الرئيسية | الوطن الجزائري | مساهل عبد الرحمان ـ السكن وفوضى سوق العقار في الجزائر

مساهل عبد الرحمان ـ السكن وفوضى سوق العقار في الجزائر

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
د.مساهل عبد الرحمان
 
من غرائب اقتصادنا أن أسعار العقارات والسكنات في الجزائر بشكل عام ومدينة البيض بشكل خاص لا تخضع لا لمنطق السوق ولا للقانون الاقتصادي ، فالصيغ السكنية موجودة ومتنوعة ومدعومة من طرف الدولة، وضعف للقدرة الشرائية للمواطن الذي جعل الطلب والاقبال ضعيف على شراء السكنات......ومع كل ذلك فان أسعار السكنات ما زالت مرتفعة جدا ومازالت في غير متناول الموظف والعامل العادي، وحتى بالنسبة لفئات معينة من الطبقة الوسطى. فما بالك بالفقراء والبطالين والأرامل ومحدودي الدخل ؟؟؟....فالموظف العادي عليه تجميع متوسط حوالي 175 شهرا من العمل دون أن يصرف من راتبه دينارا واحدا وذلك من أجل شراء مسكن متواضع ب 700 مليون سنتيم !!. هذا ان لم نقل أن هناك سكنات غير مكتملة وغير مهيئة للسكن تفوق المليار سنتيم !!!!!... ولكن أصحابها يتحججون بموقعها في وسط المدينة مثلا أو تصلح للأعمال التجارية أو غيرها.....
أما الأستاذ الجامعي مثلا كمتوسط عليه ادخار حوالي 80 شهرا أي حوالي 7 سنوات دون أن يصرف من راتبه دينارا واحدا لشراء منزل مثلا ب 700 مليون غير مكتمل في أحسن الأحوال ووثائق ملكيته عليه قضاء 3 سنوات او أكثر بكثير بين الادارات الحكومية المختلفة من أجل تسوية ملكيته بشكل نهائي.....أما اذا احتسبنا المصروفات والنفقات الشهرية المختلفة في ظل ارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية، فان هذا الاستاذ عليه انتظار أكثر من 15 سنة من الادخار للحصول على ذلك السكن.
لذلك في اعتقادنا أن هناك ثغرة مبهمة غير منطقية في هذا الأمر.....على الأرجح أن يكون وراءها "مافيا العقار " 


أستاذ الاقتصاد بالمركز الجامعي البيض - الجزائر

شوهد المقال 2356 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حوار مع عزالدين عناية : القدرات العربية في علم الأديان ضحلة ـ حاورته باسمة حامد

  حاورته باسمة حامد  في كتابك "العقل الإسلامي: عوائق التحرر وتحديات الانبعاث" نبّهت إلى ضرورة فهم عميق للدين في المجتمعات العربية التي يتصارع
image

رائد جبار كاظم ـ الإيمان العجائزي والتدين الجنائزي

  د. رائد جبار كاظم  لا أعرف ما هي القيمة المعرفية والروحية والفكرية والدينية الايجابية التي تحققها مقولة ( اللهم ايمان كإيمان العجائز)،
image

محمد محمد علي جنيدي ـ روحُ والدي

محمد محمد علي جنيدي – مصر         يا حناناً غاب عن قلبي طويلا يا غراماً عاش في الوجدانِ جيلا لم تزل نوراً لروحي لم تزل قلباً
image

محمد محمد علي جنيدي ـ لا أنساكا

محمد محمد علي جنيدي - مصر           قُلْ لِـي شَيْئـاً غَيْـرَ هَوَاكَـا فَــأنَــا أبَــــداً لا أنْـسَـاكَــا تِلْـكَ عُيُـونُ الْبَـدْرِ بِعَيْنِـي أحْسَبُهَـا مِـنْ نُـورِ بَهَـاكَـا ثُــــمَّ إذا تَــدْنُــو
image

عادل السرحان ـ حين يحلّقُ قلبي بعيدا

عادل السرحان               في هذه الساعة قلبي يحلق بعيدا بين السماء والأرض ومعزوفة الحزن تتعالىتُحيطُ به عيونٌ وآذانٌ أغار  منهاورداء الوحدةيخلع كل شيءويرتديني كل ماحولي مثل قطعة ثلجٍحتى أطرافي وحيدا  أتململُوتعصف بي الريحمثل
image

مادونا عسكر ـ استبطان الذّات الرّائية في قصيدة "الدّاخل أرحب" للشّاعر يوسف الهمامي

  مادونا عسكرـ لبنان  - النّصّ: الدّاخل أرحـب سقطتُّ في السّماء كنت أعرجُ في أرض بلا
image

إيناس ثابت ـ روافدُ القلب

    إيناس ثابت - اليمن              وشاحُ حريرٍ غَزَلَتْه "پينولوب" من وحيِ حكايتك بفيضٍ من
image

محمد مصطفى حابس ـ المرحوم عبد الغاني بلهادي: نعم الرجال الذين يهبون عند الفزع و يفسحون الطريق لغيرهم عند الطمع.

محمد مصطفى حابس إنَّ مرحلة الشَّباب هي الفترة الذَّهبيَّة من عمر الإنسان، وهي الَّتي ترسم ملامح مستقبل المرء وتحدِّده، لذلك حرص الإسلام كلَّ الحرص على التربية
image

خالد صبر سالم ـ ـغنيّةُ الألـَق

  خالد صبر سالم                                          النهرُ يفيضُ وجوهَ حَبيباتٍ تـَتـَألقُ   في خاطرة القنديلِ   
image

علي المرهج ـ المحبةُ سلطة

  د. علي المرهج إذا فهمنا السلطة على أنها فن إدارة العلاقة مع مُقربين، أو مع الأسرة، أو الجماعة، بل وحتى المؤسسة،

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats