الرئيسية | الوطن الجزائري | سعيد خطيبي ـ رئيس ينفخ في رماد الديماغوجيا

سعيد خطيبي ـ رئيس ينفخ في رماد الديماغوجيا

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

سعيد خطيبي 
 
 
شاهدنا، اليوم، «رئيساً» متوجّسا، ينفخ في رماد الدّيماغوجيا، يستعين ﺑ «سين» التّنفيس و«سوف» التّسويف، يقول – مثلاً – أن الدّولة سوف تدعم الإعلام، ألست تعلم يا سيدي أن الإعلام يودّ التّحرر من الدّولة، يودّ أن يكون ملكا للقارئ والمشاهد فقط! يُغازل الطّلبة برفع المنحة الجامعية، هل الخزينة العمومية ملكية شخصية؟ الطّلبة لم يخرجوا للشّارع من أجل لقمة أو هبة، بل خرجوا من أجل تغيير النّظام! لقد ضيّع «الرّئيس» لحظة تاريخية بأن ينزع عباءة الموظّف ويرتدي عباءة «سيد القرارات».
قبل أيّام أصرّ على أن يده ممدودة للمعارضة، لماذا غابت المعارضة عن حفل تنصيبه؟ عفواً، لقد حضر أحد معارضيه، مدير قناة وجريدة وشاهدت مثل غيري مسؤولين يقبلون عليه بالأحضان! أليس من المتعارف عليه أن يحضر رئيس سابق؟ لماذا غاب هو أيضاً؟ 
يا سيدي، ألم تحرص على أصولك الأمازيغية في حملتك الانتخابية، لماذا إذن غابت اليوم وجوه الحركة الثّقافية الأمازيغية؟ ألم يكن الحراك سببا في وصولك إلى الكرسي؟ لماذا يدير لك الحراك ظهره الآن؟ ألم تكرّر أكثر من مرّة أن عائلتك هجّرت بسبب الاستعمار، فلماذا يقبع مناضل وطني مثل لخضر بورقعة في السّجن؟ 
اليوم وقد صرت «رئيسا»، يبيت المئات من الأبرياء في السّجون وهم وقود الحراك الذي أوصلك إلى ما وصلت إليه، احتفل بالكرسي وهم يواصلون الطّريق نحو دولة مدنيّة.

 

شوهد المقال 314 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

علاء الأديبالنصر للذباب والبعوض... من قصص الحرب

علاء الأديب المكان موضع تحت الأرض بثلاثة أمتار مغطى بالصفيح وكومة من التراب في إحدى جبهات القتال والساعة تقترب من الثامنة مساء.ودرجة الحرارة اكثر من 54.درجة
image

محمد محمد علي جنيدي ـ على حرفي

محمد محمد علي جنيدي                    على حَرْفٍ من الفُصْحَىأُهَادِي الحَيْرَى والجَرْحَىيُسَامِرُ ودُّكُم قلبيولا يَغْفُو إذا أَضْحَىعلى حَرْفٍ بإفْصَاحِونُورٍ مِلءَ مِصْباحيتُسَافرُ دَمْعَتي دَوْمالِبُلْدانٍ وأرْوَاحِأيَا حَرْفِي بلا مَأْوَىتَسِيحُ وأَحْمِلُ
image

نجيب بن خيرة ـ من بعيد .... جماجم.... وجماجم

د. نجيب بن خيرة   رجوع رفات الشهداء إلى أرض الوطن ليس مَزيةً من فرنسا ( البغي ) تتفضل به علينا ... إنه حق شعب في
image

وليد عبد الحي ـ حماس وفتح: تمويه الاستراتيجي بالأخلاقي

 أ.د.وليد عبد الحي  الاعلان الاخير عن لقاء قيادات من حماس وفتح لبحث " تحقيق وحدة وطنية" للرد على القرار الاسرائيلي بضم اجزاء من الضفة
image

عبد الجليل بن سليم ـ مناورة النظام الجزائري اطلاق معتقلي الرأي وهو في la crise و كل قرد و بنانتو the red herring gambit

د. عبد الجليل بن سليم  أولا الحمد لله على أنه هناك مجموعة من معتقلي الحراك من أبناء الشعب أطلق سراحهم (الحمد لله على السلامة كريم
image

العربي فرحاتي ـ لنتعامل مع الحقيقة التاريخية لا مع تجار الحقيقة التاريخية

د. العربي فرحاتي  فسر لجوء بومدين بعد انقلابه على بن بلة ١٩٦٥ إلى تجميع رفاة قادة الثورة وإعادة دفنهم تكريما لهم..بأنه بحث عن شرعية ثورية
image

طيبي غماري ـ الذاكرة والتاريخ ..والسيدة التي ساعدتنا في مركز ارشيف ماوراء البحار بفرنسا

 د. طيبي غماري   بمناسبة النقاش حول الذاكرة والتاريخ والأرشيف ومراكزه، ساقص عليكم هذه القصة التي أتذكرها دائما وارغب في روايتها كلما أتيحت لي الفرصة. في
image

محمد زاوي ـ فريد علي بلقاضي وابراهيم سنوسي الباحثان الجزائريان ودورهما في استرجاع جماجم القادة شهداء الجزائر ..الجماجم عار فرنسا

زاوي محمد   يرجع الفضل في اكتشاف جماجم القادة الأولين للمقاومة الجزائرية لمواطنين جزائريين ليس لهما أي إنتماء حزبي في الجزائر ولا أي متدادا
image

عثمان لحياني ـ يأتي الشهداء..يصمت الجميع

 عثمان لحياني  عندما ذهب الزعيم نلسون مانديلا في أول زيارة له الى باريس عام 1994 ، كان أول مطلب قدمه هناك ، استرجاع رفاة سارتجي
image

عبد الباقي صلاي ـ للاستطاعة ... حدود !

عبد الباقي صلاي في تجربة أجرتها نخبة من العلماء الباحثين حول قدرة النملة التي ضحك سيدنا سليمان عليه السلام لجرأتها، وصبرها ،وحرصها الشديد على

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats