الرئيسية | الوطن الجزائري | بغداد بلحاج محمد الأمين - الجامعة الجزائرية إلى أين؟

بغداد بلحاج محمد الأمين - الجامعة الجزائرية إلى أين؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

 بغداد بلحاج محمد الأمين 

 

يعتبرقطاع التعليم العالي والبحث العلمي من أهم القطاعات الحساسة ورأسمال الدولة الحقيقي بإعتبار الجامعة حصنا عتيدا وقلعة راسخة للعلم والمعرفة بالإضافة إلى مهمتها في تكوين الموظفين والأساتذة و الكوادر والباحثين في كل مجالات التنمية ويمكن تعريف التعليم العالي بأنه التعليم الذي يتعلق بوضوعات معقدة بالغة الأهمية للباحتين في حاجة إلى دقة بالغة لعلم المناهج وهو المسؤول عن رفع مستوى معرفة الطلاب ويعرفه الذكتورسعيد طه محمد على أنه أداة لتحقيق الأمن القومي وتحقيق التنمية الشاملة وأداة لبناء الجيش والأسطول القوي وتحقيق التنمية الشاملة في مختلف مجالاتها الإقتصادية والإجتماعية والتقافية والتكنولوجية.
أما البحث العلمي فيمكن تعريفه حسب الدكتور أحمد الخطيب على أنه المسؤول الأساسي للتورة العلمية والتكنولوجية وثورة الإتصالات والمعلومات وهو المطلوب منه حل المشاكل اليومية التي تواجه المجتمع في مجال الإنتاج والخدمات وإعداد البحوث والدراسات والإستشارات العلمية وتقديمها إلى صناع القرار في جميع مجالي الحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والصناعية والإدارية.
نظرا للقيمة الكبيرة التي تحتلها الجامعة الجزائرية رصدت لها الدولة غلاف مالي ضخم جدا للتكفل الأمثل والدفع بها إلى مصاف الجامعات الأجنبية الكبرى كما صرح بذلك رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في العديد من المناسبات بالرغم من كل ذلك تبقى الجامعة الجزائرية متذيلة الترتيب العالمي ؟؟؟
ففي دراسة جامعية لمخبر القياس والإرشاد النفسي بجامعة الجزائر 2 "بوزريعة" في العدد الثاني لمجلته العلمية "المرشد" سنة2012 تناولت المشاكل البيداغوجية التي يعانيها الطلبة في الجامعة الجزائرية جدلا واسعا في الوسط الجامعي، بعدما اعترف 71 بالمائة من الطلبة أنهم تعرضوا للابتزاز من طرف الأساتذة عن طريق استغلال عامل النقاط، كما أكد 83 بالمائة من المستجوبين غياب الثقة بين الطلبة والأساتذة، وكشف 80 بالمائة من الطلبة أنهم يشعرون بالألم لعدم الاهتمام بهم من طرف الأساتذة. 
و أكبر عقبة تواجه جودة التكوين الجامعي والبحث العلمي هي الجهاز الإداري الذي تسيطر عليه عقليات بيروقراطية ومصلحية واشتغال بعض الأساتذة الباحثين بالصراعات والنزاعات من خلال النميمة والغيبة من اجل مصالح شخصية ومادية ، بدل المنافسة العلمية في التأليف والنشاط العلمي والثقافي داخل الجامعة، بتأسيس مدارس ومرجعيات فكرية وعلمية في مختلف التخصصات، وتأسيس منتديات ومواقع ومجلات ودوريات إلكترونية وورقية ... وفتح ورشات عمل بيداغوجية وأكاديمية متخصصة تتناول قضايا كبرى وإستراتيجية تساهم في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الجزائري ، لتنافس المجتمعات الصناعية والدول المتقدمة.إضافة إلى النشر العلمي في المجلات والدوريات فإنه يرتكز على معايير الولاءات والصداقات والتكتلات،
ناهيك عن العشرات من المشاكل البيداغوجية والإجتماعية التي يتخبط فيها الطالب الجزائري والتي يعرفها العام والخاص نظرا لكترة تداولها وليس دوري أن أعيدها ولكني أدعو من هذا المنبر معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائمين على شؤون القطاع إلى تشبيب القطاع وضخه بدماء جديدة لها أفكار ومشاريع خلاقة للرقي بالقطاع والجامعة الجزائرية تتماشى مع التغيرات والمستجدات الدولية لأنه لايمكن للجامعة الجزائرية أن تتقدم ومعدل أعمار مدراء الجامعات 60 سنة وهو الحال بالنسبة لعمداء الكليات يجب أن نمنح فرصة للشباب الجزائري ليبدع في هذا المجال الحساس والمهم جدا لتحقيق تنمية مستدامة وقفزة إقتصادية وقد أكد رئيس الجمهورية أن المسؤولية الاجتماعية للجامعة في المرحلة القادمة تقع في "صلب التحولات التي عقدنا العزم على خوض غمارها برصانة وتبصّر من أجل تعميق مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وترسيخ الديمقراطية وتوسيع نطاق الحريات الفردية والجماعية".وبعث أنماط جديدة من التعلم بما في ذلك إنشاء قناة تلفزيونية جامعية وتعزيز التوجيهات العلمية والتكنولوجية ،نظرا لما يتسم به هذا العصر بالنزعة العلمية الزاحفة حتى في مجال الاجتماعيات والإنسانية والفنون.

 

شوهد المقال 5932 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

يسين بوغازي - في رحيل آخر مفجري ثورة القيام النوفمبري الجزائرية . عمار بن عودة لمن لا تنساه الزغاريد

  يسين بوغازي أماسي القرى والمداشر والمشاتي مند النصف الثاني من عقد خمسينيات القرن العشرين  إلى عام الغياب الحزين ، ما تزال
image

جيهان أبواليزيد - من سيذهب ليقول " يُتبــــع " ومن سيذهب ليقول " تــــم " ؟

   د. جيهان أبواليزيد  كأس العالم ...أعتبرها فرصة لتصفية خلافات وأحقاد سنين فمن لم يأتى بالسياسة يأتى بالرياضة ، فخريطة المجموعات الغريبة إلى حد
image

نوميديا جرّوفي - أقراطٌ طويلةٌ

نوميديا جرّوفي -  شاعرة ، كاتبة،باحثة و ناقدة.              حملتُ معي أقراطي الطّويلة تلك التي يهواها
image

أطباء الجزائر المقيمين الذين أجبروا الدولة البوليسية على كشف وجهها الذميم.

 ربما هي اكبر مسيرة سلمية تشهدها العاصمة منذ سنوات و لكن لا توجد اي تغطية اعلامية لا في التلفاز و لا في الصفحات الكبرى الموالية
image

عزالدين عناية - أومبرتو إيكو والدين

  عزالدين عناية* نادرة المؤلفات التي باح فيها الكاتب الإيطالي أومبرتو إيكو بما يختلج في صدره بشأن تجربته الدينية وتصوراته الوجودية -مع أنه
image

محمد مصطفى حابس - منتدى دافوس:"لعبة الأمم ومستقبل نظرية (القوة الذكية) للتعايش في عالم متصدع"

محمد مصطفى حابس : دافوس/ سويسرا   اسدلت في مديمة دافوس السويسرية فعاليات الدورة الـ48 للمنتدى الاقتصادي العالمي ستارها مساء الجمعة بحصيلة متباينة حول نتائج
image

عادل السرحان - كبير ياعراقيين

 عادل السرحان            كبير ياعراقيينأن طالت مآسيناوصارالليل حاديناونور الصبح قالينابه ضاءت خواليناونحن النور مذ كناكبير ياعراقيينوهم من قبل قد كانوا وهذي الناس واغلة ضباع في بوادينافوق
image

شكري الهزَّيل - غُل وأغلال وغلال : لَقَّموة الهزيمة وهضموا حقوقة وقالوا لة هذه سنة الحياة يا عربي؟!

د.شكري الهزَّيل بادئ ذي بدء لا بد من القول ان الكثيرون في العالم العربي لا يدركون مدى الضرر الهائل اللذي لحق ويلحق بالشعوب
image

عدي العبادي - قراءة في مجموعة اشيائي الاخرى للشاعر الدكتور عماد العبيدي

        عدي العبادي                          يقول الناقد الايطالي الكبير امبرتو
image

محمد بونيل - الساورة: صور ورسائل

محمد بونيل الساورة: صور ورسائلThe Saoura: Pictures And Messagesالصور: محمد بونيل/ فنان وكاتبPhotography: By Mohamed BOUNIL/Artist And Writer موسيقى: الأستاذ علا - عبد العزيز عبد الله

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats