الرئيسية | الوطن الثقافي | لقاء مع الكاتب و الشاعر التركي العراقي قاسم آق بايراق حاورته آمنة وناس (2)

لقاء مع الكاتب و الشاعر التركي العراقي قاسم آق بايراق حاورته آمنة وناس (2)

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الجزء الثاني والأخير من الحوار الممتع مع الاديب قاسم آق بايراق .

 

 

الجملة المختزلة ترتبط بما قبلها، من الجمل والصور الشعرية، كل الخرائب - المعجزات - الرؤى - الأحلام كمتخيَل / كواقعي حقيقي، تقف عاجزة، عبر التعبير عنها شعريا، قبالة امرأة مترملة بسبب الظلم، هي تناجي قلعة خرائبية، هدمتها الحكومة السابقة، فلأستدلال عن كنهها الخرائبي، كانت شامخة منذ 5 آلاف سنة، الحقيقة القاسية، في ضخامة / قدسية ترمل امرأة إنسانيا، وتفرج الشعراء أمام مأساتها، دون فعل تغييري، كي لا تترمل، لذلك تصرخ بالشعراء، تقول الجملة تلك، هي محقة في صراخها، قولها، أؤيدها في ذلك، حتى لا يبتسم الشعراء، وثمة امرأة أرملة في مأساة حقيقية، أي تَخلُوا عن التظاهر، والإدعاء، ليكونوا بشرا يعيشون بين البشر، لهم ما لهؤلاء، عليهم ما على هؤلاء من الحقوق – الواجبات، بعيدا عن التدليس / النفاق / التقنع / الإدعاء / النرجسية / الأنانية المقيتة.

 

س حسب اعتقادك هذا هل نفهم أن رأيك موازي لهذه النظرة: سقطت الكلمة عرجاء، تصارع أوقات ضراء، أنين الحروف لألاء، بين أشواك أقلام مسها إزراء، كل المعاني توارت عنها الأضواء، أصبحت للهراء و الغباء إغراء، سطور هاجمها الداء، و كأن عين الدواء أخذها إغفاء، ظلام معتكر و أجواء عسراء؟
ج لا أعتقد، ينبغي عدم الخلط بين زمكانية - اشتراطات - مزايا الحالات، الرؤيا متعددة الزوايا، الزاوية الواحدة إجحاف بقصدية لوضع الشيء في موضعه، اقتران حقيقته الجزئية، بحقيقة الشيء الآنية المرحلية الوقتية، المعيار هو، كل شيء وفق درجات أهميته، يأخذ حيّزا في حركة الوقائع، وإنسيابياتها الموضوعية، كل شيء ذو أهمية في أوانه التحديدي المحدّد، في قبالته في ما بعد الأوان، ليُستقرأ إستقراءا بحيادية منطقية التأثر / التأثير / الربح / الخسارة،
سيد العقلاء الإمام علي ( ع ) يقول: -  ( العاقل هو الذي يضع الشيء موضعه )، من المنطق الجزم، كل  
حالة لها حالة لهاتأويلها الخاص، وإن كانت الحالات مرتبطة ببعضها البعض بشكل مباشر - غير مباشر، العلة في التسطيح / التجهيل / سوء التقدير العقلي، هي التعميم بشراسة الجهل المعرفي - الفقر الروحي - الانكماش الإنساني الجالب للفوضى المقيتة، مغيَب للتوازن المنتج للوسطية، التي هي عماد الحياة، نزاهة أنماط التفكير، شيوع المحبة في فلسفات الوجود للموجود من الكائنات - الأشياء - الموجودات، أي كل حيز له زمكانية اشتراطية، وفق مبدأ التخصيص والتعميم.
س من أقوال الإمام "علي" عليه السلام أيضا "الحكمة شجرة تنبت في القلب و تثمر في اللسان"، ما طعم هذه الثمرة في لسان الكاتب و الشاعر "قاسم آق بايراق"؟ 
ج من قوله أيضا، هو سيد العقلاء : - ( أساس الحكمة معرفة النفس )، ما بين قوله حياة / معرفة - حكمة / معرفة بقَدْر الذات، ماهيتها - دورها - مسؤولياتها داخليا عبر تهذيبها بالحق،  الحقيقة التي تتجلى في المحبة المطلَقة، لأن الله هو المحبة بالمطلق، هنا أرى القلب، فيما يقصده سيد العقلاء، ليس العضو الملموس ظاهريا، إنما جوهر مكنوناته التحفيزية - الاستيعابية – الإبتكارية، لما هو غير أصيل، إلى ما هو أصيل، تتوافق مع الغريزة الحقيقية المشوبة بالحكمة، التي تضمر صنفي القوتين الحسية المادية - المعنوية الاعتبارية الروحية، التوازن بينهما يميل صوب المعنوية الاعتبارية الروحية، لأنها الوجه المعرفي الإنساني، لمفهوم / معنى / كُنْه مصطلح الحكمة، بمدياتها الشمولية اللازمكانية. الإنسان حين ينطق عبر اللسان، يستند إلى ما ذكرتُه من استيطان الحكمة في جوهره، الذي عبّر عنه سيد العقلاء بالقلب، و إستطالاته التشعبية الاحتوائية. الثمرات نتاج شجرات مغروسة بزمكانية الذات داخليا، خارجيا انعكاساتها على الأخر كوجود من قلب - عقل - روح - حركة - فعل - فهم - إدراك سلبي / إيجابي من فوضى - توازن. أرى أس كل ما ذكرناه، حقيقته - جوهرة بعلمية المنطق، روحية الاستشعار – الاستلهام، هو المحبة، التي هي الشغل الشاغل للمتصوفة عبر الزمكانية السردية، جوهرا – شكلا، مذاق الثمرات هذه، يتجلى فيَّ، كإحساس بآدميتي، التي هي الغاية في وجودي، ومفرداته، ورؤاي لما هو حولي من علائق، تكمن فيها ثنائية الحسية – الاعتبارية، لأتمكن من تحديد ماهية الذات، كشخصنة ذاتية، وما للذوات الأخرى من حقوق مصانة، وجود آدمي يستحق التوقير لقدسية وجوده لذاته، وإن كان فعله يخالف المتعارف عليه من أسس شرعية -  قانونية – عُرفية - إنسانية، الواجب عدم التغاضي عنها. الثمرات وُجدَت لينعم بها الكل، هذا سر، يثب خلفه كل المعاني، بجدوى الوجود – الموجود، وإن اختلفت الآراء.
س هل اعترافك هذا يؤكد لنا توافق نظريتك مع معتقد الكاتبة و الشاعرة اللبنانية "مادونا عسكر" حيث أكدت أنه "بالحب وحده نستحق إنسانيّتنا فهو المغذّي للعقل إذ يمنحه الحرية و الانفتاح على العالم و على الآخر، كما يزيده حكمة إذ إنّ عيون الحبّ لا ترى إلّا الجمال في أي شيء. الحب هو الحياة و بدونه العدم"؟
ج إن تأملت جيدا ما قلته، ستتأكدين من مقصدي بشمولية المعنى، العاطفية تحديدية، وإن تمثلت بالحب لوحده، علما أن الحب لذاته شيء، والمحبة لذاتها شيء آخر، الحب كمفهوم / كمعنى عاطفي، نقيض النقيض، أي ممكن أن نحب، ممكن أن نكره، المحبة لها مرجعيتها التي ذكرتها من قبل، العاطفية عندي أعم - أشمل حضورا - دورا - تأثيرا من المعنى التحديدي لها، أعتبرها وأسميها الإنسانية، لأنها حس العقل واستشعاره - تفكير القلب وبصيرته - طغيان الروح و وعيها العنفواني، المحبة عندي غير الحب، العشق عند المتصوفة غير الحب، ثمة حب عاطفي انفعالي رد فعلي، و العكس صحيح أيضا، و ثمة حب عقلي ذرائعي، و ثمة حب روحي مصالحي. الأصناف لها زمكانية تبادلية، يمكن أن أستدل من الماضي / الحاضر لمعطيات ما ذكرتُه، لأتيفن بأن الحب تخصيصي، المحبة تعميمية، شتان ما بين الصنفين، ثمّة إنسان أحب إنسانا، وكرهه بعد حين، العكس صحيح أيضا، تصوفية المحبة لها قوانينها التي لا تعرف الكره، الدليل ما قاله الحلاج، لمن كانوا يرمونه بالحجارة في السوق، الحادثة معروفة. اختلاف الرؤى جوهر، ما ذكرته من الحكمة – الثمرات، وإن كنا نلتقي في جزئيات معينة وفق النظرة الفلسفية – الروحية، لكنه الذات – الآخر، أيضا بسببية  / بنسبية.
س كيف تصنّف حب الوطن؟
ج الوطن فوق الحب، شتان ما بين المعنيين، لاختلاف السببية – النسبية، الوطن ليس بقعة خرائطية، لا يخضع لعلائق التصنيف المتعددة ، هو احتواء زمكاني سرمدي، الحب بالنسبة إليه تحصيل حاصل، بحكم مصيرية الوشائج التي تتحكم بنا، لكوننا إرادات، نستعلم فيض حقيقتنا، من ظل يظلل سرمديتنا، اختارنا واخترناه، كتوأمين متلاصقين، لهما قلب واحد، رئة واحدة، روح واحدة.
س "المدينة الأرملة كركوك"، لماذا هذا النعت لكركوك و أي إحساس يلخّصه؟
ج ويعبر عنه هذا النص أيضا
منطق ( إنطباع مدينة) 
تسبح في الفضاء بَعْدَ الدخان الأول، 
زانيةٌ مستثناة، زناها عارِ الطباع،
بالبترول حَبَلَتْ ( دون زواج)، 
حريق البترول تأوهها
تنجب حوارات الحريق، زيتُ الفناء قابِلَتُها،
الولادةُ ( أفواهٌ فاغرة – يأجوج ومأجوج) ، 
ترضع فحم الدخان، رضيع البؤس،
يحترق الاحتراق ذاته
حُسْن البترول لعنةُ اختباء تُكْرَه على تمارينها،
للنأي عن دائرة الأنبياء، والرقص مع الأبالسة،
(شجرة الله)
خَلْق الجمرة لتمثّل الاخضرار البياض المدقع لباساً،
نحيبُ خرائب مؤّجَلَة لمدينة،
الغرباءُ في مضجعها زينةٌ أبداً
أبنائها تتنكر لهم – أقنعة بلاستيكية-
( سليلو وقود سائلة وصلبة، وقود عساكر )
البترول شعارٌ ملعون لا يُمحى، نارٌ أزلية لا تفي
الرقية لتحترق في الأزل الآتِ
القردةُ ماكرة، كباب كركوك وجبةٌ فضلى لها مكرها
تحاكي قردة الآدميين كهياكل الفحم والدخان
و جمرة اللعنة،
الجمرةُ انطفاء مجاني لدهشة الآدميين
الجمرةُ تذكيرٌ، اللحم كم لذيذ،
كركوك قبلة العسكر - العشاق - الخرائب - الأمم - الشعوب - القتل - النحر - البترول - البغايا - الأرامل – اليتامى - المغامرين -  قطاع الطرق – المقامات – الوجع – الأسى - الشعر، مومس / عذراء، متزوجة دون عقد / أرملة، عاشقة / معشوقة، غاية / وسيلة، بترولها أجنة عتمة، ناسها غرباء / لقطاء، الغرباء بشهوات استثنائية، هي خرائب / نحن الظلال، هي الضياء - العتمة / نحن العشاق.
س قال عنها الفنان التشكيلي العراقي "عبد الأمير المالكي" "قلب الأمة الطيب و الحاضن"، العراق، فهل من تضارب بين التعريفين و كركوك شبل من أشبالها؟
ج قول فيه الكثير من المجاملانية، يجنح صوب الفانتازيا، يطفح بانفعال العاطفية المجرَدة الخاوية من العقلنة، التي تسمي الأشياء بأسمائها، وفق معطيات المنطق الخاص بها، المنطق العام الذي يأبى المهادنة، لا يتصالح مع الزيف باعتباره حقيقة، على الآخرين التصديق بها. لكوني من أبناء كركوك، وعشاقها الأصلاء، لا يغمرني قول العزيز المالكي بالطمأنينة، هي مفقودة أصلا في غياب الخطاب الإنساني، و بروز الخطاب التحزبي المتعدد، الذي يحاول إلباس الحقيقة لبوس التبعية، لانتماءات تنأى عن الأصالة، والتأصيل المرتكز على ماهية الحالة ومفرداتها. كركوك معلَقة بين السماء / الأرض، مدينة من ضياء – عتمة، حنو – قسوة، حيوانية – أنسنة، حقيقة - زيف، مدينة فانتازية مرئية / لامرئية، حاضرة / غائبة، أهلها خارج الزمكانية، وإن كان نبضهم في تمازج مع أدخنة البترول / احتراق الغاز وجعا وأسى، تستطيل -  تنكمش -  تندفع -  ترتد، البترول نعمة / نقمة، أصحابها غرباء، الغرباء ملوك / أمراء / سلاطين / عساكر /  قطاع طرق / عشاق / دراويش /  منبوذون /  قديسون. كركوك تحلّق في الأرض - تسبح في السماء، عاهرة /  طاهرة، عشاقها كثر، الغاية هي الشهوة، الشهوة طاغية، هي لا -  نعم، شدو من أقمار سود /  شموس ظمأى /  نجمات تهوي بغتة، سموات قاحلة، أرض مستقرها رصاصات طائشة / دم مهراق يترعرع لأفئدة لا بصر لها / لأرواح صماء بكماء، تجدل المأساة، تصمت، الصمت حكمة /  جبن، كركوك حبلى بالتناقضات، هي الأزل بمعنى الحاضر - ماضي بمعنى الغد، أي غد؟ هذا لا أعرف...
س عندما يفقد المكان ذاكرته، كيف للزمان أن يعرّف بخطوات الإنسان؟
ج الزمكانية الجزئية - الكلية في لحظات السرد الأحادي، وفي تداعيات الزوايا المتعددة للذاكرة الجمعية، ثمة ثنائيات / ثلاثيات / رباعيات، تجنح للتحرر من سطوة قولبة الرؤى، التي قد تكون للبعض كل الحقيقة، لكن الضبابية الموغلة في المجهول الغير مُعَرَف، تغري ثنائية الزمكانية، كترابط جدلي، بأن التأويل والحركة خارجهما ضر ب من الخيال، ولكن الجوهر في تراتبية الثابت – المتحرك، يدحض هذه الانكماشية في مديات الإرادة، كثابت -  كمتحرك، للوثوب على ما بعد البعد، لأن القَبْل، وما قَبْل القَبْل، يغوي اليأس وكأنه حقيقة ثابتة، الاستسلام له حكمة ظاهرية داخليا / خارجيا. الأهم في هذا برأيي، الإنسان كإرادة -  فعل عقلي -  حدس قلبي -  استشعار روحي بآليات الوعي و اللاوعي،  وأسلحة الذاكرة باعتبارها أضابير الحقيقة، فلإنسان، للأشياء، للموجودات، بمفهوم / معنى زمكانيين الذين للإنسان، المقدرة على تسميتهما - عنونتهما -  تأويلهما -  استقراؤهما -  منحهما وجودا، كموجودين، وإن كانت الصياغة متقطعة، لكنها موضوعية و حقيقية.
س من هنا هل نفهم مناصرتك أو انعدامها للرأي القائل: كلما تأسفت لنا الأيام و هي مغادرة كلما ازددنا ضياعا بين أطرافها الراحلة؟
ج الأيام أيامٌ، نحنُ نحنُ بالأصالة، هي تراتبية تسلسلية في حركتها، لأن قانونها مُحَدََد المسار والوجهة، تمضي و تمضي حتى من دوننا، الإنسان منح الأيام اسمها، حدَّدها وفق رؤياه، إن كان حقا ضياع الإنسان بين ثنايا الأيام، لكان بمقدورنا القول، لا حياة في الحياة، الأمر كله كوابيس /  تخيلات / أوهام، لكن المنطق بصدقيته، يقول غير هذا ، الضياع هنا جزئي مجازي، تعبير عن غياب التوازنية في علائق الذات، والزمانية المتسلسلة، بالتوازي مع المكانية الثابتة / التوقيت المتصل بالأيام، التوقيت متغير بين بقعة وأخرى، مما يجعل الأيام متفاوتة في الذهنية، رغم إستمراريتها الكلية لذاتها، قد تضيع الأيام، لأن الأمس غير موجود بالنسبة إلى اليوم، الغد لم يأتِ بعد، أعتقد بأن الإنسان كخلق، إرادة ، بالتالي وشائجه مع ما ذكرت، خاضعة لسر في السر، هو في المجهول، رغم محدوديته، لكونه ابتداء -  انتهاء، لكن الإنسان لذاته، وفق الموت / الميلاد، مستوى أسمى، مما دونه من زمكانية، وماتتصل بهما من جدليات متعددة.

 س ماذا يولّد الإحساس بالموت و اشتهاء الحياة؟ 

ج الإحساس بالموت حتمي، لابد منه، لأننا وُلدْنا لنموت، هذه الثنائية أس الوجود، ما موجود عالق بينهما، لأن كل ابتداء له انتهاء، حقيقة منطقية - موضوعية. كإنسان تشغلني هذه الثنائية دوما، لأنهما غموضان جميلان، تؤمان متناظران يختصران المسافات بين نقطة و نقطة. أن نلهث صوب الموت كناية لاشتهاء الحياة، أن تحس بشيء، معرفة بذات الشيء  وما بعده، إحساس ليس بانفعال عاطفيي، بل مرتبط بكلي، الحياة واشتهاؤها موازية للموت، الإحساس به و العمل على ابتداع توازنية، ليكون ما بعدها، إشراقا من كريستالات الروح، نفحة من أعين القلب، نصوعا من ترنيمات الروح. رجوعا إلى جذر السؤال الملِح و هو : - الإنسان امتياز إلهي لعلة خلقه، ذو إرادة، حر،ما يفعله من جميل / قبيح شأن آخر، يُؤخذ عليه، لكن العلة، هي القدسية، في أزل نشأته / خلقه بين ابتداء ( الحياة )،وانتهاء ( الموت ).
س نحن حياة للممات كدرس بلا طلاب و طالبات، نحن أصوات لسرد الروايات خلت من آذان متعظات، نحن كلمات نحبت صفحات معدمة من أي كتابات، فلسنا حرية في السجون، و لسنا هواء في التراب مدفون، و لا نحن دموعا لغسل الجفون، فمن نكون؟
ج كنا لنكون في الكينونة، تكون، الكينونة كانت، ستكون، لأنها كانت، نحن قبل أن نكون، كنا لنكون، لكوننا سنكون، نحن أدمع فاترة -  دماء تنهمر -  نبضات تشهق -  سرمدية تعتق نفسها، لتظل الظلال، ظلال الظلال شبيهة أصلها، نحن أرواح تترى تنزلق -  تهوي -  تحلّق -  تنوح، نحن عقول كما النار - الرمادات تندلع / تخبو، نحن النقاط بين الخطوط، نحن نحيى لنموت -  نموت لنحيى، نحن نقيض النقيض، نحن الغاية -  الوسيلة، نحن العتمة -  الضياء، نحن سرابات التمني -  إرهاصات الكوابيس، نحن قابيل -  هابيل، نحن الملائكة -  الأباليس، نحن البَيْن في الفردوس -  الجحيم، نحن المحلقين في الأرض -  السابحين في السماء، نحن البحور -  الأصداف / المحارات / اللؤلؤ، نحن معادن رخيصة -  غالية، نحن القاتل -  المقتول، نحن الأحرار -  العبيد، نحن المحبة -  البغضاء، نحن الجرح -  المدية، نحن المسرات -  المآسي، نحن الأزل -  العدم، نحن ما بين الأول -  الأخير، نحن الصفر بين الأصفار، نخن العدد بين الإعداد، نحن الرقم في تسلسل الأرقام، نحن كل شيء -  لا شيء، نحن النقيض في النقيض، نحن الحقيقة في الحقيقة، نحن نحن لأننا نحن.
و سنبقى نحن
 شكرا لك الكاتب و الشاعر "قاسم آق بايراق" على خصوبة حرفك و ثراء عطائك و علو عباراتك، دمت في رقي و إلى لقاء آخر إن شاء الله.
شكرا لك.

 

 

آمنة وناس

 

شوهد المقال 1529 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

رضوان بوجمعة ـ الأمة الحية تأبى البقاء رهينة للمنظومة الميتة

د. رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 195 بعد عام كامل من تعليق الجزائريين والجزائريات للمسيرات بسبب وباء كورونا، عادت الميادين على المستوى الوطني اليوم الجمعة، في أول
image

نجيب بلحيمر ـ عودة السلمية.. الكابوس وطوق النجاة

نجيب بلحيمر "رانا ولينا وباصيتو بينا".. الرسالة واضحة، السلمية عادت وقشة "الاحتفال" التي كانت السلطة وزبائنها يتمسكون بها لعلها تنقذهم من الغرق بطوفان الشارع جرفتها اليوم
image

بوداود عمير ـ واقع الفنان الجزائري المؤلم " الفنان الكبير أحمد قادري " قريقش فنيا "

بوداود عمير  مؤسف ومؤلم جدا واقع الفنان الجزائري، لا وضعية مادية واجتماعية مريحة ولا عروض فنية تحقق بعضا من حضوره الفني. ذلك ما استخلصته وأنا أنهي
image

جلال خَشِّيبْ ـ عودةُ الاحتواء: ما الذّي تعنيه سياسةُ الحرب الباردة للحظتنا الراهنة دِيبُورا وِيلتْش لارسون، مجلّة السياسة الخارجية، 15 يناير 2021، الولايات المتحدّة

إعداد وترجمة: جلال خَشِّيبْ، باحث مشارك أول بمركز دراسات الإسلام والشؤون العالمية (CIGA)  عودةُ الاحتواء: ما الذّي تعنيه سياسةُ الحرب الباردة للحظتنا الراهنةدِيبُورا وِيلتْش لارسون، مجلّة
image

يوسف بوشريم ـ ثلاثة مواقف يوم 22-2-2021 ستبقى راسخة في ذهني. نور السلمية

يوسف بوشريم  الموقف الأول (الحر البصير القادم من خنشلة):العلم الوطني أداة جريمة في الجزائر لمستقلة  و نحن في طريقنا مشيا على الأقدام من ساحة الأمير عبد القادر
image

نجيب بلحيمر ـ إهانة مظاهر "الدولة" أهم من ترسيم تسعيني

نجيب بلحيمر  أهم من ترسيم تسعيني رئيسا لمجلس الأمة، بعد نحو سنتين من توليه هذه المسؤولية بالنيابة، طريقة إخراج هذه العملية.ما حدث اليوم يؤكد أن هذا
image

عبد الجليل بن سليم ـ النظام السلطوي تعامله معنا .. تعاملنا معه

د. عبد الجليل بن سليم  عندما يتم إلقاء القبض على أي شخص قام بحقه في الكلام و التعبير عن سخطه ، فان ردة فعلنا لمادا النظام
image

عبد الرحمن صالح ـ عزيزي المواطن(ة): اعرف حقوقك عند الاعتقال من طرف الشرطة الجزائرية أو المخابرات

عزيزي المواطن(ة):اعرف حقوقكإن ممارسة التظاهر والتجمع و التعبير عن الرأي حق دستوري مكفول ، وتضمنه المواثيق الدولية و التشريع المحلياذا تم توقيفك بمناسبة ممارسة هذه
image

حكيمة صبايحي ـ الشعب ليس حزبا سياسيا، وهو أكبر من كل الأحزاب السياسية

حكيمة صبايحي  لهذا يحتاجه الجميع، فهو وحده مصدر كل شرعية، والذين يرددون: "إذا بقي الشعب بلا مشروع محدد ستبقى المسيرات بلا معنى" أعتقد أنهم يخلطون بين
image

خديجة الجمعة ـ اللامنتمي

خديجة الجمعة  اللا منتمي : هو الذي يبحر في سماء غير السماء المعهودة. وينطق بما في حياته للبعيد . وخيالاته تنطق بما في جوفه.اللا منتمي لاتوقفه

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats