الرئيسية | الوطن الجزائري | يسين بوغازي ـ زبيدة عسول بين الظفر واللسان ؟!

يسين بوغازي ـ زبيدة عسول بين الظفر واللسان ؟!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

يسين بوغازي

 

لم تكتفي بما أعطاه الزمن الثمانيني لها ،ولا بما أعطاه التسعيني لها ، ولا بالزمن الذي جاء بعد الألفية الجديدة مع ما سمى زمنا بوتفليقيا  أين  تسلقت في أولى تجلياته منصبا رفيعا  فقد عينت مستشارة لدى رئيس مجلس الأمة غداة 1999!

إنها السياسية حديثة جهدا زبيدة عسول والتي تقلبت  بين جميع  الأزمنة  فلا هي تمكنت فيما سلف ، ولا أقنعت فيما خلف ولا أفلحت فيما أنتجبت  له حديثا ؟

فلم تكتفي وقد سافرت قاضية في وجه من أحلك الوجوه القضائية في التاريخ الجزائري الحديث، وجها كان يرفع من القانون إكسسوارا فلا تقع مطرقته على عدالة فبعد الانقلاب على الجبهات الثلاثة بدا بلا أيلا ولا رحمة.

لكنها استمرت، قاضية بما منحه الزمن الانقلابي من أريحية واعتناء ومن ترك مرور مهدا لما تلا من خراب بيد من هم من أترابها ممن دخلوا سلك القضاء فأحالوه بذاك الزمن مثلما الألاعيب.

لم تأبه وقتها  زبيدة عسول بمواد القانون كثيرا ولا وبروحه  وقد استيقظت عليهما  غداة تقاعد مريح وعلاقات  من هنا وهناك  فمنذ 2012  ومع ما سمى ربيعا عربيا  بالمناداة والمغالاة  روجت كوجه وكإسم مثيران للجدل ؟ ألم تكن  التسعينيات وما تلا  على الأقل ما بين 1993 إلى 1997  كافية أن تبدي شجاعة  القاضية  ودفوع الثائرة  فلم انتظرت الربيع العربي ؟ ألم تنتبه وقتها لما يليق  بالإنسانيات والمظالم كلها  وقد كانت تهضم وترمي في حفر من الجور البواح وهي القاضية فلم تحركها المظالم ثم وهي المسؤولة السامية في وزارة العدل ثم  وهي المستشارة المقربة من رئيسا كان يعد ثان إسم في الدولة  .

فلماذا تركت كل تلك الأزمنة ولم تستيقظ فيها الثورة والعدالة والديمقراطية إلا منذ سنوات معدودات !

 ألا تدري أن  الجزائريين  ممن  خرجوا يوم  22 فيفري يجزمون أن زمنها الذي تسيدت  فيه قاضيا وانتشرت  فيه مسئولا وزاريا وأنتجبت  فيه مستشارا قانونيا ، بأنه  من ابغض الأزمنة ، وأنه يحمل من ذكريات الحزن والموت و الخديعة ما تركته  المآسي  فلا يموت ،ألا تدري أن  مدن  الداخل والأرياف القصية   كانت  نهبا للجوع والازدراء  ولم تتحرك ، فلا ضوء شمعة للأطفال هنالك  ولا طعم لقمة للكبار  ولا أحلام في الوظيفية  و السكن أو الزواج أو السياحة .

ألم تدري، وهي تملا الشاشات الآن بهتانا بعدما تجلت ثارات الأغلبية الشعبية من الأقلية السياسية والعصابة تجلى الشمس في رابعة النهار في شوارع جزائري وهي ما تزال تقدم نفسها بالرائدة.

ألا تدري  ،أن الأحزان  هذه كلها  التي تساقطت  من سلابيل العصابة ، وأن الألم  الحراكي  كله الذي يرفعه شبابا منذ   صبيحة الخروج من  صنيعة ذاك الزمن الذي  حمته ظفرا فيه كانت ، وزندا  ظالما ضمنه ،  واستحواذا  لما كان  يوفره الزمن  التسعيني للأقلية السياسية  من بدخ  وأريحية ، وان  التاريخ شاهدا أن السياسية  زبيدة عسول كانت من ضمن  الضمن ؟! بل وما تزال  تزين  رؤيا الأقلية من خلال الديماغوجيات السياسية  من مخلفات  أرباب الحرب ومجرمين كبلوا بالأصفاد في البليدة  وألقوا في الزنزانات في الحراش ، رؤيا كما قالته منذ يومين حول الراية الوطنية عقيدة الأغلبية الشعبية .

تعجبت  لما استمعت لمصطلحات رنانة عن  مشروعا كان  للمواطنة بدا لي أن رائدته ستحارب راية المواطنين وتثير الأسئلة عن هوياتهم الدينية ؟ مشروعا ركب  من معان جياشة  كالديمقراطية ، واحتمى  بتأويلات محرفة  كالنضال  وحقوق الناس ، فبدت  لي لم  تدرك بعد  أن  سموات الأقلية  البلاستكية قد هوت وان الأغلبية الشعبية  تفطنت للمشاريع و سمت السحرة . فأراها تعيد  السيناريو القديم  ، لكنه على مقاسات أنثى  سميت زبيدة عسول ، سيناريو يريد إعادة غرس الأفكار القديمة   في عقول جيل صنع  الخروج العظيم ،  تريد غرس حالة من الجهل المركب والعجيب ! أفكارا غدت معها الديمقراطية غير ملائمة ، ولا الانتخابات مجدية ، ولا هوية ومبادئ الأغلبية الشعبية مقبولة ولا الراية الوطنية واحدة ، أقصد الأقلية السياسية التي أضحت زبيدة  عسول ظفرا ولسانا لهم  مبين ضد الأغلبية الشعبية  .

 

شوهد المقال 825 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

وليد عبد الحي ـ مشروع سمو الأمير حسن للشرق الاوسط

أ.د .وليد عبد الحي نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت مع نهايات شهر شباط/ فبراير الماضي نص رسالة او مقال منسوب لسمو الامير الحسن حول رؤيته لمشكلات
image

عبد الجليل بن سليم ـ الحراك بين.le peuple و l'individu

د . عبد الجليل بن سليم  قبل ما نبدا. مستحيل تفهم السياسة و الانسان ما قراش التاريخ، شخصيا من أهم الفترات اللي أفادتني ياسر في فهم
image

بوداود عمير ـ الاشعاعات النووية من الصحراء الجزائرية لجبال فرنسا

بوداود عمير   تظهر الصورة منظرا من السلسة الجبلية "جورا" الفرنسية على الحدود السويسرية، وهي منطقة معروفة بكثافة ثلوجها وسُمكها، وقد تحوّلت من اللون الأبيض إلى اللون
image

نصر الدين قاسم ـ عور التحليل وبؤس التدليل

نصرالدين قاسم أعاب بعض الإخوة بعض الشعارات التي رفعها بعض المحتجين، وهتفت بها حناجر بعض الغاضبين في مسيرات الجمعة السادسة بعد المائة، ووجدوا فيها صهوة للتحامل
image

نجيب بلحيمر ـ مجازفة التأويل " شعارات الحراك الجزائري "

نجيب بلحيمر  الاستغراق في التحليل قد يحجب عنا التفاصيل البسيطة التي نراها على الأرض، والاجتهاد في البحث عن قراءات تؤكد ما نفكر فيه يؤدي في بعض
image

رشيد زياني شريف ـ اسئلة للقانوني رضا دغبار حول الحراك الجزائري

د. رشيد زياني شريف  لا نخوّن أحد، لكن، لن تكمموا أفواهنا، نحن أحرار ولا نساوم فيما نعتقده حقاأوجه جملة من الأسئلة إلى السيد رضا دغبار، هي
image

أبوطالب شيبوب ـ كلمتين بالدارجة الجزائرية لمن يحاول التحريض على الحراك الجزائري

أبوطالب شيبوب  كلمتين بالدارجة راهم في خاطري وبغيت نقولهم قبل ما نرقد.. بالاك غدوة نموت ومازالوا حاصلين ليا في الڨرجومة: راه كاين واحد الفرق ااواضح -
image

العربي فرحاتي ـ نقد النقد ضروري..أيضا ..المتنمرون على الحراك الجزائري

د. العربي فرحاتي  كنا ننتظر من نخبنا الحراكية بعد هذه الهبة الاستئنافية للحراك أن تقرأ المشهد الاستئنافي بروية وبصيرة وتوجه انتقاداتها إلى السلطة .وتحثها على
image

خديجة الجمعة ـ امرأة ثلاثينية

خديجة الجمعة وقفت امرأة ثلاثينية، تخاطب نفسها!! اهو الزمان قدعصف بي أم أنا عصفت بهذا الزمان؟! وهل هم الأصدقاء مابرحوا ينتظرون الزهور التي أعددتها لهم؟ أم
image

مريم الشكيلية ـ على مائدة الكلمات

مريم الشكيلية ـ سلطنة عماندعاني ذات فصل لوجبه عشاء على أظرفة شتاء...قال لي :جميل لون الوشاح الذي يطوق عنقك..قلت :يا سيدي أنا أنثى ترتدي الفصول

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats