الرئيسية | الوطن الفني | برهان شاوي - المخــرج المــغربــي نــور الـديــن لـخـمـــــاري وفـيلـمــه " زيــــــــرو Zero"

برهان شاوي - المخــرج المــغربــي نــور الـديــن لـخـمـــــاري وفـيلـمــه " زيــــــــرو Zero"

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

د.برهان شاوي 

مخرج" الدار السوداء كازانيكرا" يعـود بفيلمه الجديد " زيرو".. عالم المهمشين وسقوط الفراشات المحنطة..

متابعتنا للسينما المغربية الجديدة ليست بالمستوى الجيد الذي تتيح لنا تقويمها نقديا وجماليا من حيث أن معظم الأفلام المغربية تنتج محليا وباللهجة المغربية الدراجة التي لا يفهمها جيداً أبناء المشرق العربي كما انها في غالب الأحيان تكون(ملمعة) أي متداخلة بالفرنسية والأمازيغية والأسبانية..وغالبا ما يكون شريط الترجمة بالفرنسية..فسوق السينما المغربية هو محلي وأوروبي - فرنسي..وبالتالي فتوزيع الفيلم المغربي في المشرق يكاد يكون غائبا..لكنني، ومن خلال متابعتي الشخصية للسينما، تنظيرا ومشاهدة، قرأت مقالات نقدية في مجلة سينمائية عن فيلم " زيرو - الصفر - Zero" للمخرج السينمائي نورالدين لخماري..فحفزتني على الحصول عليه عندما كنت في تطوان..وشاهدت الفيلم الذي اثار إعجابي على الرغم من أنني بالكاد فهمت الحوار، ولولا مساعدة المقالات النقدية التي كتبها النقاد المغاربة لما أستطعت فهم شيء من الحوار إلا بعض الكلمات..!! وهذه إشكالية حقيقية في توزيع أفلام المغرب العربي في بلدان الشرق..فتلك اللهجات لم تأخذ حظها من الانتشار كما اللهجة المصرية ..بل ربما نمتعض إذا ما شاهدنا فيلما مصريا بالفصحى..!.. لكنني وحتى بدون فهم الحوار بالكامل استطعت أن أفهم الفيلم جيدا مستعينا بلغته السينمائية الأصيلة..بأداء الممثل والسرد السينمائي الرائع والمونتاج ونبرة الفيلم المتوازنة.، بإختصارشديد.. استعنت بلغته السينمائية الفصيحة.

 

فيلم "زيرو " جميل بلغته السينمائية العالية وبسرده السينمائي الممتع، بتصويره المتقن..وأداء ممثليه المتميز لاسيما بطل الفيلم يونس بواب..ولم استغرب حصوله على الجوائز على تمثيله المنسجم مع شخصية البطل من أول لقطة لظهوره وحتى موته في نهاية الفيلم..فقد أحتفظ بملامحه دونما أية مبالغة في تجسيد الحالات النفسية..وهنا لا يمكن أن نتغاضى عن دور الممثل الفنان الراحل محمد مجد في دور الأب، والممثلة سونيا عكاشة في دور الطبيبة، والممثل عزيز دادس الذي قام بدور القوميسار المرتشي والمتعاون مع مافيا الدعارة.. وكذا يمكن الحديث عن التصوير والإضاءة..والسرد السينمائي الباهر..على الرغم من أن الفيلم في موضوعه ليس جديدا لكنه هنا بطعم مغربي جميل..

يقول المخرج نورالدين لخماري عن فيلمه الأخير " زيــرو" ما يلي: لقد بدأت عملي دائماً من المبدأ القائل بأن الفيلم هو في المقام الأول العمل على اللقطات...ويتحدث كوبريك عن زوايا النظر عند معالجته لللقطة. وأحاول أن أخلق جواً. وكان هذا الأمر بالغ الأهمية حيث كان علي مواصلة العمل من فيلم Casanegra (الدار السوداء) الذي لاحظ فيه المشاهدون العمل على المدينة وهندستها المعمارية، وبصورة عامة التصميم الذي كان على نمط آرت ديكو.

وفي هذا الفيلم، رغم أننا نتحدث عن نفس المدينة خلال الليل، طلبت من مصوري السينمائي أن يهيمن اللون الأزرق على الليل لتكون ليلة باردة تشدد على حالة العزلة النفسية التي تعيشها شخصية الفيلم. إن الفيلم بأكمله مصبوغ باللون الأزرق الفضي، وهو قرار اتخذته بعد اتمام فيلم Casanegra (الدار السوداء) من أجل نقل جو جديد من خلال الإضاءة، وأيضاً من خلال الصورة حيث اعتمدنا على وضع شخصية الفيلم الرئيسية في مركز الصورة.

فـيـلــم " زيــرو Zero"

يتناول الفيلم قصة شرطي الشاب يعيش وحيدا مع والده المتقاعد والمقعد، بعيدا عن أمه الذي هجرت أباه، مما يجعله يعيش حالة نفسية سيئة ، حيث يستغل وظيفته الأمنية للقيام بعمليات ابتزاز مشبوهة بالتعاون مع صديقته العاهرة الشابة، لكنه يجد نفسه في مواجهة عصابة أقوى مكونة من بعض رؤسائه في العمل الذين يحتكرون حماية مافيا الفساد.

 

وعلى مكتبه يقع بين يدي الشرطي الشاب ملف يوقظ ضميره لفتاة قاصر اختفت وتبحث عنها والدتها في الدار البيضاء، لينطلق الشاب في محاولة لتخليص الفتاة من براثن مافيا الاستغلال الجنسي، وفي الوقت نفسه الثأر من عصابة المسؤولين الأمنيين التي تعيث فسادا في البلاد.

وقد أثار " زيرو " جدلا كبيرا في المغرب على خلفية الحوار المتبع بين الشخوص، وهو حوار ينبني على لغة صادمة من عالم الشارع .وانصبت الانتقادات الموجهة للفيلم على سعي المخرج إلى الإثارة السطحية ودغدغة مشاعر الشباب على حساب العناصر الجمالية الأخرى.

ويعتبر الخماري أن فيلمه يمثل نوعا من العلاج بالصدمة، مشيرا إلى أنه يحمل الناس على التأمل في أوضاعهم بشفافية وتجرد.

وهنا أورد مقالتين عن الفيلم.. إحدى المقالتين مع الفيلم، وهي للناقد السينمائي المغربي محمد الخضيري ، بينما المقالة الثانية ضد الفيلم وتصفه بالسفاهة..وهي للناقد المهدي حميش..

 

نور الدين لخماري كازابلانكا يا قاتلة الفراشات
للناقد محمد الخضيري

يواصل السينمائي المعروف عمله على الدار البيضاء. بعد «كازانيغرا»، يأخذنا في «زيرو» إلى كائنات مسحوقة بالظلم والفساد والشرخ الطبقي وهائمة على وجهها في ظلمة المدينة المعاصرة. شريط واقعي كرّس صاحبه صانعاً أساسياً لحداثة جديدة في الفن السابع المغربي.

 

يمسح رجل جدران غرفة مظلمة بالماء والصابون. يدعك الحيطان لتصبح نظيفة. تبدو حركاته متوترة. شعره منفوش ولحيته طويلة. نحدس من حركة الكاميرا أنّ المهمة احتاجت إلى وقت طويل. بهذا المقطع، يفتتح نور الدين لخماري (1961) فيلمه Zero. شريط تصير قصته محاولة «للتطهر» من قذارات المدينة وآثامها.

 

 

منذ أفلامه القصيرة الأولى، رسّخ المخرج مكانته كأحد الأسماء الإخراجية الواعدة في المغرب. هذا كرّسه في باكورته الروائية الطويلة «كازانيغرا» (2008) الذي وضعه على قائمة المخرجين المثيرين للجدل ممن يصنعون حداثة جديدة للسينما المغربية. حداثة تتمثل أساساً في طابعها الحضري وتقديمها لمدينة مسكونة بالصراعات وبكائنات هشة تنزلق نحو الانحدار الدائم إلى القاع والهزائم اليومية. سينما المدينة المعاصرة التي حضرت خلال العقد الأخير في أفلام متفرقة، تشكّل لدى لخماري جوهر عمله. «صفر» هو محقق شرطة هامشي ومنهزم. تسحقه آلة السلطة التي ينتمي إليها. رئيسه عميد الشرطة وزملاؤه يسحقونه ويخرجونه من الدائرة الضيقة للمستفيدين من الامتيازات والأموال القذرة.
يعدّ الفيلم الجزء الثاني من ثلاثية حول كازابلانكا بدأت بـ«كازانيغرا»، ويعكس سكان المدينة الليليين: المهمشين واللصوص وبائعات الهوى. يبني المخرج وصفته السينمائية على تقنية الـ Travelling حيث تعبر شخوص الفيلم شوارع الدار البيضاء، إلى جانب اللقطات المقربة. ينحاز الشريط إلى مشهدية تقترب من العبور. نحن في حركة دائمة داخل متاهات المدينة، فنحس التنقل فيها مع الحركة المستمرة للكاميرا. بينما تعابير الوجوه تحضر في اللقطات المقربة. إنّها وجوه تنقسم إلى صنفين: الوجوه المنهكة لمن يعيشون في القاع، والوجوه الصلفة لمن يتاجرون باللحم البشري. بينما لا تحضر الدار البيضاء إلا عبر واجهات مباني مراكزها، تلك المدينة التي صار المغاربة يسمونها «كازانيغرا» أي المدينة السوداء.
الشرخ والتفاوت الطبقي بين الشخصيات ينعكسان في كل شيء: المطاعم الراقية والحانات الرخيصة، السيارات الفارهة والطرقات المعتمة التي تتكدس فيها الأجساد الفقيرة والزبالة. البطل الملقب بـ«الزيرو» دليل على فشله، يؤديه بتميز الممثل الشاب يونس بواب الذي تعكس ملامحه الانهيار وقلة الحيلة في المشاهد التي يقدّمها. يرعى الزيرو والده المقعد (الراحل محمد مجد في آخر أدواره) الذي ما زال يحتفظ بسماته السلطوية رغم عجزه. في أحد المقاطع، يلقّبه الابن بالديكتاتور. لعلّ عجز السلطة يشكّل رسالة من رسائل لخماري المشفّرة هنا. السلطة وإن كانت تمارس سيادتها بالقهر والسادية، إلا أنّها مقعدة في العمق و«صفر» كبير. لكن كل من يحاول الحفاظ على براءته داخل آلتها ينتهي في الهامش كما حدث مع الزيرو الذي صار محرّر محاضر أو مسؤولاً عن الأرشيف بعد إحالته على التقاعد. نجد في «زيرو» رجل شرطة مدمن كحول، وعصابة تتاجر بأجساد القاصرات، ورجال شرطة فاسدين، ووشّاماً يرسم على أجساد الفتيات أنواعاً من الفراشات تنتشر في مناطق المغرب القصية، كأنّها لتلك الفراشات المغربيات اللواتي ينسحقن تحت أجساد مريضة.
يعود لخماري في «زيرو» إلى اللغة. لغة فيلمه الأول أثارت الكثير من الجدل بسبب استعماله بذاءة الشارع وعنفه وشتائمه. هنا أيضاً، يردد الأبطال الشتائم، يصير العنف مضاعفاً. لسنا فقط أمام إكراه السلطة، بل أمام إكراه مجتمعي حيث كل واحد يداري فشله الشخصي بالتهجم على الآخر. لغة الفيلم استدرجت بعض الانتقادات ضد المخرج، لكنّها لغة الشارع كما قال. هو لم يفعل شيئاً غير عكسها على شوارع فيلمه.

 

 

فيلم "زيرو" لنور الدين الخماري .. و سفاهة السينما 
للناقـد المهدي حميش

 

لقد كان نور الدين الخماري مخطئا عندما كان يظن أن إدماج بعض المشاهد و اللقطات الفكاهية في فيلم بوليسي محض يعالج قضية من القضايا الخطيرة في المجتمع و هي قضية مافيات دعارة القاصرات و تواطؤها مع أجهزة الأمن، سينسي المشاهد المغربي حجم التسيب اللفظي و الدناءة المقيتة للخطاب "الزنقاوي" الذي اعتمد بشكل كبير و "معيق بزاف" داخل فيلم "الزيرو" الذي قدمه الخماري كطبق نهائي للمغاربة في عام 2012، و أيضا كإصرار منه على تشبثه الصارخ بمنهاجيته السينمائية في فرض طابع "كازانيجرا" على المغاربة.

قررت بعد أخذ و رد مع نفسي و في دواخل دواخلي ان أقتني أرخص تذكرة في سينما مدينتي لأشاهد "زيرو الخماري" و لأحكم بنفسي و لأحاول أن أدلي بدلوي وسط الكم الهائل من المقالات المنتقدة التي قرأت حول الفيلم، و أيضا حتى لا أكون من الذين ينتقدون دون أن يشاهدوا كما فعل –أو فعلوا هم- أحد الأشخاص في إذاعة داعمة للزيرو استضافت الخماري ليدافع عن "زيروه" ليتصل منتقد للخماري تبين في الأخير من خلال سؤال المذيع للمتصل انه لم يشاهد الفيلم.

 

لم اتفاجأ و انا أشاهد الفيلم فما قيل عن الفيلم و ما سمعت كان حقيقة بزيادة كانت كافية لأن يوصف الفيلم "بالزنقاوي" كما أن شجاعة الخماري لم تكن بالشكل الكافي لأنه لم يدرج تفاصيل الكلام الهابط في المقطع الإعلاني للفيلم الذي ردد في الإذاعات و القنوات، مخرج الفيلم و مؤيدوه قالوا بان الفيلم مرآة لواقع مر يعيشه مجتمعنا و المخرج لم يطرح شيئا دخيلا على المغاربة بل هي "لقمات من لحية الواقع"، لكن هل السينما جعلت لنقل رسالة راقية من أجل إصلاح المجتمع ام انها جعلت لنقل واقع يعرفه و يستنكره الكل و محاولة الزيادة فيه بشكل مبتذل فيه، أم ان كلمات من قبيل "ولد القحبة" و "سير تقود" و "الزبونية دمك" هي التطور السينمائي الذي يعتبره منتجونا تطورا ملموسا في السينما.

مشاهدتي للزيرو و الموضوع الذي يتطرق له ذكرتي تماما بالفيلم البرازيلي The Elite Squadو هو إحدى أضخم الانتاجات السينمائية العالمية المشهود لها بالجودة و الذي يعالج نفس الموضوع الذي يعالجه الزيرو غير انه يزيد عليه أكثر فـ The Elite Squadيتحدث عن الجريمة و الدعارة و مافيات السلاح و القاصرات في أضخم المدن البرازيلية و هي ريو ديجانيرو، و ما ادراك ما ريو ديجانيرو، و قد صور الفيلم على جزأين الأول سنة 2007 و الثاني سنة 2011، تماما كما فعل الخماري لما صور كازانيجرا و اتبعه بزيروه، لكن العجيب و الغريب في الوقت ذاته أن فهم السيد الخماري و مؤيديه للفن السينمائي يختلف تماما عن فهم السنمائيين العالميين للفن كفن، فرغم ما يعرف عن ريو ديجانيرو من خلاعة و فساد إلا ان مخرج The Elite Squadالبرازيلي José Padilhaلم يتناول واقع المدينة بألفاظها النابية و كلماتها الساقطة فخلال مشاهدتي للجزئين معا لم أستطع العثور و لو على كلمة واحدة من "تخسار الهضرة بالبرازيلية" احتراما للمشاهد الذي يعتبر زبونا مستهلكا وجب تقديره امتثالا للمقولة التي تقول بأن "الزبون ملك" و التعامل مع الملك يتقنه الكل بل و حتى من لا يعرفون للأخلاق سبيلا.

أما سيدنا "المحترم" الخماري فقد قلل احترامه على المشاهد المغربي من طفل و طفلة و اب و أم و جد و جدة، و كال بمكيال اللامبالاة ألفاظا و عبارات و تعابير يندى لها جبين كل من له ذرة حياء، تلك العبارات التي يقول مؤيدو الزيرو أنه "جار بها العمل" و نسمعها طوال اليوم في شوارعنا و هي واقع من واقعنا، لكنهم لا يعلمون انك و إن كنت تسمعها باستمرار في الشارع فذلك شارع، و إن حدث و ان طرقت مسمعك و انت برفقة والدتك أو والدك أو أي شخص تحترمه فإنك لا تتردد في توجيه تحذير شفوي لذلك "الحيوان" الذي ينطق تلك الكلمات بالتوقف عن "تخسار الهضرة" منتظرا فقط منه أن يعيدها للمرة الثانية ليجد أسنانه بين يديه بسبب لكمة الغيرة التي تصدر عن اللاشعور بسبب تقليل الاحترام على العزيز الذي برفقتك، لكننا في حالتنا هذه لا نعرف كيف سيوجه الانذار الأول للممثلين الذين لم يبالوا بمشاهديهم لما وضعوا ثقتهم فيهم و دخلوا ليشاهدوا عملهم الجديد، لكن الممثلين هم اول و آخر الخاسرين لأني لا اتصور تقديما لفيلم الزيرو في احدى الحفلات نقول فيه: "شارك في تشخيص فيلم الزيرو الممثل المقتدر محمد مجد" أو " مثل دول البطل في فيلم الزيرو الممثل الشاب و المتألق يونس بواب" لأن الاحترام والتقدير يمنح لمن يحترم المشاهدين أولا.

منذ ان كنت صغيرا و انا أشاهد الأفلام البوليسية و أفلام الجريمة في السينما المصرية التي تعتبر أقرب سينما لنا من حيث طابعها و تطورها عبر تاريخها القديم و قد صورت عدة أفلام تتحدث عن الجريمة المنظمة و تورط البوليس مع مافيات في أضخم شوارع القاهرة و هو شارع الهرم، لكنني اتحدى من يستخرج لي فيلما مصريا نجد فيه مقابلا لتعبير "ولد القحبة" بالمصرية أو "سير تقود" بالصعيدية رغم ان نظام مبارك العلماني مهد و على مر عقود للانفتاح السينمائي المصري، لكن انفتاحهم بقي في حدود المعقول و المعقلن، اما نحن فتجاوزنا الانفتاح إلى نزع الأبواب من جذورها، فلا اتصور مع نفسي و أنا أشاهد مشاهد الممثل محمد نجد و هو يعير ابنه الوحيد الذي يعيله و يسهر على راحته بأبشع الصفات و أقبح الأوصاف له و لأمه، ان اجد في واقع مجتمعنا شكلا من أشكال هذا الأب العاق لولده لأن هذا ليس من شيم المغاربة، إلا إذا أراد كتاب السيناريو و مخرجهم على سبيل المثال ان يطبعوا مع استثناء يعيشونه هم شخصيا.

إنه لمن العيب و العار أن يشاهد المغاربة أموال الدعم السينمائي تذهب لأعمال لا تستحق حتى كلمة "لا بأس به" و في المقابل نرى اعمالا تستحق كل الدعم و التقدير و التشجيع يرمى بها في قمامة المركز السينمائي المغربي، فهل سيشهد المشهد السينمائي تغييرا على نوعية الأفلام المطروحة للسوق السينمائية من أجل أن يدخل المغرب غمار المنافسة العالمية السينمائية خصوصا و أننا على أبواب تطبيق قانون التعيين في المناصب العليا الذي سيطيح برؤوس عمرت طويلا بأفكارها على مؤسسات مهمة في البلاد. أم ان التعيينات الجديدة لن تمس مجال السينما من أجل الحفاظ على سياستها في كسر "الطابوهات" غير مبالية بالمادة السينمائية النقية التي نستطيع بها فرض ثقافتنا على العالم بأسره و راضية بالتالي بأعمال تبقى حبيسة القاعات الوطنية بالأحرى.

نفس سردي سلس

عاش نور الدين لخماري لسنوات في النروج. في «زيرو»، يظهر تأثير طبيعة البلد الاسكندنافي. الإضاءة قليلة في أغلب لحظات الفيلم، حتى المقاطع التي تحدث في وضح النهار. كما أنّ الفيلم يمتح من روح أدب هذه الأراضي. كتب لخماري قصة وسيناريو فيلميه، لكنه تجاوز بعض «الركاكة» السردية التي شابت فيلمه الأول وحافظ على نفس سردي موحد، رغم بعض المقاطع المطولة. ومع أنّ هناك ثقلاً في بعض مقاطع «زيرو»، إلا أنّ القصة سلسة. وقد برهن المخرج عن قدرته على إدارة الممثلين. نجد أسماء ممثلين مغاربة ظهروا بعيداً عن أدوارهم الباهتة في الأفلام والمسلسلات، خصوصاً عزيز دادس الذي أدى دور عميد شرطة فاسد.

للإشارة فإن المخرج نورد الدين الخماري يحضر حاليا لتصوير فيلم طويل جديد، يرصد من خلاله الدار البيضاء ليلا. ليكون الفيلم الأخير في ثلاثية الخماري التي تدور بمدينة الدار البيضاء.

 

 

شوهد المقال 2111 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عبد الجليل بن سليم ـ أخبار سيئة... لكن لازم تعرفوها ، الوضع أخطر مما تتصورن

د. عبد الجليل بن سليم ـ السويد يوم 30 أفريل 2020 نشرت على صفحتي نص إسمه : إلتهاب.......اكتئاب..........موجة ثانية و شرحت فيه بعض الاشياء المهم
image

عثمان لحياني ـ الجزائر... الوجه الآخر لـ"الجماجم"

عثمان لحياني  دولةٌ مثل فرنسا لا تعطي بالمجان، ولم تكن لتفعل ذلك، لولا الكثير من الحسابات السياسية، واستعادة الجزائر لجماجم الشهداء والمقاومين بعد 170
image

اضربوا يعرف مضربو .. والي سطيف وعقلية الإسطبل

 د. جباب محمد نور الدين    ربي يجيب الخير هذا النظام : عارضناه، لم يتغير، نظمنا المسيرات لم يتغير، وقعنا العرائض لم يتغير،سبيناه بكل الألفاظ الغليظة حتى الخادشة
image

الدكتور فارس شرف الدين شكري يوجه رسالة الشكر للأحرار والنطق بالحكم بتاريخ 12|07|2020 بسكرة

 د. فارس شكري  شكرا لكل الطيبين..شكرا لكل الأحرار..شكرا لكلّ الأموات في قبورهم، الذين ذهبوا ضحية الإهمال..شكرا للشرطي الطيب الذي كان يشتري لي السجائر وفطور
image

عبد الخالق كيطان ـ هاشم الهاشمي ...ماذا فعلت لكي تشرب كأس دمك على عتبة دارك

عبد الخالق كيطان            لنكفر بالعراق الآن ذلك انه لم يعد أبانا الذي نبكي تحت عباءته السميكة ..بل المرأة السمينة التي يتبختر الأنذال بعد اغتصابها .لنكفر بالعراق ذلك أنه
image

عوابد سارة ـ جزائري...

 عوابد سارة هي رقعةٌ محدودة تتخللها كيانات ضخمة من جبال وتضاريس بكل شكل من الأشكال...آلاف الحبيبات الذهبية المتناثرة على أراضي واسعة تأوي الجميع دون مقابل...كريات بلورية
image

كمال الرياحي ـ #سيب_فارس اطلقوا سراح الدكتور فارس شكري الباحث والمترجم

كمال الرياحي  #سيب_فارس نطالب السلطات الجزائرية الإفراج الفوري على الكاتب والمترجم والناشط المجتمعي الأستاذ فارس شرف الدين شكري والاهتمام بمكافحة الفيروس
image

اعتقال الدكتور فارس شرف الدين شكري من ولاية بسكرة ..بيان من مواطني الجزائر يطالب بإطلاق سراح الكاتب

الوطن الجزائري   بيان نطالب بإطلاق سراح الكاتب شرف الدين شكريإنه لشعور قاهر بالخيبة ينتابنا الآن ـ نحن الموقعين على هذا البيان ـ إثر تلقينا لخبر توقيف الكاتب
image

وليد عبد الحي ـ تساؤلات حول الأديان والتعداد السكاني

 أ.د. وليد عبد الحي  لماذا يفوق عدد المسيحيين عدد المسلمين بحوالي ما بين 550 مليون -650 مليون نسمة(حسب أغلب الدراسات المتخصصة في هذا المجال)؟ ولماذا
image

نجيب بلحيمر ـ كورونا الذي أفسد الصورة!

نجيب بلحيمر  منذ أيام طغى السواد على فيسبوك، صرت أقرأ نعي الناس لأحبتهم وأكتب عبارات مواساة أكثر مما أفعل شيئا آخر هنا. الأرقام الرسمية التي تعلنها وزارة

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats