الرئيسية | الوطن الثقافي | الروائي سفيان مخناش للوطن الجزائري :لو كنت أعرف أن الادب مستنقع ما غطست ....حاورته: راضية صحراوي

الروائي سفيان مخناش للوطن الجزائري :لو كنت أعرف أن الادب مستنقع ما غطست ....حاورته: راضية صحراوي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
    

*اُحمل الجيل القديم و فئة النقاد و الأكادميين مسؤولية تأخر الجزء الثاني لروايتي "لا يترك في متناول الاطفال"

* لو كنت أعرف أن الادب مستنقع ما غطست ، فكتابة الرواية اصبحت ورشة تقدس فيها الأسماء لا الأعمال

حمَل سفيان مخناش الروائي الجزائري الشاب، الجيل القديم من الكتاب و النقاد مسؤولية تأخر الجزء الثاني من روايته "لا يترك في متناول الأطفال ، جراء عزوف الكثير منهم عن ارساء جسور الحوار والنقد،  ما زاد من اتساع الهوة بين الجيلين ،معتمدا بذلك على رأي القارئ البسيط لما تحاكيه اراءه من المصداقية و الموضوعية، معتبرا من جهة أخرى أن إبداعات الجيل الجديد شبيهة بموجة التسونامي الذي دفع بعجلة الابداع في الوطن العربي .

حاورته: راضية صحراوي

 

لايترك في متناول الاطفال رواية قيل عنها الكثير حدثنا بإيجاز عنها ؟

هي قصة حب فتاة تعيش ببساطة الحياة اليومية لأية فتاة عربية , وزعت الأحداث على أربعة فصول بطريقة جديدة يمكن لأي فصل أن يكون رواية مستقلة محاولة مني كسر كل ما هو مألوف في روايات سابقة تعمدت أن تكون الفاتحة حديث نبوي شريف كان نقطة تحول كبيرة في حياتي الخاصة أما المقدمة فتأثرت بأسلوب القصص القرآني بمعنى إعطاء ومضة سريعة عن القصة ثم تأتي التفاصيل لاحقا ..أما الخاتمة كانت مجموعة من النصائح تاركا الباب مفتوحا لجزء ثاني.

عن ماذا ستتحدث في الجزء الثاني من الرواية؟

رغم ان انتظاركم سوف يطول الا انه يمكنني الافصاح عن الشيء القليل عنه و هو ان الاتي في الجزء الثاني سيكون الاكثر ارباكا و تعقيدا و جراة .. اريد ان اسمو بالقارئ الى مرتبة الاستنتاج و البحث .. و بطل الجزء الثاني سيكون ذاك الذي ليس له اسم في الجزء الاول او ما اطلقت عليه "لقيط الرواية"..

ألم يعتريك الخوف من الفشل باعتبار انك رغبت في كسر ماهو مألوف في روايات سابقة؟

في حياتي الخاصة لم اعرف شيئا اسمه الفشل و في قاموسي لا يوجد مصطلح المستحيل لا أذكر أنني دخلت امتحانا و لم أنجح .. أو مسابقة و لم أفز .. حتى شغلي في مجال الديكور أصبحت مؤسستي تنافس مؤسسات كبرى ..فما بالك في مجال الكتابة..أما الذي تقولين عنه انه غير مألوف فما هو المألوف الذي تريدينني ان أكتب عنه .. لا أحب تصنيف أمور ضمن المحرمات او الطابوهات او الخطوط الحمراء..دعه يكتب دعه يفكر.

الم تطلك آلة القص والتهميش في بداية مشوارك؟

لو قبلت عروض بعض دور النشر كانت روايتي ستخرج الى الوجود مشوهة و لا اظني كنت ساعتز بها كما افعل الان .. رغم ان تبادل التهم بين الناشر و الكاتب ازلي ابدي الا انني اعترف ان لدار ميم دور كبير في انتشار و نجاح لا يترك في متناول الاطفال..اولا لانها احترمت افكاري و ثانيا لانها دار مميزة ..لو طالت الة القص اعمالي لم تكن روايتي ستنشر في هذه الدار.

هل تري أن الشباب يستعيد موقعه ويتموقع في الساحة الإبداعية بعكس ماكان يحدث سابقا؟

نعم هذا صحيح ..ارى ان ابداعات الجيل الجديد شبيهة بموجة التسونامي الذي دفع بعجلة الابداع في الوطن العربي..و كما تنبأ له الكثيرون من قبلي..ما يعاب عليه فقط هو تلوثه باذم صفتين : الغيرة و الحسد ..فانا لازلت لم افهم بعد لم كل هذا و العالم يسع الكل؟

هل انت رضي عن ماقدمته في روايتك الجديدة ؟

جدا. بيد اني كلما اعدت قراءتها الا و رغبت في تعديل بعض الافكار او تهذيبها او اضافة البعض الاخر..لكن لا يهم مادام هناك جزء اخر سيتكفل بسد نقائص الاول.

ما رأيك في الواقع الأدبي ككل ؟ و الرواية بالخصوص ؟

سؤالك هذا لن تجد له جوابا صادقا إلا لدى كاتب حديث العهد مثلي .. لا أخفيك أني أصبت بالدهشة في اليوم الذي بدأت أتلقى فيه تحذيرات من أشخاص معينين أو جماعة معينة تصور انه هناك حتى من يوزع لائحات للتوقيع عليها للإطاحة بأحد ما ..هل تظنني سأثني لك على هذا الوضع المتعفن ..أما من الناحية النوعية فهناك من سمعت لهم صوتا يلعلع عاليا و لما دنوت من أعمالهم أصبت بالخيبة ..هذا له معنى واحد لا غير أننا في الجزائر نقدس الأسماء لا الأعمال.. و الحمد لله أن القارئ لا يمارس لعق الأحذية , هذه المهنة التي يمتهنها الكثيرون.

أما الرواية , بحكم تجربتي الأولى في معرض الجزائر الدولي للكتاب لاحظت إقبالا لا باس به على الروايات كون أن الرواية تكتب لجميع الفئات عكس الشعر و الدراسات التي هي موجهة لفئة معينة فقط.

هل تهتم للقراءات التي تكتب حول روايتك و إلى أي مدى تتقبل النقد ؟

لا تستغرب إن قلت لك أني جد متعطش و مترقب للقراءات التي ستكتب حول روايتي لسبب واحد و هو لأرقى بكتاباتي المقبلة إلى مستوى أعلى ..إذ لابد لي من تجنب ما سيعاب على "لا يترك في متناول الأطفال" لهذا تجدني اشترط على من ينقدني الابتعاد عن المجاملة فهي لا تخدمني البتة.

أما النقد الرسمي فلم أتلقه لحد الآن كون نقادنا حاليا منشغلون بتبادل المدح و المجاملات على مواقع التواصل الاجتماعي ..لما يفرغون من طابور الأسياد يأت دور الصغار ..

من خلال كلامك فانك تلمح الى اتساع الهوة بين الجيلين :

ركزي معي ، في الجزائر بالخصوص الصحفي يشتكي التعفن في مجال الصحافة و معه الرياضي و الكاتب و حتى الفنان ..اي كل يبكي حاله ..لكن و بما اني الوافد الجديد فيمكنني ان اخذ نظرة شاملةعلى المجال الادبي و الوضع الثقافي .. و كاول ملاحظة لاحظتها هو تحزب الكتاب و النقاد ..هذا من شيعتي و هذا من عدوي..فهناك نقاد وصلتهم روايتي في بداية السنة الفارطة و هو وقت صدورها لكنهم و لاسباب صارت تطفو على السطح قدموا روايات لم تنشر الا قبيل معرض الجزائر الدولي و هذا من حقهم فمصالحهم اولى من سفيان مخناش عسى الذين يلتفون حولهم يتذكرونهم لما يستوزرون .

اذا انت تحمل الجيل القديم من الكتاب تأخر صدور بعض الروايات كروايتك انت؟

لا تاخر نشر روايتي لا علاقة له باي كان.لاني و بصراحة لم اكن على اطلاع تام عن ما يحدث في المجال الثقافي..كما لا انكر انني كنت اعرف بعض الشخصيات اسما فقط و يعدون على رؤوس الاصابع..بل قولي انه لو كنت اعرف ان الادب مستنقع ما غطست..لكن ستقولين لما سيتاخر الجزء التاني.ذلك انني اريد ان انتفع بآرائهم و توجيهاتهم و نقدهم و تجنب ذلك في اعمالي القادمة ..ولاني ما ارى منهم الا العزوف فصرت اعتمد على راي القارئ البسيط .. و في النهاية وجدت ان راي القارئ اهم من راي الناقد مهما كان ،ذلك ان الاول رايه صادق و في الاخير هو من سيوجه له العمل ..اما الثاني مهما ادعى لنفسه النزاهة و الموضوعية الا انه دوما سيكون المجامل للكاتب المنزه كل تقصير عن العمل.و صار مبدئي"ان اكسب قارئا واحدا..خير لي من اكسب عشرة نقاد".

تكلمت عن الناقد فماذا عن الكاتب ؟

الكاتب احمله جانب المسؤولية الاكبر لما صار العالم يصطلح على الرواية الجزائرية بالرواية الحولية..و هذا ما نراه فعلا حيث ان معظم الروائيين جعلوا لفن الكتابة ورشات تعكف على مدار اشهر في انتاج عمل ما و قبيل المعرض تجند له حملة اعلانية ضخمة ليرشح في الاخير لجائزة البوكر ..يعني بالمختصر الرواية صارت شبيهة بالمسلسلات الرمضانية .

كلمة لقرائك ؟

أقول لهم أنتم رأس مالي .. و تأكدوا أن كتاباتي كائنات بأمثالكم تحيا .

شوهد المقال 4007 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عادل السرحان ـ وهناكَ أنتِ

عادل السرحان                  وهناكَ أنتِ وقد أويتِ لتربةٍ  عنيبعيدةالله شاء وقد قضىأن ترقدي بثرىًوحيدة وتنازعين الموت وحدك بينما تبكيك بعداًويح نفسي كل ذرّاتي الشريدةأوّاهُ كيفَ تبعثرت تلكَ السنين وأبحرت في موجة الزمنالعتيدةوكيف
image

العياشي عنصر ـ في كتاب علم الاجتماع الأنثروبولوجي

 د. العياشي عنصر  علم الاجتماع الأنثروبولوجي تحت إشراف؛ عادل فوزيتعريب وتحرير؛ العياشي عنصر إصدار مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية - وهران، 2001  تـوطئـــة لعل إحدى السمات الثابتة والمميزة للساحة
image

حمزة حداد ـ الجمهورية لا تحتاج إلى وسطاء !

حمزة حداد   إذا كان الدعاء هو الواسطة بين العبد وربه فان الحق في حرية الاختيار هو الواسطة الحقيقة والوحيدة بين المواطن ومؤسسات الجمهورية. بها يزكي
image

عثمان لحياني ـ رسالة الى متملق (سقاية لكل من دافع عن نظام الخراب)

عثمان لحياني              تُنسى كأنك لم تكنتنسى كأنك لحظة مرت..ونافذة لريحتُنسى كتفاح عَفِنْ  كنا نرتب قش عش حمامةفي الصيف.. ونحفر مجرى ماءوكنت تسرق من وطن  لا وجه لكالا ملامح
image

وليد عبد الحي ـ مستقبل الصراع العربي الصهيوني : 2028

 أ.د. وليد عبد الحي  هل يمكن النظر لصراع تاريخي وشمولي من خلال " اللحظة؟ ام لا بد من تتبع المسار التاريخي وتحقيبه للاستدلال على المنطق
image

بن ساعد نصر الدين ـ شيزوفرينا الشرطة

بن ساعد نصر الدين  شيزوفرينا الشرطة او انفصام الانسان بين حياته العادية و حياته العملية داخل المسالك الأمنية !!_ لا زال السؤال الاخلاقي يضرب عقل كل
image

ناصر جابي ـ الجزائر: هل سيحكمها الستيني أخيرا؟

د . ناصر جابي  كنت دائما مقتنعا بأهمية القراءة الجيلية ـ الديمغرافية للحياة السياسية في الجزائر. لما تملكه من قوة تفسير تاريخي. عندما يتعلق
image

نوري دريس ـ الحرية السياسية

 نوري دريس    الحرية السياسية هي أن تعيش تحت دولة القانون. الذين يعيشون في مناطق (انسحبت بشكل نسبي) منها سلطة الدولة لحسابات سياسية, لا يعيشون الحرية,
image

حميد بوحبيب ـ دائرة الطباشير الابتدائية : أبجد،هوز،حطي، كلمن... A.b.c.d.e.f.g...

د. حميد بوحبيب طلاسم اللغة ومفاتيحها ، منذ فجر ظهور المدرسة نتلقاها على أيديهم الهشة الناعمة ...هم ...هم المعلمون ، شيوخا تاع ليكول...les instituteurs...تصادفهم كل صباح
image

نجيب بلحيمر ـ الأسبوع الأخير من سنة أولى ثورة سلمية:

 نجيب بلحيمر  - منع ندوة صحفية للإعلان عن تنظيم لقاء لناشطين- قمع مظاهرة للمعلمين - تعيين كريم يونس في منصب وسيط الجمهورية الرسائل: - النظام يمنع المجتمع من تنظيم

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats