الرئيسية | الوطن الثقافي | مخلوف عامر ـ جديرٌ بأنْ يُقْرأ:((خارج السيطرة))لـ عبد اللطيف ولد عبد الله

مخلوف عامر ـ جديرٌ بأنْ يُقْرأ:((خارج السيطرة))لـ عبد اللطيف ولد عبد الله

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

د. مخلوف عامر

 


وصلني هذا العمل البارحة.والحقيقة أني لم أكن أنوي أن أطَّلع عليه بسبب المرض أولا، وثانياً لأنَّ برنامجاً آخر كنت قد وطَّنْتُ نفسي عليه من قبل.لكنِّي قرَّرت في لحظة ما أن أقلِّب الصفحات الأولى وأترك الكتاب إلى موْعد آخر، غير أنَّه لم يتركني. 
وقد كانت اللغة البسيطة المطواعة أهمَّ حافز جعلني أواصل القراءة. فالكاتب لديْه أسلوب سهل غير متعب.وما يُغري أيْضاً أنَّ قليلين من الجزائريين يميلون إلى كتابة الرواية البوليسية. وإن وُجدت أعمالٌ تتصل بهذا النوع بطريقة ما، فهي نادرة جداً. أذكر منها مثلاً: :((دمية النار))لـ: بشير مفتي و((شفيرة السراب))لـ: إسماعيل بن سعادة .
في هذا العمل نطّلع على ممارسات هي من وحْي الواقع ولا تخفى على كثيرين، ما يجري في عالم الشركات من احتيال وتزوير وفي أوساط الأشرار والمتاجرة بالمخدِّرات. ممارسات تؤدي إلى ارتكاب الجريمة ودخول السجن.
وفي أوساط الشرطة التي ليست سوى انعكاس لتناقضات المجتمع، نجد (أحمد) الحريص على تأدية واجبه على النحو المطلوب فيأبى إلا أن يطارد المجرمين والبحث عن القاتل معرِّضاً نفسه للمخاطر، بالرغم من أنه ليس مسؤولاً كبيراً .وهو يكتفي بعيْش متواضع يريد الرزق من بابه المحلَّل، بينما نجد آخر وقد يكون كبير الشرطة لا يبالي وكأنَّه يائس أو متواطئ بصمته.
وتتخلَّل أجواء الجريمة وقلق البحث المتواصل قصَّة غرامية محتشمة لا أثر فيها للبوْح إلا من خلال ما ترسمُه إشارات خفيَّة تعمِّق الإحساس بصفاء الحب وتعاليه.
لقد كنت سعيداً أن اكتشفتُ كاتباً مميَّزاً لم أعرفه من قبل في الساحة الأدبية، يكتب بلغة رشيقة فيُحسن الوصف والحكْي، ونادراً ما تصادف في لغته عثرات تُخلُّ بالاسترسال في القراءة. 
وإني أعتقد لو أنَّه يعمَّق معرفته أكثر بالوسط البوليسي،من حيث طبيعة البحث والتحقيق والإجراءات المتَّبعة والوسائل المتطوِّرة في هذا الشأن، فإنَّ بإمكانه أنْ يكون في المستقبل من أهمِّ كُتاب هذا النوع الأدبي.
 Image may contain: text

 https://www.facebook.com/profile.php?id=100009024718587

شوهد المقال 472 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

جمال الدين طالب ـ الإسرائيلي يوفال هرري.. يفقد عقلانيته عند سؤاله عن فلسطين .. ملحد لكنه يؤمن أن الله وعد اليهود بفلسطين

جمال الدين طالب يُقدّم الكاتب والمؤرخ الإسرائيلي يوفال نوا هراري على أنه "أهم مفكر في العالم حاليا"، كما وصفته مجلة "لوبوان" الفرنسية. كتبه تحقق مبيعات
image

يسين بوغازي ـ بوحجة ــــ اويحيـي ـــــ ولد عباس حواش من صراع في البرلمان ؟

يسين بوغازي     بدأ مند ما يقل عن شهرا ، صراع سياسي  في البرلمان الجزائري ، ففتحت  بوابات هذه الأزمة في
image

عزالدّين عناية ـ نهضة الزيتونة.. أو كيف نخرج الحيّ من الميّت

  د. عزالدّين عناية*   بموجب الفترة المطوَّلة التي قضّيتها في جامعة الزيتونة طالبا وباحثا، على مدى السنوات المتراوحة بين منتصف الثمانينيات
image

إبراهيم يوسف ـ دهرٌ من التّشهيرْ والسُّمعةُ المُسْتباحة للأطفال الصِّغار.. والكِبار

  إبراهيم يوسف – لبنان   تقتضي الأمانة الأدبيّة الإشارة أنّ الحكاية نُشِرْت في مجلة عود النّد منذ
image

سيد أمين ـ وجهة نظر حول سوريا وايران والربيع العربي

  سيد أمين غياب الرؤى العميقة ، والأمية السياسية ، والتزمت والرعونة والانتهازية ، هي من الأسباب الأصيلة المسئولة عن تحول وطننا العربي
image

إيناس ثابت ـ ليالي شهرناس 2

 إيناس ثابت  حلَّ المساء ولف الظلام السماء. ولكن القمر كان ينشر خيوطه في الفضاء، والغيوم تحجب نوره من حين إلى حين. وهكذا تثاءبت حقول
image

مجمع اللّغة العربيَّة يصدر العدد التاسع من مجلّته المجلّة

    سيمون عيلوطي، المنسّق الإعلاميّ في المجمع         صدر حديثًا عن مجمع اللّغة العربيَّة في النّاصرة، العدد التاسع من مجلّة المجلّة، لعام 2018،
image

مادونا عسكر ـ الحبّ حتّى المنتهى قراءة في ديوان "لنتخيّل المشهد" للشّاعرة اللّبنانيّة سوزان عليوان

  مادونا عسكر "الحبُّ لا يصنعُ المعجزات هو، بحدِّ ذاتِهِ، معجزة" (سوزان عليوان) يتجلّى الحبّ في ديوان "لنتخيّل المشهد"، عذباً  رقراقاً
image

إبراهيم يوسف ـ هل يجوز لنا بعد اليوم..؟ في الرد على تعلقيات دهر من التشهير والسمعة المستباحة

إبراهيم يوسف - لبنان  هذه الجديَّة الصارمة والقسوة المُنَفِّرة من جلالة النملة المُتعسِّفة المُستبِدَّة..! وأنا أعيشُ طفولتي وسط شتاءآت باردة. يعصف بها طقس مثلج
image

إصْدَارُ ديوان- أَتُـخَـلِّـدُنِـي نَوَارِسُ دَهْشَتِك؟ (كُنْ عَظِيمًا، لِيَخْتَارَكَ الْحُبُّ الْعَظِيمُ..) .. مي زيادة

الوطن الثقافي   هذا ما استهل به الناقد العراقي علوان السلمان مقدمته التي جاءت بعنوان رَسَائِلُ وجْدَانِيَّةٌ لديوان "أَتُـخَـلِّـدُنِـي نَوَارِسُ دَهْشَتِك؟" رَسَائِلُ وَهِيب نَدِيم وِهْبِة وآمَال عَوَّاد رضْوَان،

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats