الرئيسية | أعمدة الوطن | شكر الله سعيك؛ ارحل أيّها الوزير؟!!

شكر الله سعيك؛ ارحل أيّها الوزير؟!!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
شكر الله سعيك؛ ارحل أيّها الوزير؟!!
قد يقول قارئ هذا المقال بأنّني متحامل على وزير التربية، و قد يقول آخرون بأنّني خائن مندس وعميل، لكنّني أقول: أيّها السّادة اسمحوا لي أن أدلي برأيي، هذا الرّجل لا يستحقّ فعلا أن يكون وزيرا للتربية في بلد كالجزائر لعدّة أسباب، أهمّها:
 نقص الكفاءة، ولنا أن نقارن أداءه بأداء أحمد بن محمد أو أحمد جبّار ومن قبلهما المفكّر الكبير مولود قاسم آيت بلقاسم و عبد الرّحمان بن حميدة.
 فشله في تخطيط سياسة قطاعية واضحة الرؤى و الأهداف.
 فشله في إصلاح المنظومة التربوية.
 تسبّبه في تدهور أحوال المدرسة الجزائريّة.
 تسبّبه في تغييب دور كلّ الفاعلين في إنجاح الإصلاح التربوي من معلّمين إلى رؤساء المؤسسات التربوية و أولياء التلاميذ.
 مراهنته على التوسّع الكمّي على حساب الجودة و النوعية في التعليم.
 فشله في الحفاظ على الهويّة في المناهج و البرامج التربوية.
 تسبّبه في انقطاع التلاميذ المتكرّر عن الدراسة بسبب تمسّكه بمواقفه و تعنّته ضدّ المطالب المشروعة لعمّال قطاعه.
 مكوثه لمدّة طويلة على رأس وزارة التربية على الرّغم من فشله و عدم كفاءته.
كما أنّ هناك أسبابا أخرى لم نشأ الحديث عنها و سوف تكون واضحة للعيان بمجرّد مغادرته لكرسي الوزارة. نحن هنا لا نحرّض على العنف، و لا ندعو لذلك، بل نشير إلى خطورة الوضع الرّاهن في قطاع استراتيجيّ كقطاع التربيّة الذّي ما فتئ يتدهور من يوم ليوم و من سنة لسنة. إنّ الأمر خطير و يحتاج إلى التفاتة و قرار حاسم وحازم من طرف رئيس الجمهورية حتّى نجنّب الجزائر مستقبلا اهتزازات تهدّد سيادتها ، وحتّى نضمن للأجيال حقّها في تعليم متاح للجميع و ذي نوعية في نفس الوقت. إنّ فشل السياسة التعليمية المنتهجة في الجزائر سيعود عليها بالويلات إذا لم نتحرّك كلّنا من أجل احتواء الوضع و التنديد بالممارسات التي ترهن مصيرنا و مصير الأجيال.
في الأخير ندعو الوزير إلى ترك مكانه إلى من هو أكفأ منه حتّى لا تكون أمّتنا في خطر، و نقول له: أيّها الوزير، شكر الله سعيك.. مع السّلامة.
قلم: أحمد بلقمري

شوهد المقال 2058 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عبد الباقي صلاي ـ للاستطاعة ... حدود !

عبد الباقي صلاي في تجربة أجرتها نخبة من العلماء الباحثين حول قدرة النملة التي ضحك سيدنا سليمان عليه السلام لجرأتها، وصبرها ،وحرصها الشديد على
image

فارس شرف الدين شكري ـ بسكرة ليست العاصمة ..الناس تموت مشتاقة شربة ماء

د. فارس شرف الدين شكري  الرجاء تعميم النشر لو سمحتم، لأن الأمر يتعلق بحياة أفراد بسكرة ليست هي العاصمة يا الربّ العالي :  استلمنا نتائج تحليل
image

طارق السكري ـ ما الذي يدفعنا لأن نتأمل نصاً جمالياً وآخر ؟

 طارق السكريإنها حاجة النفس إلى التعبير عن مكنوناتها ، وتلمس أعماقها ، والكشف عن أبعادها ، والتلذذ بما يضفيه النص من جمال يثير فيها
image

أحمد عبد الحسين ـ رسالة في انطباق الشفتين

 أحمد عبد الحسين    قبل ثلاثين سنة قال لي شيخي في قمّ إن الميم هو حرفُ الحقيقة الآدمية، قال: انظرْ إلى تأخّره في آدم ثم
image

طيبي غماري ـ في محاولة الرد على دعوى دراسة تمرد الجزائريين على إجراءات الحجر الصحي سوسيولوجيا

 د. طيبي غماري يضع هذا المطلب علماء الاجتماع أمام المحك، حيث سنجد أنفسنا اذا ما اردنا استجابة صادقة مضطرين إلى إبراز علم اجتماع حقيقي لدراسة
image

ناصر جابي ـ الجنازة كلحظة سياسية مركّزة في الجزائر

د. ناصر جابي  علاقة السياسة بالجنازة والمقبرة والدفن، وبالتالي بالموت في الجزائر من أغرب العلاقات. هذا ما يخبرنا به تاريخنا السياسي في عديد مراحله،
image

رشيد زياني شريف ـ عودة حمالات الحطب لتحقيق ما فشلوا فيه أثناء الحراك

د. رشيد زياني شريف   كلكم لاحظوا عودة حرب الأيديولوجية، من نفس منابر الكراهية، التي عشناها وذقنا علقم صنيعها في التسعينات، وتقوم هذه الوكالات
image

سعيد لوصيف ـ لديّ حلم... (عن نصّ مارتن لوثر كينغ بتصرّف) I HAVE A DREAM ، في الذكرى 28 من اغتيال سي الطيّب الوطني أعيد نشر حلمه وحلم الجزائريين والجزائريات

د. سعيد لوصيف   قبل ثمانية وخمسين عاما، أعلن الجزائريون والجزائريات بالبندقية والشهادة بيان التحرير من ويلات الكولونيالية والاستعمار. كان ذلك اليوم التاريخي
image

وليد عبد الحي ـ دونية السياسي في الحوار الحضاري(2)

 أ.د.وليد عبد الحي  تنطوي المنظومة المعرفية الغربية على بعد معرفي تشكله البيانات والمختبرات واستنتاجات البحث النظري والميداني،وتستند هذه المنظومة إلى شبكة مفاهيمية(conceptual) تتوارى خلفها
image

مريم الشكيلية ـ حديث في مقهى الورق

مريم الشكيليه ـ سلطنة عمان  قالت له : أكتبني حين تكون متوحدا بذاتك...حين يأخذك الحنين إلى مسافات لا حدود لها...أكتبني حين أغادرك وامحو آثار وجودي من

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00
Free counter and web stats