الرئيسية | الوطن الثقافي | خميس قلم ـ الموغل في الجمال .. إلى كل من يعرف حمادي الهاشمي

خميس قلم ـ الموغل في الجمال .. إلى كل من يعرف حمادي الهاشمي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
خميس قلم 
 

ليس غريبا أن يخطر حمادي الهاشمي في ضمائر أصدقائه في عمان و الإمارات وفي هذا الوقت؛ فهذا موسم هجرته لدفئه الذي هو بردنا..) ما زلت أفضل وصفه بسمكة مهاجرة بدل طائر.. الحركة في الماء لا تتطلب الجهد و العضلات الفضائية.. ههو انسيابي إذن؛ سمكة فصيحة تناقش في البر و البحر و الجو .. سمكة من تلك الأسماك الطيارة.. تناقش الأعماق و الآفاق)..

حمادي الهاشمي فنان تشكيلي اعتاد أن يذيب صقيع بروكسل بزيارة للخليج تمتد لأشهر يقيم خلالها معرضا فنيا؛ ويقيم مع أصدقائه الذين أودع لهم و معهم مخطوطاته الشعرية؛ مخطوطات توثق لعلاقته الجمالية بالمكان و الإنسان؛ الحجر و البشر و الشجر؛ يا للسجع!

حمادي كتلة من الأحاسيس؛ تنشط حواسه في الطبيعة؛ كم قد رأيته يتشحط بهجة أمام منظر جبال محضة؛ ويصف شجيراتها بعين منتبهة، يصيخ بوقار قديس للعشوية طائر الليل الزاعق محاولا أن يدرك ما وراء الصريخ.. و يرى العسبق شجيرة مضيئة. 

حين ترى هيئة حمادي تبخسه قدره؛ فهو يبدو - بالسمرة النافرة على رأسه أعني كشته - يبدو أنه شخص لا أبالي؛ غير مكترث بشيء؛ غير أن المظهر غير المخبر؛ فحمادي إنسان منظم؛ يعرف كيف يدير وقته؛ ويستثمر محيطه للإنتاج الفني و الأدبي؛ لا يمر يوم عليه دون أن يتمرن على تخطيطات فنية أو يكتب مشاعره نثرا و شعرا فضلا عن متابعاته للساحة السياسية و أحوال العالم.. المفارقة وهي لست كذلك أن عمال الحدود أوقفونا مرة وبالغوا في تمرير أياديهم علينا و على أشياءنا.. وأعذرهم لأن هيئة حمادي تشجع على الشك فيه..ههه. وقد كتبت نص " المفتش " تخليدا لذلك الموقف.

قبل قليل كنت أقلب موسوعة عصر النهضة/ الباروك لثروت عكاشة؛ تفاجأت بهوامش كتبت بقلم رصاص؛ إنها تعليقات حمادي العظيم؛ وقد كان أخبرني بملاحظاته على بعض معلومات الموسوعة مثلا لوحة سقوط إيكاروس في متحف بروكسل وليس فيينا كما أورد الكاتب و كتصويباته التاريخة يعلق مثلا " البدائيون الفلامانيون قبل عصر الباروك بقرنين..هناك خطأ في الترتيب الزمني"  فضلا عن اقتراحاته في ترجمة الأسماء مثلا يقترح بوركتديا بدلا عن برجنديا... لست في مزاج عرض ملاحظاته و لا أدري هل هو محق فيها أو لا.. ما يعنيني أن هذا الراحل الماثل أمامي الآن يلقنني درسا في اسثمار الوقت و الإيغال في الجمال..

شوهد المقال 414 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

أحمد حمادة ـ المنطقة الآمنة المقترحة شمال شرق سورية..

العقيد أحمد حمادة *  منذ عام 2014 أرادت تركيا إنشاء منطقة آمنة على حدودها الجنوبية على غرارمنطقة شمال العراق التي أقامت فيها الولايات المتحدة والتحالف
image

شكري الهزَّيل ـ البطيخ العَّجر : تهافت العملاء على فتات الكنيست الصهيوني!!

د.شكري الهزَّيل تعج المواقع الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعية العربية والفلسطينية باخبار ادانة وشجب المُطبعين العرب مع الكيان الغاصب وهؤلاء الفاشلون والباحثون عن الشهرة الرخيصة
image

توضيح للرأي العام من الدكتور ناصر جابي ومنع رئيس جامعة باتنة له من تقديم محاضرته

د.ناصر جابي أشكر كل الذين عبروا عن تضامنهم معي، بعد منع محاضرتي في جامعة باتنة. من قبل رئيسها الذي يصر في تصريحه الأخير للشروق
image

بادية شكاط ـ إلا رسول الله يارُسل أمريكا

بادية شكاط  يبدو أنّ ماقاله السفير الإماراتي في واشنطن،بأنّ دول الخليج العربي ستتحول إلى العلمانية في غضون سنوات،نراه اليوم رأي العين،وهو يمشي ليس على
image

محمد مصطفى حابس ـ بعد تكريم مفسر القرآن للأمازيغية، هل آن الأوان لتكريم الامازيغي سيد اللغة العربية عالميا العلامة واللغوي الدكتور مازن المبارك

محمد مصطفى حابس فيما أشاد وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، هذا السبت بالجزائر العاصمة، بأول إصدار في تفسير القرآن الكريم باللغة الأمازيغية للشيخ سي حاج
image

نعمان عبد الغني ـ التميز في الأداء الإداري لأكاديميات كرة القدم ....شرط النجاح

نعمان عبد الغني * إن نجاح الإدارة , في كل من المؤسسات التربوية , والمنظمات أو الهيئات الرياضية , إنما يعود سببه إلى تقدم
image

حيدوسي رابح ـ قبل الميلاد

 حيدوسي رابح ـ  الجزائر          الموت مؤجل والميلاد سلالم . لموتك اينعت في اديم الروح ازهار ترش الألواح بعطرها .. الريح تذروه
image

محمد محمد علي جنيدي – بصائر سابحة

محمد محمد علي جنيدي – مصر يجري حتى استبد به التعب، فألقى بجسده تحت ظل شجرة تطل على كورنيش النيل، فانسكبت هنالك دموعه وفاضت أشجانه وكأنما
image

اليزيد قنيفي ـ عنصرية قاتلة..!!

اليزيد قنيفي  ما عبر عنه رسام الكاريكاتير "ديلام "في صحيفة "ليبارتي " مخجل ومؤسف ولا يمت بأية صلة لحرية الرأي والتعبير ،لأنّ هذا الرسم مُحمل
image

وليد بوعديلة ـ أصل الامازيغ..تاريخ الكنعانيين وتراثهم

د.وليد بوعديلة  يوجد رأي يعود بالأمازيغ إليه..تاريـــخ الكنــــعانيين وتراثهم وأســـاطيرهم  تحتفل الجزائر بالسنة الأمازيغية الجديدة، وتعيد كتابة تاريخ متصالح مع ذاتها وأمازيغيتها، ولان الجزائري يحتاج لعرفة هذا

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats