الرئيسية | الوطن الثقافي | الدكتورة جميلة غريّب؛ عبقريّة العربيّة في معجزة القرآن، ولغة الحوسبة -2-

الدكتورة جميلة غريّب؛ عبقريّة العربيّة في معجزة القرآن، ولغة الحوسبة -2-

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

د.جميلة غريّب
 
 
أ‌- نماذج من أنواع الألفاظ الجديدة بالقرآن الكريم:

 

 

تكمن خصوصية اللفظ في القرآن الكريم في جدته اللفظية والمعنوية، فقد تظهر في:
- جِدَّة في جذره واشتقاقاته، وغالبا ما يكون معربا عن لغات أخرى؛ كالفارسية ، والسريانية، والعبرية، واليونانية، والنبطية وغيرهم من اللغات، على نحو هذه الألفاظ، والآيات القرآنية الظاهرة فيها، والمبينة في الجدول التالي:
اللفظة الآية
الصّراط ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ الفاتحة، الآية6
سبحانك ﴿ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ البقرة، الآية32
قَسْوَرَة ﴿ فرت من قسورة ﴾ المدثر، الآية51
سجّين ﴿ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ﴾المطففين، الآية7
بَرْزَخ ﴿ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ﴾ الرحمن: 19- 20
سجّيل ﴿ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ﴾ الفيل، الآية4
السّجلّ ﴿ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ الأنبياء، الآية104
التَنُّور ﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾هود، الآية40
ضِيزَى ﴿ تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ﴾ النجم، الآية 22
قَمْطَرير ﴿ إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ الإنسان الآية10
سُنْدُس ﴿مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۚ﴾ الكهف، الآية31
اِسْتَبرق ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ۖ ﴾ الإنسان الآية21
أباريق ﴿ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾الواقعة، الآية18
القِسط ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ الأنبياء، الآية47
القِسطاس ﴿ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ الشعراء، الآية 182
الفردوس ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ المؤمنون الآية11
المِشكاة ﴿ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ﴾ النور،الآية35
طُوبى ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ الرعد، الآية 29
قَراطيس ﴿ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ الأنعام، الآية91
سُرادِق ﴿ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾الكهف، الآية29
اليمّ ﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ ﴾طه، الآية 78
كرسيّ ﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ البقرة، الآية255
الأرائِك ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ ﴾الكهف،الآية31
الجِبت ﴿ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ النساء، 51
الطّور ﴿ وَالطُّورِ﴾ الطور، الآية01
الجدول رقم(1) يبيّن الألفاظ المعرّبة الواردة في القرآن الكريم
- جدّة في اشتقاق اللفظ، لكنّه مأخوذ من جذر لغوي عرفه العرب من قبل، نحو الألفاظ الواردة في الجدول التالي:
اللفظة الآية
ملكوت ﴿قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍۢ ﴾المؤمنون،الآية 88
صلوات ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾[البقرة، الآية 238
هادوا ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ﴾البقرة، الآية 62
الرّقيم ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا﴾ الكهف، الآية 9
ربّانيُّون ﴿ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ﴾آل عمران، الآية 79
دحاها ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا ﴾النازعات، الآية 30
الفرقان ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾الفرقان، الآية01
شَكُور ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾سبأ، الآية 13
الحيوان ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ العنكبوت، الآية 64
قانتون ﴿ كل له قانتون﴾ [الروم، الآية 26]
عِلِيُّــــون ﴿ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ المطففين، الآية 18
السّلسبيل ﴿عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا﴾الإنسان، الآية 18
تِلقاء ﴿ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ القصص، الآية28
مَقامِع ﴿ ولهم مقامع من حديد ﴾ الحج، الآية21
المنافقون ﴿ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ النساء، الآية61
العادون ﴿ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ المؤمنون، الآية7
المِحراب ﴿ فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾آل عمران،الآية 39
القَصَص ﴿ إن هذا لهو القصص الحق﴾ آل عمران، الآية 62
الأنعام ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ﴾طه،الآية 54
آتاه ﴿ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ آل عمران، الآية170
سُعُر ﴿إن المجرمين في ضلال وسُعُر﴾ القمر، الآية47
تَزاوَر ﴿ تزاور عن كهفهم﴾ الكهف، الآية 17
مُلتَحَد ﴿ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ الجنّ، الآية22
طاغوت ﴿ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ النحل، الآية36
الجدول رقم(2) يبيّن الألفاظ ذي الجذور العربيّة و الاشتقاقات الجديدة الواردة بالقرآن الكريم
- خصوصية من جدة اللفظ المعنوية دون اللفظيّة؛ وهذا النوع من الألفاظ عرفه العرب بشكله دون مضمونه الجديد، وهذا كثير جدا بالقرآن الكريم.
وتتحقق خصوصية هذا النوع من جدة استعمال ألفاظه، وطريقة ارتباطها مع الأدوات والألفاظ قبلها وبعدها؛ بحيث تكتسب في السياق الجديد معنى آخر جديدا مختلفا عن المعنى القديم.(12)
على نحو الألفاظ الآتي عرضها بالجدول الموالي:
اللفظ الآية
أسلم ﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾البقرة،الآية 112
الدنيا ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ البقرة، الآية 86
سلطان ﴿ أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ﴾ الصافات، الآية 156
المهتدون ﴿ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾البقرة، الآية 157
الشهداء ﴿ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ البقرة، الآية 282
البينة ﴿ وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ البيّنة، الآية 4
البروج ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ البروج، الآية1
القَدْر ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ القدر، الآية 1
مرض ﴿ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا﴾ النور، الآية 50
تولّى ﴿ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ ﴾ النجم، الآية 33
الصالحات ﴿ إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ المائدة، الآية 93
الشاهدين ﴿ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ آل عمران، الآية 53
الروح ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الإسراء، الآية 85
خاشعين ﴿ وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ الشورى
إصْر ﴿ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ البقرة، الآية 286
نبتهل ﴿...ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ آل عمران، الآية 61
كتاب ﴿ وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون﴾ البقرة، الآية53
البِرّ ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ آل عمران92
عِوَج ﴿ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ طه، الآية107
الحرْث ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ﴾ البقرة، الآية 223
ينظرون ﴿ مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴾ يس، الآية49
الجدول رقم(3) يبين قائمة لبعض الألفاظ جديدة المعنى دون الشكل الواردة بالقرآن الكريم
- وقد يتجاوز اللفظ مرحلة الجِدّة والابتكار، إلى مرحلة أكثر غنى وتفاعلا مع الحياة اليوميّة؛ وهي مرحلة الاستقرار، والشيوع، وكثرة التداول. فيرتقي بهذا إلى مستوى (المصطلح)، وهذا يعبر بلفظه المفرد وحده، أو مرتبطا بلفظ آخر أحيانا، عن معنى أكبر من حجمه بكثير(13). ونحو ذلك الألفاظ الواردة بالجدول الموالي، وما يقابلها من آيات قرآنية واردة فيها:
اللفظ الآية
الجهاد ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ البقرة، الآية 218
السّاعة ﴿ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ يوسف، الآية 107
الأجر ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ آل عمران، الآية 171
التّقوى ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ الأعراف، الآية 26
المؤمن ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ التوبة، الآية 10
الكافر ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾التغابن، الآية 2
الذِّكر ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ الحجر، الآية9
الإيمان ﴿ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ﴾ التوبة، الآية23
الشِّرك ﴿ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ سبأ، الآية22
الصّلاة ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ البقرة، الآية 3
القيامة ﴿ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ هود، الآية98
النّار ﴿ عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ البلد، الآية 20
الغيب ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ﴾ الرعد، 9
النّكاح ﴿ وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ ﴾ النساء، الآية6
المساجد ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ﴾ البقرة، الآية 114
الشّهادة ﴿ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ ﴾ المائدة، الآية106
الآخرة ﴿ فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ﴾ النساء الآية 74
الحسنة ﴿ مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّه﴾ النساء، الآية 79
السّيّئة ﴿ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴾ النساء، الآية79

الجدول رقم(4) يبيّن الألفاظ العربيّة التي ارتقت إلى مستوى المصطلح بالقرآن الكريم
- خصوصية مصدرها المعنى المجازي الذي أضفاه القرآن الكريم على اللفظ، فمنحه بذلك قوة الصورة البيانية، وربما خفي علينا مع مرور الزمن المعنى الأصلي للفظة، حتى لنظن أن اللفظ ولد وهو يحمل هذا المعنى. إنه نوع من توالد الألفاظ... به تتوالد الألفاظ، وتغنى اللغة وتزدهر(14). والجدول الموالي يبين بعض من هذه الألفاظ بمعناها الأصلي، ومعناها الجديد الذي منحها إياها القرآن الكريم:
اللفظة المعنى الأصلي (قبل نزول الوحي) المعنى الجديد ( بالقرآن الكريم)
الخنّس خنس الأنف خنسا من باب تعب : انخفضت قصبته . هي الكواكب الخمسة الدراري(السيارة)، لأنّها تستتر وترجع.
الحافرة الأرض المحفورة ويقال رجَع إلى حافِرَته؛ أي في طريقه التي جاء منها ورجَع في حافرته شاخ وهَرِمَ . ﴿لمردودون في الحافرة﴾ أي أنرد بعد الموت إلى الحياة
فلان سفيه جاء من ثوب سفيه؛ أي ضعيف النّسج. السفهاء وهم الكفار يتحدثون بالشطط وهو البعد عن الحق في دين الله.
الشّورى شِرت العسل؛ أي استخرجته من خلاياه استخراج الرأي السليم
الغابر غبر الفارس؛ إذ ابتعد فلم يظهر منه إلا ما يثير فرسه من غبار. والغَابِر : ُ الماضي ، بعيد في الزمن.
الغابرين؛ أي الباقين في عذاب الله .
تابوت جاء من (التّوب)؛ أي العودة، لأنه مركبة للرجوع إلى الله. صندوق كان فيه صور الأنبياء أنزله الله على آدم.
حِكمة تشبيها بالحَكَمَة؛ وهي ما يحيط بالحنك من اللجام ليمنع الفرس من الاضطراب... صواب من قول وعمل، وعلم نافع.
عظة وعبرة...
سفينة سَفَنَ؛ أي قشّر. فشبهوها وهي تشق البحر بسكين تقشره. نحت ظاهر الشيء، كسفن العود، والجلد، وسفن الريح التراب عن الأرض.
جنِيّ جنّ؛ أي غطّى، فكأن هذا المخلوق قد غطى فامتنعت علينا رؤيته. (الجن) تدل على نوع من الأفاعي السريعة في حركتها.(النمل،10)
دل على الكائن البشري في بطن أمه. (النجم 32)
تدل على الملائكة؛ كونها مخلوقات غائبة عن الأعين. (الصافات، 158)
شدة اسوداد اللّيل، وحجبه للأشياء.(الأنعام، 76)
غياب العقل والإدراك.(المؤمنون، 25)...
غلوّ غلا بالجارية لحمها وعظمها أي؛ أسرعت في النمو حتى جاوزت لِداتها. يكون الغلو بتعدي الحد الذي أمر الله به، بالزيادة عليه أو التشديد فيه، ونحو ذلك.
شكر الناقة التي يظهر سِمنها فوق ما تُعطى من علف. صور النعمة وإظهارها، والامتلاء من ذكر المنعم عليه.
الجدول رقم(5) يبيّن الألفاظ العربيّة بالمعنى(الجديد) المجازي الذي أضفاه عليها القرآن الكريم
ما عرضناه أضرب من الجدّة في اللغة التي جاء بها القرآن الكريم، والتي أبانت عن عبقرية وإبداع لا يضاهى، في داخل اللغة العربية وليس من خارجها. فالقرآن الكريم لم ينزل بلغة غير العربية؛ بل بثّ في اللغة القديمة روحا جديدة، وأحدث فيها ثورة لا مثيل لها، ولا مجال فيها للمقارنة، سواء في سرعة تحققها، أو في مساحة تأثيرها، أو في حجم إنجازاتها وإبداعها، وشموليتها لمختلف أبعاد اللغة، مع أية ثورة لغوية حدثت لأية لغة أخرى في التاريخ القديم أو الحديث على الإطلاق.
ب‌- ألفاظ جديدة غير مألوفة لكنها مفهومة:
يتعاظم الإعجاز اللغوي بالقرآن الكريم؛ لامتلاكه ألفاظ جديدة مبتكرة، لو يسمعها العرب قبل نزول الوحي، لكنهم تقبلوها وفهموها(15). والجدول الموالي يعرض بعض من هذه الألفاظ:
ألفاظ عرفها العرب قبل الوحي ألفاظ قرآنية جديدة
الشاهد الأشهاد/الشهداء...
الحياة الحيوان
لقاء تِلقاء
هؤلاء هاؤم
أولئك أولئكم
الجهل الجهالة/الجاهليّة
القراءة القرآن
الكبير الكبّار
الشّكر الشّكور
العَجَب العُجاب
الكَذّاب الكِذّاب
الغسل الغِسلين
الفَرق الفُرقان
يرائي رئاء
العالَم العالمين
كذلكَ كذلكِ
اتّقى التّقوى
السّور السّورة
السّوء السوأى
الجدول رقم(6) يبيّن الألفاظ القرآنيّة الجديدة، غير المألوفة عند العرب لكنها مفهومة
بعد هذا العرض لبعض من الألفاظ القرآنية المبتكرة المعجزة، التي جمعت بين الجدة و الإفهام؛ هو جانب آخر من جوانب الإعجاز التجديدي المحيّر في الوحي المحمدي.
4-2 الإعجاز الحسابي في القرآن الكريم:
4-2-1 لغة الحوسبة في القرآن الكريم:
يجمع القرآن الكريم بين دفتيه، العديد من المفاهيم و الكلمات الدالة على مجالات الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتي تومئ بانبعاث لغة جديدة من القرآن الكريم في عصر الرقمنة والأنترنت؛ هي لغة الحوسبة. 
وفي ما يلي عرض لبعض من مفاهيم الحوسبة الوارد ذكرها بالتنزيل الحكيم، مع بيان الآيات الدالة عليها، ومقاربتها بمفاهيم تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات.
أ‌- نظام العد الثنائي(0-1):
يتم تخزين المعلومات في الأجهزة الرقمية الحالية في هيئة أرقام طبقا لنظام العد الثنائي أي المعتمد على (0 و 1). والتي تتحقق من خلالهما لغات برمجة تسهل للمبرمج كتابة برنامجه في هيئة تعليمات وأوامر يفهمها الحاسوب بغرض تنفيذ العمل المطلوب. ومن المعروف أن الحاسوب يحول اللغة المكتوبة بها البرمجة إلى سلسلة من الزوجين 0 و 1، ويبدأ على أساسها عمله.
والآية الكريمة : ﴿ وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ سورة الذاريات، الآية (49) تؤكد أن الله عز وجل خلق لكل ما خلق من الخلق ثانيا له، ومخالفا له في مبناه و المراد له، وكل منهما زوج للآخر...وهو القادر على خلق الشيء وخلافه، وابتداع زوجين من كل شيء.
فالأصل في الابتداع هو الشيء وزوجه، وهذا المفهوم العام إن قاربناه مع لغة البرمجة والمفهوم العام للآية؛ نجد مفهوم الآية ينداح فيحتوي بذلك لغة البرمجة، التي أساس بنائها هو الزوج الرقمي( الصفر/ والواحد) (0-1)
ب‌- العمليات الحسابية في القرآن الكريم:
وردت في القرآن الكريم مختلف العمليات الحسابية، والتي هي أساس عمل الحاسوب، وبناء عليها تتم عمليات المعالجة الآلية لمختلف البيانات المودعة بالعقل الإلكتروني، بكل دقة وسرعة تفوق سرعة أداء الإنسان وهي عمليات( الجمع- والطرح – والضرب – والقسمة)، نوردها كما يلي:

عملية الجمع: 
يقول تعالى: ﴿ وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ لأعراف، الآية 142
30+10=40
ويقول تعالى في سورة البقرة: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ البقرة، الآية 196
3+7=10
﴿ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ﴾ الكهف، الآية2 
نجد صيغة الجمع التالية: 300+ 9 
كذلك قوله تعالى:﴿ إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ﴾ سورة ص، الآية 23 
99+1
عمليّة الطرح:
يقول تعالى:﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ العنكبوت، الآية14
1000-50 =950 
عمليّة الضرب:
يقول تعالى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ البقرة، الآية261
7*100=700
﴿ أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾ الأنفال، الآية 65
20*10=200
100*10=1000
عمليّة القسمة:
يقول تعالى: ﴿ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ﴾ القمر، الآية 28
ورود مصطلح القسمة بسورة القمر.
وفي قول تعالى: ﴿ وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ البقرة، الآية 237 .
نصف المهر=المهر/2 
- العمليات الحسابية الوارد ذكرها في القرآن الكريم من ( جمع، وطرح، وقسمة، وضرب) وغيرها من المفاهيم الحسابيّة و الرّياضيّة؛ هي أساس اشتغال الحاسوب، والعقل الإلكتروني، بهدف معالجة البيانات لإنتاج مخرجات يبتغيها المستخدم، بناءً على التعليمات المودعة في ذاكرة الحاسوب.
ت‌- شبكات الأنترنت، والتّواصل الاجتماعي الإلكتروني:
يقول تعالى: ﴿...إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ...﴾ الحجرات، الآية 13.
والشّعوب التي أتى ذكرها بالآية الكريمة واحدها شَعْبٌ؛ وهو الحي العظيم المنتسب إلى أصل واحد...وسمي الشعب شعبا لتشعب القبائل منه كتشعب أغصان الشجرة (17) وقد حضّ الله تعالى على التعارف بين الشعوب و القبائل، لحصول التعاون بينهم، وهي من أهم مقاصد ديننا الحنيف.
وشبكات الأنترنت والتواصل الاجتماعي؛ مطيةُ شعوب العالم المعاصر للتعارف فيما بينهم، ولقضاء حوائجهم، ومصالحهم، في واقع غدى فيه العالم قرية صغيرة، وغدت فيه التقانات الملاذ والفلات والوسيلة والمهاد، لتحقق التعارف بين الشعوب والقبائل. هذه مقاربة بين الآية الكريمة وغايتها من التعارف و التقارب بين بني البشر، وتكنولوجيا المعلومات و الاتصالات التي من أهم غاياتها التواصل والتعارف بين الناس من مختلف الأجناس و الأديان، والجنسيات.( و الله تعالى أعلى وأعلم)
ناهيك عن لغة الأرقام، التي شكلت محطات بحث كبيرة من قبل العديد من الباحثين، والدارسين، الذين أذهلتهم الدقة البالغة، والعبقرية الفائقة المعجزة، التي لا تضاهيها قدرة أخرى في كيفية عرضها و نظمها و إعجازها. 
5- الخاتمة:
هذه بعض المفاهيم المنتقاة من لغة الحساب و الحوسبة المتضمنة في القرآن الكريم، والتي استوقفتني في بحثي فجمعتها، ورتبتها، ونظمتها، بشكل تَقاربيّ بين مفاهيم قرآنية وأخرى تكنولوجيّة معاصرة، نستجلي من خلالها معجزة الذكر الحكيم، وعبقرية لغة التّبيِين، التي أقرها القرآن الكريم، ألا وهي اللغة العربية.
وقد انبجست الدراسة على مجموعة من النتائج، نجملها في ما يلي:
- كشفت الدراسة أنّ للألفاظ بالقرآن الكريم خصوصية تتمثل في؛
- جِدَّة في جذرها واشتقاقاتها، وغالبا ما تكون معربة عن لغات أخرى.
- جدّة في اشتقاق اللفظ، لكنّه مأخوذ من جذر لغوي عرفه العرب من قبل
- جدة اللفظ المعنوية دون اللفظيّة؛ وهذا النوع من الألفاظ عرفه العرب بشكله دون مضمونه الجديد، وهذا كثير جدا بالقرآن الكريم.
- أكّد البحث أنّ اللفظ قد يرتقي من مرحلة الجِدّة والابتكار، إلى مرحلة أكثر غنى وتفاعلا مع الحياة اليوميّة؛ وهي مرحلة الاستقرار، والشيوع، وكثرة التداول. فيسمو بهذا إلى مستوى (المصطلح).
- بينت الدراسة أنّ المعنى المجازي الذي يضفيه القرآن الكريم على اللفظ، يمنحه بذلك قوة الصورة البيانية، وربما خفي علينا مع مرور الزمن المعنى الأصلي للّفظة، حتى لنظن أن اللفظ ولد وهو يحمل هذا المعنى.
- توقفت الدراسة عند بعض الألفاظ الجديدة المبتكرة بالقرآن الكريم، التي لم يسمعها العرب قبل نزول الوحي، لكنهم تقبلوها وفهموها.
- عرضت الدراسة لبعض من مفاهيم الحوسبة الوارد ذكرها بالتنزيل الحكيم، مع بيان الآيات الدالة عليها، ومقاربتها بمفاهيم تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات، من ذلكم: 
- نظام العد الثنائي( 0-1)؛ فالأصل في الابتداع كما ورد بالقرآن الكريم هو الشيء وزوجه، وهذا المفهوم يقارب في مفهومه العام لغة البرمجة.
- العمليات الحسابية (الجمع- والضرب – والقسمة – والطرح) ورد ذكرها بالقرآن الكريم، وهي أساس اشتغال الحاسوب، والعقل الإلكتروني.
- مفهومي شبكات الأنترنت، والتواصل الاجتماعي، ومقاربتهما بمفاهيم موجودة بالقرآن الكريم.
وبهذا العمل المتواضع؛ نفتح المجال لبحوث أخرى أكثر عمقا، وأدق تفصيلا للإفصاح عن معان جليلة بالقرآن الكريم، هي مهد لتصورات التقانة المعاصرة، و تكنولوجيا المعلومات.
وأخيرا نقول؛ أنّ معجزة القرآن الكريم معجزة عقلية خالدة إلى الأبد، لا يحدها مكان ولا زمان، مستمرة متجددة بتجدد الأجيال و الأزمان، إلى يوم يبعث الله الأرض ومن عليها.
الهوامش:
1- ينظر: محمد رشيد رضا، الوحي المحمدي، دار الكتب-الجزائر- ط3، 1989، ص163.
2- جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، 1996، ص 311.
3- ينظر: محمد متولي الشعراوي، المنتخَب من تفسير القرآن الكريم، الجزء الأول، دار العودة، بيروت، دط، 1981، ص9-10. 
للاستزادة: هاشم محمد سعيد دفتر دار المدني، معجزات قلب القرآن، دار الشروق، جدة، ط4، 1989، ص109-110.
4- ينظر: المرجع نفسه، ص11.
5- ينظر: محمد عبد الشَّافي القُوصِي، عبقرية اللغة العربية، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو 1437 ه / 2016 م، الرباط المملكة المغربية، ص08.
6- ينظر: المرجع نفسه، ص14.
7- أحمد مصطفى المراغي، تفسير المراغي، الجزء الثالث، دار إحياء التراث العربي، بيروت –لبنان- ط2، 1985، ص 12.
8- المرجع نفسه، ص14.
9- المرجع نفسه، ص 13.
10- ينظر: أحمد بسام ساعي، المعجزة إعادة قراءة الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم، ظواهر التجديد في لغة القرآن الكريم، الجزء الأول، المعهد العالمي للفكر الإسلامي – أمريكا، الطبعة الأولى 1433 هـ - 2012 م، ص185. 
11- ينظر: المرجع نفسه، ص188.
12- ينظر: المرجع نفسه، ص190-191.
13- ينظر: المرجع نفسه، ص191.
14- ينظر: المرجع نفسه، ص191.
15- ينظر، المرجع نفسه، 195-196.
16- ينظر: أحمد مصطفى المراغي، تفسير المراغي، الجزء27، ص10.
17- ينظر: المرجع نفسه، الجزء26، ص142.

 

شوهد المقال 20 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عماد البليك ـ لماذا يغني السودانيون؟ (2)

عماد البليك   يلفت الشاعر والباحث السوداني عبد المنعم الكتيابي في إطار قضية السفر والترحال في الأغنية السودانية، إلى أن السفر في جوهره هو نزوع
image

الدكتورة جميلة غريّب؛ عبقريّة العربيّة في معجزة القرآن، ولغة الحوسبة -2-

 د.جميلة غريّب  أ‌- نماذج من أنواع الألفاظ الجديدة بالقرآن الكريم:  تكمن خصوصية اللفظ في القرآن الكريم في جدته اللفظية والمعنوية، فقد تظهر في:- جِدَّة في جذره واشتقاقاته، وغالبا
image

محمد محمد علي جنيدي ـ إِبْتَهَال

محمد محمد علي جنيدي        يَمْضِي بِنَا رَكْبُ الحَيَاةِ كَعَابِرِ أخْفَى المَواجِعَ في عَبَاءةِ صَابِرِ يا طَالِبَ الدُّنْيَا سَتَفْنَى مِثْلُهَا لم يَبْْقَ مِنْكَ سِوَى تُرَابِ مَقَابِرِ
image

العربي فرحاتي ـ الكورونا..وضعت الباراديجم العلمي أمام امتحان ..تطور مرعب جدا..

د. العربي فرحاتي   الكورونا..وضعت الباراديجم العلمي أمام امتحان ..تطور مرعب جدا..بما أودع الله فيه من ذكاء وفطرة ..ظهر عند الانسان ما يسعد الانسان وانبثقت من فطرته الحياة
image

سعيد لوصيف ـ مجتمعات ما قبل الفكرة

د. سعيد لوصيف Changeons de Regard.. Changeons de voie.. في مجتمعات ما قبل الفكرة ؛ أي تلك المجتمعات التي يحدد معالمها المجسد وتصوراتها المقدس الهوامي (fantasmatique)
image

أحمد سليمان العمري ـ حرب النيل... سدّ النهضة المثير للجدل

 د.أحمد سليمان العمري ـ دوسلدورف النزاع بين إثيوبيا ومصر حول مشروع سدّ النهضة الضخم، أو كما يُسمّى في إثيوبيا سدّ الألفية الكبير قائم منذ سنوات. اليوم بدأت
image

عثمان لحياني ـ تونس ونكسة اخرى للثورة المضادة ولا عزاء

 عثمان لحياني  نكسة أخرى للثورة المضادة ولاعزاء، عيد مُر ورصيد رعاة الانقلابات غير كاف مرة أخرى ،الديمقراطية تنتصر على المال الفاسد و الفاشية الجديدة التي
image

خديجة الجمعة ـ شاه القلب ...أبي

خديجة الجمعة   شاه القلب :هو الذي يعلم أنه إذا غاب أنا بانتظاره، وإن نام اتفقده  . وهو الذي يعلم اشتعال الكلمات بين أصابعي حين اكتب عنه.
image

مريم الشكيلية ـ أوراق مرتبة

مريم الشكيلية ـ سلطنة عمان   يدهشني أن كل الأشياء التي تركتها مبعثرة خلفك تترتب في رفوف مخيلتي....رغم تلاشي رسائلك المكتوبة بربيع قلم لا تزال تنبت كالعشب
image

مخلوف عامر ـ المحامية جيزيل حليمي زمن المبادئ والالتزام

 د. مخلوف عامر  تفانَتْ (جيزيل حليمي)في الدفاع عن (جميلة بوباشا) وألَّفت عنها كتابها المعروف بتشجيع من (سيمون دي بوفوار)ورسم بيكاسو صورة مُعبِّرة لـ(جميلة).واستوحِي منه

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats