الرئيسية | الوطن الجزائري | اليزيد قنيفي ـ تأملات..!!

اليزيد قنيفي ـ تأملات..!!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

 اليزيد قنيفي

 


ما من مشكلة أو أزمة أو مرض أو ألم يمرّ بنا إلا ونتعلم منها الصبر والتحمل والتعايش ..يزودنا العليم الحكيم  بطاقة هائلة من الأمل و التسامح والغفران وبنظرة أخرى وأفق جديد للأمور والعيش والحياة ..نخرج أكثر نضجا وفهما للحياة ..وليست الحياة سوى محطات فيها الحُلو والمُرّ .. فيها الصعوبات واليسر والنجاح والفرح.. فيها الحزن والألم والإخفاق.. والتوفيق والسداد أيضا.. وكل إنسان معرض بأن يعيش تجربة قاسية أو خيانة أليمة أو حادث وتلك هي دائرة الحياة .

 

 

المسلمون بيوتهم نظيفة وشوارعهم متسخة " مقولة لأحد الكتاب الكبار ..تعبر عن حالنا مع مدننا وشوارعنا وأزقتنا في كذا مدينة عربية .. لننظر كيف أصبحت بعض المدن في عالمنا العربي والإسلامي لا تصلح للحياة ولا تليق للعيش بسبب الأنانية والعشوائية والتعدي على البيئة وحقوق الآخرين ..فيرمي من شاء ما شاء وكيفما اتفق ..لا مراعاة لحرمة المكان الذي نعيش فيه.. مازلنا لم نتعلم بعد كيف نساهم وننظم حركية النفايات المنزلية وبقايا البنايات بشكل لائق ..مع أن ديننا وأخلاقنا تحث على نظافة المكان وحماية البيئة لتي يعيش فيها الإنسان والتعاون على إماطة الأذى عن الطريق ..أين نحن من العبقرية العالمية  التي أبدعت في تشييد ما يسلب العقل .. مدن ذكية وأماكن غاية في النظافة والتناسق والترتيب تبهج الناظر والزائر ..أملنا أن نتعلم من الغير كيف ننظف شوارعنا وننظم حياتنا كما نحرص على نظافة بيوتنا لأن الشارع هو بيتنا الكبير الذي نشترك فيه جميعا ونجلس فيه ونمشي فيه ونقضي معظم وقتنا بصحبته .

 

ليس مطلوبا من الإعلام الأصفر القميء الرديء أن يبث إبداعا أو إشعاعا أو ختراعا أو وعيا أو فكرا ..المطلوب  فقط التوقف عن بث الفرقة والأحقاد بين الناس ، وأن ينتهي عن نشر مناكر التناقض والتناحر والتباغض والفرقة صباح مساء ..فيكفي الأمة أن تبقى دون تهريج وتفاهة تسمعها عبر شاشة التلفزة تزيد الجرح عمقا والألم وجعا .. ويكفي الناس أن يقفوا أمام همومهم ومشاكلهم ويواجهوا صعوباتهم دون أن يسمعوا من يحرك المواجع و يفسد معيشتهم أكثر ما هي فاسدة وبائسة..فلتقف المناكر الإعلامية عن بث مناكرها فهذا إنجاز عظيم دون شك .

شوهد المقال 199 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حوار مع عزالدين عناية : القدرات العربية في علم الأديان ضحلة ـ حاورته باسمة حامد

  حاورته باسمة حامد  في كتابك "العقل الإسلامي: عوائق التحرر وتحديات الانبعاث" نبّهت إلى ضرورة فهم عميق للدين في المجتمعات العربية التي يتصارع
image

رائد جبار كاظم ـ الإيمان العجائزي والتدين الجنائزي

  د. رائد جبار كاظم  لا أعرف ما هي القيمة المعرفية والروحية والفكرية والدينية الايجابية التي تحققها مقولة ( اللهم ايمان كإيمان العجائز)،
image

محمد محمد علي جنيدي ـ روحُ والدي

محمد محمد علي جنيدي – مصر         يا حناناً غاب عن قلبي طويلا يا غراماً عاش في الوجدانِ جيلا لم تزل نوراً لروحي لم تزل قلباً
image

محمد محمد علي جنيدي ـ لا أنساكا

محمد محمد علي جنيدي - مصر           قُلْ لِـي شَيْئـاً غَيْـرَ هَوَاكَـا فَــأنَــا أبَــــداً لا أنْـسَـاكَــا تِلْـكَ عُيُـونُ الْبَـدْرِ بِعَيْنِـي أحْسَبُهَـا مِـنْ نُـورِ بَهَـاكَـا ثُــــمَّ إذا تَــدْنُــو
image

عادل السرحان ـ حين يحلّقُ قلبي بعيدا

عادل السرحان               في هذه الساعة قلبي يحلق بعيدا بين السماء والأرض ومعزوفة الحزن تتعالىتُحيطُ به عيونٌ وآذانٌ أغار  منهاورداء الوحدةيخلع كل شيءويرتديني كل ماحولي مثل قطعة ثلجٍحتى أطرافي وحيدا  أتململُوتعصف بي الريحمثل
image

مادونا عسكر ـ استبطان الذّات الرّائية في قصيدة "الدّاخل أرحب" للشّاعر يوسف الهمامي

  مادونا عسكرـ لبنان  - النّصّ: الدّاخل أرحـب سقطتُّ في السّماء كنت أعرجُ في أرض بلا
image

إيناس ثابت ـ روافدُ القلب

    إيناس ثابت - اليمن              وشاحُ حريرٍ غَزَلَتْه "پينولوب" من وحيِ حكايتك بفيضٍ من
image

محمد مصطفى حابس ـ المرحوم عبد الغاني بلهادي: نعم الرجال الذين يهبون عند الفزع و يفسحون الطريق لغيرهم عند الطمع.

محمد مصطفى حابس إنَّ مرحلة الشَّباب هي الفترة الذَّهبيَّة من عمر الإنسان، وهي الَّتي ترسم ملامح مستقبل المرء وتحدِّده، لذلك حرص الإسلام كلَّ الحرص على التربية
image

خالد صبر سالم ـ ـغنيّةُ الألـَق

  خالد صبر سالم                                          النهرُ يفيضُ وجوهَ حَبيباتٍ تـَتـَألقُ   في خاطرة القنديلِ   
image

علي المرهج ـ المحبةُ سلطة

  د. علي المرهج إذا فهمنا السلطة على أنها فن إدارة العلاقة مع مُقربين، أو مع الأسرة، أو الجماعة، بل وحتى المؤسسة،

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats