الرئيسية | الوطن الجزائري | حكيمة صبايحي ـ الشعب ليس حزبا سياسيا، وهو أكبر من كل الأحزاب السياسية

حكيمة صبايحي ـ الشعب ليس حزبا سياسيا، وهو أكبر من كل الأحزاب السياسية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
حكيمة صبايحي 
 
لهذا يحتاجه الجميع، فهو وحده مصدر كل شرعية، والذين يرددون: "إذا بقي الشعب بلا مشروع محدد ستبقى المسيرات بلا معنى" أعتقد أنهم يخلطون بين "ثورة الشعب السلمية ضد السلطة غير الشرعية" وغمار تجسيد مطالب الشعب المرفوعة بوضوح، في المسيرات السلمية منذ فيفري 2019 حتى فيفري 2021 والثورة مستمرة، هذا الغمار تخوضه الأحزاب السياسية، ولكن وللأسف الشديد، الشعب تجاوز في وعيه، كل الأحزاب السياسية، ولأنها تعودت في أفضل الأحوال، (أحزاب الموالاة على الانبطاح التام للسلطة غير الشرعية، أحزاب المعارضة على إمساك العصا من الوسط) على الحضور الباهت في المشهد السياسي، فهي مستمرة في المناورة، ولا تريد أن تكون مع الشعب فتخسر الجهة الأخرى، ولا تريد أن تكون مع الجهة الآخرى فتخسر الشعب. المشكلة أننا لسنا في حالة طبيعية حتى نبقى في نقطة المنتصف، نحن في حالة ثورة والانحياز هو وحده الحل.
هذه العبارة: "إذا بقي الشعب بلا مشروع محدد ستبقى المسيرات بلا معنى" يرددها الكثيرون، منهم خبراء في الاقتصاد، يحسبون التغيرات بالمؤشرات المحسوبة بالفاصلة والنقطة. ومنهم سياسيون لا يزالون أسرى ما يقوله زعماء التنظير، عن واقع آخر غير ما نحياه في الجزائر منذ فيفري 2019، وهو نتيجة ما عاشته الجزائر منذ ثورة التحرير الكبرى وما حدث بعدها من انتكاسات مكدسة، يتم حجبها بالقمع، واستبدالها ببطولات مسروقة من تضحيات الآخرين.
في هذا المجال ليس لي نصيحة أقدمها لأحد، ولكن أقدم رأيي لعله ينفع في توضيح الأمور: إذا طال زمن ثورة الشرف الشعبية السلمية الجزائرية الراهنة، فليس لغياب الذكاء والحكمة لدى الشعب عامته وهو البطل الوحيد في هذه الثورة، ولكن لغياب هذه الحكمة لدى الطبقة المختصة، لأنها متخلفة وجدا عن مطالب الشعب وثورته، وسيأخذون وقتا أطول، ليفهموا أن الشعب حسم أموره، وكل محاولة للاستغفال مجددا، يرد عليها مباشرة وبلا أقنعة ولا مناورات خبيثة كتلك التي تمارسها السطة غير الشرعية وأذنابها.
دولة مدنية ماشي عسكرية

شوهد المقال 230 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

جلال خَشِّيبْ ـ "النهاية الجديدة للتاريخ" بَرَاغ خانا

إعداد وترجمة: جلال خَشِّيبْ، باحث مشارك أول بمركز دراسات الإسلام والشؤون العالمية (CIGA) مجلّة المصلحة القومية، 06 مارس 2021، الولايات المتحدّةالكلمات المفتاحيّة: الجيوبولتيك، العلوم السياسية، نهاية
image

حكيمة صبايحي ـ جلالة "الهايشر"

حكيمة صبايحي  من أطلق لفظة "الهايشر" على الشعب الجزائري؟ ماذا تعني لفظة "الهايشر"؟ طبعا لا يمكن أن تعني إلا لفظة سوقية تحط من شأن الشعب الجزائري،
image

جمال الدين طالب ـ لماذا يزعجهم "التاجديتيون"؟ بعض الأفكار لمحاولة الفهم ...

بقلم: حسني قيطونيترجمة: جمال الدين طالب تحليل ممتاز للباحث والمخرج الأستاذ حسني قيطوني نشره اليوم على صفحته على فيسبوك ولم أستطع الانتظار لترجمته بسرعة للعربية ومستقبلا
image

Kitouni Hosni ـ Pourquoi les Tadjadit dérangent ?

Kitouni HosniQuelques idées pour tenter de comprendre...Le cas Mohamed Tadjadit a provoqué une controverse au sein du Hirak et bien au-delà. Pour la première
image

نصرالدين قاسم ـ الجمعة 112 الحراك راسخ في السلمية ولكل حدث حديث..

نصرالدين قاسممثل أحرار السلمية في توادهم وتعاضدهم وتضامنهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. في الجمعة الثانية عشرة
image

حماد صبح ـ قراءة في كتاب " السهم المرتد " رفيف دروكر

 حماد صبح يتناول هذا الكتاب أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي انفجرت في 28 سبتمبر 2000 احتجاجا على زيارة شارون إلى المسجد الأقصى ، وتعبيرا عن غضب
image

"أُريد ابنا واثقا في نفسه" أول إصدار للكاتبة " مريم عبد الحميد شريبط" عن دار قيرطا للنشر والتوزيع.

الوطن الثقافي ـ ح . و  يصدر عن دار قيرطا للنشروالتوزيع بقسنطينة أول مُؤلف للكاتبة والأُستاذة "مريم عبد الحميد شريبط"، بعُنوان " أُريد ابنا واثقا
image

يسين بوغازي ـ الفٌلول ضد شباب الرئيس ؟!

  يسين بوغازي   رٌفع لثامٌ  زمن تشريعي جزائري ، رفع بمقاسات  جزائر  جديدة  فبدا  غريبا عجيبا يحتاج قراءة وتأمل ؟! 
image

سعيد لوصيف ـ في مسألة الوحدة والمجتمع المفتوح

د. سعيد لوصيف   في مسألة الوحدة والمجتمع المفتوح : أو كيف ينبغي أن يتجه التفكير في مأسسة الصراعية في ديناميكية التحول.. شرعنة معيار عام يحتكم إليه
image

رشيد زياني شريف ـ ماكينة الإعلام، مخلب العصابة

د. رشيد زياني شريف  مرة أخرة، ومن جديد، تتوّحد كافة وسائل الإعلام، المكتوبة منها والمرئية، المعربة والمفرنسة، "العلمانيةّ و"الإسلامية"، الحداثية والمحافظة، في الدفاع كلها عن الجلاد

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats