الرئيسية | الوطن الثقافي | يسين بوغازي ـ عندما سماني غوغل " اسرائليا "

يسين بوغازي ـ عندما سماني غوغل " اسرائليا "

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

يسين بوغازي

 

لطالما قرأت على التلاعب بالإعلام وفى الإعلام ، ولكني بقيت دائما قارئا للغرابة تلك الارتكاب ؟ ولطالما سمعت ، وشاهدت كيف يمكن للإعلام الجديد ، و المنصات الاجتماعية ،ومنصات التواصل والفضاء الأنترناتي الفياض بأعماقه السوداء وتجلياته الوردية وأشياء أخرى ، من عربيه والمتحكمين في دواليبه و تجلياته وأضراره ، وفى ذلك الإعلام الجديد الآخر الذي يقيم على التشويه ولو بكلمة ، ولو بصورة ، ولو بمرادفة ، أو نسب إلى شيئا بعينها ، وهي دائما تلغى في الأخير على أنها  " خطا لا يتكرر" ولعمري أن  ذاك الفضاء الانترناتي لا يوجد فيها أصلا مصطلح " الخطأ " فكل شيء فيها معد مسبقا وفق آليات و أهداف ودوافعه .

لطالما قرأت ، وسمعت ، وشاهدت انه يغير كيفما يريد من الأشياء والأسماء و الظواهر التي يشاء  ، وانه يلقى من الشكوك  ما يدمر ، ومن الظلال التي تخيف ، فتزرع  الاضطراب والفلق المريع  ؟ كنت كذلك، إلى أن حدث لي ما حدث ؟ 

الحكاية باختصار أن كتابا لي منشورا الكترونيا على الانترنت، منشورا ضمن الحقوق الحامية في هذا المضمار الجديد من النشر الالكتروني، من قبل ناشرا مصريا. ولان احد الأصدقاء المصريين حتى راسلني عبر الفايسبوك قائلا :

 آخى يسين الست جزائري؟

 

فتعجبت لما قال، وأجبته: بلى، من الجزائر العظيم.

قال لي الصديق المصري  ، الغريب أني  وجدتك مكتوبا " كاتب اسرائلي " ضمن بعض النتائج المتاحة  عند الضغط على اسمك في المحرك العالمي " غوغل "

استغربت قليلا مما قال ؟ فلم اصدق ، قلت ربما احدهم فى الموسوعة العالمية الالكترونية " ويكيبيديا  " فعلها ، فهي مفتوحة على الإشاعات بالإضافات وما إلى تلك الطرق السوداء في إلصاق ما يسيء.

ثم  كتبت على المحرك نفسه "اسمي "  فإذ إحدى النتائج حقا ،تسميني ضمن جملة بما يلي : " يسين بوغازي الاسرائلي " (1) .

ولان " إسرائيل تلك  عندي ليست سوى كيانا غاصبا" ولأنها عندي أيضا "  ليست سوى كيانا من الشر " فهي اغتصبت أرضا ، وشردت شعبا ، وما تزال تعبث  ، و توغل فى الآلام والجراح والاغتيالات.

فان الأمر قد هالني كثيرا ، بعد مدة قال لي صديق فايسبوكي آخر " أنها الموساد تراقبك ، فأحذر " ثم آخري " لأنهم وجدوك جزائري الهوية  ، فأرادوا أن يلطخوا الانتماء " وثالث يقول " سيجعلك هذا الخطأ أكثر شهرة " على كل حال ، إن الأمر ألمني  لأنهم يملكون عنا حتى العوالم الانترناتية العميقة ، فيتحكمون في تراتيب  الأشياء كما يريدون ، وكيفما يريدون، ولا نستطيع أن نوقفهم أو نردعهم ، سوى بإرسال " الايمايل " كما فعل ناشي المصري للكاتب الذي ارتكب على رابطه التشويه المريع  ، قال لي " أرسلت الايمايل  إلى غوغل ، وانتظر الرد" لا نملك ، و لا املك غيره  الإجراء الاستفساري ، وطلبات التعديل  هي " أقصى ما يمكنننا أن نفعله ، التنديد ، والشجب ، والشكوى ، ثم الصمت الأخير ، تماما كما دروس عالمنا العربي والإسلامي  القديمة التي أورثنا ذاك "التنديد والشكوى والشجب"

لكن الذي المني كثيرا ، ليست  أبدا الجرأة الصهيونية على تشويه اسمي الجزائري و تلطيخ انتماءي ، فذاك منتظر من قتلة الأطفال ، لكنه الصمت الذي أحيط بما أعلنته في التواصل الاجتماعي الذي ألمني كثيرا ؟ لا احد تحرك سوى القلائل من الأصدقاء ، و لم يكونوا أبدا من المعنيين مباشرة بالثقافة أو الإعلام ، بل كانوا عاديين أحرارا فقط .

ما ألمني ، أنني خلته " صمت تطبيعي على سلامة الإجراء الاسرائلي  تجاه التشويهي للهوية ، أية هوية عربية " ربما  رأوه الأخريين من المثقفين و الإعلاميين ، لا يستحق ادني  " لايك " أو تعليقا ، أو توزيعا ضمن المساندة و الدعم " لقد علمتني هذه الحادثة التشويهية المقصودة من الصهيونيين ، أشياء كثيرة ، أولها أن التصدي للصهيونية مسألة فردية ، ومواجهته فردية العواقب ،فردية الألم ، على الأقل ضمن عالمي الثقافي الجزائري ، بعض عالمي الثقافي الجزائري .

1/ الوثيقة مأخوذة من غوغل .

 

شوهد المقال 286 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

مادونا عسكر ـ استبطان الذّات الرّائية في قصيدة "الدّاخل أرحب" للشّاعر يوسف الهمامي

  مادونا عسكرـ لبنان  - النّصّ: الدّاخل أرحـب سقطتُّ في السّماء كنت أعرجُ في أرض بلا
image

إيناس ثابت ـ روافدُ القلب

    إيناس ثابت - اليمن              وشاحُ حريرٍ غَزَلَتْه "پينولوب" من وحيِ حكايتك بفيضٍ من
image

محمد مصطفى حابس ـ المرحوم عبد الغاني بلهادي: نعم الرجال الذين يهبون عند الفزع و يفسحون الطريق لغيرهم عند الطمع.

محمد مصطفى حابس إنَّ مرحلة الشَّباب هي الفترة الذَّهبيَّة من عمر الإنسان، وهي الَّتي ترسم ملامح مستقبل المرء وتحدِّده، لذلك حرص الإسلام كلَّ الحرص على التربية
image

خالد صبر سالم ـ ـغنيّةُ الألـَق

  خالد صبر سالم                                          النهرُ يفيضُ وجوهَ حَبيباتٍ تـَتـَألقُ   في خاطرة القنديلِ   
image

علي المرهج ـ المحبةُ سلطة

  د. علي المرهج إذا فهمنا السلطة على أنها فن إدارة العلاقة مع مُقربين، أو مع الأسرة، أو الجماعة، بل وحتى المؤسسة،
image

إبراهيم يوسف ـ رَوَافِدْ لم تَنْشَفْ بَعْدْ

  إبراهيم يوسف – لبنان    أنا يا عصفورةَ الشّجنِ مثلُ عينيكِ بلا وطنِأنا لا أرضٌ ولا سكنٌ أنا عيناكِ هما سَكني 
image

رائد جبار كاظم ـ نقد النقد النرجسي (هيمنة الأيديولوجيا على نقد الأنا للآخر)

  د. رائد جبار كاظم   ( لقد آن الأوان لأن نبحث في العيوب النسقية للشخصية العربية المتشعرنة، والتي يحملها ديوان العرب وتتجلى في سلوكنا
image

ناهد زيان ـ جوازة على ما تُفْرَج !!!

د. ناهد زيان   يبدو العنوان صادما حتى لي أنا نفسي غير أن الواقع لا ينفك يصدمنا بما لم نكن نتوقعه ولا يخطر
image

مصطفى محمد حابس ـ سجال متجدد فمتى يتبدد ؟! "ليس المولد هو البدعة.. بل البدعة أن لا تعرف معنى البدعة"

مصطفى محمد حابسرغم أنه كُتب عن المولد خلال هذا الأسبوع العشرات من المقالات، من أهل الشرع و الاختصاص أخرهم الأسبوع الماضي أستاذنا الدكتور عبد الرزاق،
image

أمل عزيز احمد ـ رحلة بلا مطر ....

أمل عزيز احمد        حينَ ضمّنيبرد المساء فيمدينة ِالضبابراحتْ همساتُ أولَابتسامةٍ للقياكَترّنُ مع نبضاتِ قلبيروحي ..وخاطرييعبرُني ..الشارع تلوَّ الشارعابحثُ عن نفسي بينَمطر ِالليلة ِوصباحكَ المؤجلعندَ آخرِ غيمة

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats