الرئيسية | الوطن الثقافي | " تحيا الحياة " رواية جديدة للكاتب العراقي فيصل عبد الحسن

" تحيا الحياة " رواية جديدة للكاتب العراقي فيصل عبد الحسن

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

" تحيا الحياة " رواية جديدة للكاتب العراقي فيصل عبد الحسن وهي صرخة لرفض الظلم وحياة الذل، كما انها دعوة للأمل بغد أفضل وأجمل. "

  صدرت الرواية عن منشورات مومنت في بريطانيا، وضمن سلسلة روايات عراقية، وبطبعتين، ورقية ورقمية، وهي الرواية السابعة للكاتب فيصل عبد الحسن بعد إصداره لخمس مجموعات قصصية..  والروائي الذي يقيم في المغرب منذ عشرين عاماً أستطاع أن يكتب عن هموم  العراقيين في منافيهم، وداخل وطنهم، محملاً قضاياهم الكبرى في التحرر والحياة الكريمة في معظم ما كتبه يراعه من نصوص أدبية، كُتبت كروايات أو قصص قصيرة أو مقالات ثقافية عامة تناولت الشأن الثقافي والأجتماعي العراقي.

والرواية تقع ب224 ورقة من القطع المتوسط

كتب ناشر الرواية عن " تحيا الحياة ":                              

    لدى الروائي فيصل عبد الحسن دائماً ما يقوله عن بنى كتاباته الروائية، ف" تحيا الحياة " لا تشبه " سنوات كازابلانكا " روايته قبل الأخيرة ولا " عراقيون أجناب " التي سبقتها ولا " فردوس مغلق" ولا " أقصى الجنوب" ولا حتى " سنام الصحراء" ربما هي لها صلة خفية أكثر مع قصص مجموعته " أعمامي اللصوص"التي صدرت في القاهرة عام 2002 من جانب سخريتها المريرة من اللصوص والمنافقين وسارقي الفرص من غيرهم، ولها علاقة وطيدة أيضاً ببضعة قصص أخرى كتبها في مجموعته القصصية الأخيرة" بستان العاشقين " التي صدرت في بغداد عام 2013 خصوصاً من جهة النظر إلى ماضينا القريب، والتحدث عما نبضت به قلوبنا من مشاعر متناقضة للوقائع التي عشناها.

    ولدى الروائي فيصل عبد الحسن الكثير بالطبع ليقوله بصدق عن الظروف التي يعيشها أبناء وطنه من أحداث محتدمة، وما يعيشه أيضاً كعراقي في المنفى، فالروائي هو ضمير شعبه، والمتلقي الاول لكل ما يحيط بهم من أخطار، ومن توقعاته تصاغ أحلام الناس وأمانيهم.

  وليس من السهل دائماً أن تكتب عن حياة عشتها، والقليلون ممن يمتلكون الشجاعة فقط هم من يعترفون بخفايا ما عاشوه من أحداث ...

 لقد حاول الروائي فيصل عبد الحسن بأقصى جهده أن تكون الرواية صدىً حقيقياً لما عشناه في السبعينات والثمانينات من أحداث وإلى اليوم الحالي في العراق.

    فستجد أبطال رواية " تحيا الحياة "

 أنفسهم ضحايا لمن عرفوه يافعاً لاحول وله ولاقوة ثم في غفلة من الزمن صار جلادهم وجلاد أقرب الناس إليه 

  أنها فصول حياة كاملة كما عاشها الأخيار والأشرار في العراق خلال خمس وثلاثين عاماً، وفيها يتعانق الأمل والإحباط، الجبن والشجاعة، النذالة والشهامة، الحب والكره، الخيانة والوفاء.

  شخصيات رواية" تحيا الحياة " تشعر بقربها منك بل أنها تتحدث عنك، وعن عائلتك وعن حبيبتك، وعن ذلك الجلاد الذي أذلك طوال سنوات كثيرة، وهو يقف فوق رأسك رافعاً سيف التخوين بأسم الوطن والدفاع عنه.

  رواية " تحيا الحياة " تجد فيها المومس، والعفيفة، والضحية، والولي والمناضل، والمواطن العادي، وكلهم يعيشون الحلم نفسه، الحلم بالحياة الكريمة، الآمنة، والأمل المتجدد بهواء نقي يتنفسه الجميع في وطن حر يضمهم جميعاً إليه من دون تفريق بسبب الدين والمذهب والقومية...

  وليس من السهل أن تنسى الجدة في رواية " تحيا الحياة " فهي أيقونة الرواية، ومحورها، الذي تدور حوله الشخصيات، وتنهل النفوس من منبعها الصافي، لتتعرف على الحياة، والأمل باليوم القادم، الذي سيكون أفضل من اليوم الحالي، والذي يريد أفساده الظالمون أيضاً.

  أنها سرد أدبي رفيع لمجموعة كبيرة من احداث تناسلت لتروي حقيقة ما يحدث في الكثير من بلداننا العربية من ثورات، وتمردات وأنتفاضات شعبية، أن أبطالها ممن يعيشون حولنا ويحلمون بحياة جديدة حرة في مجتمعات عربية تمتلك أمرها، ولا يحكمها دكتاتوريون مرضى بحب السلطة، ولا عائلات تتناسل لحكم الناس، وظلمهم وتعتبرهم عبيداً مملوكين منذ ولدوا، أنها صرخة المواطن العربي الأزلية: " تحيا الحياة  هي أيضاً صرخة لرفض الظلم وحياة الذل، كما انها دعوة للأمل بغد أفضل وأجمل. "

 

شوهد المقال 1642 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

رشيد زياني شريف ـ شبح الحراك يقض مضجع العصابة ويحبس أنفاس Fafa

رشيد زياني شريف   يلاحظ منذ أسابيع تسارع وتيرة الخطط المنسقة (من المايسترو المتواري عن الأنظار)، بين جهات مختلفة ومتنوعة وأحيانا تبدو متضاربة، خارج
image

حسان حامي ـ الحراك الجزائري كما عشته

 حسان حامي  فرنسا اللي كانت العدو الابدي و بيت الداء ولات مصدر للوحي و المعلومة الموثوقة و كأن الحراك هو العاصمة و كأن العاصمة هي
image

خديجة الجمعة ـ ذكرى

خديجة الجمعة    وتتشابك الخيوط معلنة عن بدء مذاقها الجميل.فهو يكون؟ مذاق المعمول من صنع يديها ياه ماأروعه من مذاق يحمل الذكريات العذبة. تصنعه لنا عمتي. يحمل
image

عاشور فني ـ التاريخ الثقافي المقلوب ..الجزائر رسمت ابجديتها تاماهق

د. عاشور فني  على حجر عمقه آلاف السنوات أحاول أن أتهجى حروف اسمها. وامام خيمة تضيئها أشعة الشمس الأولى بعد الليلة الأولى بصحراء تادرارت
image

نجيب بلحيمر ـ العلاج بالحرية

نجيب بلحيمر   الأفكار لا تجابه بالسجن، والذين تزدري أفكارهم، أو تحسبهم جهلة، هم في النهاية يعتنقون فكرة مهما كانت مشوشة أو مشوهة. نعيش في مجتمع مغلق، ويحكمنا
image

السعدي ناصر الدين ـ زروال

السعدي ناصر الدين في اليوم الثاني من زيارتي بجاية حيث اقضي كل عام جزء من عطلتي السنوية توجهت مع الاولاد الى تيشي وقضينا يوما رائعا..عدنا
image

عثمان لحياني ـ بكل وضوح : عند رأي خبيه عندك

 عثمان لحياني  "عندك رأي خبيه عندك ، لا تكتبه في الفايسبوك، لا تخرج هن ولي الامر"..لن تستطيع المؤسسة الرسمية أن تكون أوضح من هذا الوضوح
image

رشيد زياني شريف ـ حتى لا يختلط علينا الأمر ونخطئ المعركة

رشيد زياني شريف   ما تطرقت إليه في منشورات سابقة وجديدة بشأن اللغة العربية وما يدور حولها من حديث وحروب، واعتبرتها فخا ومصيدة، لا يعني
image

محمد هناد ـ من وحي الحراك !

 د. محمد هناد  اعتبرني أحد المعلقين وكأنني اقترفت إثما عظيما بمقارنتي الحراك بحرب التحرير. ولعله، مثل الكثيرين، مازال يعتبر هذه الحركة، الضاربة في عمق
image

زهور شنوف ـ #الجمعة66 لا تختبروا صبر "الصبارة" أكثر!

 زهور شنوف    يوم الجمعة 10 جانفي 2020 التقطت هذه الصورة.. كانت تمطر يومها.. تمطر بغزارة، وهذا الشاب يقف تحت شجرة في شارع الشهيدة حسيبة بن

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats