الرئيسية | الوطن الجزائري | العربي فرحاتي ـ المثقفون من "ضباط الايديولوجيا" إلى "المثقف الشنبيط "

العربي فرحاتي ـ المثقفون من "ضباط الايديولوجيا" إلى "المثقف الشنبيط "

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

د.العربي فرحاتي 

عرف العالم المعاصر انتاجا وفيرا للأفكار.. ونشأ عنه ولاءات أيديولوجية وحالة من الصراع الفكري بين المثقفين آن في المجال الأكاديمي وإن في المجال السياسي والحزبي ..فأطلق على العصر ..عصر السرديات والمثقف السردي المتعالي..من حيث هو المثقف المتعصب لفكرة أو لنظرية مبرهنة ومفسرة..فكما كانت النظرية مغيرة للوضع تغيير فوقيا..كانت أيضا معطلة للابداع ..حتى وصف المثقفون السرديون ب" ضباط الايديولوجيا" حيث أصبح المثقف كما لو أنه حارس الايديولوجيا ومدافعا عنها ويفتح حروبا فكرية فيقمع كل فكرة مضادة وينغلق على ذاته .. والمثقف الايديولوجي المتعصب هو الإنسان الأخطر من نوعه على الحركة والابداع الفكري باعتباره "دوغمائي".. ولذلك لم يعد مقبولا ولا هو قادرا على التكيف مع الوضع المعولم المفتوح الحر ..وقد عرفنا هذا الصنف من المثقفين "ضباط الايديولوجيا" في جميع الدول العربية زمن استعارة برامج التحديث على النمط الاشتراكي أو الليبرالي أو القومي ..وفي الحقيقة هم ضباط النظام الاستبدادي المغلق فكانوا انتهازيين أكثر..غير أن الثورة المضادة اللصوصية للربيع العربي ..من حيث هو ربيعا للحريات والتحرير.. انتجت حالة من التفكك للإنساق "مدار المثقف" فتحول المثقف من كونه صنم الفكرة "الصحيحة اليقينية" إلى مثقف الصنم القوي المخلص.. أي يدافع عن الصنم القوي صاحب السلطة.. وتحول خطابه من المثقف الايديولوجي إلى مثقف الصنم (الدعاية لبوتفليقة البوتفليقية ) .فقد رأينا كيف تحولت أحزاب بنخبها إلى أحزاب الرئيس ونخب الرئيس وبرنامج الرئيس وبعدها إلى المثقف الشانبيط بلطجي يشيطن ويحارب كل فكرة للتغيير .. إذ يبدو أن مثقف الصنم الذي تشكل في هذا الحراك في فئات ثلاثة "الذباب الأكاديمي" و"صحافة الوشاية" و "نخب الريع" من مثقفين وجامعيبن بمختلف اتجاهاتهم الفكرية لم يعودوا مثقفين ايديولوجيين.. بل تطوروا في مواقفهم على إيقاع خطب الثكنات.. من حيث هو خطاب القوة .هذه المجموعات "التأييدية" صاحبت الخطاب ورافقته بالمساندة حين انحازت لتغيير " بوتفليقة"..ورافقته بالتأييد حين انحازت إلى استمرار "البوتفليقية"..بل كثيرا ما تموقعت هذه المجموعات التأييدية في بذل الجهد الكبير لعرض وتقديم خدماتها للسلطة الفعلية لما بعد بوتفليقة.. إذ لم تبرح مفردات ألسنتهم وكتاباتهم وتحليلاتهم (نعم .نساند . نؤيد. تثمن .نشجع. نؤكد.نوافق) إلى أخر ذلك من المفردات المحملة بمعاني القبول والرضا .مع كل خطاب الثلاثاء ..وهي" مفردات مواقف" تنسجم أكثر مع التعبير عن "الولاء والموالاة" للأشخاص..وتنسجم مع مسايرة سياسة "الاستقرار والاستمرارية والوضع القائم" فتصبح كما لو أنها خطابا دعائيا ديماغوجيا أكثر.. يناقض ما تعلمته ذات النخب في الجامعات في الابستمولوجيا النقدية.رغم أن الحراك أعطى فرصة للكل ليتحرر من كل أشكال الضغط والهيمنة ومن كل اشكال الخوف وعقده .. فبالعودة إلى كرونولوجيا تطور الحراك نجد أن هذه النخب والوشائين والذباب الأكاديمي رافقت خطاب الثكنات بمفردات الموافقة المذكورة حين أعلن عن أجندة الانتخابات كمسار وحيد للخروج مما اعتبرته قيادة الأركان بحالة "الحراك الأزمة" حيث جندت أقلامهم للتعبير عن التأييد لأجندة مسار الاستمرارية والاستقرار في كنف الدستور ..والرفض وقول "لا " لأية أجندة أخرى تغييرية وشيطنتها كأجندة المرحلة الانتقالية . وتجددت تأييداتها ومساندتها مع خطاب ملفات الفساد وحظي الملف ببراباغندا إعلامية بالرضا وقول "نعم " رغم أنها سياسة تفتقد إلى أدنى اشتراطاتها كالعدالة والشفافية " (فاسدون يحاكمون بأجهزة فاسدة) وتجددت التأييدات وقول " نعم" مع خطاب الراية وتأييد تداعياته التي مست بحقوق الإنسان والحريات والفتن الخطيرة ..مع أنهم يعرفون أنها ليست سيادية ولم ترفع في الحراك لتنافس العلم الوطني..وصرفوا أذهان الناس إلى جدال حول مشكلة الثقافة والهوية وجراح التاريخ محاولين حشد كل ما يفيد "نعم " وتحقيق هدف خطاب الراية في تحوير الحراك عن مشروعه التغييري إلى الإلهاء بالهوامش . وها هي النخب تصدع وتصدع غيرها ب "نعم " لخطاب من شرشال الذي بشر وأشر على غلق الحوار ..إلا داخل صندوق الديكتاتورية ورفض الرأي الآخر واقصائه (إقصاء دعاة المرحلة الانتقالية ) بل تسفيه حراك الشعب ودعوته إلى أن يرتفع لمستوى وعي قيادة الجيش وحمله على قول "نعم التمجيدية" والتخلي عن قول "لا الناقدة " .. وبالتأكيد فهذه "النخب الريعية وصحافة الوشاية والذباب الأكاديمي" بمختلف مشاربها الايديولوجية تنتظر ماذا يستجد في خطاب الثكنات في الأسابيع القادمة وتحضر نفسها لقول "نعم" والتأييد والتسويق كنا لو أنها مبرمجة .
وتعود أصول مواقف أو ثقافة "نعم" إلى نشوء المجتمعات العضوية الأفلاطونية المغلقة وتطوراتها في عصور سيادة علاقة "السيد والمسود" السائدة زمن العبيد والأقنان والاقطاع.. واستمرت إلى العلاقات الرأسمالية الحديثة. فهي علاقات تكريس الوضع القائم والديمومة والاستمرار .. وترفض كل تغيير باعتباره فوضى يخالف قانون الثبات ..ومن ثم فموقف "نعم التأييدية" بالنسبة لهذه "نخب المساندة والموالاة" - المستندة مواقفها إلى "القوة " أينما تدور القوة تدور معها - يوظف في هذا الحراك لتكريس هذا النمط من العلاقات واستمرارها بين الجزائريين ..ولبقاء الحال على حاله ..وتكريس الوضع القائم واستمراره.. وأما موقف "لا "..الرافضة أو الناقدة" فلا تحضر في ألسنتهم وكتاباتهم إلا للتعبير عن رفض التغيير والتجديد والانتقال من حال إلى حال .. بل وتمنع كل نقد من حيث هو قول"لا" لبرنامج السلطة الفعلية.. وكأن قول " لا" الناقدة للسلطة المسيطرة باتت من الطابوهات وخطر يهدد انهيار الدولة ..فتمنع كما يمنع الكلام في الذات الالهية ..
هذه نخب "نعم" لم ترافق الحراك بوصفه " حراك حل" أسس فضاء حرا لقول "لا " الحرة ..ويؤسس للانتقال من الوضع الديكتاتوري إلى الوضع الحر الديمقراطي وتحقيق الشرعية الشعبية بل رافقته أولا بمواقف رمادية حتى لا تظهر في موقف الثورة المضادة ..مع أن حالة الثورة والحاجة للحرية لا تقبل بالرمادية ولا بالحيادية..فإما أن يكون المثقف مساندا للثورة أو من صناعها ..وإما أن يكون ضد الثورة ومع حكم العسكر والديكتاتورية . وثانيا رافقت الحراك لشيطنته وجعل أهله شيعا متناحرة .. ومحاولة تصويره ك"حراك أزمة " وليس "كحراك حل" يتعين إنهاءه مادام ينتج ثقافة " لا " ويربي عقل "لا " فحاولت أن تصوره مرة وكأنه صناعة لائكية (بوشاشي.طابو.. ايت العربي ) فكرست جهودها لشيطنتهم ..وتارة تختزله في ربراب ومناصريه وحاولت أقلامهم أن تكرس انطباع " الحراك المنحرف عن أصله" . وتارة تختزله في منطقة القبائل لتربطه بالانفصالية والماكيست وفرنسا ..وتارة تربطه بعلي بن حاج للتخويف من سيناريو التسعينات .. مع أن الحراك أمام العالم وطني شعبي أصيل موحد في إرادة شعبية حول هدف الانتقال لا هيمنة عرقية ولا أيديولوجية فيه ولا نقض أو نفي " إن سعيكم لشتى " من حيث هي تنوع يلزم الحوار والشورى وفتح النقاش الوطني الحر.
نخب "نعم " ليست جديدة ..بل هي رافقت الأنظمة الاستبدادية وتوصف بالنخب "الانتهازية" لا تعارض إلا ضمن مفهوم "حرية الحمار المشدود إلى وتد" تعارض من خلال الحزبية الرسمية الريعية وتذكرنا بالنخب الانتهازية التي رافقت الأنظمة السياسية الديكتاتورية كما لو أنها صحافة الوشاية..تكون دائما تحت الطلب.. نخب عرف عنها المتاجرة بالمبادئ والتملق..منها من هو ناقص الأخلاق يساند كل إجراء استبدادي حتى ولو تعلق الأمر بانتهاك حقوق الإنسان طلبا الريع(إداري أو مالي أو سياسي ).. ومنها الجبان الذي يختبئ وراء التحليلات والتفلسف التبريري للديكتاتورية وتختبئ وراء ما يسمى بالسرديات (الوطنية العروبة ..الوحدة الوطنية . النوفمبرية.الباديسية..) وتحتكر هذه الرمزيات الجمعية وانها وحدها مع سلطة الأمر الواقع أو السلطة الفعلية من يتمثل قيمها وان المحافظة عليها يمر حتما بمساندة السلطة الفعلية ...ولذلك فعقل هذه المجموعات من النخب مبرمج على قول" نعم للقوي" وما يتصل بها من مفردات ومشتقات ولو على حساب كرامتهم وحريتهم..ومبرمجون لتأييد الاستمرارية وقول "لا" لرفض التغيير. وهو ما أبعدها مسافات عن الاكاديمية وعن مفهوم المثقف الناقد وابستمولوجيا النقد التي تتساوق أكثر مع المفردات المحملة بمعاني النقد (الذاتي أو الآخر ) من مثل (لا . نرفض.غير مقبول . نعارض نفند) وهذه المفردات هي المنسجمة مع حالة الثورة الشعبية التي أوجدت الفضاء للقول الحر ولقول "لا " للاستمرارية و "نعم" لتغيير نظم الحكم الاستبدادية وثقافتها.. إلى بناء المجتمع المفتوح وثقافته بدون صنمية الفخامات ومن ثمة ففي العلم والفكر تعتبر "لا " هي الابستمولوجيا..و،"نعم" هي الايديولوجيا..و"،لا " هي البيداغوجيا.. و"نعم " هي الديماغوجيا ..وتحاول نخب "نعم ومشتقاتها" أن تتكتل كقوى مانعة للنقد وتحريم قول" لا ومشتقاتها " بل تعمل على صناعة جمهور تأييدي للديكتاتورية والدفاع عن بقايا العصابة وبرنامجها في الانتخابات والسير على نهج البوتفليقية..واتهام الشعب من خلال حراكه بالانحراف والفوضى ..وعليه أن يرتقي إلى مستوى الثقة بالجيش..
وكم تمنيت أن لا أرى أكاديمي أو نخبوي شنبيط الديكتاتورية..وتأسفت كثيرا أن هؤلاء يستنبتون بالقوة صوت القوة داخل الحراك ويحاولون عبثا اظهار صوتهم مع انه معزول داخل الحراك.. مؤيد للسلطة الفعلية " ..ولا تتحرج هذه النخب من اشهار "المنجل" لقمع " لا " من الظهور على ألسنة الناقدين للسلطة الفعلية بقيادة العسكر .. ولا تتدخر جهدا في بعث الذاكرة الجماعية الأليمة لسياسات الديكتاتوريات لتخويف الحراك وارهابه.. فالمنجل مصطلح جديد لا يعني قطع رؤوس الفساد فحسب. ولا يقف عند حدود معاني بلطجة البسطاء . بل تعدى ليصبح قوة بطشية للنخب التي تحولت إلى ما يشبه "شنابط سياسات الديكتاتورية" ..وليعني المنجل منجلة ( الحراك ذاته ) لحماية الديكتاتورية وعسكرة الثقافة واللسان ..وبالمنجل رمز العنف الذي اتخذته هذه النخب شعارا لها وربما لا قدر الله يصبح من جنس " المنشار السعودي".. تصان وتشجع به ألسنة "نعم التأييدية التمجيدية " وتنمى قيم الديكتاتورية وتحاصر "لا النقدية " النامية في فضاء الحراك الحر كعقل سيعمل هو الآخر لحصار المثقف " الشانبيط "من النمو .. وكم تمنيت بهذا الحراك سيتحرر المثقف وان لا أرى أكاديمي أو نخبوي شنبيط الديكتاتورية..
ولكن لعل الحراك الشعبي 
واعد في أنه سيقتل العبد فينا جميعا ويبعث فينا الإنسان الحر وينهي ثقافة التمجيد في مثقفينا إلى غير رجعة ويحرر صحافتنا لقول الحقيقة والحق.. ويحرر اساتذتنا لتعليم قول لا في عقول آجيالنا.. .فلعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ..ان شاء الله 

 

شوهد المقال 111 مرة

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

ز***&م في 02:55 07.07.2019
avatar
نطلب من وزير الخارجي ان يجتمع مع الدول الاشقاء المغراب وتونس ومورطني من اجل استعمل حور وتقيف القتل بلصيق مع ناطق رسمي لامم المتحدة خاص بي ليبيا واستعمل حور حقيقي بعد فتنين من بعض الدول لدي تعراقل موفوضات من اجل توفق استعمل الانتخابات رئيسات وتوحد ليبين وتكون ليبيا يد وحدة ونطلب من الاتحاد الافريقي تعوان من اجل السلم في منطق نزعات في افريقاء واستعمل مجموعات 5+5من اجل هجرة غير شراعية استعمل سبل من اجل لجين من الدول متزعة ونشكر العدالة والجزائرية وقضاة علي مجهودات مبدولة من اجل قضاء علي المفسدين ونتمن لكم توفيق وتحي جزائر وشكر

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

علاء الأديب ـ بين عسر ويسر

د.علاء الأديب            أأبيع نفسي كي أعيش منعّما؟هيهات لو بلغ الجفاف دمائي اني اشتريت بكلّ عمري عزّتيولبست تاج كرامتي وآبائي وسعيت بين الناس ابسط خافقيقبل الكفوف
image

نجيب بلحيمر ـ الثورة السلمية فوق الإنكار

نجيب بلحيمر   تقعدك نزلة برد شديدة وحمى في يوم قائظ في البيت، وتجبرك على متابعة الإعلام الجزائري وكيف يغطي الثورة السلمية، لا أثر للمظاهرات على
image

العربي فرحاتي ـ بين الحكم المدني والحكم العسكري برزخ لا يبغيان

د. العربي فرحاتي  السلطة الفعلية تطور من الشيطنة.. فمن شيطنة شعار " يتنحاو قاع " واتهامه بالشعار "التعجيزي" إلى شيطنة شعار "دولة مدنية ماشي
image

نوري دريس ـ دولة مدنية مقابل دولة قانون

د. نوري دريس  الانزعاج الكبير الذي ظهر على لسان قائد الجيش من شعار "دولة مدنية وليست دولة عسكرية" لا اعتقد أنه يعكس رغبة الجيش في
image

نوري دريس ـ منطق الحراك ومنطق المعارضة

د.نوري دريس   بعد أن انسحبت السلطة بشكل رسمي من الحوار، باعتبار نفسها غير معنية به، ولن تشارك فيه، لأنها ( هي الدولة) وأقصى ما يمكن
image

ثامر ناشف ـ تعويذة الحفاظ على الحِراك من اجل الدولة والمجتمع!

د.ثامر ناشف  ان حركية المجتمعات ضمن اطار "عصر الجماهير III" والقدرة على بناء التوجه العام لن يتوقف ولن يستتب الا بمدى انتاج وإحداث
image

يسين بوغازي ـ خوارج الحراك

يسين بوغازي الخوارج عصابة  خرجت على فكرة فسميت بدلالة الخروج اللغوي  خوارجا ،وكانت فئة متدينة  ، أخلص العصب المناصرة  لعلى بن أبي طالب!
image

رضوان بوجمعة ـ أحزاب الغلق و المجتمع المفتوح

د. رضوان بوجمعة   ستولد الجزائر الجديدة بوعي سياسي جديد، وبوعي وطني ذكي يعترف بالاختلاف والتنوع، ويقطع نهائيا مع منطق العصبة والعصبية والشبكة والزمرة.هذا الوعي
image

العربي فرحاتي ـ حراك الجزائر 20 ..عرس وطني ..الجزائر كلها اهازيج

د.العربي فرحاتي  حسب ما تتناقله وسائل التواصل الاجتماعي تحولت الجزائر اليوم في ٥ جويليا إلى عرس وطني بهيج .. بأهازيج وأغاني الثورة التحريرية التي
image

نجيب بلحيمر ـ إن الذكرى تنفع الثائرين

نجيب بلحيمر   نحن بحاجة إلى ذاكرة قوية لننتبه إلى أهم أساليب النظام في احتواء المطالب, وإفراغها من معانيها, وإدخالها إلى رصيد هذا النظام.نتذكر جيدا عندما كانت

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats