الرئيسية | منوعات الوطن | خالد الزدجالي ....... مواقف مع رجل اسمه اميتاب باتشان

خالد الزدجالي ....... مواقف مع رجل اسمه اميتاب باتشان

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

د.خالد الزدجالي 

عندما قررنا قبل 4 اعوام دعوة اميتاب بتشان.. واجهتنا مشكلة تمويل استضافته.. فقد بلغني مدير اعماله في دبي انه يأخذ 300 الف دولار لحضور يومين او ثلاثة  من ايام المهرجان ..وموازنة مهرجاننا كله بالدعم الحكومي لاتصل لهذا الرقم ..ولكنني لم ايأس كتبت له رسالة عن طريق البريد الإلكتروني ونسخة عن طريق سفارة الهند بأننا نتشرف بدعوتكم للمهرجان للتكريم وهو مهرجان ذو طابع ثقافي ولا نملك موازنة المهرجانات التجارية..على الفور وبدون تأخير رد بالموافقة ..وعندما طلبنا منه ارسال جواز سفره فاجأنا إنه ليس بالهند انما في لندن ..ياللهول يعني تذكرة الدرجة الاولى قد تصل ل2000 ريال ولكنه ارسل رسالة يقول انه سيستخرج التذكره لوحده..زادني ذلك رعبا اكثر ..يعني مابيكون عندي فرصة اتوسط لحد حتى يخفض قيمة التذكرة..مصيبة.
المهم وصل الرجل في الموعد المحدد تم استقباله من اعضاء جمعية السينما استقبال يليق به كنجم عالمي.
في الطريق نحو الفندق غيرت لغتي بدلا من الإنجليزية تحدثت إليه بالهندية اندهش قال كيف تعلمت اللغة قلت حقيقة بفضل مشاهداتي للأفلام الهندية..حقيقة لم يكن اميتاب نجمي المفضل انما فينود كنا و شباب مسقط كلهم يعرفون عني ذلك كنت اشتري مجلات اسبوعية وخاصة جريدة اسكرين الهندية التي تطبع بالانجليزية كان يشق علي ولكنني تعلمت الانجليزية والهندية بجهود ذاتية .. ترددت كثيرا قبل أن اسأله عن أحوال فينود كنا .. لأن نجوم السينما لا يحبون أحدا يسألهم عن زميلهم وقد جربت ذلك بنفسي .. فرد للأسف هو منشغل في السياسة وهو في البرلمان الحالي .. وقال أن صحته جيدة وان ابنه اكشي طلع على ابوه ممثلا رائعا .. وسألته عن ابنه وزجته قال زوجتي مقله جدا ومن زمان لكن الدور على الولد بدأ يشق طريقه وزوجة ابنه اشواريا اصبحت تصور افلام في هوليود ..طبعا في امريكا يعرفوها لانها كانت ملكة جمال العالم قبل عدة سنوات..ثم قاطعني وقال ولكن لغتك الهنديه ممتازة قلت له واحفظ حوارات فيلم الشعلة كاملة وكامل حوارتك وذكرت بعضه فضحك ..قال كيف ..قلت له ان هوس المراهقين وحبهم للسينما مرض وادمان فأنا أدمنت السينما منذ الطفولة للأسف وكذلك كانت اسرتي التي عاشت فترة في البحرين حيث ولدت..المهم.
تحدثنا عن اشجار النخيل وتوجيهات جلالة السلطان بزراعة مليون نخلة ومصادر المياه والجبال والاقتصاد العماني والنفط ونظام الحكم .. وانبهر بأشجار النخيل في الشوارع و كتب عنها كثيرا وخاصة عن استزراع مليون نخلة.. و أهم سؤال خارج أسئلة المجاملات ..هل برنامج زيارتي جاهز قلت نعم.. فأخرجت البرنامج وأعطيته قال ومتى أزور دار الأيتام قلت في الصفحة الثانية غدا صباحا .. آها وهل توجد جمعية اخرى لكبار السن .. قلت ديننا الحنيف لايسمح بأن نترك أبائنا وأمهاتنا في دور عجزة ..كان الرجل شديد التأثر..هكذا وصلنا الفندق ..نسيت كان بصحبته في الطائرة منسقه الشخصي أما مدير أعماله في دبي فقد حضر استقباله ..عدد الغرف زادت وليد 'بالعماني طبعا'. بعد توصيله الفندق .. وجدت السفير الهندي ينتظره في الغرفة .. ماهذا سألت مندوب وزارة التراث قال هو طلب مني .. انتظرت حتى يمضي السفير لأن الرجل يظهر عليه الإرهاق .. وقبل ان نخرج فإذا بمندوب الوزارة يدخل أولاده ليصوروا مع أميتاب ..غضبت عليه و نبهته بعدم ادخال احد إلا بالتنسيق مع منسقه الشخصي.
في المساء اصطحبه ضابط برتبة عميد يقرب لمندوب وزارة التراث والثقافة لمقابلة رؤساءه واصدقائه..والرجل مهلك و متعب ونام ولم يصحى أو يرد حتى اليوم الثاني حيث بدأ زياراته للجمعيات.. و كان له زيارة لوزير الديوان وزيارة أخرى لوزير التراث والثقافة ..طبعا ليس لدينا صور مقابلته لوزير الديوان لأنهم رفضوا دخول مصورنا..وفي الطريق بين الديوان والتراث انهالت علينا اتصالات رؤساء مكاتب الوزراء كل يرغب بمقابلته ونحن في السيارة نعيد ترتيب البرنامج فقابلناهم .. وكان احاديثهم عجيبة.. احدهم عمره يناهض عمر اميتاب قال انا احبك واحب افلامك من يوم وانا صغير كنا نوزع ابتسامات بريئه بيننا..ثم سألني عن المعابد قلت لدينا اقدم معبد للهندوس في الجزيره العربية وهو في حي كنت اسكنه في مسقط يسمى حارة الزدجال حيث ان سكانها من أهلي ..فأخذته لذلك المعبد التاريخي الذي انشأ قبل عدة قرون وتحدثنا عن العلاقات الهندية العمانية القديمة أثناء الإحتلال البرتغالي ودور الهنود و مساهماتهم وأن العمانيون يكنون لهم كل الإحترام لدرجة انهم يثقون بهم أكثر من أولادهم في التجارة وأن 90% من مدراء عموم الشركات هنود..المهم دخلنا المعبد وشرح لنا رجل الدين هناك ..انهم يخدمون حوالي خمس آلهات ..فوقف اميتاب عند كل آله وتعبد لمدة دقيقة ثم خرجنا للقاء سمو وزير التراث والثقافة فسألني عن الزي العماني والخنجر التي كنت البسها قلت سأدبرلك ذلك قال اريد اشتريها لنفسي قلت الخنجر هدية مني اليك مع المحزم ..و قبل ان نصل مكتب وزير الثقافة اتصل بي منسقة سائلا ماذا اقترح من الهدايا له قلت وماعندكم .. كالعادة هدايا الوزارات عبارة عن دروع ..قلت اما لديكم خنجر مميز قال بلا قلت اذن ذلك افضل لانني كنت سأشتري له ما لا تتجاوز قيمته مائتين او ثلاث مائة ريال اما هديتكم قد تصل فوق ستة مائة ريال..طلب مني ألا اخبره الآن حتى تكون تأثير الهدية أكبر عند الإستلام.
فوصلنا و كان اللقاء ذو طابع ثقافي وتاريخي واهداه سموه كتابا ايضا مهما عن التاريخ العماني كان فرحا به .. انه فعلا دبلوماسي من الدرجة الأولى..وهكذا فاجأ الجميع في الحفل المسائي بالزي العماني مع الخنجر كان حديث صحف العالم أنه رجل فطن بمعنى الكلمة.
ثم بدأ الإزعاج من السفير الهندي الذي أراد استغلال وجوده ليقيم مأدبات على شرفه داعيا تجار هنود الذين رفضوا دعم مهرجاني ولكنهم مستعدين بضعف الأرقام من أجل احتفال خاص بهم..خضنا معركة .. العجيب ان السفير نسي البروتوكولات المتبعة وعزم ضيوفه دون تنسيق منا..فلما اشتد نقاشنا استخدم السفير اسلوب التهديد والوعيد فطردته من مكتبي فلجأ لجهات رسمية لم يستقبله احد وكان موعد حفلتنا في نفس موعد حفلة السفير ..فسألت أميتاب رأيه قال انا ضيف عمان ولست ضيف السفارة ما تقوله هو الذي ينفذ.
بعد نهاية الحفل اخبرني أحد التجار في حفلة السفيرأن السفير أبلغهم ان وعكة صحية ألمت بأميتاب فلم يتمكن من الحضور واصحاب الملايين لم يصدقوه واتصلوا بفريقي لإمكانية حضور الحفلة الثانية فقد بعت لهم كل كرسي بمائة الى مائتين ريال تقريبا وحضره ضيوف المهرجان والتجار كانت مناسبة جيدة لتغطية مصاريفه كاملة..وانتهى الحفل الختامي وكرمه وزير الإعلام آنذاك حمد الراشدي.
وفي يوم السفر فاجأني مفاجأة غير متوقعة ..نزل اميتاب الى المحاسب لم يستلم رسالة الوزارة للحجز ودفع كامل المصاريف وعندما عرفت ذلك ترجيته في المطار ان يعطيني رقم حسابه رفض توسلت له قلت هذا عيب وواجب علينا ..قال وانتم اكرمتوني ولم أرى شعبا وحكومة في مثل بلدكم وسافر.. طاردته ثلاثة اشهر الى ان ارسل لي منسقة تفاصيل رقم حسابه..وأرسل أميتاب رسائل شكر لي ولكل الوزراء الذين استقبلوه شاكرا اياهم على حسن الإستقبال والمعاملة..انه الفنان الراقي المحترم اميتاب بتشان سفير الأمم المتحدة وسفير الهند وسفير عدة ولايات هندية للنوايا الحسنة.

 

 

شوهد المقال 7339 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عثمان لحياني ـ سندي الأول ..الجيش

عثمان لحياني  في مجمل الحوار تغيب الرؤية ولا يحضر المشروع ، تَحضر النوايا ولاشك لكنها لا تقدم ولا تؤخر في حاضر الأزمة، مخرجات الحوار موجودة في
image

العربي فرحاتي ـ هذا اقذر نفاق سياسي..رأيته

د. العربي فرحاتي  الحراك الشعبي - كما عايشت فعالياته وفهمته في كليته - مسار واضح لم يتغير منذ بدأ..مسار حدد في شعاراته المركزية الوطنية التي باتت
image

رضوان بوجمعة ـ نحو انتخابات عدد مترشحيها أكبر من عدد الناخبين!؟

د.رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 196خرجة مقيم المرادية، أمس، وبعيدا عن مناقشة شكلها ومضمونها، أهم رسالة سياسية فيها للجمهور، كانت القول إن الانتخابات التشريعية ستتم بعد 3
image

الحرية للناشط السلمي محاد قاسمي Free Mohad

الحرية وكل التضامن مع الناشط السلمي المدافع عن خيرات الجزائر محاد قاسمي الذي يرفض اليوم طلب الإفراج المؤقت عنه في ادرار وتلفق له تهم خطيرة
image

وليد عبد الحي ـ مشروع سمو الأمير حسن للشرق الاوسط

أ.د .وليد عبد الحي نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت مع نهايات شهر شباط/ فبراير الماضي نص رسالة او مقال منسوب لسمو الامير الحسن حول رؤيته لمشكلات
image

عبد الجليل بن سليم ـ الحراك بين.le peuple و l'individu

د . عبد الجليل بن سليم  قبل ما نبدا. مستحيل تفهم السياسة و الانسان ما قراش التاريخ، شخصيا من أهم الفترات اللي أفادتني ياسر في فهم
image

بوداود عمير ـ الاشعاعات النووية من الصحراء الجزائرية لجبال فرنسا

بوداود عمير   تظهر الصورة منظرا من السلسة الجبلية "جورا" الفرنسية على الحدود السويسرية، وهي منطقة معروفة بكثافة ثلوجها وسُمكها، وقد تحوّلت من اللون الأبيض إلى اللون
image

نصر الدين قاسم ـ عور التحليل وبؤس التدليل

نصرالدين قاسم أعاب بعض الإخوة بعض الشعارات التي رفعها بعض المحتجين، وهتفت بها حناجر بعض الغاضبين في مسيرات الجمعة السادسة بعد المائة، ووجدوا فيها صهوة للتحامل
image

نجيب بلحيمر ـ مجازفة التأويل " شعارات الحراك الجزائري "

نجيب بلحيمر  الاستغراق في التحليل قد يحجب عنا التفاصيل البسيطة التي نراها على الأرض، والاجتهاد في البحث عن قراءات تؤكد ما نفكر فيه يؤدي في بعض
image

رشيد زياني شريف ـ اسئلة للقانوني رضا دغبار حول الحراك الجزائري

د. رشيد زياني شريف  لا نخوّن أحد، لكن، لن تكمموا أفواهنا، نحن أحرار ولا نساوم فيما نعتقده حقاأوجه جملة من الأسئلة إلى السيد رضا دغبار، هي

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats