الرئيسية | الوطن الجزائري | رشيد زياني شريف ـ اسئلة للقانوني رضا دغبار حول الحراك الجزائري

رشيد زياني شريف ـ اسئلة للقانوني رضا دغبار حول الحراك الجزائري

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
د. رشيد زياني شريف 
 
لا نخوّن أحد، لكن، لن تكمموا أفواهنا، نحن أحرار ولا نساوم فيما نعتقده حقا
أوجه جملة من الأسئلة إلى السيد رضا دغبار، هي أسئلة فقط، لا تخوين فيها ولا حتى تهمة، مجرد أسئلة؛
هل تعتبر وأنتَ الضليع في مجال القانون والعدالة، أن الأحكام القضائية تتم فعلا وفق القانون وإرادة القضاء الحرة، أم تصدر بالأوامر وبالتلفون، من أقبية معلومة لدى الجميع، إلا من رفض أن يرى مصدر تلك الأوامر وتلك المكالمات الساخنة؟
هل التعيينات في معظم المناصب في الدولة، من وزارات وسفارات وفي المؤسسات الاقتصادية والتجارية ووغيرها، تتم من خلال الكفاءة والاقتدار، أم تزكية وتوصية وفرض من جهاز المخابرات؟
هل تنفي أن كل مؤسسات الدولة، من أصغرها إلى أعلاها، مخترقة من قبل رجال المخابرات، المتواجدين شخصيا، في مقرات كل هذه المؤسسات، والذين لا يتخذ أي قرار دون موافقتهم؟
هل تنفي أن تعيين المرشحين لكل لانتخابات، من البلدية إلى المرادية، لن يوافق عليها إذا لم يتم تزكيتها من جهاز المخابرات؟
هل تنفي أن أي منظمة صغيرة كانت أو كبيرة، ثقافية أو اجتماعية أو خيرية، لن تعتمد إذا لم يرضى عنها جهاز المخابرات؟
هل تنفي أن أي طلب بإنشاء حزب لن يُوافق عليه، من دون تزكية المخابرات؟
وهل تنفي أن معظم الأحزاب الموجودة حاليا، لا تستمد وجودها إلا بمباركة المخابرات، فضلا عن أن الكثير منها من صناعته، وأن من يحاول الخروج عن النص، يستنسخ له ربائب، أو يفجر من الداخل؟
هل تنفي أن وسائل الإعلام، العامة منها والخاصة، ومعظم المقروءة منها والمسموعة، مجرد حوانيت للمخابرات، وما حصة الدحدوح إلا عينة كفيلة بإعطائنا لمحة عن أذرع هذا الجهاز؛
هل تنفي أن العشرات بل المئات والآلاف وعشرات الآلاف من الجزائريين، تم تعذيبهم في مقرات البوليس السياسي، خاصة بعد انقلاب يناير 1992، في كل الولايات، وأن أكثر 20 ألف مختطف، لا زال مصيرهم مجهول إلى يومنا هذ، وأنهم تم اختطافهم من قبل هذا الجهاز...؟
ثم كيف تفسر لنا أن هذا الجهاز-المؤسسة، التي تتحسر أنتَ على وصفها بالإرهابية، كيف يستطيع رصد وتتبع أي شاب على مجرد منشور يعبر فيع سلميا عن رايه، ويزج به في السجن، دون استثناء النساء ولا حتى العجائز، ولا تخفى عنه مسيرة من هناك أو تجمع مواطنين من هناك، لكنه لم يرصد حركة الملايير من الدولارات المنهوبة باعتراف النظام نفسه، والصفقات المهولة، من بنك الخليفة إلى الطريق السيار، وسونطراك، وآخرها، سبائك الذهبية التي حصل عليها لأويحيى وغيره من المسؤولين المرتشين من قبل دويلات الخليج؟
أكتفي بهذا السرد القصير في السجل الطويل والبشع، لهذا الجهاز، لأسأل البروفسور ذغبار ومن تحرج معه وتذمر واغتاظ من استعمال وصف المخابرات بالمنظمة الإرهابية، كيف تصفها أنتَ إذن وقد عددتُ لك هذه الإنجازات من هذه "المؤسسة" في الدولة؟ أو ربما تنفيها جملة وتفصيلا؟؟؟
هل هي إرهابية أم مؤسسة جمهورية؟
والسؤال الأخير، كيف يمكن اقتراح ما اقترحته في ختام كلمتك، كناصح أمين، حريض على سلامة بلدك، للخروج من الأزمة، عن طريق تنظيم رئاسيات مسبقة وتشريعيات، في ظل هذه المنظومة لم تزحزح مكانها ولا تزال بنفس تشكيلتها وعمقها وأطرافها، وبنفس الأحزاب العالفة التي شكلت على مر 3 عقود واجهة الزور لمنظمة الاستبداد، تقترح ذلك وأنت تعلم أن الغالبية من الشعب محرومة من تشكيل أطر سياسية تمثلهم حقا لا زعما وافتراء، وممنوعة من الممارسة السياسية الفعلية الحرة لأن جهاز المخابرات يعترض على هذه الأغلبية، ويقصيها ابتداء، عن طريق احتكار القرار في القبول والرفض، وفي ظل وإعلام لا يمثل إلا المنظومة التي تدفع له ويأتمر بأوامرها، وإدارة لا وجود لها إلا لتكريس مخطط السلطة القائمة؟
هل صام الشعب كل هذه السنين، ليفطر على مسخ من ها القبيل؟ في هذه الحالة، لماذا خرج أصلا، ربما كان من الأولى له أن يقبل بمقترحات بوتفليقة "الإصلاحية"
للأسف، بحجة رفض أجندات "جهات" أشرتَ إليها، ولم يكن ينقص إلا أن تذكر حروفها، وتصويرها في شكل البعبع، والمترصد، واتهامها بممارسة "التخوين"، قمت أنتَ بتخوين غيرك واتهامهم بكل الجرائم بل وبشيطنتهم، طريقا لشرعنة قمعهم، اختم بمقولة " لا تنه عن خلق وتأتى بمثله، عار عليك إذا فعلت عظيم"

شوهد المقال 173 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

جلال خَشِّيبْ ـ "النهاية الجديدة للتاريخ" بَرَاغ خانا

إعداد وترجمة: جلال خَشِّيبْ، باحث مشارك أول بمركز دراسات الإسلام والشؤون العالمية (CIGA) مجلّة المصلحة القومية، 06 مارس 2021، الولايات المتحدّةالكلمات المفتاحيّة: الجيوبولتيك، العلوم السياسية، نهاية
image

حكيمة صبايحي ـ جلالة "الهايشر"

حكيمة صبايحي  من أطلق لفظة "الهايشر" على الشعب الجزائري؟ ماذا تعني لفظة "الهايشر"؟ طبعا لا يمكن أن تعني إلا لفظة سوقية تحط من شأن الشعب الجزائري،
image

جمال الدين طالب ـ لماذا يزعجهم "التاجديتيون"؟ بعض الأفكار لمحاولة الفهم ...

بقلم: حسني قيطونيترجمة: جمال الدين طالب تحليل ممتاز للباحث والمخرج الأستاذ حسني قيطوني نشره اليوم على صفحته على فيسبوك ولم أستطع الانتظار لترجمته بسرعة للعربية ومستقبلا
image

Kitouni Hosni ـ Pourquoi les Tadjadit dérangent ?

Kitouni HosniQuelques idées pour tenter de comprendre...Le cas Mohamed Tadjadit a provoqué une controverse au sein du Hirak et bien au-delà. Pour la première
image

نصرالدين قاسم ـ الجمعة 112 الحراك راسخ في السلمية ولكل حدث حديث..

نصرالدين قاسممثل أحرار السلمية في توادهم وتعاضدهم وتضامنهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. في الجمعة الثانية عشرة
image

حماد صبح ـ قراءة في كتاب " السهم المرتد " رفيف دروكر

 حماد صبح يتناول هذا الكتاب أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي انفجرت في 28 سبتمبر 2000 احتجاجا على زيارة شارون إلى المسجد الأقصى ، وتعبيرا عن غضب
image

"أُريد ابنا واثقا في نفسه" أول إصدار للكاتبة " مريم عبد الحميد شريبط" عن دار قيرطا للنشر والتوزيع.

الوطن الثقافي ـ ح . و  يصدر عن دار قيرطا للنشروالتوزيع بقسنطينة أول مُؤلف للكاتبة والأُستاذة "مريم عبد الحميد شريبط"، بعُنوان " أُريد ابنا واثقا
image

يسين بوغازي ـ الفٌلول ضد شباب الرئيس ؟!

  يسين بوغازي   رٌفع لثامٌ  زمن تشريعي جزائري ، رفع بمقاسات  جزائر  جديدة  فبدا  غريبا عجيبا يحتاج قراءة وتأمل ؟! 
image

سعيد لوصيف ـ في مسألة الوحدة والمجتمع المفتوح

د. سعيد لوصيف   في مسألة الوحدة والمجتمع المفتوح : أو كيف ينبغي أن يتجه التفكير في مأسسة الصراعية في ديناميكية التحول.. شرعنة معيار عام يحتكم إليه
image

رشيد زياني شريف ـ ماكينة الإعلام، مخلب العصابة

د. رشيد زياني شريف  مرة أخرة، ومن جديد، تتوّحد كافة وسائل الإعلام، المكتوبة منها والمرئية، المعربة والمفرنسة، "العلمانيةّ و"الإسلامية"، الحداثية والمحافظة، في الدفاع كلها عن الجلاد

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats