الرئيسية | أعمدة الوطن | محمد هناد ـ أخبار قصر المرادية

محمد هناد ـ أخبار قصر المرادية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
د. محمد هناد 
 
المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها مصالح رئاسة الجمهورية بخصوص مرض الرئيس أقل ما يمكن القول عنها إنها كانت، إلى حد الآن، من قبيل إعلام الهواة. مواصلة هذه المصالح طمأنتها المواطنين على صحة الرئيس بهذا الشكل ستزيدهم شكوكا ومخاوف.
في البداية، وقع تأجيل مجلس الوزراء وقالوا «لأسباب تقنية» لا ندري إن كانت لها علاقة بمرض الرئيس. ثم قالوا إن الرئيس دخل، بصورة «طوعية» (هكذا !)، في حجر صحي لمدة خمسة أيام (عوض الـ 14 المعروفة!) بسب تسجيل حالات عدوى بالكوفيك19 على مستوى رئاسة الجمهورية، أي من باب الاحتراز فقط. لكنهم ما لبثوا أن أعلنوا نقل الرئيس تبون إلى المستشفى العسكري «لإجراء فحوص طبية» ليعلنوا بعدها مباشرة أنه نُقل إلى مستشفى متخصص بألمانيا «لإجراء فحوص طبية معمَّقة» هذه المرة، أي فحوصا مستشفياتنا غير قادرة على القيام بهذا. هذا، ولم نعرف شيئا عن السبب الذي استدعى هذه الفحوص إلا أمس حيث أعلنت مصالح الرئاسة أن السيد تبون مصاب بالكوفيك19 وأن «حالته الصحية في تحسن تدريجي» وأن هناك «تجاوبا لمرضه مع العلاج». بالإضافة إلى كون عبارات من هذا القبيل لا تبعث على الاطمئنان أبدا، فإن من حق المواطن أن يتساءل عن سبب اللجوء إلى الخارج لإجراء فحوص طبية تقوم بها مستشفياتنا بصورة عادية في ما يخص الكوفيد19؟
فهل يدرك القائمون على الإعلام على مستوى الرئاسة أنه من الممكن أن تُفهَم هذه المعالجة الإعلامية على أنها إعلام بالتقطير وأنها، بالعكس، قد توحي بتدهور الحالة الصحية للرئيس تبون ؟ خاصة في غياب تام للصورة التي تقطع بها هجيرة قول كل خطيب.
على أية حال، إن شاء الله ما يكون غير الخير. لكن تجربة البلد المريرة مع مرض بوتفليقة طيلة 14 سنة كاملة يجب أن لا تتكرر أبدا.

شوهد المقال 389 مرة

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

elarabi ahmed في 12:17 06.11.2020
avatar
كل شيء فى الجزائر قابل لتكرار المكرر لسبب بسيط هو أن الكل من تولى مسؤولية كيف ماكانت هده المسؤولية يعتبر أن الجزائر مثل غابة الأمازون يمكن الأختفاء أوالاختباء ودالك راجع الى غرائزهم

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

نصرالدين قاسم ـ في الجمعة 107 السلمية تحاصر السلطة

نصرالدين قاسم إصرار السلطة على التدليس بقصد التدنيس، والاعتقالات والتجاوزات لقمع المسيرات ووقف الاحتجاجات، كشف عوراتها وفتح عليها جبهات جديدة ما لها عليها من سلطان، بدأت
image

فوزي سعد الله ـ مصير غاز الجزائريين في المياة الغربية للبحر المتوسط

فوزي سعد الله  عندما تُقرع طبول الحروب لن يفيد صم الآذانجزء هام من مستقبل الجزائريين يُلعب في مياه البحر المتوسط الغربية حول حقول الغاز البحري قرب
image

جباب محمد نور الدين ـ السير في الاتجاه المخالف و المسدود

د. جباب محمد نور الدين  قبل سفري إلى الشرق وإقامتي المؤقتة فيه للدراسة ،كنت قد قرأت عن الاستبداد الشرقي كما وصفه "هيغل" وبعده
image

مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يدعو الجزائر إلى إنهاء استخدام العنف ضد المتظاهرين المسالمين

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق البالغ بشأن تدهور وضع حقوق الإنسان في الجزائر واستمرار وتزايد القمع ضد أعضاء الحراك المنادي
image

عثمان لحياني ـ انتزاع حق التظاهر و أحزاب الحراك في سجون الداخلية

عثمان لحياني  الثورات لا تطلب رخصة، حراك انتزع حق التظاهر انتزاعا، تقر به السلطة الآن بعد أن نجح الحَراك في امتحان العودة الى الشارع.الحراك مثّل مدرسة
image

وليد عبد الحي ـ البابا فرانسيس: هل جئت العراق تطلب نارا ام تشعل البيت نارا

أ.د.وليد عبد الحي التغطية الاعلامية التي حفلت بها زيارة البابا فرانسيس الى العراق اليوم بخاصة من قناة تقدم نفسها على أنها قناة "المقاومة" تكشف
image

نجيب بلحيمر ـ على طريق "استحالة الحكم"

نجيب بلحيمر  الشارع لا يقيم وزنا لما تقوله "نخب" العالم الافتراضي، وحملات الدعاية والتضليل بلا أثر عليه، هذه خلاصة واضحة يمكن أن يراها كل من تابع
image

نوري دريس ـ السلطة الجزائرية واستمرار سياسة الإنكار

د. نوري دريس  للاسبوع الثالث علي التوالي, خرج الالاف من الجزائريين الى شوارع المدن للتعبير عن رفضهم لنمط تسيير الدولة الحالي, والمطالبة بببناء دولة القانون.
image

رضوان بوجمعة ـ استمرار الضغط الشعبي وغياب العقل السياسي

د. رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 197 دخل الحراك الشعبي السلمي، اليوم، جمعته الثانية من عامه الثالث، ورغم كل هذا الوقت الذي مر، لايزال الإصرار الشعبي من
image

خديجة الجمعة ـ الرحيل

خديجة الجمعة  احتاج إلى الرحيل عن العالم؛ والغوص بالأعماق . أعماق الروح، لأن لاأفكر بأحد، لأن أحب ذاتي ، لأن أعشق وجودي في الكون. نعم قرأت

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats