الرئيسية | الوطن الثقافي | فوزي سعد الله ..... مرســى الجزائــر: الجــزر التي صنعت عاصمــة

فوزي سعد الله ..... مرســى الجزائــر: الجــزر التي صنعت عاصمــة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
فوزي سعد الله 

 

ذاكرةالنسيان جعلته في أعين الناس مجرد كتلة من الإسمنت المسلح العائم على سطح البحر..،لكن ماضيه يشهد بأنه صَنَعَ من قرية منسية على الضفة الجنوبية من البحر المتوسط عاصمة كبيرة للجزائريين.


لايعرفه أهل البهجة إلا بتسمية "المولْ" الفرنسية، أما الأميرالية فما هي سوى اللفظة المعربة لـ:"لاميروتي" (L’Amirauté) التي أطلقها عليه الاستعمار الفرنسي لأنه كان يحتضن مقر إمارة البحر منذ عهد خير الدين بربروس.

احتضن المرسى القديم لمدينة الجزائر الذي شهد تعاقب 101 دايـا وباشا على حكم البلاد في العهد العثماني، وخمس جمهوريات فرنسية في عهد الاحتلال وسبعة رؤساء في عهد الجزائر المستقلة، أحداثا كبيرة صنعت تاريخ الحوض الغربي للمتوسط طوال قرون. لم يعد هذا المرسىَ اليوم في نظر أهل المدينة سوى قاعدة بحرية للجيش الوطني الشعبي ومتحف لذكريات العوْم واصطياد "الكَحْلة" على أنغام الحاج امحمد العنقاء وعمرو الزاهي في السبعينات وبداية الثمانينات، التي كانت تجمع "أولاد الحومة"من مختلف الأحياء الشعبية العاصمية المطلة على البحر.

 وبالنسبة لأتباع مذهب أبي نواس في المجون، يُعتبر المرسى العتيق "مَحْشاشة" مثالية بعيدة عن أنظار الرقيب لتعاطي"الرُّوجْ" بالزيتون "كاسي" و"الكاشيرْ" وسمك"الأنْشْوا" المُصبَّر وسط صمت رومانسي لا يقطعه سوى تلاطم الأمواج على الصخور وعذوبة أوتار القيثارة الإسبانية أو "المنْدولْ" العنقاوي...وربما ترديد متقطع، عندما تفيض نشوة الخمرة وتغمر الأعصاب، لأغنية"الكِيلاَوَة" (المُنحرِفين) الشعبية جدا "اللِّيلْ اللِّيلْ يَامَانَا ** اللِّيلْ اللِّيلْ أَناَ خَابَطْ وَنْقُولْ قْلِيلْ يَا مَانَا"...

 هناك، "الزَّمْبْريطو"، الذي وَحَّدبين الكحول و"غازوزْ" حمود بوعلام، طيلة عدة أجيال له أيضا حكايات وأساطير حميمية، بل تاريخ كامل مَسَحَ من الذاكرة ماضٍ وملاحم هذا المرسى الجليل الذي سيبلغ عمرُه في شهر ماي القادم 485 عاما.

 

البداية من صخرة " السّطُفْلَة"


تعاقبت أمم كثيرة على مدينة الجزائر في القديم؛ فينيقيون، يونانيون، رومان، بيزنطيون، وندال وعرب مسلمون استقروا فيها اليوم بعد أن انصهروا مع الأمازيغ. لذا أطلقت عليها أسماء عديدة انتقلت من إيكوسيسْ وإيكوسْيومْ إلى جزائر الغرب، ثم جزائر بني مزغنة والمحروسة ودار الجهاد والبهجة وحتى اسطمبول الصغيرة قبل أن تستقر عند تسمية: الجزائـر.

إلى غاية سنة 1510م، لم يجد هؤلاء على ساحل هذه المدينة التي كانت صغيرة لم تُفطم بعد سوى خليج محمي طبيعيا من العواصف الخطيرة والتيارات القوية، وثلاث جزر تتوسطها أضْخَمُهَا وهي صخرة "السّْطفلة" التي ذَكَرها الرَّحالة البكري في"الَمسَالِك والمَمَاِلك"، وينبوع ماء زُلالٍ على الساحل المقابل لهذه الجزر ارْتَوَتْ منه أجيالٌ من البحَّارة المتوسطيِّين، ولم يستطع ابن حوقل تجاهلَه أثناء تأليفه كتابَه الشهير.

أهَّلتْ هذه الميزة الطبيعية شاطئ هذه المدينة العريقة لأن يكون مرفأً طبيعيا ترسو به السفن التجارية التابعة للأمم المتوسطية لتحتمي به من هول العواصف في انتظار تعبئة أقبيته بالزيت والتين الجاف (الكَرْمُوسْ) والزبد والعسل المحليين.

في نهاية القرن 15م، بل وحتى قبله ببضعة قرون، لجأ عدد كبير من الأندلسيين هروبا من القمع والإبادة ومحاكم التفتيش الإسبانيين إلى جزائر بني مزغنة، فبنوا بها الجامع الكبير، بشارع البحرية حاليا، وبنوا أيضا على صخرة السطفلة برجا عاليا لمراقبة حركة السفن عن بُعد والاحتياط من هجمات ومُلاحقات الإسبان. لكن سرعان ما استولى القائد الإسباني بيدْرُو نافارو (P. Navaro) على هذا البرج في يوم 31 ماي 1510م وبنى مكانه ما سيشتهر عند المؤرخين باسم: حصن البنيون (Penon) ؛ أي صخرة السّطُفْلة الكبيرة، بِلُغة سيرْفَانْتيسْ، في 1510م. وانطلاقا منه سوف يُسَيْطر على بني مزغنة ويتحكَّم في أرزاقهم طيلة 19 سنة كاملة.

فماكان أمام أهل المدينة من حيلة سوى الصبر إزاء هذا الاعتداء حتى يوم 27 ماي 1529مليأتي الخلاص على يد خير الدين بربروس الذي حطم الحصن بعد معركة شرسة وأَسَر خلالها 120 عسكريا إسبانيا أو حتى 500 حسب مصادر أخرى. وقد كانت خطة هذا التحرير مخابراتية بحيث اخترق خير الدين الحصن بواسطة جاسوسيْن من أهل المدينة، حسبما ذكر هو نفسه في مذكراته التي أملاها على كاتب وصديق له في الباب العالي واشتهرت فيما بعد بـ:"غزوات خير الدين وعروج". سلَّمَ الجاسوسان نفسيهما للقائد مارْتانْدِي فارْغاسْ بالحصن طالبين اللجوء السياسي وتظاهرا باعتناق المسيحية على يديه. في نفس الوقت، جَهَّزَ خير الدين جيشه وبقي ينتظر منهما إشارة الاقتحام معتكفا بالصلاة والصيام كغيره من أغلبية سكان المدينة الصغيرة. وجاءت الإشارة في يوم جمعة من شهر ماي في الصباح الباكر من فوق أسوار الحصن أثناء انشغال الإسبان بالصلاة في الكنيسة. ودامت محاولة الاقتحام بالسلالم طيلة أسبوع كامل تحت غطاء مدفعي كثيف،ولم تتكلل بالنجاح إلا بعد إحداث ثغرة في أسوار الحصن. فاتورة التحرير لم تكن بسيطة: عشرات القتلى، مئات الجرحى، إصابة عدد من مباني المدينة بالقذائف الإسبانية كالجامع الكبير الذي تحطمت مِأذَنته، بالإضافة إلى إعدام الجاسوسيْن من طرف مارْتان دي فارْغاسْ بعد انكشاف أَمْرهما. حدث ذلك قبل 484 سنة...

 أما الأسرى وعلى رأسهم القائد دي فارغاس فقد فرض عليهم خير الدين مهمتيْن كبيرتين، يساعدهم على إنجازها الأسرى المسيحيون بالمدينة:تتمثل الأولى في ترميم الأبراج والحصون التي حطموها أثناء قصفهم المدينةَ وإصلاح الأضرار العمرانية التي خلََّفها القصف الإسباني. أما الثانية وهي الأهم فتكمن في ربط الجزر الثلاثة ببعضها البعض لتصبح كتلة واحدة بواسطة أحجار حصن البنيون، قبل إيصالها بالمدينة بجسر من الصخور وبقايا أطلال مدينة تامنفوست الرومانية وأحجار محجرة باب الوادي. وكان خير الدين عند تفقده لسير العمل دائم الترديد على مسامع الأسرى الإسبان بتهكم: "لقد حَطمْتُمْ مدينتنا بمدافعكم فأعيدوا بناءها الآن كما وجدتموها".

هكذا، إذن، وُلد مرسى الجزائر القديم في عهده الأول، وسوف يشتهر باسم مؤسِّسه حتى اليوم؛ أي "رصيف خير الدين"... خير الدين الذي كاد أن تُصبح ملحمته هو وإخوانه عروج وإسحاق وإلياس فيلماً يؤدي الأدوار فيه أبرز نجوم هوليوود في بداية الستينيات من القرن الماضي لولا أن أحمد بن بلة الذي عُوِّل عليه لتمويل الإنتاج تمت الإطاحة به من طرف هواري بومدين قبل أن ينطلق المشروع.

 

المدينة تتنفس من مينائها


لكن هَبَّتْ عاصفة قوية في نفس العام على المدينة وكشفت نقائص هذا البناء الجديد في حماية السفن الراسية به من الرياح القوية الآتية من الشمال، لذلك تكفل صالح رايس،أحد كبار أميرالات الجزائر وحكامها، بمجرد وصوله إلى قمة السلطة، بتطويره وتدعيمه بأرضية من 200 متر طولا و25 مترا عرضا و4 أمتار ارتفاعا في سنة 1556م ليواصل توسيعه وتدعيمه برصيف "الصِّحة" (لاَسَانْتِي)، الذي لا يزال قائما إلى يومنا هذا، كلٌّ من الباشا أحمد أعراب في سنة 1573م وبابا علي النَّقْسيسْ في1574م.

ومنذ هذه الفترة، أصبحت مدينة سيدي عبد الرحمن قطبا بحريا أساسيا في الحوض الغربي للمتوسط سوف يُغيِّر مرساها الجديد مصيرها ويرسم لها مستقبلا أهم بكثير من ماضيها، لم يتصوره أبدا مؤسسها الرئيسي بولوغين بن زيري الصنهاجي في القرن 10م.

وبهذا الإنجاز التاريخي أصبح للمدينة ميناء حقيقي، وأصبح للجزائريين عاصمة تُسمى إلى يومنا هذا "الجزائر" نسبة إلى الجزائر أو الجزر التي بُني عليها المرْسى، وعلى رأسها الأخت البكر لهذه الجزر: السّْطُفْلَة.

الأميرالية التي نشاهدها اليوم جاثمة على أديم البحر في صمت حكيم، فقدت أغلب معالمها القديمة ولم تبق منها سوى باب برج الفنار ومقر قائد البحرية (وكيل الحَرج) الذي بناه الداي حسين وسَكَنَهُ لفترة محدودة قبل الغزو الفرنسي في 1830م، بالإضافة إلى ضريح سيدي ابراهيم الغبريني السلامي البغدادي. أما صمتها فهو صمت الوقار والخبرة الذي صنعته قرون من الحيوية التجارية – العسكرية.

تَدَعَّمَ المرسى القديم بعد فشل حملة شارل الخامس على المدينة في 1541م بتحصينات دفاعية تتمثل في الأسوار والأبراج وبطاريات المدافع المقدرة بالمئات وعلى رأسها مدفع "بابا مَرْزوقْ" والمدفع ذو الفوهات السبع، بالإضافة إلى ورشة لصناعة  السفن ومخازن للحبال والعتاد البحري في الأنفاق الواقعة تحت ساحة الشهداء (أنفاق مالاكوفْ حاليا).

كمابنى الجزائريون بابا ضخما يفصل بين المدينة والمرسى سُمّي باب البحر وباب الجهاد وباب الجزيرة (باب دْزيرَة)، قبل أن تهدمه فرنسا لأسباب عمرانية بعد الاحتلال.

بلغ هذا الميناء من التطور ما جعله يستوعب 40 سفينة كبيرة مرة واحدة دفعت مسؤوليه إلى التفكير في طريقة لغلقه ليلا لحمايتها، فاهتدوا إلى غلقه بسلسلة حديدية طويلة وضخمة تربط بين أقصى نقطة منه ورصيف الصحة أسفل الجامع الجديد، ثم تغلق باب دْزيرَة أيضا وتُسلم المفاتيح إلى "قايَدْ البابْ" كغيرها من مفاتيح الأبواب الأخرى للمدينة. ويسهر جيش من الحراس طول الليل على حراسته وسلامته. وسوف يشهد المرسى حسب الحاجة والضرورة الدفاعية - التجارية ترميمات وتوسيعات وإعادة تهيأته لمواجهة التحديات مثلما حدث بعد الحملة الفرنسية بقيادة فرانسوا دوكان في1683م والحملة البريطانية الضخمة التي قادها اللورد إيكْسْموثْ سنة 1816م وغيرهامن الحملات العدوانية... لكن هذا المرسى العتيق لم تقتصر حياته على تلقي ضربات الأعداء، بل ربما  ضَرب أكثر مما ضُرِب.فقد كانت السفن تخرج من حوضه غازية محملة فقط ب:"البَشْمَاطْ"؛ أي الخبز الجاف، و"الخْليعْ"، والزيتون، وزيت الزيتون، والتين الجاف، ورجال من خيرة البحرية العالمية في ذلك الوقت يرأسهم قادة من حجم خيرالدين بربروس وأخوه بابا عروج، وصالح رايس، ومامي غرناوط، والعلج علي، ومراد رايس الذي وهو في الستينات من عمره كان لا يزال يجوب البحار والمحيطات مثيرا نفس الرعب والهلع في نفوس الأعداء الذي أثاره في شبابه، ثم علي بتشين، والرايس الحاج موسى، الرايس الحاج مبارك، والرايس حميدو... كانت سفنهم تُودِّع المرسى بعد تحية سيدي عبد الرحمن ثم سيدي "بتَقْةَ" (أبو التُّقى) بطلقات مدفعية لترجع معبأة بالغنائم بعد انتصارات خيالية لم يكن يقدر عليها غيرهم. وقد كتب عنهم الدبلوماسي المغربي التَّمَغْروتي (توفي في1593م-1594م) في "النفحة المسكية.." بأن هؤلاء الرجال  كانوا أكفأ بكثير حتى  من رِيَّاس اسطمبول وأكثر إثارة للخوف في نفوس الأعداء من غيرهم من بَحَّارة اميراطورية آل عثمان...        


انفجار برج الفْنَارْ


في1830م، عندما سقطت مدينة الجزائر في يد الاستعمار، قاوم هذا المرسى بمدفعيته وبطارياته مقاومة شرسة، والله شاهد على ذلك، لكن الأمور تَجاوَزَتْهُ في هذه المرة، لأن العاصمة الجزائرية لم تُهاجم من البحر كما جرت العادة طيلة ثلاثة قرون وإنما اختار الجنرال دوبورمونت دخولها من اليابسة، وبالضبط من جبل بوزريعة، التي كانت تُشكل نقطة ضعفها الدفاعية.

سقطت المدينة، ونُفيت أغلبية إطاراتها العسكرية التركية وجزء هام من نخبة البلاد إلى المشرق وإسطمبول وتونس، بمن فيهم الداي حسين وأهله وأقاربه المقدر عددهم بـ: 110شخصا، وخُرب النسيج العمراني...، لكن المرسى بقوته وحساسيته جعل المحتلون لايفكرون في تخريبه أو تهديمه بل زادوا في توسيعه وتجهيزه كي يستفيدوا من خدماته الاستراتيجية.

لكنهلم يغفر لهم جريمة اعتدائهم على البلاد وسوف يكبدهم في آخر ثورة له خسائر مادية وبشرية هائلة قُدرت بحوالي مائة عسكري فرنسي، وذلك أثناء الانفجار الرهيب الذي حدث داخل مخزن سري يحتوي على أطنان من البارود في برج الفنار لم يكتشفه الفرنسيون إلا في إحدى ليالي 1845م. وقَدْ حَوَّلَتْ النيران المتطايرة حواليه على سفح المدينة الليل نهاراً.

اعتبر الأهالي هذا الانفجار لعنة إلهية ضد المحتلين على تدنيسهم للمقدسات الإسلامية وتحويلها إلى إسطبلات وفنادق ومخازن للجيش وتهديم العديد منها مثلما حدث لمسجد الحُوَّاتين الذي كان يقع على مقربة من رصيف الصحة، بموقع السَمَّاكة الحالي أسفل الجامع الجديد، وجامع السيدة الذي كان أكبر وأجمل مساجد مدينة الجزائر آنذاك،وجامع ميزومورتو، وغيرها.

وفي نهايات القرن الماضي، اكتشفت السلطات الاحتلالية على مرمى حجر جنوب المرسى العتيق صخرة كبيرة تحت سطح البحر تُعرف ب: "الجَفْنَـة" ومجموعة من الصخور المتوسطة القادرة على تحمل ثقل رصيف جديد، فانطلقت في أشغال طويلة النَّفَس انتهت إلى إنجاز الميناء الحديث بالشكل الذي نعرفه الآن. وسوف يتكفل هذا الأخير بالتجارة والاقتصاد ويترك المرفأ القديم للتسلية والسياحة ليستريح من تعب وعناء القرون الماضية تحت رعاية وبركة ولي البحار ودفين المرسى سيدي ابراهيم الغبريني السلامي البغدادي، ويصبح رمزا لمسار المدينة وفضاءً للحنين، وحتى محشاشَة للحشّاشين قبل أن يسترجع دوره العسكري منذ أواسط الثمانينات.

عل كل،بفضل هذا المرسى الذي أسسه خير الدين، أصبحت قرية بني مزغنة في ظرف فترة قصيرة أهم من مرسيليا ونابولي ورُومَا والبندقية... بل أجمل مدن البحر المتوسط على حد قول المؤرخ الكبير فرناند بْروديل...

لقد وجد بها الجنرال دوبورمونت في جويلية 1830م أكثر من 5000 قصرا و"دويرة"، 159 مسجدا وملحقاته من المدارس والمعاهد والكتاتيب، عشرات الكنائس المسيحية والبِيَع اليهودية، حوالي 1000 مدفع، أكثر من 100 عَيْن عمومية، أكثر من 60 مقهى، عشرات الحمَّامات، عشرات الحِرف من بينها حوالي 400 خُبَّاز، عشراتُ الأسواق متعددة التخصصات، أكثر من 100 ألف ساكن، إضافة إلى كنز عمومي قُدِّرَتْ قيمته بـ: 700 إلى 800 مليون فرنكا فرنسيا بقيم سبعينيات القرن الماضي ذهبت كلها تقريبا إلى خزائن الملك شارل العاشر وسُرق ما تبقى منها من طرف ضباط عسكر فرنسا في الجزائر ووسطائهم من رجال المال والأعمال...   



هكذا كان يبدو المرسى والمدينة للسفن القادمة إلى مدينة الجزائر المحروسة بالله
 
هكذا كان يبدو المرسى والمدينة للسفن القادمة إلى مدينة الجزائر المحروسة بالله
 
وهكذا أصبحت قبل بضعة عقود فقط
وهكذا أصبحت قبل بضعة عقود فقط
 
 
وبين العهدين، هكذا شوهدت عام 1856م من طرف فنان أوروبي
وبين العهدين، هكذا شوهدت عام 1856م من طرف فنان أوروبي
 
 
وهذه هي الصخور أو الجزر التي بَنى عليها خير الدين المرسى وربطها بالمدينة بواسطة الرصيف الذي ما زال يحمل اسمه
وهذه هي الصخور أو الجزر التي بَنى عليها خير الدين المرسى وربطها بالمدينة بواسطة الرصيف الذي ما زال يحمل اسمه
 
وهكذا كان حصن البنيون تحت سيطرة الإسبان ين 1510م و1529م
وهكذا كان حصن البنيون تحت سيطرة الإسبان ين 1510م و1529م
 
أنتم هنا وجها لوجه مع باب الجزيرة أو باب دزيرة التي يتحدث عنها الجميع دون أن سبقت لهم مشاهدتها عبْر هذه الصورة النادرة عام 1856م
أنتم هنا وجها لوجه مع باب الجزيرة أو باب دزيرة التي يتحدث عنها الجميع دون أن سبقت لهم مشاهدتها عبْر هذه الصورة النادرة عام 1856م
 

شوهد المقال 3317 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

يسين بوغازي ـ أول نوفمبر 2018 " النوفمبريين المجاهدين والشهداء " المخيال المجروح !

  يسين بوغازي   منذ  طفولتي ، وعلى  ما ترعرعت عليه هواجسي  الثقافية  الوطنية  الأولى ، أيام الكشافة والشبيبة الجزائرية إلى تلك الأخرى ،
image

الأديان في زمن المقدّس المستنفَر مع عالم الأديان عزالدين عناية حاوره عبد النور شرقي 2\2

حاوره عبدالنور شرقي     11- حول دور الأنتلجانسيا ومسؤوليتها في المجتمع يدور الجدل بشكل واسع، وقد قمت بتصنيف هذه الفئة إلى ثلاثة مستويات:
image

عدي العبادي ـ الواقعية والابداع في المجموعة القصصية اثر بعيد للقاص عدنان القريشي

عدي العبادي                              تحلينا قراءة أي نص على معرفة انطلاقيه الكاتب في كتابته او
image

سيمون عيلوطي ـ مجمع اللغة العربيَّة يطلق مشروع "مهارات الكتابة العلميَّة"

من سيمون عيلوطي، المنسق الإعلاميّ في المجمع: في إطار "عام اللغة العربيَّة" الذي دعا إليه مجمع اللغة العربيّة في الناصرة، بالتّعاون مع المؤسَّسات والجمعيّات
image

علاء الأديب ـ لاتنكروا بغداد فهي ملاذكم

علاء الأديب رداً على (أخوة يوسف) الّذين اعترضوا على أن تكون بغداد عاصمة للثقافة العربيّة:         بغداد تهزجُ.. للربيعِ تصفّقُ.. حيث الربيع على
image

خميس قلم ـ الموغل في الجمال .. إلى كل من يعرف حمادي الهاشمي

خميس قلم  ليس غريبا أن يخطر حمادي الهاشمي في ضمائر أصدقائه في عمان و الإمارات وفي هذا الوقت؛ فهذا موسم هجرته لدفئه الذي هو بردنا..) ما
image

حسين منصور الحرز ـ قلبٌ بلا شاطئٍ يرسو بدفَتِهِ

حسين منصور الحرز                  أبيتُ ليلاً بأحلامٍ تُؤرقُنيفلم أر نبضَ إشراقٍ إلى فلقِو أسهرُ الليل في حزنٍ يقلبُنييحوي التجاعيدَ في إطلالةِ القلقِقلبٌ بلا شاطئٍ يرسو بدفَتِهِيتيهُ في
image

عبد الزهرة زكي ـ قامعون ومقموعون

عبد الزهرة زكيليس ثمة ما هو أسوأ من محاكمة ومعاقبة إنسان على رأي أو فكرة يقول بها أو قصيدة يكتبها.الحياة وتقدّم البشرية كانا دائماً مجالاً
image

فضيل بوماله ـ في الميزان ! بين محمد تامالت وجمال الخاشقجي رحمة الله عليهما

 فضيل بوماله  لقي الصحفي السجين محمد تامالت حتفه داخل وطنه،الجزائر، وسرعان ما طوي الملف دونما إعلان عن نتائج أي تحقيق. وتمت تصفية الصحفي السعودي بتركيا
image

يسين بوغازي ـ الرئيس الجديد وجراح الشرعية البرلمانية الجزائري

يسين بوغازي   مثلما كان منتظرا، تقدمت عقارب ساعات النواب الموقعين على عجل، للتذكير على وثيقة سحب الثقة المثيرة للجدل ! والتي وصفت من الجميع

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

3.00
Free counter and web stats