الرئيسية | الوطن الجزائري | زغاريد الشهادة ..

زغاريد الشهادة ..

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
  محمد قندوز.  تيارت 
 
زغاريد الشهادة ..... بكت الذاكرة و بكى التاريخ و بكينا من شدة آلام تلك الزغاريد التي كانت على شرف الرئيس الفرنسي عند زيارته لمستعمرته القديمة ، زقزقة الغربان هي تلك الأصوات التي ساوت بين مستعمر قديم قالها صراحة .. لم آت لأعتذر للجزائريين عن جرائم بلادي ... و بين حناجر كانت تعلن شهادة أبطالنا البواسل في كل شبر من أرض الجزائر الطاهرة ، لسنا هنا بصدد قطع الطريق أمام كل محاولات ، التعاون المشترك و ال...علاقات الدولية المبنية على المصالح المتبادلة ، و لسنا أيضا و من مقامنا هذا على دراية كاملة بما يتطلبه الملف الفرنسي من علاقات خاصة ، التي لا يفقهها الا خاصة الخاصة ؟ من هم يصولون و يجولون في الأجواء الفرنسية بكل حرية و بكل فخر و اعتزاز ؟ شعور كله ألم مصبوغ بما تكبده هذا الوطن الغالي من أجل النجاة من أختبوط فرنسي لا زالت قبضته نشعر بها عندما يدير فلاسفة الفكر الفرنسي ظهورهم لشيئ اسمه الاعتذار ؟ هل من الضروري أن نخلط بين زيارات الدولة التي يقوم بها هؤلاء ، من أجل كسب لقمة عبشهم ؟ و بين تصرفات تسيئ و تخدش شعور الجزائريين ؟ و هل من الأعراف الدبلوماسية الدولية أن نزغرد لهم ؟ و من هن تلك النسوة ؟ ان الكرم الجزائري و حفاوة الاستقبال المعروف بها الجزائرين و في هذه الزيارة هي ككلمة حق أريد بها باطل ؟ فالمخاض الذي صاحب هذه الزيارة و من الجانب الفرنسي ، و الأبواق التي كانت تريد التشويش على النجاح الدبلوماسي لها ، قد نجحت في ارسال علم فرنسي يرفرف بكل فخر و اعتزاز في سماء الجزائر دون خجل أو حياء ، و يا لها من مفارقة عندما نشاهد مسرح الجريمة و لا نشعر بالخجل حيالها ، فاليمين الفرنسي قد نجح في توجيه رئيسهم الى الميمنة عوض اعتداله الذي أراد ان يظهره و بلفتة ظاهرها جميل و باطنها .. مكره أخاك لا بطل ... هي زيارة مقام الشهيد التي لولا فقرهم الذي هو على الأبواب لما برمجت هذه الزيارة أصلا ، ذر الرماد في العيون الذي أبهر رجالنا قبل نسائنا ؟ هي جراحنا التي تأبى أن تفارقنا في ظل وجود عباقرة علم الوراثة ، التي أحدثت طفرة وراثية في نزع شريط الذاكرة بحجج المال و الأعمال ، الرئيس الراحل هواري بومدين نطق و بعفوية الجزائريين .... سنأكل التراب و لا نتجه الى فرنسا ، و نحن قلنا أن العالم تغير و لا بد من مسايرته و بهويتنا و بما نحمل من ارث حضاري و تاريخي ،و لكن تغيرنا نحن و لم يتغير الأستاذ الفرنسي ؟ الذي جعل من تاريخنا مادة دسمة لاظهار بطولات فرنسية هي مبعث الفخر و الاعتزاز ؟ كيف لا و هم من جعلوا اعترافهم بجرائمهم خطوطا حمراءا لا يجرؤ أحد في التطرق اليها ، بل هي طابو فرنسي بامتياز قد يزول اذا ترك للزمن، فالزمن جزء من العلاج ، سيزول حتما و بالعدالة الاهية التي قد تحدث صوملة في شارع الاليزي ؟ صوملة غذاء و ليست صوملة سلاح ؟؟؟ حينها ستزول كل قلاع العنترة و يسترجع مدفع بابا مرزوق و هذا على سبيل المثال بصاعين من القمح الصلب ؟ هذه ارهاصات و آمال جزائري أصيب بالدواخ من مفعول زغاريد العزاء للذاكرة و للتاريخ .
 
زغاريد الشهادة ..... بكت الذاكرة و بكى التاريخ و بكينا من شدة آلام تلك الزغاريد التي كانت على شرف الرئيس الفرنسي عند زيارته لمستعمرته القديمة ، زقزقة الغربان هي تلك الأصوات التي ساوت بين مستعمر قديم قالها صراحة .. لم آت لأعتذر للجزائريين عن جرائم بلادي ... و بين حناجر كانت تعلن شهادة أبطالنا البواسل في كل شبر من أرض الجزائر الطاهرة ، لسنا هنا بصدد قطع الطريق أمام كل محاولات ، التعاون المشترك و ال...علاقات الدولية المبنية على المصالح المتبادلة ، و لسنا أيضا و من مقامنا هذا على دراية كاملة بما يتطلبه الملف الفرنسي من علاقات خاصة ، التي لا يفقهها الا خاصة الخاصة ؟ من هم يصولون و يجولون في الأجواء الفرنسية بكل حرية و بكل فخر و اعتزاز ؟ شعور كله ألم مصبوغ بما تكبده هذا الوطن الغالي من أجل النجاة من أختبوط فرنسي لا زالت قبضته نشعر بها عندما يدير فلاسفة الفكر الفرنسي ظهورهم لشيئ اسمه الاعتذار ؟ هل من الضروري أن نخلط بين زيارات الدولة التي يقوم بها هؤلاء ، من أجل كسب لقمة عبشهم ؟ و بين تصرفات تسيئ و تخدش شعور الجزائريين ؟ و هل من الأعراف الدبلوماسية الدولية أن نزغرد لهم ؟ و من هن تلك النسوة ؟ ان الكرم الجزائري و حفاوة الاستقبال المعروف بها الجزائرين و في هذه الزيارة هي ككلمة حق أريد بها باطل ؟ فالمخاض الذي صاحب هذه الزيارة و من الجانب الفرنسي ، و الأبواق التي كانت تريد التشويش على النجاح الدبلوماسي لها ، قد نجحت في ارسال علم فرنسي يرفرف بكل فخر و اعتزاز في سماء الجزائر دون خجل أو حياء ، و يا لها من مفارقة عندما نشاهد مسرح الجريمة و لا نشعر بالخجل حيالها ، فاليمين الفرنسي قد نجح في توجيه رئيسهم الى الميمنة عوض اعتداله الذي أراد ان يظهره و بلفتة ظاهرها جميل و باطنها .. مكره أخاك لا بطل ... هي زيارة مقام الشهيد التي لولا فقرهم الذي هو على الأبواب لما برمجت هذه الزيارة أصلا ، ذر الرماد في العيون الذي أبهر رجالنا قبل نسائنا ؟ هي جراحنا التي تأبى أن تفارقنا في ظل وجود عباقرة علم الوراثة ، التي أحدثت طفرة وراثية في نزع شريط الذاكرة بحجج المال و الأعمال ، الرئيس الراحل هواري بومدين نطق و بعفوية الجزائريين .... سنأكل التراب و لا نتجه الى فرنسا ، و نحن قلنا أن العالم تغير و لا بد من مسايرته و بهويتنا و بما نحمل من ارث حضاري و تاريخي ،و لكن تغيرنا نحن و لم يتغير الأستاذ الفرنسي ؟ الذي جعل من تاريخنا مادة دسمة لاظهار بطولات فرنسية هي مبعث الفخر و الاعتزاز ؟ كيف لا و هم من جعلوا اعترافهم بجرائمهم خطوطا حمراءا لا يجرؤ أحد في التطرق اليها ، بل هي طابو فرنسي بامتياز قد يزول اذا ترك للزمن، فالزمن جزء من العلاج ، سيزول حتما و بالعدالة الاهية التي قد تحدث صوملة في شارع الاليزي ؟ صوملة غذاء و ليست صوملة سلاح ؟؟؟ حينها ستزول كل قلاع العنترة و يسترجع مدفع بابا مرزوق و هذا على سبيل المثال بصاعين من القمح الصلب ؟ هذه ارهاصات و آمال جزائري أصيب بالدواخ من مفعول زغاريد العزاء للذاكرة و للتاريخ . محمد قندوز تيارت 

شوهد المقال 2272 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

رضوان بوجمعة ـ الأمة المبدعة وإفلاس السلطة "المرضعة"

  د. رضوان بوجمعة   الجزائر الجديدة 160   تدخل الثورة السلمية عامها الثاني، الأسبوع القادم، وهي باقية ومستمرة، واضحة في رؤيتها، وسلمية وذكية في أدواتها، ووطنية في جغرافيتها
image

نجيب بلحيمر ـ الثورة السلمية.. مفاجأة الجزائر لنفسها

نجيب بلحيمر   بدهشة اللحظة الأولى يحيي الجزائريون سنوية الثورة السلمية التي كانت مفاجأة الجزائر لنفسها.. جمعة أخرى ترتسم فيها صورتان، الأولى لجزائر المستقبل التي
image

العربي فرحاتي ـ الحراك ..والكيد لمحاولات اعتقال الحراك والسطو ...

 د. العربي فرحاتي  صحيح أن العصابات أرهقت الشعب طيلة حكمها منذ الاستقلال بكيدها ومكرها وبسياساتها التحكمية والاحتوائية .حيث أزاحوا الشعب ومقومات ثورته باسم الشعب
image

النظام الجزائري يرفض رسمياً ترخيص لإقامة ندوة جامعة في قاعة حسان حرشة لفتح نقاش جاد بين نشطاء وفعليات الحراك

بيان  تأجيل الندوة الجامعة لنشطاء وفعاليات من الحراك الشعبي والدعوة الى عقد ندوة صحفية غدا الخميس *نحن فعاليات ونشطاء من الحراك الشعبي، احتفالا بالذكرى الأولى
image

وليد عبد الحي ـ في مختبراتهم نحو المستقبل

 أ.د . وليد عبد الحي  ما الجديد في جعبة العلم القادم ؟ وما هي المشروعات التي يفكرون ويعملون على انجازها ؟  1- الوصول الى
image

عثمان لحياني ـ الجزائر... الفقر يصافح صانعه

عثمان لحياني  يحدث أن يلتقي الفقر بصانعه في قصر المؤتمرات في العاصمة الجزائرية، فعلى شاشة كبيرة شاهد الرئيس عبد المجيد تبون والوزراء في الحكومة
image

سعيد لوصيف ـ الموقف: ارادة التغيير لا تتأتى ببيانات.. المبادرات تشخيص مغلوط لواقع معلوم...

د. سعيد لوصيف  الواقع مستمر منذ سنة ويعبر عن صراع ارادات : ارادة التغيير في مواجهة ارادة اعادة انتاج النظام واستمراره... القول بندوة جامعة ينمي
image

فوزي سعد الله ـ عن إسهام الأندلسيين في نهضة بجاية وازدهارها والدِّفاع عنها...

فوزي سعد الله   "...في القرن 13م، أًصبح الأندلسيون، يقول ناصر الدين سعيدوني في "دراسات أندلسية" ، يحتكرون تقريبا المناصب العليا في الدولة في
image

نجيب بلحيمر ـ سلطان الظلام ..القانون غير المكتوب في الجزائر

نجيب بلحيمر  في ثلاثة ايام يظهر الحكم بالإعدام الذي صدر في حق جريدة النهار. لا يهم رأينا في الجريدة ومحتواها، لا نعرف كيف اتخذ قرار حرمانها من
image

عبد الجليل بن سليم ـ الحراك لا تختصره في زاويتك المفضلة لكي لا تصدر عليه حكما

 د. عبد الجليل بن سليم  الامبراطور الروماني Marcus Aurelius لم يكن فقط رجل سياسة بل كان أحد أعمدة الفلسفلة الرواقية التي كان يستعملها في

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats