الرئيسية | الوطن الفني | حوار على ضفاف الفن العربي الخالد مع الفنانة لميس خوري

حوار على ضفاف الفن العربي الخالد مع الفنانة لميس خوري

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


مصعب احمد الهاشمي
 
اطربت الناس كثيرا وصفقت لها الجماهير كثيرا من خلال ماقدمته من اغاني ترتقي الى مستوى الحس الدافيء والنغمة الرائعة التي تناغمت مع الاذن العربية ، تسير بخطى واثقة وراضية عن نفسها وما تقدمه من رسالة فنية تحمل معاني الطرب الاصيل في زمن الانحدار الفني العربي غنت على معظم المسارح العربية ونالت اعجاب الاوساط الفنية والمختصين في مجال الاغنية العربية واشادة الصحافة بصوتها الشجي الذي يحمل بين طياته العذوبة والرقة واصالة المنشأ ومنهجها الفني امتداد اصيل الى تراث الفن العربي الخالد ومستمدة ادائها الفني من سيدة الطرب السيدة ام كلثوم حيث ان صوتها يتمتع بمساحة صوتية رائعة قل نظيرها في الوقت الحاضر حيث تنتمي الى المدرسة الكلثومية بجدارة انها الفنانة العربية لميس خوري والتي كان لنا معها هذا اللقاء
 
 
من حبب  اليك الغناء والموسيقى وكيف كانت البداية ؟
الصوت الجميل هو هبة من الله فعندما كنت بالسادسة من عمري دخلت المدرسة ومن ضمن المنهاج المدرسي عادة يكون هناك اناشيد للاطفال ومن خلال حفظي لتلك الاناشيد وغنائها اكتشفت مدرستي بأنني امتلك صوت جميل فبدأت بالتركيز علي والاهتمام بي وتحفيظي للاناشيد واغاني الاطفال لآشارك بها بالحفلات والنشاطات المدرسية بسن العاشرة اصطحبوني للمشاركة ببرنامج الطلائع بالثالثة عشر رشحتني منظمة الطلائع للمشاركة ببرنامج اصوات ناشئة بالتلفزة السورية وحينها حصلت على المرتبة الاولى كـ أفضل صوت وهذا الامر خلق عندي حافز للاهتمام بالغناء وحفظ الاغاني لكن اهلي كانو دائماً يحدون من حماسي وذالك خشية ان اهمل دراستي على حساب الموسيقى بسن الثامنة عشر حصلت على شهادتي الثانوية العامة وقد اختار لي اهلي مستقبلي لآكون طالبة بالمعهد العالي للعلوم السياسية  لكن حبي وشغفي للموسيقى دفعني للتقدم خلسة بأمتحان الثانوية العامة من جديد لآحصل بموجبها على فرصة الدخول بمعهد موسيقي على اعتبار بأن القانون بسوريا لا يمنح طالب الثانوية سوى فرصة واحدة لمتابعة الدراسة الجامعية حصلت على شهادة الثانوية من جديد وتقدمت لمعهد اعداد المدرسين قسم موسيقى وغناء وتخرجت من المعهد وانا في سن الثالثة والعشرين لآصبح مدرسة موسيقى بوزارة التربية والتعليم طبعاً لن يفوتني ان اذكر بأن المدرسين بالمعهد كانو من افضل مدرسين الموسيقا بسوريا وهم المرحوم الاستاذ محمود العجان والمرحوم الاستاذ منيف منون فهم من حببوني بالغناء القديم ( المالوف ) الموشح والدور والقد والقصيده على اعتبار ان حنجرتي طربية اضافة لتعليمي العزف على الة العود والاكرديون
لمن تستمع لميس خوري ؟
تستمع لميس لكل مطربين الزمن الجميل وتغني لآم كلثوم واسمهان وليلى مراد وماري جبران وهدى سلطان ونور الهدى وفايزه احمد ونجاة الصغيرة وشادية ووردة الجزائرية وميادة الحناوي وذكرى وفيروز وماجدة الرومي اضافة لمطربات حلب القدامى ذكية حمدان وحنان الحلبية وسحر ومها الجابري
وايضاً اغني للساده محمد عبد الوهاب وسيد درويش وصالح عبد الحي وكارم محمود ووديع الصافي بألاضافة لتراث حلب وما لحنة بكري الكردي وعمر البطش ونديم الدرويش من ادوار وموشحات وايضاً القدود الحلبية وقدود ابو خليل
 
هل لديك مرجعية في عالم الاغنية ؟
بالتاكيد لدي مرجعية فـ برغم المدارس الطربية المتعددة
الا ان هناك من يلامس قلبي واحساسي كالمدرسة الكلثومية والمدرسة الوهابية والمدرسة الحلبية لما توفر فيهم من شتى الالوان الطربية
 
لماذا تختار لميس خوري الاغاني القديمة و الصعبة ؟
اختياري للاغنية الصعبة  القديمة لآنني اجد فيهم استعراض لفن ( الصنعة )
اضافة لدسمها فهي جمعت الكلمة الشعرية واللحن الجميل والاصوات الرائعة
لكن لا يمنع بأني لو وجدت اغنية حديثة تطربني ان احفظها واغنيها
 
هل انتِ سعيدة بهذا النجاح الذي وصلتي اليه ؟
صحيح ان لست راضية كل الرضى عمى الت اليه الامور لكني مقتنعة
بأختياري لخطي الفني الذي اكسبني الكثير من التمايز بزمن الانحدار الفني العربي
 
جمهورك من اي فئة هل هو من فئة الشباب ام من عموم المجتمع ؟
 جمهوري هم من متذوقين الفن ( السميعة ) وهم من جميع المراحل العمرية
وسبق لي ان اقمت حفلة لاحدى جمعيات المغتربين وكان من بين الحضور عدد كبير من الاجانب
وعند نهاية الحفل تشكروني وقالو لي صحيح نحن لم نفهم الكلام الذي كنتي تغنيه لكن صوتك جميل وقد غنيتي بأكاديمية وهذا الشيء ادخل الفرح والسعادة لقلوبنا
 
ماذا يعني لك الجمهور وكيف تقرأين نظرات عيونهم اثناء الغناء ؟
الجمهور هو كل ما يملكه الفنان فمن لم يستطع ان يبني لنفسه قاعدة شعبية وجمهور
فهذا يعني بانه لم يقنع الجمهور بما يقدمه
اما الشق الثاني من السؤال كيف اقرأ نظرات الجمهور
فهذا ناتج عن خبرة وانا سيدة مسرح بالتجربة
وبالمسرح البلدي بالعاصمة تونس وبمهرجان المدينة كتبت الصحافة التونسية
المطربة السورية لميس خوري سبتت الجمهور التونسي بمقاعدهم لمدة 155 دقيقة
فأنت والسادة القراء تعلمون بأن الجمهور كلما امعن بالاستماع ازداد عطاء الفنان
 
ماهي المواصفات التي تتوفر في الفنان كي يضمن النجاح ؟
الفن هو رسالة ومعايير النجاح والنجومية متفاوته ما بين شخص واخر
وهذا يعود لسلوك الفنان الادبي والفني فهناك من صعدت نجوميته لفترة وما لبثت ان انطفئت كفقاعة الصابون وهناك من قدم فنه كرساله وتوارثته الاجيال من بعده
 
كيف حال الاغنية العربية في الوقت الحاضر ؟
كي اكون امينة بجوابي اقول حال الاغنية العربية بشكل عام لا يسرني
رغم توفر شعراء وكتاب للاغاني ولديهم نصوص وصور شعرية رائعة
وايضا لدينا ملحنين ويمتلكون جمل لحنية بغاية الجمال اضافة للاصوات الاخاذه على امتداد الوطن العربي
لكن بكل اسف الاعلام التجاري والمرتزق غزى الساحة الفنية وغذاها بسماسرته تحت مسمى شركات انتاج تعمل وتروج الفيديو كليب تستعرض به الجسد وشيء من الخلاعة لتسوق بهم تلك الاغاني الهابطة من خلال الانفاق المادي المغري مما ادى الى ابطال دور الاعلام الملتزم وتغييبه عن الساحة سعياً لآفساد الذوقية العامة للمتلقي العربي من جيل الشباب والفتية اليافعين
 
هل لديك مواهب اخرى الى جانب الغناء ؟
رغم انني مطربة وقد غنيت على معظم المسارح ودور الاوبرا العربية ومن بين ذلك كان لي شرف المشاركة بمهرجان
المالوف بمدينة قسنطينة الجزائر بعام 2012 الا انه قبل كل الاشياء انا مربية اجيال ومدرسة لمادة التربية الموسيقية
اعمل بجد لانني احب عملي
واحد تلامذتي الذي عملت على تهذيب صوته فنياً من خلال تدرسي له لمدة ثلاث سنوات لمادة الموسيقا شارك ببرنامج ذافويس الاطفال وكان من ضمن فريق كاظم الساهر واسمه عبد الرحيم الحلبي الذي شارك بقصيدة المرحوم اديب الدايخ ( ما كل من ذاق الصبابة مغرم )
 
ماهي امنيتك في المجال الفني ؟
من اهم امنياتي ان احافظ على سوية الاغنية العربية  وان ازيد عدد الجمهور الذي يحمل معي نفس الامنية والتطلعات
لنعيد ترميم وبناء ما افسده الفاسدون
 
ماهي مشاريعك الفنية القادمة ؟
من المشاريع التي اعمل على تحضيرها الان  اوبريت سلاما على العراق للمشاركة به في مهرجان بابل وحفل اوبرالي
 ( نفحات سورية بالموسيقى العربية ) ومن بين برنامج الحفل سوف اغني قصيدة ابو فراس الحمداني ( اراك عصي الدمع ) ولأهمية هذه القصيدة فقد لحنت ثمانية مرات لكن بحفلي هذا سوف اغنيها بثلاث الحان فقط
 
الفنانة لميس خوري لك الكلمة الاخيرة ؟
بالكلمة الاخيرة اوجه شكري للاستاذ مصعب الهاشمي ولجريدة الوطن الجزائرية والشكر الاكبر للسادة القراء
 ( لميس خوري العلوني سوريا دمشق )





شوهد المقال 3015 مرة

التعليقات (2 تعليقات سابقة):

المطربة لميس خوري العلوني في 01:02 21.07.2016
avatar
اقدم شكري وامتناني لصحيفة الوطن الجزائرية والقائمين عليها واخص بها الاستاذ مصعب الهاشمي واوجه شكري الاكبر للسادة القراء والمتابعين مع فائق تحياتي
التحرير
الشكر الموفور لك الفنانة لميس ومزيد من التألق و الشكر الموصول للأستاذ مصعب الهاشمي
شكرا على اهتمامك
بطرس بطرس في 10:54 04.08.2016
avatar
الفنانة الراقية لميس خوري صديقة وفية بتعاملها مع الفن الاصيل والناس المحترمين تمنياتي لكي النجاحات والتوفيق
بطرس بطرس السويد Sweden

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

وهيب نديم وهبة - خُذْ حَجَرًا

وهيب نديم وهبة                خُذْ  حَجَرًامِنْ كَرْمِلِي الْخَارِجِ بِعَبَاءةِ الْبَحْرِ إِلَى صَحْرَائِنَا الْكُبْرَى"التَّغْرِيبَةُ الْفِلَسْطِينِيَّةُ"قَصِيدَةٌ مُقَدَّمَةٌ لِلدُّكْتور: وَلِيد سَيْف.-1-خُذْ  حَجَرًابَيْني  وَبَيْنَكَ  مُتَّسَعٌ  مِنَ  الْوَقْتِيافا  تَنَامُ  فِي  الْبَحْرِ..وَأَنْتَ  صَدِيقِي
image

صادق حسن - مسکٌ وشذراتها

  صادق حسن البوغميش - الأهواز                 ینقنقُ بساعةٍ متأخرةٍ من اللیل، لایقلُّ عن آیةٍ وکأنّني في وادٍ مقدسوادٌ یعرفُ الماءَ والرمادَینتابني خجلٌ بین نهرٍ وخراب... تجربةٌ بیضاء
image

مسک سعید الموسوي - اللیلُ یخافُ الظلام والنساءُ تخافُ الظلم والرجال

   مسک سعید الموسوي - الأهواز             ینامُ اللیلُ في ذاکرةِ شوارعنا نهاراً، ویُخفي ظلامهُ جوف ألماسةٍ سقطت من یدِ عجوزة ٍ درداء، لاتنام إلا بعیدةً عن شیوخ
image

يونس بلخام - الشباب الحلقة المفقودة في الساحة السياسة

 يونس بلخام     غابُوا أم غُيِبوا ؟! ، تنازلوا عنها  أم أُنزِلوا من عليها ؟!  ، طَلَّقُوا السياسة أم هي من طالبت بالخُلع فانفصلت عنهم  ؟!  كلها
image

سعيد ابو ريحان - المتفرّجون أنانيّون جداً

  سعيد ابو ريحان مشروعُ عُمرك الذي أسّستخ منذ الصغر، سَهرتَ من أجلهِ على كُتب الأدباء والفلاسفة، وأغاني الملتزمين والمتسلطنين من المغنين، ولوحَات السّرياليين والواقعيين والتشكيليّين، ونِقاشات
image

محمد مصطفى حابس - "بيروني" جزائري لتوحيد المسلمين حول التقويم القمري

محمد مصطفى حابس: جنيف - سويسرا.رحل رمضان و حل العيد، لكنه عيد حزين دون طعم و لا مذاق.. تدهور أمني خطير في الخليج جراء أزمة
image

الجراح الجزائري الدكتور بشير زروقي يجرى بنجاح عملية جراحية، لأمير دولة الدانمارك

  تهنئة  جراح العظام الجزائري الدكتور بشير زروقي المتخرج من كلية الطب بجامعة وهران الجزائرية، يجرى عملية جراحية  بنجاح في فرنسا، للأمير هنريك لابوردأميرالدانماركبمناسبة نجاح أخونا الدكتور
image

بلقرع رشيد - عولمة العَراء.. فالطّـــائفة.. فالإرهَـــاب قَطــــر .. على خُطى بَربشتر ؟

 بلقرع رشيد * بئسَ السّياسة.. إن لم يكن عِمادها القيام على الأمر بما يُصلحه..بئسَ إعلامُها.. إن كان بثُّ الشّقاق ديْـــــــدَنه، نِعْمَ الكتابةٌ.. للحرف، رَبُّ يسألُه !الأزمات يلتهمها
image

سهى عبود - موعد مع الياسمين.. تفصيل بحجم الكون.. الحلقة الثالتة

سهى عبود كانت تلزمني شساعة البحر ومياه لا حدّ لها لكي ابلل الجمر الذي ينهشني من الداخل وأنا اجر القدم تلو القدم.. احرث الرمل، وقد انطفأ
image

عادل السرحان - ذكرى

  عادل السرحان             تذكرت عمري والسنين الخواليا وبيتي وظل النخل والعذق دانيا وسقسقة العصفورمن كل لينة تهب مع الأنسام والصبح آتيا وديك على التنور ينساب صوته افيقوا عباد الله نادى المناديا ورائحة القداح

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats