الرئيسية | الوطن الثقافي | جيجيڨة براهيمي ـ الإسلام في أزمة ..ماكرون في أزمة ولحظة استقباله Sophie Pétronin

جيجيڨة براهيمي ـ الإسلام في أزمة ..ماكرون في أزمة ولحظة استقباله Sophie Pétronin

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
د. جيجيڨة براهيمي
 
 
الإسلام يعيش أزمة / ماكرون في أزمة وحرج بعد مدٌة قصيرة من تصريحه هذا. الصٌدمة بعدما عرف بأنٌه كان في استقبال Sophie Pétronin ذات الصٌيت العالمي؛ التي تتعرٌض في الوقت اارٌاهن لهجوم من طرف بعض الشٌخصيات والمواقع التي كانت من بين اكبر المداقعين عنها ؛ وقد كانوا من المطالبين بضرورة تحريرها منذ اختطافها قبل اربع سنوات في مالي.. سبب الهجوم ونشر الكراهية ضدٌها حاليًا عبر بعض المواقع ؛ يعود الى اعلان اعتناقها الاسلام وأنها اصبحت تسمى " مريم " وأنها عازمة على عودتها الى نشاطها الانساني؛ وهذا ما تحدث عنه موقع Libération الفرنسي عبر مقال للاعلامية Maria Malagardis التي بينت بأن المختطفة رفضت وصف مختطفيها بالجيهاديست . المقال ارفقته بفيدبو وعنونته بالبند العريض :
Sophie Pétronin libérée et critiquée :
En refusant de qualifier ses ravisseurs de jihadistes et en annonçant s'être convertie à l'islam pendant sa détention, l'otage libérée jeudi soir au Mali a suscité la polémique.
Quel étrange, et dérangeant, déferlement de haine… Dès la libération de Sophie Pétronin, la dernière otage française retenue au Sahel, jeudi soir, et encore plus au moment où elle arrivait en France vendredi, les réseaux sociaux déversaient des tonneaux d’injures contre cette femme frêle, mais encore énergique, qui avait pourtant été retenue prisonnière pendant près de quatre ans dans le nord du Mali.
طريقة تعامل بعض السياسيين الفرنسيين مع الوضع الجديد للمختطفة ؛ ؛الذين من بينهم ماري لوبان التي لم تفهم بعد؛ الدٌروس التي تلقٌاها والدها الجنيرال المجرم خلال مشاركته في العدوان على مصر وقبل ذلك خلال توليه الاشراف على مراكز التعذيب في الجزائر عقب اندلاع الثورة التحريرية الكبرى. ابنة لوبان الذي كنت قد كتبت عنه مقالا في احدى الصحف " من مجرم حرب إلى انجيلي" ؛ ابنته لم تفهم بعد بأن قارة افريقيا التي مازالوا يعثون فيها فسادًا عن طريق الصهيوني BHL وبعض من الاقلام المرتزقة والسياسيين الذين ينظمون الى الفيالق الأجنبية لقتال افريقيا التي يسكنونها ولا تسكنهم؛ ماري لويان مع رئيسها ماكرون وغيرهما؛ لم يفهموا بعد بأن مصير القضايا الجوهرية العالمية تكون دومًا اكبر من ان تتحكٌم فيها الانتهازية. وأنٌ الاسلام الذي انجب حضارة وثق لاشعاعها كل من مؤرخ الحضارات ؛ الفرنسي André Michel والمستشرقة الالمانية زيكريد هونكه ؛ والاكاديمي الالماني Hans Belting في كتابه الذي وثق فيه للتأثير العميق للحضارة الاسلامية على النهضة الأوربية في كتابه: Florence et Bagdad: Une histoire du regard entre Orient et Occident
بغض النظر عن صدق ما قالته المختطفة عن اعتناقها للاسلام؛ كان من المفروض أن يتم الانتصار لها مهما كانت ديانتها ؛ لا مهاجمتها والسخرية منها وادانة طريقة تحريرها بخجة عدم الخضوع لشروط المختطفين. اما ؛الأسباب المبيتة فلكونها صرحت باعتناقها الاسلام.
استغلالهم السياسي الفضيع لبعض القضايا للهجوم على الاسلام ؛ لانهم مجرد جهلة لما انتجت حضارة تدين لها الحضارة الغربية في علم التشريح عبر كتاب ابن سينا الذي ظل اهم مرجع في الجامعات الاوروبية لقرابة اربعة قرون ؛ كتاب المناظر لابن الهيثم ؛ ادوات التٌشريح التي اخترعها ابو القاسم الزهراوي ... حتى في الآداب كان لرسالة الغفران تأثيرها على الكوميديا الالهية لدانتي ؛ ابن المقفع على لافونتين .... رسائل فاريسية لمونتيسكو .... إن الحضارة الاسلامية هي التي أنشأت جامعة القيرويين التي تعاضد فيها الامازيغ والعرب ليؤسسوا اول جامعة في التاريخ بالمعنى الحقيقي للكلمة وقد سبقت جامعة السربون ب قرابة 400 سنة حسب الباحث المقتدر Attilio Gaudio وقبله المؤرخ الشريف الاوزاني ... الحضارة الاسلامية العالمية الانسانية لا يمتلكون الجرأة ولا الشٌجاعة لتحليل الأسباب الموضوعية لأفولها؛ التي من اكبرها الحملات الصٌليبية الارهابية.
فرنسا تحوز في متحف اللوفر آلاف القطع الاثرية والعلمية والفنية من انتاج الحضارة الاسلامية؛ وقد كتبت Le point الفرنسية على اثر عرض تلك الآثار
Quand les Arts de l’Islam volent la vedette à la Joconde.
بمعنى : عندما تخطف الفنون الإسلامية الأضواء من جوكوندا.
فرنسا تدرك جيدا أنه يوم كانت بجاية تغسل بماء الورد زمن الحماديين ؛ ويوم كانت فاطمة الفهرية بالتعاون من قبيلة اوربة الامازيغية واحفاد الادريس الأول يؤسسون لأرقى جامعة واولها في التاريخ والتي كانت على ارض افريقيا ؛ جامعة دفعت العظيمة فاطمة الفهرية 60 اونصة من الفضة اضافة الى ثروة اختها مريم وثروة والدها الذي كان تاجرا كبيرا ؛ فضمنت بالحق شراء الأرض التي بنت عليها جامع القرويين برؤية سهٌلت تحويله الى اكبر جامعة واولها في تاريخ في عهد حكم الادارسة وبعدها قبيلة زناتة الامازيغية وليست يهودية كما يدعي البعض من الهترفيين . وقد كان قرار توسعة الجامعة حوالي 1017 ؛ كان ذلك بطلب من دول اوروبية . جامعة فاس التي تخرج منها الطبيب ابن ميمون ؛ والرياضي الاوروبي القديس دورياك ؛ وتخرج بعده فيبوناتشي من بجاية بعدما نهل من مصادر الخوارزمي..
فرنسا تدرك جيدا انه عندما كان فقهاء الاسلام يشجعون على الابداع والفنون المختلفة كانت المسيحية كما قال ليوناردو دافينشي في كتابه "نظرية التصوير" : كانت المسيحية ترهب الفنانين بعقوبة من الله الذي سيسلط عليهم غضبه وعقابه بعد تحديهم طالبا منهم بعث الروح فيما صوروه. .... حينها كان الغرب ظلاميًا على جميع الأصعدة الفكرية ....
لذا أقول من الخزي ومن مدعاة السٌخرية أن نجد بعض الكتاب الذين كرستهم وزارة الثقافة لعقود من الزمن ولازالت تكرسهم؛ لاسباب باتت واضحة ؛ من الخزي ان نجد بعض هؤلاء تحت لواء البقشيشية في محاولتهم لخلق الشعور بالنقص لدينا وتقزيم الذات مقابل تنفيخ وتضخيم اوروبا وبالخصوص فرنسا التي يتصارع فيها اصحاب التوجه الانساني والتوجه الهمجي. بعض الكتاب الذين يقدٌمون من بعض وسائل الاعلام ومن طرف وزارة الثقافة على انهم كتاب كبار؛ وهم ليسوا حتى قراء صغارا. ليس لديهم الشٌجاعة في قول الحقيقة ؛ فحين تم اختطاف بعض الرعايا الغربيين ؛ اعتبروا ذلك بمثابة نتاج لظلامية الاسلام وهمجيته؛ لكنهم صمتوا في هكذا حالات انسانية.
هؤلاء ايضا ؛ لا يملكون الشجاعة للقول بأن افريقيا دفعت ثمن سياسة غربية كانت ولازالت تشكل وتدعم الحركات الارهابية ؛ وكذلك تدعم بعض المسؤولين وتولٌي الاوفياء لها وهم في نفس الوقت خونة لشعوبهم. تساعدهم في المهمة بعض دول الخليج التي يرتزق منها بعض الكتاب الفونتوش ومن بينهم بعض الجزائريين اللي شايطين على البقشيش؛ ولديهم عقدة فيفي عبدو في نيل الشهرة . حتى في القضايا الإفريقية نجد بعض الكتاب الاوروبيين يقولون الحقيقة التي يتجبٌن في قولها بعض من الكتاب المراييع وادب الاستمناء. .

شوهد المقال 402 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حارث حسن ـ أفكار عن الازمة التي اثارتها الرسوم الفرنسية

د. حارث حسن ليس جديداً القول ان تعامل البعض في فرنسا واوربا مع "أزمة الإسلام" المفترضة يتسم بالتبسيط، وان الطلب من "المسلمين" ان يتصرفوا كالمسيحيين واليهود
image

العربي فرحاتي ـ نتخابات " الريح والهواء" / الغباء ..في مواجهة الذكاء والدهاء

د. العربي فرحاتي  بعد تجاهل السلطة الفعلية لمرض الرئيس وتأكد تعذر حضوره الاستفتاء.. وبعد تكاثر الموت بالكوفيد..ومع ذلك مضت في تنفيذ اجراءات كرنفال الاستفتاء دون اعتبار
image

محمد هناد ـ أهو استفتاء أم استهتار ؟

د. محمد هناد  غدا، الفاتح من نوفمبر، سيجري الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد. ربط الاستفتاء بهذه الذكرى يوحي بما فعله الفيس في انتخابات ديسمبر 1991 حين
image

رياض حاوي ـ لماذا أشجع مارين لوبان كي تصبح رئيسة فرنسا

د. رياض حاوي  انا من انصار المقاربة البنابوية أن الاستعمار هو نتيجة القابلية للاستعمار، وأن الحضور القوي للارادة الفرنسية في الساحة الجزائرية هو بسبب وجود بقايا
image

جباب محمد نور الدين ـ اللقاء مع ماكرون يتلخص في جملة واحدة : أعبد إله الإسلام كما تشاء ولا مكانة لشريعة الإسلام

د. جباب محمد نور الدين  يبدو أن جيشا كاملا من المتخصصين والخبراء كانوا وراء تحضير لقاء مكارون مع قناة الجزيرة ولا استبعد أن
image

عبد الجليل بن سليم ـ شعب عاطفي شعب عنيف شعب سخون ماذا نحن بالضبط ؟!!

د.عبد الجليل بن سليم  دائما عندما التقي بشخص غير جزائري و يكون من المشرق، عندما نقولو بلي أنا جزائر يقول أهل الجزائر دمهم حامي، شعب سريع
image

وليد عبد الحي ـ اليمين الأوروبي والعنف

أ.د.وليد عبد الحي ساهمت مجموعة من العوامل في تصاعد واضح لقوى اليمين ( ذات النزعات القومية) في الجسد السياسي الاوروبي (وايضا الامريكي)، وتتمثل محفزات
image

نوري دريس ـ الحل السحري للسلطة في الجزائر

د. نوري دريس   الأمر الذي يزعج السلطة منذ بداية الحراك, هو رفض الجزائريين للانخراط في احزاب قائمة او تأسيس احزاب جديدة تمثل وتتحدث باسم الجزائريين
image

عثمان لحياني ـ صدفة المفارقة بين أكبر مسجد في افريقيا ورئيس يعالج خارج الجزائر

عثمان لحياني  الصدفة التي تجمع في يوم واحد ، بين افتتاح جامع الجزائر الأعظم للصلاة ، وهو منجز لاشك قيم في عنوانه وعمرانه. وبين نقل الرئيس
image

رشيد زياني شريف ـ عندما لا تعني أكثر من نعم

د. رشيد زياني شريف  السياسة ليست علوم دقيقة ولا تنجيم ولا ...نوايا فحسب، بل قراءة متأنية بناء على تجارب متراكمة ونظرة اسشرافية، من اجل تحقيق الهدف

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats