الرئيسية | الوطن الجزائري | زهور شنوف ـ لا لحملة الكادر

زهور شنوف ـ لا لحملة الكادر

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

زهور شنوف 
 
لا النظام ولا الاحزاب السياسية ولا نخب البلاطوهات والفتات السري يمكنها فهم هذا المجتمع الذي خلق ديناميكية التغيير بقدرة رهيبة من الاستيعاب والتفكيك العالي لواقعه.. لان العجز ليس في الوسائل لقد اتضح بشكل جلي أنه فالنفوس.
عندما وصلتني هذه الصورة تذكرت تفصيلين في مسار الثورة.. الاول رد الجزائريين على تصريحات أويحيى أويحية التخويفية المتفخمة بالتهديد في البرلمان في المظاهرة التي جاءت بعدها بثبات واسقطت استعلاءه في بحر الاذلال، والثاني رد الجزائريين على رحلة رمطان لعمامرة إلى الخارج التي اسقطته من عيون الناس وعرضته للمهانة والتهجم رغم انه رجل لم يعرف عنه عند العامة أنه - على الأقل - غير نظيف، وكانت مظاهرتهم اللاحقة تعبيرا صريحا عن رفض تواجده في الصورة هو ومن معه خاصة الابراهيمي، وأيضا لمن ذهب ليشرح لهم وينورهم بالضوع الجديد في البلد، أتذكر اللافتة التي كتب صاحبها (زيتنا في دقيقنا) وتلك اللافتات الكثيرة الموجهة إلى ماكرون (الها بالسترات الصفراء هذ الشيء خطيك) وإلى روسيا (قلنا لداخل الدزاير ماشي سوريا)..
اليوم عندما وصلتني هذه الصورة، عرفت ان النواة المركزية للثورة مازالت صلبة وتفكر بالوسائل التي عجز النظام مسكين على استيعابها إلى هذه اللحظة، رغم الاستعراضات والتنازلات الكاذبة التي قدمها، لقد عجز على اختراق هذه النواة لانها واسعة ومطامعها لا يمكن شراؤها بوعود مستقبل "خماس النظام" مطامعها أكبر بكثير، هي أن يعيش الجزائري باحترام في بلد آمن ويتحرك نحو مستقبل حقيقي للجميع. 
نعم لقد كان تبون كان أحد حملة الكادر إلى أن رحل، وظهوره الوحيد بعد ان طرد بشكل مهين من قبل من خدمهم طوال مساره، كان ليقول انا لا يمكن ان اترشح مادام الفخامة مترشح (يعني راني مستعد للعودة الى حمل الكادر) ويلوم من سرب إشاعة ترشحه للانتخابات التي اسقطت ربه بشكل مذل.. 
إن مجرد تفكير المسمى تبون على الترشح هو إهانة كبيرة لثورة الشعب، ومؤشر قوي من شأنه أن يثير مخاوف كبيرة حول مسار المحاكمات في بلادنا وعمل القضاء وطبعا يلقي الضوء حول نزاهة الانتخابات التي يتم التبجح بها ويعري كل المنخرطين في مسارها الهش. 
ماتزال الجموع قوية ومتماسكة وتعرف الجزائر الاي تريدها، وكثير من الناس سيكون خسرانهم كبيرا أمام التاريخ، لا اتكلم هنا طبعا عن الاتباع اتكلم عن صناع القرار.. سيذكر التاريخ وتصنع "خواتم كثيرة" في هذه اللحظة..
شكرا لوعي الجموع وحركة التاريخ.

 

شوهد المقال 540 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حكيمة صبايحي ـ القاضي سعد الدين مرزوق (لا قضاء ولا محاماة..دون استقلالية عن السلطة التنفيذية ..!!

د. حكيمة صبايحي  إذا كان ارتداء جبة القضاء والتنسك بمحرابه المقدس وتصريف رسالة العدل السامية والسماوية في الأرض شرف ما بعده شرف ، فإن الافوكاتية التي
image

عبد الجليل بن سليم ـ مشروع الدستور حماية الدولة من نفوذ موظفيها حماية الدولة من النفوذ الخارجي

د. عبد الجليل بن سليم  للمرة الخامسة أعيد قراءة مشروع الدستور المطروح لاستفتاء يوم الفتح من نوفمبر المقبل و حاولت أن أقنع نفسي بان هدا الدستور
image

مرزاق سعيدي ـ بعيدا عن الرؤية بعين واحدة..

مرزاق سعيدي  لماذا يتعلق الجزائري بالمتغيّر وليس بالثابت، في الغالب، ويركز على الآني وليس على الإستقرار، ويستثمر في الكماليات وليس في الضروريات، ويجري خلف سيّارة جديدة،
image

زهور شنوف ـ الأرض والشعب يحتاجان للحرية في الجزائر

زهور شنوف   النائب الذي استقال من اجل خيار الشعب في السجن، الصحفي الذي اصر على اداء واجبه الوظيفي بأمانة تجاه الشعب في السجن، القاضي الذي انتصر
image

عثمان لحياني ـ ونوغي..عض الأصابع

عثمان لحياني  على اقتناع تام أن ما كان يقوم به العربي ونوغي كمدير لوكالة النشر والاشهار، هو جهد شخصي وتصور نابع من مزاج ذاتي وليس سياسة
image

رشيد زياني شريف ـ من ثمرات الحراك الجزائري المباركة، جامعة بورشات للأعمال التطبقية

د. رشيد زياني شريف  ما حققه الحراك من حيث الوعي يفوق مئات المحاضرات الراقية والحوارات السياسية المفعمة والخطب البلاغية العصماء والمقالات الموثقة، بل أصبح الحراك أكثر
image

نجيب بلحيمر ـ مخلفون

نجيب بلحيمر  إعلان بعض الأحزاب السياسية تصويتها على "الدستور" بـ "لا" يعبر عن قناعتها باستمرار توازنات ما قبل 22 فيفري، وحتى إن كانت الأحزاب قد عجزت
image

جلال خَشّيبْ ـ قراءة في كتاب " "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ : "رؤيةً من الصين"

د. جلال خَشّيبْ  حصلتُ أخيراً على هذا الكتاب القيّم والجديد (2020) "القيادة وصعود القوى العظمى" للبروفسور الصيني يان شيتونغ، الذّي أعددتُ سابقاً ملخّصاً لدراسة مُطوّلة كُتبت عنه
image

محمد نايلي استاذ في عمر 71 سنة معتقل بسجن العوينات ولاية تبسة ..الجزائر الجديدة

التنسيقية الوطنية للدفاع عن معتقلي الرأي‎  عمي #محمد_نايلي أطال الله في عمره الإنسان الطيب الاستاذ المحترم صاحب ال 71 سنة قابع

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats