الرئيسية | أعمدة الوطن | شكري الهزَّيل ـ «الأونروا» بين مطرقة امريكا وسندان عرب الردة!!

شكري الهزَّيل ـ «الأونروا» بين مطرقة امريكا وسندان عرب الردة!!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

د.شكري الهزَّيل

تاسست وكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" في 8.12.1949 بموجب القرار رقم 302 اللتي اقرتة الجمعية العامة للامم المتحدة; كوكالة خاصة تقدم العون لللاجئين الفلسطينيين لغاية ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وعودة اللاجئين الى ديارهم وهذا لم يحدث حتى يومنا هذا2018 وذلك بعد سبعون عاما على احتلال فلسطين وعلى تاسيس الاونروا التي رعت وترعى مشاريع كثيرة وتغطي خدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في مناطق عملياتها الخمس وهي" الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان والأردن وسوريا" بالتالي ما يجب قولة هو ان الاونروا كوكالة قد تاسست على اساس وبقرار دولي وليست بقرار امريكي وهذه الاخيرة ساهمت في تمويل الاونروا جزئيا بهدف تخفيف الضغط عن الكيان الغاصب في فلسطين عبر اغاثة اللاجئين ضحايا هذا الكيان من جهه ودعم الاحتلال الصهيوني في فلسطين من اجل تثبيت وجودة على الارض الفلسطينية من جهه ثانية وبالتالي لم يكن دعم امريكا لل"اونروا" في يوم من الايام من منطلق انساني تضامني مع الشعب الفلسطيني بقدر ماهو دعم مباشر وغير مباشر للوجود الصهيوني الاستيطاني على ارض فلسطين وطن الشعب الفلسطيني الذي شُرد من وطنة في عامي 1948 و1967 ..امريكا دعمت الاونروا حتى تغطي على دعمها لجرائم الكيان الغاصب في فلسطين الذي قام على اساس قرار التقسيم عام 1947 وهو القرار التي صنعتة واصاغتة امريكا وقامت بتمريرة في هيئة الامم المتحدة وهو القرار الذي شرعَّن عملية تشريد الشعب الفلسطيني وتحويلة الى جموع ومجمعات لاجئين في الدول المجاورة وداخل جغرافيا فلسطين...امريكا ساهمت في عملية تشريد الشعب الفلسطيني واليوم تريد الغاء حق عودة اللاجئين الى ديارهم عبر الغاء وجود الاونروا كوكالة تقدم الخدمات لملايين اللاجئين...!!
لا يمكن لامريكا المجرمة ان تلبس لباس الانسانية وتتقمص دور انها ساعدت او تساعد الشعب الفلسطيني انسانيا ومجانا لانها ببساطة دولة صهيونية معادية للشعب الفلسطيني وحليفة للكيان الصهيوني لابل ان امريكا هي التي غطَت على جرائم الكيان المجرم وقامت بدعمة عسكريا وحمايتة دوليا"عبر الفيتو الامريكي" وحالت دون محاسبتة على وعن افظع المجازر والجرائم اللذي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني" مجزرة بلدة الشيخ 1947, مجزرة دير ياسين 1948, مجزرة ابوشوشة ومجزرة الطنطوره عام1948,مجزرة قبية 1953,مجازر قلقيلية وكفر قاسم وخانيونس 1956, مجازر صبرا وشاتيلا1982,مجزرتي الاقصى والابراهيمي 1990 و1994 و مجزرتي قانا الاولى 1996 والثانية2006, ومجزرة مخيم جنين 2003, ومجازر غزة 2007 و2014"... غيض من فيض المجازر الصهيونية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية التي غطت عليها امريكا وحالت دون محاسبة المجرمين عبر الفيتو الامريكي في هيئة الامم الامبريالية...امريكا دونالد ترامب وكوشنر وفريدمان هي امريكا التي كانت وما زالت المجرمة الاولى بحق الشعب الفلسطيني والان 2018 اصبحت مكشوفة في تحالفها الاجرامي مع الكيان الصهيوني اللذي يسعى لانهاء القضية الفلسطينية عبر بوابة الفاشي ترامب وعصابتة الصهيونية القذرة... القدس والغاء حق العودة عنصران يشكلان صلب "صفقة قرن" حلف صهاينة واشنطن وتل ابيب وعرب الردة لابل فلسطينيي الردة ايضا... ببساطة : قرارات عصابة واشنطن بدءاً بقرار نقل السفارة إلى القدس وانتهاءا بحجب تمويل «الأونروا» كلها تسير نحو الغاء حق العودة للفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية بالكامل بدعم من عرب الردة والانظمة العربية الخاضعة لسلطة واشنطن وترامب...!!
عندما تسلك واشنطن هذه المسلكية نحو القضية الفلسطينية فلابد ان تربط بين هذه الخطوة وتلك العربية الداعمه لها وهذه الاخيرة المتمثلة بانظمة جامعة ابوالغيط "اللا عربية" كانت على مدى عقود الداعمة لكل المشاريع الامريكية التدميرية التي تستهدف العالم العربي وعلى راسها القضية الفلسطينية التي عانت الامَّرين من كذب وتقاعص وتأمر عرب الردة ليس على حق العودة والقدس فحسب لا بل على جميع الانتفاضات الفلسطينينة" انتفاضة الحجارة عام 1987 وانتفاضة الاقصى 2000 وغيرها" التي لم تتلقى الدعم المالي واللوجستي رغم القرارات الوَّهمية التضليلية لما يسمى بالجامعه العربية التي اقرتها اجتماعات الجامعه العربية ابان فترات الانتفاضات الفلسطينية..عرب الردة وانظمة حكم المحميات الامريكية كانوا وما زالوا بمثابة الذراع الطويلة التي تضرب وضربت بها امريكا مقومات النضال الفلسطيني والقضية الفلسطينية...بناءا على الاوامر الامريكية لم يقدم عرب الردة اي دعم لوجستي او مالي يدعم صمود ونضال الشعب الفلسطيني وللمثال لا الحصر تستثمر المؤسسات الصهيونية مليارات الدولاربهدف تهويد القدس فيما يعاني المقدسيين الفلسطينيين من غياب الدعم والفقر المدقع...!!
واشنطن تسعى بكل وضوح لانهاء الاونروا والقضاء على حق عودة ملايين اللاجئين لكن هذا ليس قدر محتوم اذا توفرت الارادة السياسية عند بعض الدول العربية حتى ولو جزئيا وذلك بتغطية العجز المالي اللتي تركتة الخطوة الامريكية نحو الاونروا...مبلغ 30 مليون دولار او اكثر هو مبلغ زهيد بامكان اي دولة عربية توفيرة لكن دول المحميات الامريكية "دول مجلس التعاون الخليجي" تخضع بالكامل للاوامر الامريكية التي طلبت من هذة الدول"عرب الردة" قطع المساعدات عن الاونروا تمهيدا لانهاءها.. «الأونروا» وكامل الشعب الفلسطيني بين مطرقة امريكا والكيان الغاصب وسندان عرب وفلسطينيي الردة!!
الفلسطيني يقف اليوم وسط العاصفة. خلفة وامامة وطن مُحتل ووضع داخلي مُختَّل وطنيا.المطلوب تصحيح مسار النضال الفلسطيني وليست تغيير مفهوم جغرافيا الوطن الفلسطيني.البديل الوطني مطلوب اليوم بالحاح اكثر من اي حقبة سابقة في التاريخ الفلسطيني.الوقت يدركنا والتاريخ لن يرحمنا..النكبة, الاحتلال,اونروا, سلطة اوسلو.مخيمات: والكثير من المصطلحات المتعلقة باحتلال فلسطين.كل هذه مجتمعة نتائج وظواهر لكن الاصل والمرجعية هو احتلال فلسطين وحصار شعبها وطنا ومهجرا..ان الاوان بالعودة للحديث عن فلسطين الاصل و ليس افرازات الاحتلال..اصل القضية فلسطين والانروا احدى افرازات النكبة الفلسطينية وعلية ترتب القول بان الانروا ستنتهي حين يعود الشعب الفلسطيني الى ديارة ويزرع ويقلعارض وطنة...الاونروا ليست قدر محتوم وعلى الشعب الفلسطيني ان يبحث عن البديل الوطني الصحيح.... «الأونروا» بين مطرقة امريكا والكيان وسندان عرب الردة...ان الاوان ان نفكر في كيفية اعادة الشعب الفلسطيني الى وطنة وحينها ينتهي دور الاونروا...مشكورة.. لكن دون اي شكر للامبريالية والفاشية الامريكية مصدر كل النكبات الفلسطينية والداعمة الاولى للكيان الغاصب..ندرك حاجة ملايين اللاجئين للعون والمساعدة لكن لا يجب ان تكون الانروا اداة تخلقها وتسخطها الامبريالية الامريكية من اجل ضرب حق مقدس وهو حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم الفلسطينية...!!

شوهد المقال 310 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

أحمد رضا ملياني ـ أصابعي ظمأى

أحمد رضا ملياني          ماعاد المطر ينزل بأرضنا ولا الحب يسقي دربنا الخريف تهب رياحه باردة في كل فصل لتسقط أوراقنا الرصيف يجري خلفنا ليقتل أحلامنا......
image

جمال الدين طالب ـ طاب جناني"...!:

جمال الدين طالب             تعزي اللغة الوقت تبكي ساعاته..تندب سنواته يعزي الوقت اللغة يبكي كلماتها لا... لا يخطب الرئيس ... لا يخطب.. لا
image

اعلان انطلاق مركز طروس لدراسات الشرق الأوسط

 يعلن الأستاذ محمد خليف الثنيان عن إنطلاق مركز طروس لدراسات الشرق الأوسط . مركز طروس هو مركز بحثي متخصص في دراسات الشرق الأوسط حول القضايا التأريخية
image

شكري الهزَّيل ـ رِمَّم الأمم : نشيد وطني على وتر التغريب والتضليل الوطني!!

د.شكري الهزَّيل عندي عندك يا وطن وحنا النشاما والنشميات يوم تنادينا وتذَّكرنا بذكرى وجودك يوم ودوم ننساك وحنا " نحن" اللي تغنينا بحبك ونشدنا
image

سهام بعيطيش ـ هبْ انّ.....

 سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم"          هبْ أنّ نجْمَ اللّيلِ دقّ البابَ في عزّ النّهارْ هبْ أنّ شمسًا اختفتْ وقتَ الضُّحى في لحظةٍ خلفَ
image

وليد بوعديلة ـ حضور الأساطير اليونانية في الشعر الفلسطيني- شعر عز الدين المناصرة أنموذجا-

د. وليد بوعديلة  استدعى الشعر الفلسطيني الأساطير الشرقية و اليونانية،بحثا عن كثير من الدلالات والرموز، وهو شان الشاعر عز الدين المناصرة، فقد وظف بعض
image

يسرا محمد سلامة ـ أرملة من فلسطين

 د. يسرا محمد سلامة  منذ أيامٍ قليلة مرت علينا ذكرى وفاة الأديب الكبير عبدالحميد جودة السحّار في 22 يناير 1974م، الذي لم يكن واحدًا من أمهر
image

وليد عبد الحي ـ الجزائر: جبهة التحرير الوطني ومماحكة التاريخ

 أ.د. وليد عبد الحي  تشكل إعادة جبهة التحرير الوطني الجزائرية لترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مماحكة لتاريخ وثقافة المجتمع الجزائري ، فهذا المجتمع كنت قد
image

حميد بوحبيب ـ حميد فرحي ...منسق ال الحركة الديمقراطية الإجتماعية MDS ...يفارق الحياة....

د. حميد بوحبيب  يولد الرفاق سهوا وعلى خجل ...يكابدون قبل الوقوف على أقدامهم من فرط الجوع والغبينة يتقدمون خطوتين، يتعثرون مرتين ...ثم يفتحون قمصانهم على الصدور ،
image

خليفة عبد القادر ـ الجنوب والشمال في الجغرافية الجزائرية

أ.د خليفة عبد القادر*  مفارقة معقدة على المستوى الوطني وأيضا هي معضلة العالم منذ أن توارت -إلى حين- معادلة الشرق والغرب. ما يهمني الآن هو

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats