الرئيسية | الوطن الجزائري | مرزاق سعيدي ـ واقع لا نراه!

مرزاق سعيدي ـ واقع لا نراه!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
مرزاق سعيدي 
 
في الآونة الأخيرة، لاحظت وجود «ظاهرة إعلامية» لها حدّان، كلاهما غريب، وكلاهما مرتبط بـ»واقع» نراه، أو نقرؤه، أو نشاهده في التلفزيون.
الظاهرة على شذوذها، وقلّة من يُنشّطون حضورها في وسائل الإعلام، فيها غرابة كامنة في أشخاص يتحدثون عن قطاعات، لا ينتمون إليها عضويا، وغير ناطقين باسمها، وليس لديهم صفة نقابية بسيطة تسمح للإعلام المهني بضمّهم إلى قائمة المصادر.
هذا يتحدث عن التربية وكأنّه ضليع في جوانبها العديدة، وتحدّياتها، وما ينبغي فعله، وما ينبغي تركه، لكن كلّ كلامه يُختصر في الذي يريده أو يرغب فيه هو، لا ما ينبغي فعله للشرائح المعنية بالحديث الإعلامي عن قطاع، هو شيخ القطاعات التي يصطفُ أكثر من ثمانية ملايين نسمة لتحيّته كل صباح، قبل كورونا، وبعدها طبعا!
وذاك يتحدّث عن الجامعة من باب ما يرغب في رؤيته يتجسّد لغاية في نفس يعقوب، وربّما «جاكوب».. لا من واقع جامعي فيه وعليه، وفي كلّ الأحوال يحتاج من يسنُد فيه النباغة، وروح البحث، لا من يزرع فيه فيروس «الأكل متدني».. والطابور طويل!
وثالث يتحدّث في السياسة والتحليل، وكأنّه مركز دراسات بأكمله، وكأنّه العارف بزوايا تفكير بوتين وترامب وماكرون، دفعة واحدة، وعندما تسأله عن مستقبل بلاده، يهرب إلى سور الصين العظيم ويقول: إن شاء الله خير!
ورابع يسابق سيل حصص الفضائيات بأرقام يجمعُها وأقوال يحفظها، يصبُّها في قالب، قد يبدو قالبا مواتيا أو مقبولا، وقلبه يَرفُّ إلى مسؤول قد يراه، لا مشاهد يرفعُ وعيه بقضايا الناس والمحيط والعالم..
في الغالب، تمارس هذه الفئة من المتدخلين في كل شيء وأيّ شيء، إعلاميا، تشويشا على الرسالة الإعلامية في حدّ ذاتها، وتشويشا على المهتمين بفهم ما يدور حولهم، في قضايا يعتبرونها مصيرية بالنسبة إليهم، مثلما هو حال عمال التربية، الذين تتنازع تصريحات كثيرة أسماعهم وعيونهم.. ووسط هذه «الدوخة» يُحدّثهم من لا صفة ولا انتماء لهم عن التقاعد المسبق، وعن من عملوا 32 سنة.. ولله في خلقه شؤون!

شوهد المقال 371 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

سماسرة : منظومة الفساد ومافيا تصاريح العمل تستغل العمال الفلسطينيون الى حد العبودية!!

د.شكري الهزَّيل **فلسطيني عن فلسطيني يفرق وعلى جميع السماسره الفلسطينيون على ضفتي الوطن المُحتل ان يخجلوا من السمسرة واستغلال احوال اخوانهم واخواتهم العمال الفلسطينيون اللذين
image

أسباب انخفاض حماسة الشبان الإسرائيليين للالتحاق بالجيش بقلم : حماد صبح

يتوجع عسكريون وساسة إسرائيليون من انخفاض حماسة الشبان الإسرائيليين للالتحاق بالجيش ، في دولة قيل عنها يوما إنها جيش له دولة . ومن أشد العسكريين
image

هل الولايات المتحدة دولة إرهابية ؟! ترجمة : حماد صبح

لا مفر من الإجابة : نعم ، أميركا دولة إرهابية . غالبا ما تشير كلمة " الإرهاب " إلى هجمات عنيفة منظمة على
image

لا لمُعدل أقل من عشرة في البكالوريا والجامعة ليست مكانا للهو.

مبارك لكل الناجحين والناجحات في بكالوريا هذه السنة التي صنعت الإستثناء للمرة الثالثة على التوالي بتبني وإقرار مُعدل 9,5للظفر بالباك أو الثانوية العامة كما يُطلق
image

ما وراء الجدار!!

  د.شكري الهزَّيل في طفولتي المشاغبة لم اترك شئ لم اكتب او ارسم عليه رسمة ما,كتبت على الرمل والحيطان والاشياء وحجارة الرغمون وكنت دائما اشعر اني
image

تحت عجلة التدوير...الشاعرة ريم النقري ..سوريا

أنا لا أكتب الآن بل أتخيّل بطولاتكم على وقع مزامير عقمكم قد تصبحين دمية كبيرة زاحفة باتجاه الموج تترسّب عليها الكثير من
image

دستور نوح فيلدمان يلفظ أنفاسه، وتونس جزء من الأمة بجناحيها العربي والإسلامي

  في كتابه "سقوط وصعود الدولة الإسلامية" الصادر سنة 2008 يقول البروفيسور الأمريكي نوح فيلدمان أن على الإدارة الأمريكية دعم الجماعات الإسلامية في البلاد العربية والتحالف
image

لن اخونك أيها الخروف..قراءة في قصيدة الشاعرة السورية نسرين حسن..علاء الأديب

لن أخونك أيها الخروف إن كان يمكن أن يكون للوجع المكنون في أعماق الذات من صور تعبر عنه فلن تكون كهذه الصوررة التي لا
image

بندقية تنام قرب قتيلها ...

  نيسان سليم رأفت هكذا أنا بندقية تنام قرب قتيلها لم تراودني يوما فكرة التمعن وحساب ما أصبحت عليه من تقادم السنين دوما ما كنت
image

تفاقم أزمة أحزاب وتيارات منظومة التدميرية الإرهابية اللصوصية العميلة تفتح طريقاً نحو خلاص شعبنا من كابوس الرعب والإرهاب والفساد وتحرير العراق

يا أبناء شعبنا العراقي الجريح الصامد الثائر ضد جرائم فساد الأحزاب الطائفية المجرمة أيتها الرفيقات .. وأيها الرفاق يا أحرار أمتنا العربية المجيدة.. يا أحرار

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats