الرئيسية | الوطن الجزائري | وليد بوعديلة ـ كيف ننقذ الموسم الدراسي زمن كورنا في الجزائر؟

وليد بوعديلة ـ كيف ننقذ الموسم الدراسي زمن كورنا في الجزائر؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
 د.وليد بوعديلة ـ جامعة سكيكدة
 
 
يكثر الحديث،في الجزائر، مؤخرا لدى المسؤولين على قطاع التربية و العاملين فيه و كذا عند الأولياء على طرق حل إشكالية إنهاء الموسم الدراسي، بسبب توقيف الدراسة في الأسبوع الأخير من الفصل الثاني ، ثم القرار الرسمي بتمديد التوقف واستمرار الحجر المنزلي لتجنب انتشار الوباء.
وازداد النقاش حدة مع ظهور بعض السلبيات في الحلول التربوية الإعلامية و التكنولوجية وتقديم الدروس عبر الوسائط ، وعدم تأقلم التلميذ الجزائري، وفي الحقيقة لتقديم الحلول علينا العودة لطبيعة المناهج ولسير الدروس ولواقع المنظومة التربوية الجزائرية، ومن بين المحطات التي يجب التوقف عندها محطة نوعية البرامج الموجودة في مختلف المستويات التعليمية.
سنجد في الغالب شكوى الجميع(أساتذة، مفتشين، تلاميذ، أولياء...)من كثرة الدروس، ومن تجاوز بعض الدروس للمستويات الذهنية للتلميذ، بمعنى أن الدرس أكبر من وعي وسن التلميذ، والأمثلة كثيرة، بخاصة في مواد التاريخ، التربية المدنية، الرياضيات، الفيزياء...وغيرها.
و الملاحظة السابقة نجدها من المرحلة الابتدائية للمرحلة الثانوية، ومن ثمة فإذا اتفق أبناء القطاع على وجود كثافة في البرنامج، مع الشكوى من ثقل المحفظة، بل إن السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد دعا الوزارة للتفكير في تخفيف البرنامج الدراسي،فإن الحل لمواجهة مشكلة إنهاء الموسم الدراسي قد بدأت في الوضوح.
سأكون أكثر كشف لمقترحي، وأقول على بركة الله مايلي:إن وباء كورونا قد يكون نعمة من الله، وعسى أن نكره شيئا ويجعل الله لنا فيه الخير الكثير، وكما كشف الوباء لنا أهمية الاهتمام بالبحث العلمي ومساعدة أبناء قطاع الصحة وتشجيع المنظومة الصحية بكل هياكلها،فقد يكون توقيف الدراسة هو الحل لاعادة النظر في المناهج وفي كل عناصر المنظومة التربوية التي أنتجها الجيل الثاني واستراتيجيات رجال ونساء للنظام السابق، بخاصة الوزيرة بن غبريط.
وبما أننا في ضائقة مالية ناتجة عن الوباء وعن انهيار أسعار النفط، وفي ظل الاضطراب النفسي والهلع القلبي والفكري عند التلاميذ و أوليائهم، فندعو لعدم تنظيم الامتخانات الرسمية في الابتدائي والمتوسط ربحا لمال والجهد والوقت...
باختصار ، ندعو لما يلي بالترتيب:
- حساب معدل التلميذ في الفصلين الأول والثاني للنجاح.
- مرور التلميذ الذي لم يستطع النجاح في الفصلين للاستدراك، في أول أسبوع من شهر جوان، أو آخر أسبوع من شهر أوت.
-عدم تنظيم الامتحانات الرسمية للخامسة ابتدائي والرابعة متوسط.
-تنظيم البكالوريا في بداية جوان ،أو الأسبوع الأخير من شهر أوت أو، بداية سبتمبر،لانها تضمن الانتقال من وزارة التربية لوزارة التعليم العالي، مع الاكتفاء بدروس من الفصلين المدروسين فقط، على ان تقدم الدروس المتبقية عبر القنوات والوسائط التكنولوجية المختلفة، بمعنى يتحصل التلميذ على الجانب العلمي، لكن دون انجاز التقييم لكشف القدرات، وهذا استثنائيا بسبب أزمة الوباء.
- على المعلمين والأساتذة في مخلف الأطوار تخصيص أسبوعين او ثلاثة اسابيع من بداية الدخول المدرسي لتقديم أهم دروس الخاصة بالفصل الثالث غير المدروس بسبب الوباء،بطريقة مكثفة ومبسطة، مدعومة بمختلف الوسائط التكنولوجية، لضمان حصول التلميذ على دروس خاصة بأهم المحاور المساهمة في تكوينه البيداغوجي، والمساعدة له في المستوى الأعلى،مع تجاوز دروس تفوق مستواه الذهني أو نالت نقدا كبيرا من المختصين.كما يمكن التفكير في تجاوز كلي للفصل الثالث وعدم العودة له بالمطلق.
في الأخير
هذه بعض المقترحات لإيجاد حلول لإنهاء الموسم الدراسي الحالي وهي قابلة للنقاش، فقط لنضع مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار ولنتأمل الظرف الصحي والمالي للجزائر، ولا نتسرع في اتخاذ القرار، ولننظر جيدا في الأبعاد النفسية و التربوية لأبنائنا،دون نسيان ظروف المعلم والأستاذ، ودون تجاهل الظرف العالمي وأخطار الوباء، و اللهم احفظ الجزائر ونجها من الوباء و البلاء.

شوهد المقال 291 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

جلال خَشِّيبْ ـ "النهاية الجديدة للتاريخ" بَرَاغ خانا

إعداد وترجمة: جلال خَشِّيبْ، باحث مشارك أول بمركز دراسات الإسلام والشؤون العالمية (CIGA) مجلّة المصلحة القومية، 06 مارس 2021، الولايات المتحدّةالكلمات المفتاحيّة: الجيوبولتيك، العلوم السياسية، نهاية
image

حكيمة صبايحي ـ جلالة "الهايشر"

حكيمة صبايحي  من أطلق لفظة "الهايشر" على الشعب الجزائري؟ ماذا تعني لفظة "الهايشر"؟ طبعا لا يمكن أن تعني إلا لفظة سوقية تحط من شأن الشعب الجزائري،
image

جمال الدين طالب ـ لماذا يزعجهم "التاجديتيون"؟ بعض الأفكار لمحاولة الفهم ...

بقلم: حسني قيطونيترجمة: جمال الدين طالب تحليل ممتاز للباحث والمخرج الأستاذ حسني قيطوني نشره اليوم على صفحته على فيسبوك ولم أستطع الانتظار لترجمته بسرعة للعربية ومستقبلا
image

Kitouni Hosni ـ Pourquoi les Tadjadit dérangent ?

Kitouni HosniQuelques idées pour tenter de comprendre...Le cas Mohamed Tadjadit a provoqué une controverse au sein du Hirak et bien au-delà. Pour la première
image

نصرالدين قاسم ـ الجمعة 112 الحراك راسخ في السلمية ولكل حدث حديث..

نصرالدين قاسممثل أحرار السلمية في توادهم وتعاضدهم وتضامنهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. في الجمعة الثانية عشرة
image

حماد صبح ـ قراءة في كتاب " السهم المرتد " رفيف دروكر

 حماد صبح يتناول هذا الكتاب أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي انفجرت في 28 سبتمبر 2000 احتجاجا على زيارة شارون إلى المسجد الأقصى ، وتعبيرا عن غضب
image

"أُريد ابنا واثقا في نفسه" أول إصدار للكاتبة " مريم عبد الحميد شريبط" عن دار قيرطا للنشر والتوزيع.

الوطن الثقافي ـ ح . و  يصدر عن دار قيرطا للنشروالتوزيع بقسنطينة أول مُؤلف للكاتبة والأُستاذة "مريم عبد الحميد شريبط"، بعُنوان " أُريد ابنا واثقا
image

يسين بوغازي ـ الفٌلول ضد شباب الرئيس ؟!

  يسين بوغازي   رٌفع لثامٌ  زمن تشريعي جزائري ، رفع بمقاسات  جزائر  جديدة  فبدا  غريبا عجيبا يحتاج قراءة وتأمل ؟! 
image

سعيد لوصيف ـ في مسألة الوحدة والمجتمع المفتوح

د. سعيد لوصيف   في مسألة الوحدة والمجتمع المفتوح : أو كيف ينبغي أن يتجه التفكير في مأسسة الصراعية في ديناميكية التحول.. شرعنة معيار عام يحتكم إليه
image

رشيد زياني شريف ـ ماكينة الإعلام، مخلب العصابة

د. رشيد زياني شريف  مرة أخرة، ومن جديد، تتوّحد كافة وسائل الإعلام، المكتوبة منها والمرئية، المعربة والمفرنسة، "العلمانيةّ و"الإسلامية"، الحداثية والمحافظة، في الدفاع كلها عن الجلاد

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats