الرئيسية | الوطن الجزائري | رضا بوذراع ـ جنرال جزائري من البوسنة الى ثكنة بن عكنون !!

رضا بوذراع ـ جنرال جزائري من البوسنة الى ثكنة بن عكنون !!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

رضا بودراع 

 

بعد الانتهاء من بنود اتفاقية دايتون للسلام لحرب البوصنة (التي استهدفت ابادة البوشناق المسلمين )
اعترف الرئيس والمفكر المسلم المشهور على عزت بيغوفيتش بفضل كل من نفر الى نجدة الشعب البوصني
واعترافا منه باسم كل الشعب منح الجنسية الغير قابلة للسحب كل من ساعد ومول وقاتل بل لكل من وقف وقفة صادقة تجاه نصرة الشعب الذي كان تحت الابادة وذلك بغض النظر عن عرقهم دينهم او لونهم

 

 

وبذلك تم تجنيس كل من حركته القناعة الدينية او النخوة الانسانية
و ما اريد الوقوف عليه الان هو قصتان يجسدان الموقف المخزي للنظام الجزائري في تلك الفترة والى قدوم بوتفليقة سنة 1999
الموقف الاول في 1996 وكان عندنا يوافق عصر المجازر بعد انقلاب ضباط فرنسا منهم توفيق ونزار ..

 

 

حيث ارسل الرئيس علي عزت بيقوفيتش ثلاث ديبلوماسيين يمثلون الدولة الجديدة المستقلة والناجية من الابادة .
الى الدولة الجزائرية ارض الشهداء والمجاهدين

 

 

وكانت هذه فعلا نظرت بقوفيتش لما قرأه من تاريخ الثورة ولما رآه من الظاهرة الفريدة للعنصر الجزائري في ميادين التخطيط والقتال والاستشهاد ..
كان يقول نحن بحاجة للموارد واخواننا في الجزائر عانوا من الابادة الفرنسية وهم اقرب الناس الينا ليتفهموا مآسينا وحاجاتنا (المسكين هول الحرب اذهله عن انقلاب الجزائر )

 

 

الديبلوماسيون الثلاث كان منهم واحد من اصل سوداني وهو (من حكى القصة )
قال ارسلنا الرئيس الى الجزائر لاسترجاع اموال الشعب البوصني التي كانت تحت الحقبة اليوغسلافية
وبما ان يوغسلافيا تفككت الى ثلاث دول
فقد عملت صربيا على استرجاع كل الودائع والسندات الخارجية بمساعدة روسيا ..
لم تكن هناك اي اتفاقية حاكمة في الامر كان يمكن ان تسلمها الجزائر للبوصنة باعتبارها من يوغسلافيا المفككة

 

 

لكن الذي حدث ان النظام الجزائري سجن الديبلوماسيين
و جردهم من ثيابهم ثلاثة ايام في السجن والبرد
ثم رحلهم الى السودان و تم تهديدهم اذا رجعوا ثانية يطالبون بالاموال( انتهى كلامه )
ولا ندري لحد الان هل تم تسليم الاموال للصرب او تمت سرقتها
لقد كانت خيبة كبيرة عند الرئيس علي عزت بيقوفيتش
وكانت وسمة عار في جبين النظام في الجزائر
يقول لي بعض الجزائريين البوصنيين
لم نشعر في حياتنا بخزي كالذي شعرنا به يومئذ بعدما كنا نعيش حالة الفخر بالنصر وبما حققناه .

 

 

الموقف الثاني كان في عهدة بوتفليقة الاولى وهي اخزى
يتبع

 

 #اختراق

 

 

عندما ضغط المجتمع الصليبي (او ما يسمى المجتمع الدولي) بعد اتفاقية دايتون للسلام على السيد الرئيس علي عزت بيقوفيتش انه اذا اراد السلام فما عليه الا ان يطرد العنصر العربي من البوصنة
لان فرنسا وغيرها من الدول
(قالت فرنسا يومها لن نقبل بالمكون العربي "المقاتل و الغير متحكم فيه يمثل جزءا من النسيج الاوروبي المسيحي وحعلت ذلك شرطا للضغط على الجانب الروسي )

 

 

في تلك الفترة كان الجنرال الجزائري (ا .المعالي) ايقونة المقاومة.. وكان علي عزت بيقوفيتش لا يفعل شيئا دون مشاورته فقد كان مهندس المقاومة و باني الجيش البوصني الجديد و جننت تكتيكاته العسكرية جنرالات الصرب والروس على السواء
الجنرال الجزائري البوصني يحتل لحد الان مكانة كبيرة في نفوس البوصنيين وحتى الاتراك والايرانيين..بل وحتى جنرالات الصرب انفسهم
ويعتبر من عظماء المسلمين في القرن الحديث (سأتكلم عنه بتفاصيل مهمة في كتابي فهو اخي وصديقي... )

 

 

الشاهد من القصة ان الجنرال الجزائري رأي اصرار القوى الغربية وخشي ان توءد الدولة الفتية وان يحمل الشعب البوصني ما لا يطيق وهو لا يزال منهكا من حرب الابادة
بتواطؤ دولي
فقرر ان يخرج هو و من معه ..رفض علي عزت الفكرة ..وأصر أ .المعالي وبدأت العملية ...(نرجع الى تفاصيلها في موضعها)

 

وهنا بدأ الرئيس تأمين خروج من اراد و منهم الجنرال فاتصل بيقوفيتش بالرئيس بوتفليقة وهنأه بالرئاسة ولو متأخر لظروف الحرب

وطلب منه اذا كان باستطاعته حماية الجزائريين اذا عادوا لبلدهم واذا تعذر ذلك فليخبره حتى يتدبر امره

 

لقد قبل بوتفليقة و اعطاه كل العهود والمواثيق حتى اطمأن الرئيس بيغوفيتش.
لما رجع الجزائريون جاءت آلت الدياراس المخابرات الجزائرية فلاحقتهم وسجنتهم وعذبتهم
وكان منهم الجنرال ا.المعالي حيث سلم نفسه بنفسه للسلطات وقدم العهد الذي بينه وبين الرئيس المتفق عليه مع بقوفيتش
قالوا سنراجع القيادة العليا ..تركوه في الزنزانة ثلاثة ايام ثم رجعوا كالشياطين وقالوا نحن ارباب الجزائر ..
ومارسوا عليه وكل من معه كانوا تسعة
كل انواع الاهانة والتعذيب لمدة تسعة اشهر متواصلة وهم في حالة اختطاف في ثكنة بنعكنون بالعاصمة الجزائرية
والذين اشرفوا على تعذيبهم كانت جماعة عنتر ومنهم المجرم ناصر الجن وموسى ومعاذ الافغاني و المجرم المشهور بالهندي وغيرهم
لقد دخل الجنرال وهو يزن 115 كلغ وخرج وهو يزن 67 كلغ
ثم عرض لقاضي التحقيق على اساس انه بقي ١٤ يوما والحقيقة انه كان مختطفا لتسعة اشهر
ثم كانت المحاكمة وخرج براءة لتوفر كل ادلة براءته
كان جنرال في دولة وقام بواجبه واكثر
قال لي يوما بوتفليقة لا امان له عنده حقد النساء وهو شر ممن سبق )
رحمك الله اخي ا.المعالي

 

شوهد المقال 1100 مرة

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

في 12:01 28.09.2020
avatar
الزواف وخبثهم وحقدهم على المسلمين

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

مريم الشكيلية ـ على مائدة الكلمات

مريم الشكيلية ـ سلطنة عماندعاني ذات فصل لوجبه عشاء على أظرفة شتاء...قال لي :جميل لون الوشاح الذي يطوق عنقك..قلت :يا سيدي أنا أنثى ترتدي الفصول
image

سعيد لوصيف ـ الطفو (émergence) و ديناميكية الحراك : الشغل لمليح يطول..

د. سعيد لوصيف  من عوامل نجاح الحراك، أن لا تنحصر وظيفته فقط في مواجهة نظام توليتاري مهيمن، صادر جميع حقوق المجتمع منذ عشريات، وإنما من وظيفته
image

عثمان لحياني ـ الحراك... والغنيمة

عثمان لحياني  من يعتقد أن الحراك غنيمة فهو واهم ، وواهم من يعتبر أنه يمكن أن يقضي به مصلحة، ومن يظن أنه يمكن أن يقضي من
image

عبد الباقي صلاي ـ العلاقات الإنسانية التي أصبحت في الصفر !

عبد الباقي صلاي من السهل بناء العلاقات الإنسانية،لكن من الصعب بمكان الحفاظ عليها كما هو متعارف عليه في كل أصقاع الدنيا،والأصعب من كل هذا
image

يزيد أڨدال ـ لماذا تتعثر الشركات الناشئة Startups في الجزائر ؟

يزيد أڨدال هذا السؤال هو ما يدور في بال الكثيرين من المهتمين بهذا المجال في الجزائر، وخصوصا ممن يملك أفكارنا يريد تجسيدها بإطلاق مشروعه الخاص، ولكن
image

حكيمة صبايحي ـ الحياء لحاء الحب الوطني الذي لا ينقطع مدده

حكيمة صبايحي  يحتاج الإنسان إلى حافز نفسي لإنجاز أي شيء وكل شيء بقدر ما يمكنه من الإتقان، وحتى عندما يتعب، يتابع العمل والاجتهاد، وحتى عندما تخدعه
image

نصرالدين قاسم ـ "الجمعة 106" خارقة .. فارقة

نصرالدين قاسم قطعت الجمعة السادسة بعد المئة قول كل خطيب، لتؤكد أن الحقيقة كل الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة في الشارع في الهتافات والشعارات التي هدرت
image

رضوان بوجمعة ـ الأمة الحية تأبى البقاء رهينة للمنظومة الميتة

د. رضوان بوجمعة  الجزائر الجديدة 195 بعد عام كامل من تعليق الجزائريين والجزائريات للمسيرات بسبب وباء كورونا، عادت الميادين على المستوى الوطني اليوم الجمعة، في أول
image

نجيب بلحيمر ـ عودة السلمية.. الكابوس وطوق النجاة

نجيب بلحيمر "رانا ولينا وباصيتو بينا".. الرسالة واضحة، السلمية عادت وقشة "الاحتفال" التي كانت السلطة وزبائنها يتمسكون بها لعلها تنقذهم من الغرق بطوفان الشارع جرفتها اليوم
image

بوداود عمير ـ واقع الفنان الجزائري المؤلم " الفنان الكبير أحمد قادري " قريقش فنيا "

بوداود عمير  مؤسف ومؤلم جدا واقع الفنان الجزائري، لا وضعية مادية واجتماعية مريحة ولا عروض فنية تحقق بعضا من حضوره الفني. ذلك ما استخلصته وأنا أنهي

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats