الرئيسية | الوطن الثقافي | الإعلان عن نتائج مسابقة القصة القصيرة لمقهى الإبداع والأدب -الجزائر-

الإعلان عن نتائج مسابقة القصة القصيرة لمقهى الإبداع والأدب -الجزائر-

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
الوطن الثقافي 
 
لقد تم مساء اليوم الثلاثاء (15 سبتمبر 2015) الإعلان عن نتائج مسابقة القصة القصيرة لمقهى الإبداع والأدب , و هذهِ المسابقة هي مبادرة من مجموعة من الشباب محبين الأدب و يديره الأستاذ سنوساوي عبد الرحمان ,هذه المنافسة المثمرة في حقل الإبداع و الثقافة تمت بكل شفافية و نزاهة , و قد نشر في الموقع الرسمي للمسابقة عن العناوين الفائزة لهذه الدورة و هي كالآتي : 
المرتبة الأولى تكون مناصفة بين :
*قصة اليتيم للقاص خليل بليل
*رضاب الحياة للقاص عبد القادر داودي 

المرتبة الثانية : 
*الفصل الخفي للقاص أحمد تواتي

المرتبة الثالثة :
الكعب العالي للقاص الهاشمي ديش 
و قد جاء بيان الإعلان كالتالي بقلم عضو من أعضاء لجنة التحكيم الكاتب عبد المنعم بن السايح , إذن قال في بيان الإعلان : 
***
إن القصة المعاصرة تختلف عن القصة الكلاسيكية اختلافا شبه جذري , فالقصة المعاصرة تَشهد تطورًا مذهل في طريقة حكاياتها و توغل أفاق الرؤيا فيها , و من هنا وجب على المبدع المعاصر أن يساير هذا التطور و يواكبه لأن المواكبة تمثل استمرارية و إضافة لهذا الفن , و بما أننا في مسابقة القصة القصيرة وجب عليا كَحكَم أن أعادل الأحكام بين القلم الكلاسيكي و المعاصر .. فالقصة المعاصرة يمكنني أن أقول عنها هي القصة المتطورة في البناء الفني , و التي تحرر تحررًا من ثوب الحكاية التي لازم القصة في الكثير من الأحيان في بدايتها و مازلت تبعيتها مستمرة في بعضِ الأقلام الهاوية .
علينا أن لا نضع النص و أسلوبه في جهةٍ معزولة عن القارئ , علينا أن ندمج القارئ في عملية بناء النص , و لا نخلق النص من أجل النص فقط أن نهتم اللغة و الأسلوب و نتجاهل الأثر و الفكرة , فالقارئ المعاصر مختلف في ذوقه و فكره و قضاياه , فهو يريد أن يقرأ القصة التي تثري فكره و التي تمسهُ و تقلب ذاته الفوضوية التي شهدت سنوات من الرتابة و الركوض .. من هنا يستحضرنا مبدأ رائد القصة المعاصرة (إيدجار آلان بو) الذي لخص خصائص القصة المعاصرة في ثنائي وجب عليهم الحضور في عملية إبداع القصة ألا و هي ( التأثير/ الانطباع) فالقصة التي ترقى إلى مستوى فن القصصي يجب أن يقرأها القارئ في لحظةٍ واحدةٍ دون توقف أو ملل . 
و لا أخفي عليكم و أنا أقرأ القصص التي شاركت في المسابقة واجهة الكثير من التخبط و أنا في رحلة اختيار النصوص الفائزة , بما أن شعار المسابقة " مسابقة القصة القصيرة" و هنا أنا أقِرُ شخصيًا أني وجدتُ بعض القصص الطويلة التي تجعل القارئ يمل و يتركها , ووجدت أيَضًا بعض النصوص التي لا تمت بصلة بالفن القصصي – و لن أذكرها لأسباب- و لكن شاركتها في التحكيم لأنها أقلام مبدعة و لا يمكن تجاهلها .
و كل هذا حاولت أن أغض الطرف عن الهفوات و أغفل عليها , و لكن الشيء الذي لا يمكنني أن أغفل عنه هو أني وجدت بعض النصوص ليست قصة بل هي حكاية , و من هنا وجب علينا التوضيح الفرق الكامن بين القصة و الحكاية , الحكاية من وجهة نظري تشبه القصة في بعض الأشياء تروي تفصيلات أحداث واقعية و خيالية دون نقصان ولكن يغيب فيها الجمالية الأدبية , أما القصة هي التي تروي أحداث ( واقعية / خيالية) بطريقة تجذب القارئ و تغرقه في قاع تفاصيل المشاهد التي جسدت بطريقة جمالية و تتعمق في الذات الإنسانية و لا تجعل النص مجرد وصف لأحداث و لا تجعل الكاتب كاميرا مراقبة كما في الحكاية و لا تجعل القارئ سامع لها بل تدخل هذا الثلاثي و تدمجه في قالب فني /جمالي .

و عليه ؛ هناك بعض الشروط الثابتة التي جعلتها أساسًا في عملية تحكيم كل القصص و هي كالآتي :

1-الفكرة و المحتوى 
2-الأسلوب المعبر به 
3-العبرة من القصة
4-اللغة و سلامتها 
5-تسلسل الأحداث و انسجامها 
6- الأحداث و الصراعات 

و التي ركزت عليها أكثر هي المتن الحكائي ( البنية القصصية) التي تمثل في الصورة التي أرادها الكاتب أن تصل للقارئ أو الفكرة التي أرادها أن تلبسه , و هذا الركن يمثل مدى براعة القاص و قدرته في توصيل الفكرة .. زد إلى ذالك وجدتُ أن اللغة الأدبية الراقية و الأسلوب دافعًا أن ألقي عليه ضوء الاهتمام في عملية فرز النص الفائز , فاللغة تخلق متعة لدى القارئ و تحفزه على إتمام النص ذالك أن اللغة الجميلة تجذب طريقة أسلوبها و تضافر أحداثها و أجوائها و تفاصيل الأحداث الشعورية ذات القارئ .
زد إلى ذالك القصة لا تكتمل جمالها و فنيتها إلا بالمعنى و الفكرة , و هذا ما يهمني كقارئ مفكر واعي .
و عليه اخترت نهائيًا و على حسب المعطيات المذكورة فوز :

المرتبة الأولى تكون مناصفة بين :
*قصة اليتيم للقاص خليل بليل
*رضاب الحياة للقاص عبد القادر داودي 

المرتبة الثانية : 
*الفصل الخفي للقاص أحمد تواتي

المرتبة الثالثة :
الكعب العالي للقاص الهاشمي ديش 


شوهد المقال 1440 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

علاء الأديب يصدر ديوانه الثامن عشر { المرأة الحلم } في بغداد

المرأة الحلم ..قريبا في بغدادديوان جديد للشاعر العراقي المغترب علاء الأديبفي موعد قريب ومن بغداد سيصدر الشاعر العراقي علاء الأديب المقيم في تونس ديوانه الثامن
image

وليد بوعديلة ـ ذاكرة "قالمة " وهويتها في رواية سنوات المحبة للأزهر عطية

د.وليد بوعديلة  رواية " سنوات المحبة" للكاتب الجزائري الأزهر عطية:تحولات وطن،وهج فني وهوية مدينة بعد أن أبدع الكثير من النصوص التي عانقت التاريخ الجزائري، يختار الكاتب
image

محمد محمد علي جنيدي ـ هاجروني وعلى الجرحِ مشيتُ

 محمد محمد علي جنيدي- مصر           هاجروني وعلى الجرحِ مشيتُ يا فؤادي لا تسلْ كيف ارتضيتُ هذه الدنيا قلاعٌ من عذابٍ وسيولٌ من دموعي فاكتفيتُ كانت الأيامُ
image

معتقلي الرأي في الحراك الشعبي الجزائري

ابراهيم دواجي  اخوتي: محمد دعدي، توفيق حلاتي، محمد سمالح، نبيل بوالقمح، رضا عمرود، رابح بلكور، الشيخ ڨاريدي، رشيد، رضا بوعريسة، بوعلام الغاز، الصادق، بشير،
image

زوايمية العربي ـ محمد شرفي وتاريخه الأسود ضد الجزائريين

 زوايمية العربي  محمد شرفي الاسم الذي لم انساه منذ 33 سنة . افلاني ريعي من ولاية قالمة كان صديق
image

البروفيسور الجزائري عبد العزيز برغــوث يحرز على جائزة التميز الدولية لهذا العام "جائزة جواهر العالم الإسلامي" بمساهماته في وضع خطة ماليزيا للتنيمة 2050 منذ سنوات

محمد مصطفى حابس : جنيف /  سويسرا The JEWELS OF MUSLIM WORLDLes joyaux du prix du monde musulman هجرة العقول أو الكفاءات ظاهرة تاريخيّة لم ترتبط بمكان
image

حمزة حداد ـ المختفون قسرا في الجزائر حراك مستمر

حمزة حداد  منذ أسبوع تدخل الأستاذ مصطفى بوشاشي بمقر حزب الافافاس، حول قضية المساجين السياسيين والمفقودين بدزاير في فترة التسعينات، وتحدث عن حجم المعاناة
image

نوري دريس ـ فرصة تاريخية للجزائر يجب أن لا تضيع...

د.نوري دريس   منذ بداية الحراك، وكلما دخلت في نقاش مع الناس العاديين، إلا و قالوا لي: سوف تقوم السلطة باعتقال طابو( بسبب غباء السلطة
image

جباب محمد نورالدين ـ شاهد على إعدام سيد قطب : من عمق القرية في الأوراس الجزائرية

د. جباب محمد نورالدين    كان ذلك في الستينيات و في العطلة الصيفية التي أقضيها في القرية مثل معظم الجزائريين في تلك الفترة كانت والدتي أطال
image

عماد البليك ـ فصول من كتاب جديد: الفكر المطارد في السودان عبر القرون 3

عماد البليك البدايات.. ثورة أركاماني:  بالعودة إلى جذور التاريخ السوداني وإلى أول الممالك القديمة في السودان الشمالي، قبل الميلاد، سوف نجد أن الكهنة

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats