الرئيسية | الوطن الجزائري | ملف حول سياسة التشغيل في الجزائر ... إعداد حسناوي منير (تلمسان)

ملف حول سياسة التشغيل في الجزائر ... إعداد حسناوي منير (تلمسان)

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

إن المتابع لسياسة التشغيل في الجزائر ليأسف على ما وصل إليه الحال بالشباب الذي ضاق ذرعا من قلة العمل وما يستلزمه من أمراض اجتماعية ونفسية يستسلم لها الكثير من هذه القوة المغيبة والمهمشة.
لقد كانت فترة السبعينات وبداية الثورات الزراعية والاقتصادية والثقافية مع تنامي مداخيل النفط دور في تقليص تلك البطالة. خاصة سياسة التصنيع باستجلاب مصانع كبيرة كان المرجو منها تصنيع البلاد والجعل منها قوة اقتصادية في المنطقة ولكن أظهرت هذه السياسة فشلها على المديين المتوسط والبعيد حيث أصبحت هذه المصانع عبئا على الدولة عوض ان تكون مورد مهما لها.
ثم جاءت فترة نهاية الثمانينات وما عرفته من أزمة اقتصادية أثقلت كاهل الدولة ودفع بها إلى هاوية الإفلاس لتبعيتها التامة و الكاملة لأسواق المحروقات التي تهاوت وبصورة متسارعة.
بضغط من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اضطرت الجزائر لتتمكن من جدولة ديونها لديه من تسريح الكثير من العمال وحل العديد من المصانع مما شكل ضغطا كبيرا على الحالة الاجتماعية للبلاد.
أصبحت عملية الإصلاح الاقتصادي للمؤسسات الجزائرية مقرونة بعملية التسريح، و تضاؤل ضمان حماية الشغل التي كان القطاع العام يتكفل ا شيئا فشيئا مع تحول مؤسسات القطاع العام إلى القطاع الخاص الذي لا يقبل تشغيل أعداد زائدة من العمال والإطارات. ومع بداية القانون المتعلق بتوجيه المؤسسات العمومية الاقتصادية سنة -1988 الذي يهدف إلى تشجيع المؤسسات على العمل وفق قواعد التسيير الخاص والذي يسمح للمسيرين تسيير مؤسسات خارج التدخل المباشر للدولة في نشاطها أقل هذا الدور الاجتماعي إلى جانب التسريح للأجراء على إثر عمليات إعادة الهيكلة وحل المؤسسات، كلها تعتبر عوامل ساعدت على تفاقم البطالة التي النسبة إلى غاية 1985 %17 ، تزايدت نسبتها وارتفعت إلى 30 % في السداسي الأول من سنة 98كل هذا التطور في ارتفاع نسبة البطالة بسبب تسريح العمال ودخول أفراد جدد يبحثون عن العمل، وانخفاض النمو في القطاعات الاقتصادية، أثر على توازن سوق العمل الذي يشهد اختلالا دائما، والذي يعتبر مؤشرا يدل على مدى وجود اقتصاد السوق الذي يخضع للعرض والطلب. تفاقم البطالة التي تشمل على الخصوص المقبلين على العمل لأول مرة، وكذلك العمال المسرحين من عملهم لأسباب اقتصادية
تم إعداد جملة من البرامج لمكافحة البطالة موجهة أساسا إلى الشباب. فقد تم الشروع في أربعة برامج تدعى ترقية الشغل، وكل منها مخصص إلى فئة أو عدة : فئات من البطالين، وتتمثل هذه البرامج في
التشغيل المأجور بمبادرة محلية - Emplois salariés d’initiative locale "ESIL" 1990 في تشغيل الشباب بصورة مؤقتة بواسطة إنشاء مناصب شغل بمبادرة محلية، وتتولى المؤسسات المحلية والإدارات من جانب عرض مناصب العمل مقابل تلقيها معونة مالية من صندوق وهو الصندوق،(FAEJ) وبالأرقام وحسب المعلومات المتاحة فإن عدد المستفيدين من هذه الترتيبات في سنة 1997 بلغ 160.185 منهم . 8.300 استفادوا من التشغيل الدائم
الأشغال ذات المنفعة العامة ذات الكثافة العالية من اليد العاملة (Travaux d’Utilité Publique وبرنامج الأشغال ذات المنفعة العامة ذات الكثافة العالية من اليد العاملة وأسند تسييره إلى وكالة التنمية الاجتماعية (FSD) للتنمية. وقد دخل هذا البرنامج حيزسنة 1996 في إطار البرامج الممولة من طرف "البنك العالمي"، فمنذ تلك السنة تم إنشاء 128.641 منصب شغل عن طريق فتح 3200 ورشة عمل
• à haute intensité de Main d’œuvre "TUPHIMO") 1997
وهو موجه للمواطنين الشباب الراغبين في إنشاء مقاولتهم الخاصة، كما يتوجه إلى الإطارات الذين شملتهم إجراءات تخفيض عدد العمال، وهذا البرنامج ممول من طرف والمسير (FNSEJ) الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب .(ANSEJ)
عقود التشغيل المسبق Les contrats pré emploi "CPE")
إنشاء مقاولات صغرى La création de micro-entreprise
القروض المصغرة Microcrédits
منذ بداية 1990 تمت إقامة الترتيبات المسماة الترتيبات المهنية لإدماج الشباب، وتتمثل في تشغيل الشباب بصورة مؤقتة بواسطة إنشاء مناصب شغل بمبادرة محلية، وتتولى المؤسسات المحلية والإدارات من جانب عرض مناصب العمل مقابل تلقيها معونة مالية من صندوق وهو الصندوق،(FAEJ) المساعدة على تشغيل الشباب الذي تم تعويضه في 1996 بالصندوق الوطني لدعم تشغيل.
وبالأرقام وحسب المعلومات المتاحة فإن عدد المستفيدين من هذه الترتيبات في سنة 1997 بلغ
160.185
منهم 8.300 وبرنامج الأشغال ذات المنفعة العامة ذات الكثافة العالية من اليد العاملة وأسند تسييره إلى وكالة التنمية الاجتماعية (FSD) للتنمية. وقد دخل هذا البرنامج حيزسنة 1996 في إطار البرامج الممولة من طرف "البنك العالمي"، فمنذ تلك السنة تم إنشاء 128.641 منصب شغل عن طريق فتح 3200 ورشة عمل. وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن عدد المشاريع التي تم فتحها في سنة 1999 تقدر . ب 592 مشروعا سمحت بتشغيل 10.129 شخصا برنامج عقود الشغل المسبق بدأ تطبيق هذا البرنامج في سنة 1998 وهو يخص فئات الشباب البطالين المتخرجين من الجامعة البالغين من العمر 19 إلى 35 سنة، وتبلغ مدة العقد سنة وتتولى تمويله بأموال من الخزينة، وهذا (ADS) وكالة التنمية الاجتماعية العقد قابل للتجديد مرة واحدة لكل 06 أشهر بطلب من رب العمل، وفي أثناء الفترة الثانية يساهم رب العمل في الأجرة المدفوعة للمستفيد في حدود 20 % التي تعادل الحد الأدنى من الأجر الوطني المضمون.
وبالأرقام، فقد تم قبول وشغل 7025 عرض في السداسي الثاني من عام 1998 منها 6025 في الإدارة و
1000
في القطاع الاقتصادي (منها 300 في القطاع الخاص)، أما في سنة 1999 وبالتحديد السداسي الثاني فقد تم تشغيل 2912 شخصا وهو ما يفوق 03 مرات عدد المستفيدين في السداسي الأول من نفس السنة.
والهدف الأساسي وفق هذا البرنامج خاصة بالنسبة للمستفيدين هو اكتساب خبرة في الوظيفة التي شغلوها لكي تصبح هذه الفئة مهيأة للتشغيل في مؤسسات أخرى من جهة، والتخفيف من تكلفة الاختيار والتعيين لهذه المؤسسات من جهة أخرى.
د- برنامج مساعدة على إنجاز مقاولات صغرى: 1999وهو موجه للأشخاص الذين ليس لهم منصب شغل والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 60 عاما، ويتمثل أساسا في منح قرض بنكي للمساعدة في إنشاء نشاط يختاره طالب القرض المصغر، ويتراوح المبلغ الذي يمكن منحه بين 5000 و 350.000
دينار
وعند مقارنة البرامج فيما بينها، تبدوا الترتيبات المساعدة على إنشاء المؤسسات المصغرة واعدة أكثر من غيرها حيث أنها تنتهي بإنشاء مناصب شغل أكثر استقرارا نسبيا، كما أن مشروع إقامة المساعدة على منح القروض المصغرة يمكن أن تتولد عنه ديناميكية تنشأ منها أنشطة فعلية ومستديمة.

إلا انه ما يلاحظ هو ذهاب العدد الأكبر للشباب نوح النشاطات ذات الربح السهل ودون ان تستفيد منها البلاد على المدى الاقتصادي وهذا لقصر في النظر والخوف من المغامرة في نشاط إنتاجي يمكن أن يكون فيه مخاطرة كبيرة في توفير المادة الأولية في المنافسة في السوق وإيجاد أسواق للمنتوج
الخاتمة : تتمثل الآثار الداخلية في ارتفاع معدل دوران العمل نظرا لنمط التوظيف الذي تتبعه المؤسسة، حيث نظام التعاقد هو الذي يميز إجراءات التوظيف، وكذلك راجع للتسريح المكثف للعمال، وهذا يؤثر على استقرار العمالة داخل المؤسسة من جهة، ومن جهة ثانية لا يساعدها على تقييم أداء الأفراد الذي يعتبر الركيزة الأساسية التي يجب أن تقوم عليها أي منظمة. والأثر الداخلي الثاني يتمثل في تحقيق
رضا العاملين وانتمائهم التنظيمي لأنه مؤشر يدل على مدى اهتمام المنظمة بالفرد العامل من حيث الأهداف التي يصبوا إليها ومدى تحقيقها. ومن أجل أن تكون عملية اتخاذ القرارات فعالة فإنه يجب مشاركة العمال في هذه العملية، وهذا ما يساعد في تحفيزهم.
إلا أن هذه الإجراءات لم تكفي في حل مشكلة البطالة وخاصة على المدى الطويل.
ولهذا فمن المهم إيجاد وسيلة يمكنها أن تجمع ما بين التمويل والتشغيل والتسيير دون ان نستثمر أموال في مصانع كبرى يصعب تسييرها كما ستواجه عراقيل عدة ابتداء إيجاد الأرضية ونهاية بتكاليف الزائدة من وسائل النقل والمطعم وربما الإيواء. ولهذا فمن السهل استبدالها بنسيج وطني مكون أساسا من مؤسسات متوسطة وصغيرة لا يقل عدد عمالها عن (10) ولا يزيد عن (20) وتكون نسبة أصحاب الشهادات من الجامعيين 30% وتكون تحت وصاية البلديات لما ستوفره لها من سيولة مالية كما سترفع عن كاهلها عدة مصاريف من رفع قمامة وصيانة الطرقات وصيانة الإنارة العمومية والحدائق والميادين المشتركة.....
وبالتالي 100 مؤسسة محلية لكل بلدية عوض 100 محل لكل بلدية. وكل بلدية تحدد شخصيتها فهناك البلدية السياحية والصناعية والفلاحية والرعوية وغيرها من النشاطت التي ترى بأنها تلاءم التركيبة الاجتماعية للمنطقة وهذا لا يمنع أن تكون هناك سياسة وطنية عامة لهذه المؤسسات فمثلا يمكن للدولة أن تقرر بان هدفها الاستراتيجي في الـ10 سنوات القادمة في المجال الصناعي الاستحواذ على سوق الكومبيوتر المحمول في المنطقة وتسخر لهذا إمكانيات لكل بلدية ترى بان لها القدرة على ذلك فمثلا بلديات سيدي بلعباس وبرج بوعريريج لهما باع في الالكترونيات. وفي مجال الزراعة تدعم انتاج الشمندر السكري فيمكن لبلدية كأدرار أن تلعب دورا في ذلك وفي السياحة تراهن عدد معين من السياح سويا
والمهم هو أن تكون مؤسسات إنتاجية في المقام الأول لا تقتصر العملية على المؤسسات الخدماتية رغم أهميتها ولكن ما ينقص الوطن هو نسيج صناعي متكامل يدعم الانتاج الوطني ويتطلع في للتصدير. ولهذا يجب أن تكون النسبة الأكبر للإنتاج 60% على الأقل و40% المتبقية يمكن أن تكون مؤسسات خدماتية.
وعلى الدولة أن توفر غطاءا علمية لهذه الخطة عن طريق الجامعات القريبة ومراكز التكوين لهته البلديات للمساهمة في تطوير تلك النشاطات بطريقة علميا مدروسة ولاندماج تام مع التعليم العالي والتكوين المهني والوسط الإنتاجي.
طريقة التسيير:
فالملكية لهذه المؤسسات في بداية الأمر تكون مملوكة 100% للبلدية ويتم التوظيف حسب الكفاءات المهنية المتخصصة, برواتب محدودة. كما يجب أن يراعى التكامل بين مختلف المؤسسات فهناك مؤسسات إنتاجية ومؤسسات للنقل وأخرى للتسويق.
ويكون على مستوى كل بلدية - هذا بالنسبة للبلديات الكبرى أما بالنسبة للبلديات الصغرى فيكون الجهاز على مستوى الدائرة أو الولاية - جهاز متكون من مختصين في المالية والتسويق والقانون حتى تتابع هذه المشاريع وتقيم أولا بأول تطورها.
ثم بعد العام الثالث تعطى الرواتب على شكل نسبة من الأرباح ليدمج العمال تدريجيا في عملية التسيير للمؤسسة وذلك حتى العام الخامس لتنتقل ملكيتها التامة للعمال , على أن تحتفظ البلدية بملكية الأصول أي لا يمكن إصلاح أو تعويض أو بيع أيا من هذه الأصول دون الموافقة المسبقة للجهة المالكة (البلدية) لمدة لا تزيد عن 5 سنوات أخرى وفي هذه الفترة يمكن لجهاز الرقابة الحق في المتابعة والنظر لسجلات المؤسسة وفي المقابل تستمر هذه المؤسسة بالتمتع بالمرافقة القانونية والمالية والتسويقية لهذا الجهاز وذلك للحيلولة دون تغيير نشاط المؤسسة أو تبديدها محاولة للربح السريع
وبعد 10 سنوات ستكون هذه المؤسسة قد اكتسبت قاعدة تجارية ومجموعة من المزايا المالية والاقتصادية والمعنوية مما سيساهم في استمرارها.
المزايا:
1.
أن الجزائر ولأول مرة ستكون لها سياسة إنتاجية فعلية يمكنها أن تحد من تبعيتنا لمتغيرات السوق النفطية
2.
ان سياسة التشغيل تكون سياسة فعلية وليست كما هو معمول به الآن من بطالة مقنعة أن تتحمل مصلحة الوظيف العمومي العبء الأكبر. دونما مداخيل تمول هذا التشغيل.
3.
ضمان استمرارية هذه المؤسسات عكس ما هو واقع بالنسبة للمؤسسات التي مولت عن طريق ENSEJ والتي إما تغير نشاطها بحثا عن الربح السريع وإما أعلنت إفلاسها بعد مدة لقلة الخبرة أو لعدم جدوى المشروع أو لأي سبب آخر موضوعي أو غير موضوعي.
مثال واقعي:
لنعطي مثال واقعيا يمكن اختيار أي بلدية من بلديات الوطن ولكن سنختار بلدية أقل ما يقال عنها أنها مهمشة وتابع لدرجة كبيرة لغيرها من المدن المجاورة لها ولنختر بلدية تتكون من 10.000 نسمة ليس لها أي مورد اقتصادي وطابعها رعوي .

أخذا بعين الاعتبار طابع البلدية رعوي فالأحرى ان تكون أولى المؤسسات الإنتاجية مزارع حديثة لرعي الغنم.
هذا النشاط سيوفر ليس فقط يد عاملة للمنطقة في المجال وأينما سيؤدي إلى انطلاق عدة نشاطات موازية كصناعة الصوف والجلد ولما لا الاجبان زيادة على الحركية التي ستعطيها للنشاطات الغير مباشرة كالنقل والتجارة كما سيكون لها دور في لتحكم في سوق اللحوم وسنوضح هذا وكيفيته فيما يلي:

1.
المزرعة
ننشئ عدة مزارع بـعدة هكتارات –حسب الأرضي القابلة للاستصلاح للمنطقة- لكل مزرعة ويحدد عدد الأغنام طبقا لاقتراحات المختصين من نعاج وأكباش للإخصاب لكل مزرعة.
أ‌- الأرض
تقسم هذه المنطقة الرعوية على قسمين و لا يتم استغلال الفعلي سوى لقسم واحد منها والباقي وبمساعدة مختصين - بياطرة, البيولوجيين والإيكولوجيين- يتم إعادة تأهيل المنطقة المتبقية بإعادة توطين النبتات الرعوية وتوطين نباتات مستوردة أخرى كالشجيرات الصالحة للرعي لها فوائد بيئية ورعوية. وتسييجها بسياج أخضر للحد من تأثير المحيط عليها, تسميد طبيعي للأرض – ليتم مع التنقل السنوي من منطقة لأخرى, مما يسمح بارتياح طبيعي للمناطق المحدودة وإعادة تأهيل
1.
الحد من التدهور البيئي من قتل الحيوانات وتدمير النباتات .
2.
المحافظة على التنوع البيولوجي .
3.
إعادة توطين بعض الأنواع المنقرضة.
4.
توفير الحماية والرعاية البيطرية لهذه الحيوانات.
ب‌- الحيوانات:
يتم اختيارها بمساعدة البياطرة والايكولوجيين لأحسن الأصناف لتبدأ عملية التلقيح من الأمراض. ليوضع جدول زمني للتخصيب الصناعي وهذا لما يوفره هذا النوع عكس التخصيب الطبيعي من مزايا كتقليل عدد الكباش المحتفظ بها في المزرعة وبالتالي تقليل تكاليف تربيتها ورعايتها من التغذية والأيدي العاملة, تنظيم برامج التربية بالمزرعة وبالتالي تقصير الفترة بين الولادات , سهولة نقل المادة الوراثية وخصوصا المرغوب فيها , الوقاية والتحكم في الأمراض المعدية ومنع انتشارها سهولة نقل السائل المنوي محفوظا لمسافات كبيرة , التغلب على الفوارق الطبيعية بين الكبش والنعاج وكذلك استخدام الكباش الغير قادرة على التلقيح الطبيعي وذات قيم وراثية عالية , تلقيح الأغنام في أي وقت من السنة وخارج الموسم الطبيعي للتزاوج , الحصول على قوة الهجين بخلط السلالات ونشر الصفات الممتازة للطلائق بين مختلف البلاد .
وضع هذه الحيوانات داخل القطعة الزراعية المختارة مع بناء سقيفة لنوم وتعليف الأغنام ومن ثم يمكن مراقبتها عن قرب ثم الاهتمام بعملية التتبع لما يعطي علامة مسجلة للمنطقة وذلك باحترام بعض المعايير المحددة من طرف الاتحاد الأوروبي وعملية حسب لائحة المنظمة الأوروبية المؤرخة في 17/08/2002 تعرف التتبع : إن القدرة على تتبع ، خلال جميع مراحل الإنتاج والتصنيع والتوزيع ، ومسار المواد الغذائية ، والأعلاف ، ومنتج للمواد الغذائية الحيوانية أو مادة يقصد به أن يكون ، أو قد تدمج في الأغذية أو الأعلاف. لدى وصوله إلى المسلخ ، يجب أن يصاحب هذا الحيوان من جواز سفر لها ، والتي تبين رقم الهوية.
وتتم الرقابة الرسمية من قبل هيئة الخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة والمديرية العامة للمنافسة والاستهلاك وقمع الغش (مكافحة الغش).
2.
المذبح:
المذبح أو المذابح هو مؤسسة منفصلة عن المزرعة متكون من آلة للغسل الآلي للماشية و آلات للتقطيع وثلاجات للحفظ ووسيلة للنقل مجهزة بالتبريد
وبعد جلب الحيوان وذلك حسب جدول زمني متفق عليه بين المذبح والمزارع باتفاقية مشتركة تحترم حاجيات الزبائن والمواسم الدينية والاعياد كما يتم تحديد السعر المتفق بينهما على المديين المتوسط والبعيد حتى يمكن تسعير للكيلوغرام للحم ثم تليها عملية الذبح والتقطيع وليتم فرزها وتغليفها بعد توسيمها باحترام عملية التتبع وذلك كما جاء سابقا بمتابعة عملية التتبع بإعطاء رقم للذبح يتناسب مع رقم الهوية الموجود في الجواز للماشية عليها في متابعة هذه العملية مع الهوية ، ثم تنقل على جميع القطع لنفس الحيوان.
حفظها في البراد ليتم نقلها للزبائن سواء بالشاحنات الخاصة بالمذبح وباستعمال مؤسسة أخرى تنقل البضاعة وتوصلها إلى الزبائن.
الزبائن: إن زبائن المذبح –وفي نفس الوقت هم زبائن للمزرعة- هم في أول الأمر الثكنات العسكرية المستشفيات والخدامات الجامعية مطاعم المدارس, ثم في مرحلة ثانية المساحات الكبرى والمطاعم والفنادق وفي الأخير الجزارين ونقاط بيع خاصة بالمذبح. والتطلع على المدى البعيد للتصدير للبلدان المجاورة أو لأوروبا
3.
معمل الصوف
يتم تزويد هذا المعمل إما من المذبح أو عن الطريق الجز السنوي للأغنام ويهدف هذا المعمل لفرز الصوف وغسله (تمرغ، إزالة الشحوم والغسيل والشطف والتجفيف) والتمشيط .
ويزود بأجهزة متطورة تسهل من عملية التنظيف كما يمكن استحداث معملين للغزل والصباغة
4.
الجلد
كثيرا هي مشاكل صنايعية الجلد في بلادنا وأهمها المادة الأولى المستوردة من الخارج رغم أننا بالإمكان وضع إستراتيجية لتصنيع هذه المادة ببناء عدة معامل متخصصة في تحويل وتوفيره.
5.
المشهيات charcuterie
6.
الأجبان :
يمكن فتح مؤسسة متخصصة في صناعة الأجبان بحليب الضان والماعز للاستهلاك المحلي او للتصدير بمقاييس عالمية.
المزايا المنتظرة:
ستوفر هذه العملية ما لا يقل عن 250 عامل متخصص وغير متخصص كعمل مباشر والضعف كعمال غير مباشرين.
ستساهم باستقرار المواطنين في المنطقة و إعمارها بالوافدين من المدن المجاورة.
ستعطي بعدا بيئيا للمنطقة بالمحافظة على البيئة وإعادة تأهيلها المتضررة منها
ستساعد في التحكم في السوق اللحوم وذلك بالاقتصار على 3 مراحل فقط الإنتاج, التجهيز والبيع
ستعطي مفعول على المدى المتوسط والبعيد بتغيير الذهنيات القديمة في تربية الأغنام والتسويق وبتبنيها من طرف الموالين التقليديين والمتعاملين في الميدان
العوائق الممكنة :
نقص المياه وهذا يمكن حله إما باستغلال المياه الجوفية أو بناء حواجز مائية على الأودية الموسمية .
الطرق يمكن وضع طرق ترابية أو معبدة من المزارع إلى مناطق النشاط.
اليد العاملة المتخصصة يمكن توفيرها من المدن المجاورة وتأهيل اليد المحلية عنطريق دورات تدريبية

شوهد المقال 7404 مرة

التعليقات (2 تعليقات سابقة):

هناء في 05:04 07.12.2011
avatar
السلام عليكم نشكركم على هذا المقال و العلومات التي استفدناها منه
في 04:18 05.04.2014
avatar
ماشاء الله

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

ميلود علي خيزار ..... أعداء الديمقراطيّة...أعداء الوطن...أعداء الحياة.

ميلود علي خيزار  نحن لا ننتخب بل" نقترع "...فالانتخابات هي سلسلة عمليات مضبوطة و مقننة تبدأ بضبط القوائم الانتخابية و تنتهي بقرار المجلس الدستوري... مرورا بمراقبة
image

جمال غلاب .... صورة مهربة من الخمسينيات عن سي الطيب الوطني من المسيلة ؟

جمال غلاب في حديث مطول مع عمي ـ سليمان بنيةـ الذي تم تجنيده عنوة من لدن الاحتلال الفرنسي في حرب الفيتنام و الذي بعد الاستقلال عمل
image

رصيف العمر المهجور لعلي بختاوي في معرض الجزائر للكتاب جناح دار نينوى

مجموعة قصصية للقاص والشاعر الجزائري المغترب في البرازيل علي يختاوي حاضرة في جناح دار نينوى السورية بالمعرض الدولي للكتاب الجزائر 2014
image

عادل السرحان ..... نبي الصحراء

 عادل السرحان           الصحراء تدرك شوقها إليك أنت النهر الذي سيروي ضمأها بعد طول جفاف الهواء الملوث برائحة الآلهة والطغاة سيغادر الزمان والمكان السماء تلد حراس
image

نسيمة اللجمي ..... عرب

نسيمة اللجمي            نحن العرب ...نغرم بالحبْ نتحدّث عنه كثيرا ينتحب القلبْ نزرع النّار في الدّربْ نسعد لمّا يحترق المحبْ نحن العربْ حبّنا يولد
image

وهيبة سكر ..... أحنُ إلي عمري المنسي

 وهيبة سكر        أحنُ حنين المتقطع اللائذ بالذكرى إلي بيتي وسحاباتي إلي المطر يغرقني الي ضفيرتي وإبن الجيران وإرتعاشة القلب الصغير
image

محمد رفعت الدومي .... بيت النتَّاش

 محمد رفعت الدومي  رغبة الهروب إلي الركن تتفاقم ، أصوات داخلية مرتعشة تنمو بصوت مسموع علي أسوار العزلة تشكل جملاً أشبه بالجزر المنعزلة ، مثلها لا
image

حافي وجيدة ..... بلاد ميكي

  حافي وجيدة ربما من العنوان سيظهر للعيان عن ماذا أريد التحدث , وسيكتشف القارئ تذمري وغضبي من أحداث وأفعال تحدث يوميا وعلى الملأ , ولكن لا
image

يسرا محمد سلامة ...... دعوة للحب

 يسرا محمد سلامة    الحب ميزان العقل والقلب، فبدونه لا يُمكن التحكم في قرارت العقل، وبدونه يُصبح نبض القلب خالي من الحياة، وكلاهما المسئول الأول والرئيسي عن
image

شكري الهزَّيل ...... فلسطين :المطلوب تغيير المدافعين وليست تغيير القضيه !؟

د.شكري الهزَّيل سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلا وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ وإن بدت هذه البدايه غير عاديه لكنها تنطبق الى حد بعيد في

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

1.67
Free counter and web stats