الرئيسية | الوطن الجزائري | سلطة الأسى والمكافأة بالعصا .. عندما يضرب الطبيب الجزائري من طرف أعوان المستبد

سلطة الأسى والمكافأة بالعصا .. عندما يضرب الطبيب الجزائري من طرف أعوان المستبد

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 ف.قصاد
 
حينما يتطاول السكين على الزبدة فكبر على البلاد أربعة،ثم ألق السلام وإن شئت أنه كل الكلام،البلاد مدت البساط لمن عصى وكسرت ظهر الطبيب بالعصا.
شكرا لكم نستحق العصا والرجم بالحصى لأننا درسنا 12 سنة وتفوقنا في الجامعة والمدرسة،شكرا للشرطي "الحڨار" نستحق الاحتقار وأن تجلدوا ظهرنا كالحمار لأننا حملنا إقتصاد البلد إلى الإنهيار،أجورنا فاقت الألف مليار دولار التي أتى عليها الغبار وحتى ميزانية الطريق السيار الذي عرته مياه الأمطار.
نستحق "السبان" لأننا كنا السبب في رفع سعر "البنان" وترديد مقولة "راني زعفان".
نستحق  "مطرق" الرجل الأزرق لأننا نحن من حرضنا الحوت الأزرق.
لقد نقضنا المواعيد والعهود حينما حرضنا "عباس بلا حدود" الذي انهال "بالمارطو" على التمثال والنهود.
شكرا للمنابر،التي أطلقت السهام والخناجر شكرا لأقلام الوقاحة التي روجت للرداءة والدناءة،شكرا لإعلام الليل والنهار على أخبار العار ومستوى "الطروطوار".
شكرا على إجبارية الخدمة المدنية فالطبيب كبش فداء لتغطية فشل المظلومة الصحية،شكرا على إستثنائنا من إعفاء الخدمة العسكرية فالبلاد تمر بأزمة اقتصادية ولن نثقل كاهل الدولة بمناصب مالية تنخر الميزانية.
نستحق الذل والمهانة لأننا حسدنا الشعب في علبة "الياوورت" وأجبرناه على مقاطعة "الفوط" ،نستحق الذل والمهانة لأننا لم ندعم حليب "الشكارة" ودعمنا أصحاب المال والشكارة.
شكرا لكم لأننا تركنا الأهل في المناسبات ورابطنا في المناوبات،إن إستدعى الأمر أنفقنا من الجيب لإنقاذ حياة الشعب.
شكرا لكم سجنتم من إمتهن الإنسانية وأخليتم سبيل من نهب الخزينة العمومية.
شكرا لكم على الأكسجين المجاني و"تظليمكم وتغليطكم" العالي،شكرا على مظلومتكم التغبوية وخطاباتكم الشعبوية .
شكرا على منازلكم وقصوركم حملتمونا فوق أكتافكم وظهوركم،شكرا على ال 5 ملايين وعيشة البائسين،شكرا على الميزييرية وشهرية الرفاهية،أطباء يبيتون في مراقد وفلان في نادي الصنوبر "راقد".
سنترك لكم البلد وكل ما طاب من " الجنان" ووجد،سنرحل عن دياركم وأرضكم،سنغرب عن وجهوكم.
على الشعب أن لايقلق إن رحلنا ذات يوم أو"هملنا" فإن هنالك من أطباء "الشناوة" الخيرة،سيلبون نداء وواجب الجيرة سيتنازلون عن " الدورو" وسيقبلون بشهرية الخمسة ألاف أورو،سيمتهنون وخز الإبر وتجميل الجلد وحتى  الوبر و إن إقتضى الأمر إحياء البشر.
سنرحل اليوم أو غدا،وسيحكم عليكم التاريخ بالمقصلة،سنرحل مخيرين لامجبرين،للرؤوس رافعين لامطئطئين،سنرحل وإن عدنا ......فإنا ""ظالمين"".

شوهد المقال 436 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

حوار مع عزالدين عناية : القدرات العربية في علم الأديان ضحلة ـ حاورته باسمة حامد

  حاورته باسمة حامد  في كتابك "العقل الإسلامي: عوائق التحرر وتحديات الانبعاث" نبّهت إلى ضرورة فهم عميق للدين في المجتمعات العربية التي يتصارع
image

رائد جبار كاظم ـ الإيمان العجائزي والتدين الجنائزي

  د. رائد جبار كاظم  لا أعرف ما هي القيمة المعرفية والروحية والفكرية والدينية الايجابية التي تحققها مقولة ( اللهم ايمان كإيمان العجائز)،
image

محمد محمد علي جنيدي ـ روحُ والدي

محمد محمد علي جنيدي – مصر         يا حناناً غاب عن قلبي طويلا يا غراماً عاش في الوجدانِ جيلا لم تزل نوراً لروحي لم تزل قلباً
image

محمد محمد علي جنيدي ـ لا أنساكا

محمد محمد علي جنيدي - مصر           قُلْ لِـي شَيْئـاً غَيْـرَ هَوَاكَـا فَــأنَــا أبَــــداً لا أنْـسَـاكَــا تِلْـكَ عُيُـونُ الْبَـدْرِ بِعَيْنِـي أحْسَبُهَـا مِـنْ نُـورِ بَهَـاكَـا ثُــــمَّ إذا تَــدْنُــو
image

عادل السرحان ـ حين يحلّقُ قلبي بعيدا

عادل السرحان               في هذه الساعة قلبي يحلق بعيدا بين السماء والأرض ومعزوفة الحزن تتعالىتُحيطُ به عيونٌ وآذانٌ أغار  منهاورداء الوحدةيخلع كل شيءويرتديني كل ماحولي مثل قطعة ثلجٍحتى أطرافي وحيدا  أتململُوتعصف بي الريحمثل
image

مادونا عسكر ـ استبطان الذّات الرّائية في قصيدة "الدّاخل أرحب" للشّاعر يوسف الهمامي

  مادونا عسكرـ لبنان  - النّصّ: الدّاخل أرحـب سقطتُّ في السّماء كنت أعرجُ في أرض بلا
image

إيناس ثابت ـ روافدُ القلب

    إيناس ثابت - اليمن              وشاحُ حريرٍ غَزَلَتْه "پينولوب" من وحيِ حكايتك بفيضٍ من
image

محمد مصطفى حابس ـ المرحوم عبد الغاني بلهادي: نعم الرجال الذين يهبون عند الفزع و يفسحون الطريق لغيرهم عند الطمع.

محمد مصطفى حابس إنَّ مرحلة الشَّباب هي الفترة الذَّهبيَّة من عمر الإنسان، وهي الَّتي ترسم ملامح مستقبل المرء وتحدِّده، لذلك حرص الإسلام كلَّ الحرص على التربية
image

خالد صبر سالم ـ ـغنيّةُ الألـَق

  خالد صبر سالم                                          النهرُ يفيضُ وجوهَ حَبيباتٍ تـَتـَألقُ   في خاطرة القنديلِ   
image

علي المرهج ـ المحبةُ سلطة

  د. علي المرهج إذا فهمنا السلطة على أنها فن إدارة العلاقة مع مُقربين، أو مع الأسرة، أو الجماعة، بل وحتى المؤسسة،

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats