الرئيسية | الوطن الثقافي | جباب محمد نورالدين .... الجزائري الذي قل أدبه في حضرة الفيلسوف

جباب محمد نورالدين .... الجزائري الذي قل أدبه في حضرة الفيلسوف

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

د.جباب محمد نورالدين 

 

صديق ارسل لي على البريد الإلكتروني مقالا يتهجم فيه صاحبه على المفكر عزمي بشارة وينعته بشتى النعت ويتهجم عليه على الطريقة المشرقية ويتهمه بالعمالة لجميع أجهزة المخابرات المحلية و الإقليمية و العالمية 
يبدو أن صاحب المقال من الشقيقة سوريا وليس بعيدا عن أجهزة النظام السوري لأنه خصص مساحة واسعة في المقال إلى موقف عزمي بشار من المسألة السورية.
بعد ما انتقل صاحب المقال من التحليل المخابراتي إلى التحليل الفكري ،لكي يفضح الخلفية الفكرية والمرجعية التي يعتمد عليها عزمي بشارة ذكر الفيلسوف الألماني "هيغل" الذي اصبح على يد الأخ السوري فيلسوف شوفيني عنصري فاشي قومي متعصب وعدو الإسلام و مؤسس المركزية الأوروبية الحاقدة على بقية الشعوب .وهي إشارة وغمزة إلى مسيحية عزمي بشارة 
وعلى ذكر الفيلسوف " هيغل" وعزمي بشارة الفلسطيني تذكرت حادثة لما كنت طالبا بالجامعة ولايزال يذكرها بعض اصدقاء الدفعة .كنا في سنة التخرج وكان احد أستاذتنا فلسطيني يدعى محمد الزايد وكان من اكفأ الأساتذة وأخلصهم في عمله 
أحد الطلبة الذي كنا نعرفه موتورا بعض الشيء و يعاني من اضطرابات نفسية لم يتقبل الرسوب في مادة الفلسفة الغربية الحديثة التي كان يدرسها الدكتور محمد الزايد وكان السؤال حول خصائص مثالية هيغل، وبعد مناقشة مع الأستاذ الذي بين له أسباب الرسوب في المادة، لجأ الطالب إلى وسيلة رخيصة ومبتذلة حيث استفز الأستاذ بقوله "هيغل لا يحرر فلسطين " فحاطبه الدكتور الزايد "لو أحسنا قراءة هيغل لما أحتلت فلسطين ،ولن تتحرر فلسطين إلا إذا أحسنا قراءة هيغل .
غضب الدكتور محمد الزايد من وقاحة الطالب، و هو الفلسطيني الضيف الذي يعيش الشتات .بعد هذا الجرم تطوع مجموعة من الطلبة وكنت أحدهم ومن ضمنهم الصديقين عبد الباقي هزرشي و مطاري عبد الوهاب فتوجهنا إلى مقر سكن الدكتور الزايد الكائن بحي بالعناصر ،اعتذرنا له باسم كل طلبة قسم الفلسفة عما بدر من أحد زملائنا .

 

شوهد المقال 2213 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

علاء الأديبالنصر للذباب والبعوض... من قصص الحرب

علاء الأديب المكان موضع تحت الأرض بثلاثة أمتار مغطى بالصفيح وكومة من التراب في إحدى جبهات القتال والساعة تقترب من الثامنة مساء.ودرجة الحرارة اكثر من 54.درجة
image

محمد محمد علي جنيدي ـ على حرفي

محمد محمد علي جنيدي                    على حَرْفٍ من الفُصْحَىأُهَادِي الحَيْرَى والجَرْحَىيُسَامِرُ ودُّكُم قلبيولا يَغْفُو إذا أَضْحَىعلى حَرْفٍ بإفْصَاحِونُورٍ مِلءَ مِصْباحيتُسَافرُ دَمْعَتي دَوْمالِبُلْدانٍ وأرْوَاحِأيَا حَرْفِي بلا مَأْوَىتَسِيحُ وأَحْمِلُ
image

نجيب بن خيرة ـ من بعيد .... جماجم.... وجماجم

د. نجيب بن خيرة   رجوع رفات الشهداء إلى أرض الوطن ليس مَزيةً من فرنسا ( البغي ) تتفضل به علينا ... إنه حق شعب في
image

وليد عبد الحي ـ حماس وفتح: تمويه الاستراتيجي بالأخلاقي

 أ.د.وليد عبد الحي  الاعلان الاخير عن لقاء قيادات من حماس وفتح لبحث " تحقيق وحدة وطنية" للرد على القرار الاسرائيلي بضم اجزاء من الضفة
image

عبد الجليل بن سليم ـ مناورة النظام الجزائري اطلاق معتقلي الرأي وهو في la crise و كل قرد و بنانتو the red herring gambit

د. عبد الجليل بن سليم  أولا الحمد لله على أنه هناك مجموعة من معتقلي الحراك من أبناء الشعب أطلق سراحهم (الحمد لله على السلامة كريم
image

العربي فرحاتي ـ لنتعامل مع الحقيقة التاريخية لا مع تجار الحقيقة التاريخية

د. العربي فرحاتي  فسر لجوء بومدين بعد انقلابه على بن بلة ١٩٦٥ إلى تجميع رفاة قادة الثورة وإعادة دفنهم تكريما لهم..بأنه بحث عن شرعية ثورية
image

طيبي غماري ـ الذاكرة والتاريخ ..والسيدة التي ساعدتنا في مركز ارشيف ماوراء البحار بفرنسا

 د. طيبي غماري   بمناسبة النقاش حول الذاكرة والتاريخ والأرشيف ومراكزه، ساقص عليكم هذه القصة التي أتذكرها دائما وارغب في روايتها كلما أتيحت لي الفرصة. في
image

محمد زاوي ـ فريد علي بلقاضي وابراهيم سنوسي الباحثان الجزائريان ودورهما في استرجاع جماجم القادة شهداء الجزائر ..الجماجم عار فرنسا

زاوي محمد   يرجع الفضل في اكتشاف جماجم القادة الأولين للمقاومة الجزائرية لمواطنين جزائريين ليس لهما أي إنتماء حزبي في الجزائر ولا أي متدادا
image

عثمان لحياني ـ يأتي الشهداء..يصمت الجميع

 عثمان لحياني  عندما ذهب الزعيم نلسون مانديلا في أول زيارة له الى باريس عام 1994 ، كان أول مطلب قدمه هناك ، استرجاع رفاة سارتجي
image

عبد الباقي صلاي ـ للاستطاعة ... حدود !

عبد الباقي صلاي في تجربة أجرتها نخبة من العلماء الباحثين حول قدرة النملة التي ضحك سيدنا سليمان عليه السلام لجرأتها، وصبرها ،وحرصها الشديد على

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats