمى البذر .
سلم ، عانق أهلك ولا تهلك ...فبالحب تملك وتتملك...
فيا سيدي أ خاتمة العرس فض بكارة؟
هذا حال حكامنا ملوكنا امراؤنا، حين يحكمون ويتحكمون في الأمر، يضنون أنهم بالقسم واليمين قد ملكت أيمانهم ماملك الشعب ، وما ملك الشعب مما ملكوا...
 
 
 
            

شوهد المقال 6713 مرة

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

ايها الكاتب في 04:00 15.03.2016
avatar
جميل جدا فهذا هو واقعنا فعلا .
فيراد منا ان نكون مثل العبيد وهناك من يطبل لذلك

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

أحبك

إني أحبك أحبك جدا وأشتاق إليك أشتاق جدا وإني بدونك فوضى كلماتي عليلة تنهداتي مرضى مشوش حرفي يخاف خوفي أرجوه يرضى
image

ابن تيمية وابن كثير وابن القيم هؤلاء هم آلهة التيمية وأنبياء التيمية وانتهى الأمر...

بقلم جليل عماد الدين مخطئ وواهم من يظن أن اتباع التيمية يستقون علومهم وافكارهم وتعاليم دينهم من كتاب الله وسنة الرسول وصحابتة الكرام،ومخطئ وواهم من
image

مسابقة بموضوع نصرة فلسطين

"عاشت فلسطين من الفاء إلى النون ومن النهر إلى البحر" تحت شعار "سامحيني يا قدس " : *لا يلزمك أن تكون فلسطينيا لتحب فلسطين
image

التَلقيم والتَطيين: القانون والدستور لا يصنع ثقافة الديموقراطية والعدل والمساواة!؟

د.شكري الهزَيل اسمع كلامكك يعجبني ..اشوف افعالك اتعجب, فعندما تشاهد او تستمع لنشرات اخبار وسائل الاعلام العربي وخاصة الرسمي منه, فتستمع كثيرا ويوميا لحدوثة "
image

خاطرة بعنوان .......الحمد الله ........

فوضت أمري للخالق وولجت غرفة العمليات دعــــــــــــوته أن يرزقـــــني حسن الخاتمـــة إن لم تكـــــــتـب لي ثانـــية الحـــــــــــــــــياة تمددت على سريري فداهمتني كل الذكريات تمنيت
image

البحث عن عرشي وذاتي

خرج المارد من فانوسه السحري فنشر على راحتيه خريطة الكون بأنهارها و أوكارها ،بشمسها و نجومها ،بجنتها و نارها ،فتصفحتها شبرا
image

الترامبية: العالم يحتج وحكام العرب و"جامعتهُم"صامتون صمت الجُبناء !!

د.شكري الهزَيل كذب المنجمون لو صدقوا او صدقوا لو كذبوا فعلى اي حال واي مضمون سار هذا المثال, فهو ينطبق على حال حكام
image

هَـذِهِ حَلَبُ

هَــذِي بِلاَدِي .هَـذِهِ حَلَبُ ** فِي الْأَرْضِ نَارٌ وَالسَّماَ لَهَبُ رَوَائِــحُ الْأَمْــوَاتِ فَائِحَةٌ ** غَطَّتْ شَذَى التَّارٍيخِ يـاَ عَرَبُ قَتْلٌ وَمْوٌت وَالْحِمَى حِمَمُ ** حَـــرْقٌ
image

إيناس ثابت - شمسٌ والعنقاء

إيناس ثابتإلى كل من جمعهما الهوى.. ورسما في دنيا الخواطر والأحلامسقفا مزينا بالفسيفساء.. وجدراناً مزدانة برسوم الملائكة والأطفالوحديقة من البنفسج والخزامىونافذة تطل على الكون.. زيناها
image

هاتف بشبوش - عبد الفتـاح المطلبـي , بين السّرد والتّهويم 1/3

هاتف بشبوش  قطراتُ الشّعر المُطرية التي تنزلُ من سماء عبد الفتاح المطلبي ، تنزلُ على أنساغ الأعشاب لا على القفار والرمال ، إنّه يكتبُ كي يزلزل

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00
Free counter and web stats