الرئيسية | الوطن الجزائري | بيان ـ الكتاب والفنانين الجزائريين ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني

بيان ـ الكتاب والفنانين الجزائريين ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

الوطن الجزائري 
 
 
هذا بيان اجتمع فيه رأي بعض الكتاب والفنانين بخصوص قضية التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، والقائمة مفتوحة فمن وافق على ما جاء فيه فليكتب اسمه ومهنته في التعليقات أدناه. حتى نُسمع صوتنا بوضوح.

بيـــان

وعلينا نحن أن نحرس ورد الشهداء 
وعلينا نحن أن نحيا كما نحن نشاء

شهدت الساحة الفنية والثقافية الجزائرية في السنوات الأخيرة صمتا مريبا تجاه الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية وما يصاحبه من اعتداءات يومية ومجازر تُرتكب في حق الشعب الفلسطيني، كما لوحظ انخراط غير طبيعي في توظيف خطاب فني ثقافي باسم عقلانية مزيَّفة للتنصُّل من أيِّ التزام باسم الحرية، خطاب يتلاعب بالمعاني السامية للأمن والسلام، بذكاء شديد يوحي بأن وراءه تيارا يحاول تعبيد الأرضية لجَرِّ الجزائر بلد الشهداء والحرية إلى حظيرة العار والخيانة، بعملية تطبيع تستهدف تركيع الأحرار. 
وأمام هذا الخطاب المتخاذل والمتراجع، وغير المنسجم مع الذات، وأمام حالة العدوى التي أصابت عددا من الفنانين والمثقفين والإعلاميين الجزائريين، الذين تحولوا إلى إعادة إنتاج خطابات الأمر الواقع السياسية، نسجل إدانتنا ورفضنا لكل أشكال التطبيع، ونشدد على ضرورة الوقوف مع حق شعبنا الفلسطيني في التحرر التام، بعيدا عن نماذج التبرير والإسقاطات الانهزامية المكشوفة.
وإننا إذ نؤكد على رفضنا لهذا المسار التطبيعي المتخاذل، نثمن مواقف الكتاب والشعراء الذين انسحبوا من هيْئات ومسابقات وفعاليات ثقافية إماراتية، تعبيرا منهم عن إدانتهم لهذا المسار. كما نهيب بالإخوة الفنانين والكتاب والمثقفين أن يقاطعوا كل الفعاليات الثقافية، وخاصة المسابقات والاستحقاقات الفنية والأدبية التي تقيمها الأنظمة المنتمية لحظيرة التطبيع، بعدما تبين أنها باتت أرضية تساهِم في التخفيف من صوت وقع نعال المهرولين.
إن القضية الفلسطينية ستبقى قضية مركزية بالنسبة لنا، تماما مثل إيماننا بحقنا في أن نعيش أحرارا. وإننا لنخجل أمام التضحيات التي يقدمها يوميا شعبنا في فلسطين، مثلما نخجل حين يصيح الملايين من أبنائنا كل أسبوع في ملاعب الجزائر وشوارعها، دعما لهم: (فلسطين الشهداء) في حين نضرب صفحا عن ذلك في إنتاجنا الفني والأدبي وفي تصريحاتنا الإعلامية، كأننا غير معنيين.
هذا الصمت لم يكن يوما من طبيعة أبناء بلد الشهداء، ما شجع البعض على تبني خطاب أخطأ حقيقةَ أخوةِ الدم والمصير المشترك، ليصب مباشرة في إناءِ باطلِ الكيان الغاصب. وإذا كان أسلافنا قدموا أرواحهم من أجل الحرية، فصاروا نموذجا لكل أحرار العالم، فواجبنا اليوم هو أن نحافظ على هذا الإرث النادر الذي يشكل شخصيتنا ويميزها، بأن نستمر في الوقوف في خندق واحد مع شعبنا المقاوم في فلسطين، وألا نطعنه في الظهر في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها.
وإذ نندد بما تعتزم دولة الإمارات العربية المتحدة القيام به من مباشرة توقيع اتفاقية سلام مجاني مع الاحتلال الصهيوني، فإننا نعتبر ذلك تحصيل حاصل لعلاقات باطنية امتدت لسنوات، مهدت له بحركة إعلامية وثقافية يكاد يشبهها ما نشهده اليوم في الجزائر بلد الشهداء من خطاب ثقافي مسوغ يتناغم مع جوقة الإعلام المدعوم إماراتيا، يرفده عدد غير قليل من مثقفين وكتاب وفنانين وموظفين، في ظل حصار مضروب على قضية الشعب الفلسطيني، ومنحى دولي يكرس تنصلا من الالتزامات السابقة وتعطيلا لها، بل وفي عدوان متواصل، ومجازر يومية لم ينقطع الفنان والمثقف والإعلامي في الجزائر عن التعبير للعالم عن غضبه منها كما يغضب لكل هرولة باتجاه حظيرة التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، تعزز حالة نكوص غير مرحب بها على المستوى الشعبي، العربي والإسلامي، ناهيك عن كونها لا تتلاءم حتى مع الموقف العربي الرسمي الأكثر ضعفا وامعانا في التراجع. 
إن الديكور الثقافي الذي اعتادت دولة الإمارات على توفيره لعديد الكتاب والشعراء والمثقفين والفنانين، وكذا الامتيازات المادية التي اصطنعت صورة ثقافية شجَّعت الطمع على حساب القيم النبيلة، قد تقوضت الآن بهذه الجرأة السياسية الوقحة التي تنكرت من خلالها للحق الفلسطيني الصارخ ولدمه النازف، وزادت جُرحاً آخر في جسد الأمة المنهك.
أخيرا، نجدد وقوفنا الدائم مع شعبنا الفلسطيني، في جميع الأحوال والظروف، موقف راسخ لن نحيد عنه حتى تحرير فلسطين.
عاشت الجزائر وعاشت فلسطين حرة أبية
--------

 

الجزائر بتاريخ 22 أوت 2020

التوقيع في صفحة الكاتب عبد الكريم ينينه

https://www.facebook.com/ramaqon

 

 

 

شوهد المقال 558 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

عبد الرحمن صالح ـ عزيزي المواطن(ة): اعرف حقوقك عند الاعتقال من طرف الشرطة الجزائرية أو المخابرات

عزيزي المواطن(ة):اعرف حقوقكإن ممارسة التظاهر والتجمع و التعبير عن الرأي حق دستوري مكفول ، وتضمنه المواثيق الدولية و التشريع المحلياذا تم توقيفك بمناسبة ممارسة هذه
image

حكيمة صبايحي ـ الشعب ليس حزبا سياسيا، وهو أكبر من كل الأحزاب السياسية

حكيمة صبايحي  لهذا يحتاجه الجميع، فهو وحده مصدر كل شرعية، والذين يرددون: "إذا بقي الشعب بلا مشروع محدد ستبقى المسيرات بلا معنى" أعتقد أنهم يخلطون بين
image

خديجة الجمعة ـ اللامنتمي

خديجة الجمعة  اللا منتمي : هو الذي يبحر في سماء غير السماء المعهودة. وينطق بما في حياته للبعيد . وخيالاته تنطق بما في جوفه.اللا منتمي لاتوقفه
image

عثمان لحياني ـ عامان من الحراك الجزائري: منجزات ملموسة ومطالب مركزية تنتظر التحقيق

عثمان لحياني  يصعب جرد حساب الحراك الشعبي الجزائري في غضون عامين من الانتفاضة السلمية. فمنذ تظاهراته الأولى في 22 فبراير/شباط 2019، أعلن الحراك عن
image

ناصر جابي ـ الحراك الجزائري في سنته الثانية… ماذا حقق وما ينتظره من تحديات؟

د . ناصر جابي  ليس هناك اتفاق ولو جزئي بين الجزائريين، حول حصيلة للحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فبراير 2019 وهو يدخل سنته
image

نصر الدين قاسم ـ وتسقط الأراجيف ويعلو صوت السلمية

نصرالدين قاسم  أثبتت السلمية مرة أخرى أنها سيدة قرارها، قررت تعليق المسيرات الاحتجاجية لا خوفا من السلطة ولا ارتداعا من سطوتها وبطشها إنما صونا لصحة الجزائريين
image

نجيب بلحيمر ـ السلمية.. ثابت وطني ومفتاح المستقبل

نجيب بلحيمر السلمية حية.. هذا ما أخبرنا به هذا الاثنين التاريخي الذي خرج فيه الجزائريون عبر مختلف أنحاء الوطن ليقولوا بصوت واحد انهم مصممون على إنقاذ
image

محمد هناد ـ التعديل الوزاري والجزائر تدي الإستقلال

د. محمد هناد   الشكل الذي أتى به «التعديل» الوزاري الأخير لم يكن منتظرا ؟ لاسيما بعد تلك النبرة الساخرة التي سبق لرئيس الدولة عبد المجيد تبون
image

جمال الدين طالب ـ 22 فيفري 2019 ـ2021 : لا لغة أخرى تقول

جمال الدين طالب             لا لغة أخرى تقولولا كلماتلا خطب أحّرى ولا شعارات***لا لغة أخرى تقوللا معاني أدرى ولا استعارات *** أغاني الثورةحراك الشعبصخب المجازات***"نظام" الفوضىهذيان الجرابيع
image

رضوان بوجمعة ـ الأسئلة المغيبة لدى الأجهزة الحزبية والإعلامية و"النخب الجامعية"!

د. رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 194 عامان كاملان مرا اليوم على انطلاق الثورة السلمية، عاد الشعب إلى الشوارع، اليوم الاثنين، يوم يشبه أول "جمعة" من الحراك،

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats