الرئيسية | الوطن الجزائري | حميد بوحبيب - في سابقة دولية خطيرة ...! الجزائر تستورد اطباء من كوبا

حميد بوحبيب - في سابقة دولية خطيرة ...! الجزائر تستورد اطباء من كوبا

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

د. حميد بوحبيب

 



 

 

وزير الصحة الجزايري يحل في كوبا لاستيراد أطباء مقابل البترول ، لكسر إضراب الأطباء المقيمين .مع قرار تجميد رواتب المضربين !
الوضع طاعن في الخراب ، يبدو أن القائمين على أمور هذا البلد عازمون على إغراق السفينة اذا لم تسر نحو المرافىء التي يريدونها .
بالمختصر المفيد ، خطابهم يقول : 
قدركم أن تقبلوا بنا ، نحن الطاعون ،نحن الوباء الذي لا خلاص لكم منه .
لا إضراب يفيد معنا و لا مسيرات و لا احتجاجات ...إما أن تقبلوا بناء كقضاء محتوم إما أن يحل بالسفينة ما حل بالتايتانيك ...! 
حين تلجأ دولة بحجم قارة ،بثرواتها و ريعها و جيشها - دولة تسمي نفسها قوة إقليمية - إلى مثل هذا الإجراء المهين ، يجب أن نتساءل بكل جرأة : من يحكم هذا البلد ، من هو ربان السفينة؟ 
آلاف الأطباء في إضراب ، لم يطالبوا برواتب خرافية و لم يتنكروا لجميل البلد مثلما تدعي صحافة الزبالة و قنوات الخرأ ...! 
أطباء يتقاضون راتب 45 الف دينار ، فيما تتقاضى مضيفة طائرة في شركة الخطوط الجوية 140 الف دينار ( اي ما يعادل راتب بروفيسور في الجامعة في السلم 10 ،بعد أكثر من ثلاثين سنة خدمة) ...
أطباء يطلب منهم باسم الشعبوية أن يصبحوا بسنوات شبابهم في الدرس و السهر و المداومات الليلية التي تمتد أحيانا الى 36 ساعة متواصلة ، في مستشفيات مهترئة و بلا أية حماية حتى من البلطجة و مدمني الأقراص ، ليكون الرد الأخير ... استيراد أطباء كوبيين ...! 
يحدث هذا في زمن التقشف ! و التشجيع المزعوم للمنتوج المحلي ! 
مثل هذا الإجراء هو بلطجة رسمية على أعلى مستوى ...! 
سمعنا و عشنا من قبل مناورات كسر الإضرابات في مختلف القطاعات ، و لكن ذلك كان يتم بمناورات داخلية ، كأن تستعين الإدارة الوصية بعمال مؤقتين ، أو حتى برجال الأمن و المخبرين ...! 
حدث أيضا أن استعان أرباب العمل بتوظيف عمال من قطاعات أخرى لكسر إضرابات طال أمدها ...! 
أما الاستعانة بأجانب ،يتم استيرادهم ، بالعملة الصعبة لكسر إضراب وطني ، فهذا لم أسمع به إلا في رواية (جرمينال) لإميل زولا ، حين لجأ أرباب العمل في المناجم الفرنسية إلى الاستعانة بعمال بلجيكيين ...كان ذلك في القرن التاسع عشر ...! 
أتعرفون كيف يسمى اولائك ؟ 
كانوا يسمونهم : الصفر les jaunes...! أو مكسري الإضرابات les briseurs de grèves
الحكاية مع زولا انتهت بمواجهة بين العمال المضربين و مكسري الإضراب ،،لتنتهي بنسف المنجم على يد النقابي لانتييه ...! 
و كأني بوزير الصحة و سادته يريدون نسف قطاع الصحة نهائيا .. ! 
لا غرابة في ذلك ، فهم مطمئنون على وجود أسرة لهم في الڤال دو ڨراس ...أما نحن ، فلدينا المسجد الأعظم ، يمكننا أن نعالج بالدعاء ، فالمنارة شاهقة جدا و الدعاء سيصل بسرعة إلى السماء !

 

شوهد المقال 518 مرة

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

ز*&م في 01:59 06.03.2018
avatar
نطلب من وزير الداخلية يدراسو قضية سورية واليمن والعراق وليبيا وتسعمل مساعدات لمتضرارن من حراب الاهلية اجد الحلول مع فصليائل متزعة وهذ لتكميد الجراح مساعدات لجيئن استعمل لئحة لامم المتحدة والدول الخامسة لهم العضوية لوقف القتل الاسباب هذ نزعات هي فتن ونطلب من الدول العرابية تةحد وهذ لتغلب وحماية الشعبوب العرابية من الحروب الاهلية بحور ومياعدة الجامعة العرابية والاتحاد الافريقي والامم المتحدة لفك نزعات ونطلب من رئيس الامريكايي ان يتوقف علي نقل السفرتهو الي القداس لن يوقع فتيل الحراب الكبرة حذري وتحي جزائر وشكر

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

بادية شكاط ـ صراع السياسة والأخلاق،في دوائر النظام الدولي

 بادية شكاط                                                                                                                                                                 يقول الشاعر الإنجليزي"بيرسي شيلي" :"إنّ أكبر جرم إرتكِب في تاريخ البشرية،هو فصل السياسة عن الأخلاق" فإلى أيّ مدى
image

حوار مع عزالدين عناية : القدرات العربية في علم الأديان ضحلة ـ حاورته باسمة حامد

  حاورته باسمة حامد  في كتابك "العقل الإسلامي: عوائق التحرر وتحديات الانبعاث" نبّهت إلى ضرورة فهم عميق للدين في المجتمعات العربية التي يتصارع
image

رائد جبار كاظم ـ الإيمان العجائزي والتدين الجنائزي

  د. رائد جبار كاظم  لا أعرف ما هي القيمة المعرفية والروحية والفكرية والدينية الايجابية التي تحققها مقولة ( اللهم ايمان كإيمان العجائز)،
image

محمد محمد علي جنيدي ـ روحُ والدي

محمد محمد علي جنيدي – مصر         يا حناناً غاب عن قلبي طويلا يا غراماً عاش في الوجدانِ جيلا لم تزل نوراً لروحي لم تزل قلباً
image

محمد محمد علي جنيدي ـ لا أنساكا

محمد محمد علي جنيدي - مصر           قُلْ لِـي شَيْئـاً غَيْـرَ هَوَاكَـا فَــأنَــا أبَــــداً لا أنْـسَـاكَــا تِلْـكَ عُيُـونُ الْبَـدْرِ بِعَيْنِـي أحْسَبُهَـا مِـنْ نُـورِ بَهَـاكَـا ثُــــمَّ إذا تَــدْنُــو
image

عادل السرحان ـ حين يحلّقُ قلبي بعيدا

عادل السرحان               في هذه الساعة قلبي يحلق بعيدا بين السماء والأرض ومعزوفة الحزن تتعالىتُحيطُ به عيونٌ وآذانٌ أغار  منهاورداء الوحدةيخلع كل شيءويرتديني كل ماحولي مثل قطعة ثلجٍحتى أطرافي وحيدا  أتململُوتعصف بي الريحمثل
image

مادونا عسكر ـ استبطان الذّات الرّائية في قصيدة "الدّاخل أرحب" للشّاعر يوسف الهمامي

  مادونا عسكرـ لبنان  - النّصّ: الدّاخل أرحـب سقطتُّ في السّماء كنت أعرجُ في أرض بلا
image

إيناس ثابت ـ روافدُ القلب

    إيناس ثابت - اليمن              وشاحُ حريرٍ غَزَلَتْه "پينولوب" من وحيِ حكايتك بفيضٍ من
image

محمد مصطفى حابس ـ المرحوم عبد الغاني بلهادي: نعم الرجال الذين يهبون عند الفزع و يفسحون الطريق لغيرهم عند الطمع.

محمد مصطفى حابس إنَّ مرحلة الشَّباب هي الفترة الذَّهبيَّة من عمر الإنسان، وهي الَّتي ترسم ملامح مستقبل المرء وتحدِّده، لذلك حرص الإسلام كلَّ الحرص على التربية
image

خالد صبر سالم ـ ـغنيّةُ الألـَق

  خالد صبر سالم                                          النهرُ يفيضُ وجوهَ حَبيباتٍ تـَتـَألقُ   في خاطرة القنديلِ   

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats