الرئيسية | الوطن الجزائري | يسين بوغازي ـ الثقافي الجزائري والوزير الشاعر

يسين بوغازي ـ الثقافي الجزائري والوزير الشاعر

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

يسين بوغازي

 

كان مجيئه عند أواخر الألفين وخمسة عشر " وزيرا للثقافة " كان مجيئه مكررا ؟ وكانت يومها عاصمة الثقافة العربية " سيرتا " وقد انهال على أواخرها بمعول " التقشف " فأخاف الجسد الثقافي كله ؟ وعلى عجل، نفد مطالب التقشف، وانتهى وزيرا مأكول وهجه بين كراسي كثيرة، تماما مثلما أكل قلمه في صنوف كتابة كثيرة.

انه " الشاعر الوزير " الذي يصعب تعريفه تماما ، روائيا ،كاتبا مسرحيا، ، ومبدع  في السيناريو والفنون الأبيراتية ؟ ففي الحقيقة لم يترك   صنفا إلا خاض فيه ، بجدارة كلمات وحبر، وأسئلة أخرى برسم التاريخ ؟

والغريب إن" نشطاء ثقافيين "  مؤخرا يعلون  جلوسه كرسي  الثقافة  "عام الرماد "  فلم يرى الثقافي  كتابا واحدا؟ والأغرب انه قال ساعة  طلوعه وزيرا  " لن أطبع لنفسي ما دامت وزيرا "  وهاهو عام الناس هذا ، يبهره  نصه الأوبيراتي  على ركح  "  بوعلام  بسايح " تحت رعاية " وزير الثقافة " ، وبقلم " عز الدين ميهوبي " عن معان  كثيرة للوطن ، والجدارة  الثورية .

ومن الغرائب  انه لم يأبه بجواز سفر روائي فائزا بجائزة عربية كبرى ، لا يملكه أصلا  ، لأنه لم يسافر ربما أبدا ، ولم يعطى فرصا للتمثيل الثقافي أو الحضور ، يحدث هذا مع " الألسنة الزرقاء " ، ومن الغرائب  أن " فنانا"  على فراش الموت البطيء ، لا يأبه له إلى أن يغيب تحت الزيارات البرتوكولية والابتسامة الصعبة التعريف ، يحدث هذا مع"  رشيد زغيمي "  نجم "أعصاب وأوتار " مند شهورا.

ومن الغرائب إن كتاب وأدباء وفنانين يهمون ليلا ونهارا، حول تخوم مديرات الثقافة، ولا شيء خلف المكاتب ؟ حدث هذا مع " مطربي الحان وشباب " و" متوجي جوائز على معاشي  الأدبية "  والمسابقات العربية ، وكثيرين من يطبعون على نفقاتهم في أسمى تجليات الاستعباد الثقافي ، تحت علم وبصر الثقافي  الرسمي ؟ ربما الفرصة متاحة  للإبداع الاوبيراتي الوزيري  بمعان الوطن والجدارة الثورية ؟

 

من كل بستان زهرة  ؟

تنقل  الوزير الشاعر في صمت بين  كرسي " مجلس اللغة " و كرسي " المكتبة  الوطنية للحامة  " وعاد من سالف  زمنه برتبة " وزيرا للاتصال " و " رئيسا للاتحاد الكتاب الجزائريين " الذي انهار في غفلة عن الثقافي الرسمي .

قال يوما بعظمة لسانه " أنا مثقف السلطة " واستمر ينجز بمقاسات ثقافية من وحي المرادفة ؟ عارفون نصحوه مؤخرا، أن غير أجندة أرقامه " فلا يعقل أن ذات أرقام الأسماء ترن دائما، هي دائما من تحمل أعباء التمثيل الإبداع الجزائري في المحافل الثقافية الدولية، في الشعري، والدرامي، والموسيقي وغيره؟

 بقيت ذات الأسماء  رغم الإسهال التبديري  الذي  أوقفه التقشف ، فقد رفع مند أول جلوسه  في قصر العناصر  "  التقشف شعارا " إلى أن غاب الثقافي الجزائري بزخمه  في أعماق الثقافي الأخرى  ، من ذاك العميق ؟

فحتى " صراخ الجنوب " قام على الثقافي، وأضحى يوحي بالتصحر الثقافي الذي قاله واصفا " المهرجانات " والتي على ما يبدو أضحت وجها خجولا للثقافي الجزائري، فلا أكثر، ولا اقل منها ؟

 ثم إن " المهرجانات " نفسها لم تسلم من الرؤى الإستراتيجية، قال سأقلص عددها،  سأعيد تنصيب محافظين ممن أكلها الإقصاء، قال سأضبط ، وفعل ؟ قال ،عن   إستراتيجية وطنية متكاملة الأركان ؟  وقال أكثر ، أكثر من هذا ؟ مند أواخر الألفين وخمسة عشر، وهاهو الثقافي يكاد لا ترمقه مطلقا، ومهددا بالتصحر فلم تكن سوى مبيضة الأقوال، في مسودة الأثر.

ربما الاستثناء  ظل في ندوات الوزير الصحفية  ، وفي غزارة  كلامه التحليلي والتفصلي ، والاستراتيجي ،ولغته العربية الفصحى  الهادئة ،  وبعدما تنتهي "الندوات  الصحفية"  لا شيء ؟!

وحده الريح يجوب مديريات الثقافة في الجمهورية ، ووحدهم الأدباء والكتاب يتحملون أعباء الإقصاء والتهميش في المداشر والقرى وأحياء المدن النائية ، أين يشكون للريح أحزانهم ، فيبادلهم البكاء  ؟ ووحدها المؤسسات الثقافية الكبرى ، تظل خالية على عروشها  ، إلا من الريح والانتظار  ، فليس هنالك سوى  ضجيج موظفيها ؟ قال لي يوما مديرا بحزن شديد!

قصور الثقافة، ودورها، ومديراتها، ومؤسساتها القريبة والبعيدة،  ربما قد دخلها خلسة غرباء الثقافي، يصرخ غاضبون ؟  قرأت يوما " قضية قصر الفنون والثقافة سكيكدة "  وعن  حكاية مديره الدخيل ، باعترافه ،وبعظمة لسانه  على  الثقافي ،  مديرا  ثقافيا جلب من  " جمعيات ضحايا الإرهاب "  ودوائر" الأرندي الانتخابية "

ربما نموذج قاسيا جدا، وربما كلامي يتضمن من القسوة أيضا ؟ لكنه الثقافي الجزائري الذي ينسل من بين أقلامنا، جرائدنا، كتبنا، إعلامنا،  بما لا ندري لماذا ؟!  نفعل كل هذا، وكأننا في شاطئ سياحة، وسنعود إلى" بلدنا " قريبا،  وكانها ليست هذه بتاتا الحقيقة .

 

شوهد المقال 1617 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

وليد بوعديلة ـ عن الدكتور يوسف وغليسي ووفاء الرجال..للمعلم الأنيق عبد الملك مرتاض

د.وليد بوعديلة عن الدكتور يوسف وغليسي...أو وفاء الرجال...للمعلم الانيق عبد الملك مرتاضجمع الأعمال السردية الكاملة لعبد الملك مرتاض بجامعة قسنطينة عندما تلتقي
image

ايمان بدري ـ مقتطع من الوقت

  ايمان بدري سلاما على نفس اندثرت بين غبار الماضي و اعماق الضلام, حيث لا يوجد غير تلك الذكريات المنكسرة..... ذكريات امست اشلاء منتشلة من اللحضات
image

فريد بوشن ـ ما وراء منع المقاهي الأدبية بعاصمة الحماديين "بجاية"؟؟

 فريد بوشنتتعرض الجمعيات الثقافية الناشطة بولاية بجاية, منذ سنوات, وبوجه الخصوص تلك الجمعيات المنضوية تحت لواء الدفاع عن الكلمة المكتوبة " دواوين شعرية, روايات, ونصوص
image

أحمد حمادة ـ الإجتماع الرباعي في تركيا هل هو استئناف لعملية السلام من خلال جنيف ؟

 العقيد أحمد حمادة * أعلنت الرئاسة التركية عن قمة رباعية تعقد في 27 تشرين الحالي بعدصدور بيان مشترك من 8 من دول الاتحاد الأوروبي حول
image

حمزة حداد ـ اويحي وولد عباس هل تحدثا باسم الرئاسة أم سطا على صلاحيتها

 حمزة حداد    اليوم تحدث ولد عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني في ندوة صحفية عن أنه لا حل للمجلس الشعبي الوطني قائلا :" حل
image

محمد محمد علي جنيدي ـ بلاد الروح

محمد محمد علي جنيدي – مصر         في بلاد الروح ادور واجري فيها أمشي بين الناس وروحي مش لاقيها كل لحظه تعدي طيفها يمر بيه مر
image

للتاريخ! مع تحيات المادة 102 من الدستورالجزائري المغتصب

 للتاريخ!مع تحيات المادة 102 من الدستور المغتصب.  المادة 102:" إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا،
image

جمال الدين طالب ـ الإسرائيلي يوفال هرري.. يفقد عقلانيته عند سؤاله عن فلسطين .. ملحد لكنه يؤمن أن الله وعد اليهود بفلسطين

جمال الدين طالب يُقدّم الكاتب والمؤرخ الإسرائيلي يوفال نوا هراري على أنه "أهم مفكر في العالم حاليا"، كما وصفته مجلة "لوبوان" الفرنسية. كتبه تحقق مبيعات
image

يسين بوغازي ـ بوحجة ــــ اويحيـي ـــــ ولد عباس حواش من صراع في البرلمان ؟

يسين بوغازي     بدأ مند ما يقل عن شهرا ، صراع سياسي  في البرلمان الجزائري ، ففتحت  بوابات هذه الأزمة في
image

عزالدّين عناية ـ نهضة الزيتونة.. أو كيف نخرج الحيّ من الميّت

  د. عزالدّين عناية*   بموجب الفترة المطوَّلة التي قضّيتها في جامعة الزيتونة طالبا وباحثا، على مدى السنوات المتراوحة بين منتصف الثمانينيات

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats