الرئيسية | الوطن الجزائري | يوسف بوشريم ـ ثلاثة مواقف يوم 22-2-2021 ستبقى راسخة في ذهني. نور السلمية

يوسف بوشريم ـ ثلاثة مواقف يوم 22-2-2021 ستبقى راسخة في ذهني. نور السلمية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
يوسف بوشريم 
 
الموقف الأول (الحر البصير القادم من خنشلة):
العلم الوطني أداة جريمة في الجزائر لمستقلة 
 
و نحن في طريقنا مشيا على الأقدام من ساحة الأمير عبد القادر إلى الجامعة المركزية رفقة نجيب بلحيمر و رضوان بوجمعة، فضيل بومالة، التقينا بالمحامية الحرة فتيحة رويبي، و محامية اخرى لا اتذكر إسمها قادمتين من محكمة سيدي محمد...تحت زخات من الأمطار اضطرتني لشراء مضلة، لما وصلنا إلى باب الجامعة المركزية حيث كان فضيل بومالة يتحذث عن سنوات التسعينات لما كان أستاذ بالجامعة بينما كنت أنا متقدما ببعض الامتار فإذا بشخص يحمل عصا خاصة بدوي الاحتياجات، يمسكني من يدي و يقول لي ...خويا خويا يرحم والديك قل لي ....هذا فضيل بومالة "عرفه من صوته".
فقلت نعم هو فضيل بومالة.....
فقال لي نهدر معاه تعيش .....
ناديت على فضيل و اخبرته ان هذا الحر يريد ان يتكلم معك.
لم يتردد و كان سعيد جدا و صار عناق شديد بين الطرفين ثم ناداني مرة أخرى و هاته المرة بإسمي ...خويا يوسف فوحدت الله و لم أسأل كيف عرفتني و هو الذي تعرف على فضيل بومالة من صوته.
قال لي خويا يوسف تقدر تصورني مع الأستاذ فضيل،
قلت نعم بكل سرور فأخرج هاتفه المزود بتطبيق خاص و من حسن حظي انني كنت مطلع على التطبيق فضولا.
بينما كنت اقوم بإلتقاط الصور قال لي لحظة خويا يوسف
فاخرج العلم الوطني من تحت المعطف (الجاكيت) ثم مسكه من جهة و فضيل من الجهة الأخرى ....فإذا بمجموعة من قوات الأمن تقترب منا ، لتطلب منا السير و عدم التوقف و كان ذلك بكل إحترام ، طلبت من احدهم ان يسمحلى بإلتقاط الصورة للرجل البصير فقد لا يلتقي بفضيل مرة اخرى ...فرد بإحترام ....ما تطولش ....و إذا بآخر يتقدم منا بغضب شديد ثم مسك العلم و قال ...أيا خبيه و امشي ازرب ...!!!!!
ردت المحامية هذا علم الجزائر أبيض و اخضر و فيه نجمة و هلال ....و قلت له أنا ...هل العلم الوطني أداة جريمة ..؟
ثم قال له فضيل هذا تعدي علينا و على الكفيف لفضيا و معنويا ....المهم تم طي العلم الوطني و ارجعه اخونا البصير إلى داخل الجاكيت...ثم امسكني من ذراعي و قال لي خذني معك، و قال لي ...والله احسست ان هذا إستعمار ...آه آه يا ريت لم اسمعه... تألمت كثيرا لهاته الكلمات التي كانت كالسهام في قلبي و رغم ذلك حاولت إخفاء غضبي لاخفف عنه و حاولت تهدئته و كذلك فعلت الاخت فتيحة التي حاولت هي الاخرى بكل الطرق....و هي تتألم داخليا.
رغم إصرار عناصر الأمن على منعنا من الوقوف طول الطريق.
(فقط تقف ثانة واحدة تسمع صوت " امشي ، تحرك.....")
و ما هي إلا لحظات و انطلقت الاصوات مرددة شعارات الحراك و بدات المسيرة ، مشيت قليلا في وسط زخم كبير و صديقي البصير يمسك بدراعي، أخرج مرة اخرى العلم و طلب مني ان أربطه على كتفيه ...و قال خلاص راني حر وسط الشعب و السعادة تغمره فحمدت الله على الإبسامة التي ملأت وجهه.....، دقائق قليلة و سألني ....هل هذا عبد الغاني بادي و اشار إلى اليسار ...بحثت على يساره فوجدت فعلا عبد الغاني بادي فوحدت الله مرة أخرى كيف ميز الصوت وسط الهتافات .....ناديت .... عبد الغاني فصار عناق بيننا ثم قلت له ان صديقي البصير عرفك من صوتك... عناق كبير بينهما و تبين لي انهما يعرفان بعضهما البعض....و استمرت المسيرة و كان صديقي فرحا جدا ....ثم كل مرة يقول لي هذا فلان ...انادي الرجل بالاسم الذي قال عليه فيكون هو سبحان الله لم يخطئ و لا مرة رغم ان الاغلبية انا شخصيا لا اعرفهم لكن هو يعرفهم من الصوت ....فكان يوم رائع مع هذا الصديق العزيز و تبادلنا أرقام الهاتف و انا سعيد بمعرفة حر مثله...
الموقف الثاني  ( جنبا إلى جنب مع مشارك في إنتخابات 12-12 -2019).
بينما و نحن في طريق العودة إلى مكان ركن السيارة و بجنبنا أحد الاشخاص نتبادل الحديث على حجم المسيرة و ووعي الشعب و الفرحة الكبيرة التي كانت واضحة على وجوه كل المشاركين، وصلنا إلى مكان ركن السيارة ، ألتف عدد من الحراكيين حول فضيل لطرح بعض الاسئلة و هو يجيب الجميع ، جاء صديقنا مرة أخرى و سأل فضيل كيف ترى المسيرة اليوم ، بينما كان فضيل يؤكد على الوحدة الوطنية و إحترام رأي الجميع بما فيها إخواننا الذين شاركو في إنتخابات 12-12 ،.... فرد عليه " و انا منهم" لكن الحمد لله تفطنت لخدعتهم التي لم تدم طويلا ....فعمت الفرحة كل الحضور و صار عناق بين الجميع مرددين شعارات الثورة الشعبية ....فحمدت الله على وحدة الشعب و تفهم الشعب و شعرت و كأن البعض من الحضور ربح كأس العالم لما شاهدو اخوهم الذي شارك بحسن نية في الانتخابات يعود إلى صفوف الثورة الشعبية.....مشهد لن انساه ابدا...الحمد لله الحمد لله.
الموقف الثالث :  les Avocats برافو عليكم و الجزائر تفتخر بكم.
و انا واقف مع صديقي البصير بجنب عبد الغاني و رويبي و يوسف من تلمسان مع رشيد لوح بالمكان الذي يلتقي فيه محامي هيئة الدفاع أين يتواجد العديد من المحامين منهم من اعرفه و منهم من لا اعرفه يقدمه لي عبد الغاني او رويبي، فإذا بمجموعة من الشباب يقتربون من المكان ثم بدأوا يرددون بأعلى صوت .....
شعار Les Avocats برافو عليكم و الجزائر تفتخر بكم...
و انا اراقب شعور المحامين في عيونهم التي تكاد تنزل منها الدموع من شدة الفرحة و الإفتخار بانفسهم ، فاقشعر جسمي و انتابني فرح شديد، ثم أقترب محامي هيئة الدفاع يوسف القادم من تلمسان يقول لي..... الحمد لله انني كنت في صف الشعب......فازددت سرورا .
و أقول لكم انا بدوري انتم شرف المهنة و سلك القضاء و اردد نفس الشعار دون توقف... Les Avocats برافو عليكم و الجزائر تفتخر بكم......وستنتصر ثورة الشعب و تنتصر الجزائر مادمتم تحملون هم الشعب و الوطن يا احرار.

شوهد المقال 177 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

جلال خَشِّيبْ ـ "النهاية الجديدة للتاريخ" بَرَاغ خانا

إعداد وترجمة: جلال خَشِّيبْ، باحث مشارك أول بمركز دراسات الإسلام والشؤون العالمية (CIGA) مجلّة المصلحة القومية، 06 مارس 2021، الولايات المتحدّةالكلمات المفتاحيّة: الجيوبولتيك، العلوم السياسية، نهاية
image

حكيمة صبايحي ـ جلالة "الهايشر"

حكيمة صبايحي  من أطلق لفظة "الهايشر" على الشعب الجزائري؟ ماذا تعني لفظة "الهايشر"؟ طبعا لا يمكن أن تعني إلا لفظة سوقية تحط من شأن الشعب الجزائري،
image

جمال الدين طالب ـ لماذا يزعجهم "التاجديتيون"؟ بعض الأفكار لمحاولة الفهم ...

بقلم: حسني قيطونيترجمة: جمال الدين طالب تحليل ممتاز للباحث والمخرج الأستاذ حسني قيطوني نشره اليوم على صفحته على فيسبوك ولم أستطع الانتظار لترجمته بسرعة للعربية ومستقبلا
image

Kitouni Hosni ـ Pourquoi les Tadjadit dérangent ?

Kitouni HosniQuelques idées pour tenter de comprendre...Le cas Mohamed Tadjadit a provoqué une controverse au sein du Hirak et bien au-delà. Pour la première
image

نصرالدين قاسم ـ الجمعة 112 الحراك راسخ في السلمية ولكل حدث حديث..

نصرالدين قاسممثل أحرار السلمية في توادهم وتعاضدهم وتضامنهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. في الجمعة الثانية عشرة
image

حماد صبح ـ قراءة في كتاب " السهم المرتد " رفيف دروكر

 حماد صبح يتناول هذا الكتاب أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي انفجرت في 28 سبتمبر 2000 احتجاجا على زيارة شارون إلى المسجد الأقصى ، وتعبيرا عن غضب
image

"أُريد ابنا واثقا في نفسه" أول إصدار للكاتبة " مريم عبد الحميد شريبط" عن دار قيرطا للنشر والتوزيع.

الوطن الثقافي ـ ح . و  يصدر عن دار قيرطا للنشروالتوزيع بقسنطينة أول مُؤلف للكاتبة والأُستاذة "مريم عبد الحميد شريبط"، بعُنوان " أُريد ابنا واثقا
image

يسين بوغازي ـ الفٌلول ضد شباب الرئيس ؟!

  يسين بوغازي   رٌفع لثامٌ  زمن تشريعي جزائري ، رفع بمقاسات  جزائر  جديدة  فبدا  غريبا عجيبا يحتاج قراءة وتأمل ؟! 
image

سعيد لوصيف ـ في مسألة الوحدة والمجتمع المفتوح

د. سعيد لوصيف   في مسألة الوحدة والمجتمع المفتوح : أو كيف ينبغي أن يتجه التفكير في مأسسة الصراعية في ديناميكية التحول.. شرعنة معيار عام يحتكم إليه
image

رشيد زياني شريف ـ ماكينة الإعلام، مخلب العصابة

د. رشيد زياني شريف  مرة أخرة، ومن جديد، تتوّحد كافة وسائل الإعلام، المكتوبة منها والمرئية، المعربة والمفرنسة، "العلمانيةّ و"الإسلامية"، الحداثية والمحافظة، في الدفاع كلها عن الجلاد

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats