الرئيسية | الوطن الثقافي | النبي أو الحاكم في البلاد العربية

النبي أو الحاكم في البلاد العربية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 


فضيل عثماني 
 
النبي: هو عنوان لكتاب للكاتب الكبير، جبران خليل جبران، من كتاب المهجر، أي الذين هاجروا الوطن لبنان في القرن ماقبل الماضي واستقروا في أمريكا، بحثا عن الحرية والحياة الرغدة ،بعيدا عن الوطن والخلان، وبعيدا عن أمور أخرى لايعرفها إلاّ هو
وبغظ النظر عن المقصد الذي قصده الكاتب في كتابه الشهير النبي،فإن مصطلح، النبي في زمننا هذا قد انتهى، وإلى الأبد على الأقل في ديننا الإسلامي الحنيف [ أنا الخاتم فلا نبي بعدي] أو كما قال: (ص) غير أن بعض القادة العرب يشعرون بالفخر والاعتزاز والجبروت، عندما تلصق بهم بعض النعوت الصادرة من طرف بعض السفلة من القوم، منعدمي الضمير،وأصحاب المصالح ،والوصوليين المكلفين بالمهمات القذرة، والمتهمين بأخذ المال العام من غير وجه حق، في شكل منح أو هبات، أو سبنسور من أصحاب المصالح، وذوي النفوذ، ومن حتّى الخزينة العمومية ، تحت عناوين متعددة، مثل (الاستشارة- إنجاز مهام-الولاء للشخص، أو المجموعة، الإشهار)..الخ
هذا النبي الجديد، المقترح من أصحاب المصالح والنفوذ، آمن في كثير من الأحيان، بأنّه نبي فعلا، وأن شعبه أول من صدّقه وآمن به، فتبوأ الكرسي الرئاسي، وظلّ متمسكا به إلى أن يزيل بالقوّة ، أو يقبض البارئ روحه
و قد سوّلت له نفسه الإمارة بالسوء، تصديق المهاترات والأكاذيب المفترئة ، من قبل بطانته القريبة، التي تقتات من الريع المالي للدولة، وزينّت له عمله، وجعلت منه معبودا للجماهير الشعبية، التي صوّتت عليه، من غير تصويت،وبذلك صدّق النبّوة ، ونام بملء جفنيه، معتقدا أن الشعب الذي يحكمه يحبّه
وأن الشعب - المواطنين- في عرفه لايساوون شيئا، فهو الحامي لمصالحهم، القادر على التميّيز بين الخير والشر، وما دونه، فهم من الدمناء والعامة ،لا مكانة لهم إلا في زمن تجديد العهدات الشكلية، كواجهة للغرب الديمقراطي الذي جاء بالديمقراطية، والتداول على السلطة ، لكن ليس في البلاد العربية، التي ما تزال تسّير من طرف الأنبياء، والأتباع ، وتابع الأتباع 
إن المواطن العربي في عرف هؤلاء، لايمكنه أن يسيّر أو يقرّر مصيره، ومصيرالوطن الذي ينتمي إليه، أو أن يعيش من غير أن يبايع النبي الرئيس، الذي يحرص دائما على المصلحة العليا للوطن، فسبحان الله، من هذ الدجل في القرن الواحد والعشرين، ومواطن لا يعرف من دينه، هل يجوز للمرأة أن تخرج من البيت من غير محرم؟

 

شوهد المقال 2583 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حميد بوحبيب ـ المسار الانتخابي ...2 !

د.حميد بوحبيب  للمرة الثانية في تاريخ الدولة الوطنية الفتية، تلوح في الأفق بوادر توقيف المسار الانتخابي .في المرة الأولى، فعلها الجيش بمعية القوى التي تحالفت ضمن
image

رائد جبار كاظم ـ التظاهرات في العراق تعدد السيناريوهات وصراع الارادات

د. رائد جبار كاظم  واقع الحال أن ما يجري في العراق من تظاهرات وأحتجاجات شعبية منذ مطلع تشرين الأول 2019، وأستمرارها الى يومنا هذا
image

سعيد لوصيف ـ في مشروعية مطلب الثورة في تمدين الدولة ،،، هلاّ تحدّثنا بهدوء؟

د.سعيد لوصيف   يعتبر تناول موضوع الفصل بين السلطة العسكرية و السلطة المدنية، موضوعا يحوي على الكثير من الحساسيات لدى الكثير من النخب السياسية
image

رضوان بوجمعة ـ من المحاكم الخاصة إلى قضاة القوة العمومية!

 د. رضوان بوجمعة   الجزائر الجديدة 132  ستبني الجزائر الجديدة سلطة قضائية مستقلة عن باقي السلطات، عندما تنجح في بناء المؤسسات ودولة الحق والقانون من قبل مجتمع
image

عثمان لحياني ـ كتاب واحد ..قاموس الأزمة

 عثمان لحياني   تقرأ السلطة من كتاب واحد ربطت عقلها اليها، وأعقلت خيلها وخيالها الى قاموس التسعينات ، تغرف من ديباجته حرفا بحرف وتدبير بتدبير، ولم
image

يسين بوغازي ـ إستراتيجية الأقلية السياسية من لا يملك الى من لا يستطيع ؟

يسين بوغازي   إن أخوف ما تخافه الأقلية السياسية رئيسا مدنيا ، وإذا اقول رئيسا فالمعنى نهاية المناورات السياسية والإعلامية التي تبثها  الأقلية
image

يوسف بوشريم ـ من الإعتقالات والسجون السياسية إلى غلق صفحات الفايسبوك ..مؤشرات نظام يحتضر

 يوسف بوشريم   من الاعتقالات والسجون السياسية إلى الإعتقالات والسجون الفايسبوكية مؤشرات نظام يحتضر  بعد فشله الذريع في كل أشكال الثورات المضادة التي تهدف إلى إجهاض و إحتواء
image

رضوان بوجمعة ـ عبد المجيد تبون...موظف سياسي على باب القصر الرئاسي!

د.رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 131سيحتفل عبد المجيد تبون بعيد ميلاده الـــ74 يوم 17 نوفمبر، وهو ما يصادف تاريخ الانطلاق الرسمي المفترض للحملة الانتخابية، فهل هي
image

عثمان لحياني ـ التاريخ يتحدث : تعاطي العقل العسكري

 عثمان لحياني  ثمة أطروحة تبريرية في تعاطي العقل العسكري راهنا مع الشأن العام وفرضه مسارا سياسيا محددا، ويعتبر أصحاب هذه الاطروحة (بحسن نية
image

نجيب بلحيمر ـ مرشح الفراغ

نجيب بلحيمر   عاشت الجزائر في ظل شغور فعلي لمنصب رئيس الجمهورية ست سنوات, وكانت هناك نية في تمديد فترة الفراغ لخمس سنوات أخرى.هذا هو الفراغ الذي

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats