الرئيسية | الوطن الثقافي | فوزي سعدالله - هنا...كان يعيش ويَتعبَد ويَتجوَل سيدي بومدين الغوث والكثير من الجزائريين...

فوزي سعدالله - هنا...كان يعيش ويَتعبَد ويَتجوَل سيدي بومدين الغوث والكثير من الجزائريين...

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

 فوزي سعدالله

 

 

غداة دخول القدس عام 1967م، باشر الصهاينة في اليوم الموالي عملية تهديم حارة المغاربة بالجرافات بعد طرد السكان المدنيين، وكانت غالبيتهم من فلسطينيين من أصل جزائري، مهدِدين إياهم بالسلاح بعد إمهالهم ساعتيْن ليس أكثر لإخلاء المنطقة والذهاب بعيدًا...
وحسب بعض التقديرات، أزالت الجرافات الصهيونية في هذه الحارة فقط، التي تعود إلى القرن 12م في عهد صلاح الدين الأيوبي وسيدي أبي مدين شعيب الغوث الإشبيلي الأندلسي دفين تلمسان في الجزائر، 140 منزلا على الأقل وهدم 4 جوامع، من بينها مسجد البراق وزاويته وجامع المغاربة، وزاوية المجاهد ضد الصليبيين سيدي أبي مدين الغوث ومقام الشيخ حسن ومقام الشيخ عبيد ومبنى إدارة الأوقاف ومخازنها، والمدرسة الأفضلية... وتم تشريد حوالي 700 ضخص تحولوا إلى لاجئين...وهكذا، سُوِيتْ هذه الحارة العتيقة التاريخية بالأرض بعد 4 أيام من احتلال هذه الجهة من القدس الشريف، أي القدس الشرقية...
وهكذا، قضى الصهاينة على أكثر من 750 عاما من تاريخ حيوي وقوي الرمزية في هه البقعة من بيت المقدس... تاريخ كان مغاربيا/أندلسيا ببصمة عميقة جزائرية...

 

أقول هذا للجاهلين بالتاريخ والمتجاهِلين المستغرِبين لارتباط الجزائريين الوجداني بأرض فلسطين وتضامنهم القوي مع أهلها بالأمس واليوم و....غدا...والزمن بيننا.

 

 

 

 

إسحاق رابين وموشي جايان عند الاستيلاء على القدس الشرقية...صورة تكارية عند حائط البراق في حارة المغاربة

 يونيو 1967م...الجرافات الصهيونية تسوي المباني والجوامع والأضرحة والمدارس بالأرض

 حارة المغاربة قبل التهديم
 
 حارة المغاربة بعد التهديم ، وحائط البراق الي غُيِر اسمه إلى حائط المبكى
 
 هذه هي مساحة البقعة التي كان يتعبد فيها اليهود قبل تهديم حارة المغاربة التي تبدأ خلف السور على اليسار. تهديمها سمح بتوسيح الرواق ليصبح ساحة كبيرة مثلما نعرفها اليوم
 

شوهد المقال 1478 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

مادونا عسكر ـ استبطان الذّات الرّائية في قصيدة "الدّاخل أرحب" للشّاعر يوسف الهمامي

  مادونا عسكرـ لبنان  - النّصّ: الدّاخل أرحـب سقطتُّ في السّماء كنت أعرجُ في أرض بلا
image

إيناس ثابت ـ روافدُ القلب

    إيناس ثابت - اليمن              وشاحُ حريرٍ غَزَلَتْه "پينولوب" من وحيِ حكايتك بفيضٍ من
image

محمد مصطفى حابس ـ المرحوم عبد الغاني بلهادي: نعم الرجال الذين يهبون عند الفزع و يفسحون الطريق لغيرهم عند الطمع.

محمد مصطفى حابس إنَّ مرحلة الشَّباب هي الفترة الذَّهبيَّة من عمر الإنسان، وهي الَّتي ترسم ملامح مستقبل المرء وتحدِّده، لذلك حرص الإسلام كلَّ الحرص على التربية
image

خالد صبر سالم ـ ـغنيّةُ الألـَق

  خالد صبر سالم                                          النهرُ يفيضُ وجوهَ حَبيباتٍ تـَتـَألقُ   في خاطرة القنديلِ   
image

علي المرهج ـ المحبةُ سلطة

  د. علي المرهج إذا فهمنا السلطة على أنها فن إدارة العلاقة مع مُقربين، أو مع الأسرة، أو الجماعة، بل وحتى المؤسسة،
image

إبراهيم يوسف ـ رَوَافِدْ لم تَنْشَفْ بَعْدْ

  إبراهيم يوسف – لبنان    أنا يا عصفورةَ الشّجنِ مثلُ عينيكِ بلا وطنِأنا لا أرضٌ ولا سكنٌ أنا عيناكِ هما سَكني 
image

رائد جبار كاظم ـ نقد النقد النرجسي (هيمنة الأيديولوجيا على نقد الأنا للآخر)

  د. رائد جبار كاظم   ( لقد آن الأوان لأن نبحث في العيوب النسقية للشخصية العربية المتشعرنة، والتي يحملها ديوان العرب وتتجلى في سلوكنا
image

ناهد زيان ـ جوازة على ما تُفْرَج !!!

د. ناهد زيان   يبدو العنوان صادما حتى لي أنا نفسي غير أن الواقع لا ينفك يصدمنا بما لم نكن نتوقعه ولا يخطر
image

مصطفى محمد حابس ـ سجال متجدد فمتى يتبدد ؟! "ليس المولد هو البدعة.. بل البدعة أن لا تعرف معنى البدعة"

مصطفى محمد حابسرغم أنه كُتب عن المولد خلال هذا الأسبوع العشرات من المقالات، من أهل الشرع و الاختصاص أخرهم الأسبوع الماضي أستاذنا الدكتور عبد الرزاق،
image

أمل عزيز احمد ـ رحلة بلا مطر ....

أمل عزيز احمد        حينَ ضمّنيبرد المساء فيمدينة ِالضبابراحتْ همساتُ أولَابتسامةٍ للقياكَترّنُ مع نبضاتِ قلبيروحي ..وخاطرييعبرُني ..الشارع تلوَّ الشارعابحثُ عن نفسي بينَمطر ِالليلة ِوصباحكَ المؤجلعندَ آخرِ غيمة

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats