الرئيسية | الوطن الجزائري | مخلوف عامر - بيْن كتابيْن " الأولى متوسط سابقا وحاليا في اللغة العربية "

مخلوف عامر - بيْن كتابيْن " الأولى متوسط سابقا وحاليا في اللغة العربية "

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 
د . مخلوف عامر
 
كتاب السنة الأولى- متوسط- الذي كان معتمداً في السابق، شارك في تأليفه (الشريف مريبعي) منسِّقاً ومشرفاً و(أحمد حبيلي)و( لزهري جابري )و(يوسف فيلالي). هكذا وردت أسماؤهم في الكتاب مجردة من أية صفة ، لا دكتور ولا مفتش ولا أستاذ،
لكنَّهم أنجزوا عملاً في غاية الجدِّية والأهمية.وإن كان لا يخلو -بدوره-من نقائص .صدر عن ديوان المطبوعات المدرسية (2015-2016)في طبعة أنيقة بحروف بارزة ومضبوطة بحركات الإعراب.
فلماذا يُترك الكتاب بعد تجربة موسم دراسي واحد ومن غير تقييم ؟!
لقد اعتمد المؤلَّفون مبادئ أعلنوا عنها في المقدمة واستمرُّوا أوْفياء لها ومنها قولهم:
(( تتضمَّن كل وحدة مجموع النشاطات التعليمية المبرمجة، وهي نشاط القراءة ونشاط المطالعة الموجَّهة، وتتمحْور حولهما نشاطات أخرى داعمة. يتبع كل منها نمطاً من نصوص القراءة، حيث يتبع نشاط الرسم الإملائي النص التواصلي، ويتبع نشاط البحث في ظاهرة لغوية نص القراءة المشروحة ، أما النص الأدبي فيكون مشفوعاً بالكشف عن ظواهر لغوية فنية تناول بعض المبادئ الأدبية. وتختتم الوحدة التعليمية
بنص القراءة الموجَّهة الذي يكون منطلقاً لنشاط التعبير الشفوي فالتعبير الكتابي)).
في الكتاب السابق، هناك تمييز بين أربعة أنواع من النصوص: ((النص التواصلي والقراءة المشروحة والنص الأدبي والمطالعة الموجَّهة))، بينما يكتفي الكتاب الثاني بنوعيْن: (( فهم المكتوب ،قراءة مشروحة) و((فهم المكتوب، دراسة النص الأدبي)).
الكتابان كلاهما لا يخلوان من نصوص جزائرية وأخرى عربية قديمة وحديثة، والمحاور العامة تكاد لا تختلف. إنَما مَنْ يتأمَّل النصوص المختارة وطريقة صياغة الأسئلة وطبيعة الاستنتاجات من حيث الدِّقة والتيْسير، سيلحظ فرقاً واضحاً بينهما.ولا داعي للعودة إلى أمثلة ذكرتها من قبل.
كما إني لا أشك في أن السادة المفتِّشين والأساتذة، والمهتمِّين من الذين اطَّلعوا على الكتابيْن لا يفوتهم أنْ يقفوا على فروق لا تخطئها العيْن.
المشكل الحاصل لديْنا دائماً هو غياب التقييم، وكلٌّ من يُكلَّف بمهمَّة يتوهَّم أنه يبتكر جديدا فيلغي ما سبق. بينما كان من الأوْلى أنْ تُنظم ندوات و أيام دراسية حول الكتاب السابق، وقد لا يحتاج الأمر كل هذه المشقَّة وهذه المصاريف إذا دعت الحاجة-فعلاً- إلى تعديلات إصلاحية.فضلاً عمَّا يتحمَّله الأساتذة من متاعب زائدة في التكيُّف مع مادة جديدة، قد لا تضيف شيْئاً ذا قيمة..
لذلك لا أتردَّد في القول: إن الكتاب السابق أفضل بكثير، وإن الكتاب الجديد لم يكن ضرورياً أصْلاً.فليس كل جديد إصلاحاً لمجرَّد أنه جديد.
وهل يعني الإصلاح إلغاء كل الكتب السابقة في كل المستويات وفي كل المواد بصفة آلية؟ ألا يوجد بينها جميعاً ما يمكن الإبقاء عليه أو تعديله جزئياً؟ يبدو أن الأمر يحتاج إلى مزيد من التَّـثبُّـت والتروِّي.
والمفروض أننا حين نختلف في الرأي، نحتكم إلى المادَّة موضوع الخلاف، ونعالج الوضع بمستوى من التحضُّر والاحترام المتبادل وبلياقة المُربِّين حيث لا ينفع التعصُّب ولا إنكار الأخطاء.
فإذا كنتُ أُلحُّ على ضرورة توسيع اللجنة التي يوكل إليها تأليف الكتاب المدرسي، فليس لحاجة في نفس يعقوب كما أتُّهِمْتُ، بل لأن عدداً أكثر من المختصِّين من شأنه أن يُضِّيق هامش الخطأ، ولا يمكن لشخص أو اثنيْن أنْ يدَّعي أحدهما أو كلاهما، إعداد كتاب بهذه الدرجة من الحساسية، مهما يكنْ موسوعياً ومهما تكن كفاءته عالية.اللهمَّ إلا إذا كان عنيداً شعاره :((معزة ولو طارتْ)).
ثم ،أرجو-مُخْلصاً- من القرَّاء الأفاضل والمهتمّيِن ألاَّ يتردَّدوا في تنبيهي إلى حيث أخطئ، فثقوا بأني سأتقبَّل ذلك بصدر رحب، شاكراً وممتنّاً،وأتعهَّد بالعمل على تصويبه ، إذ لا يمكن أنْ يدَّعي امتلاك الحقيقة المطلقة إلا جاهلٌ أو مغرور.


شوهد المقال 1954 مرة

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

جزائري في 08:32 03.10.2016
avatar
نعم ياسيدي العمل مثل هذا لاينجز من شخص أو شخصين بل من مجموعة أشخاص مختصين ومتخصصين ليس في اللغة فحسب بل في مجالات متصلة بالتربية .
لايمكن بأي حال من الأحوال إنجاز مناهج لأي مستوى ، ثم بعد المناهج الكتب المدرسية دون إشراك مختصين في علوم التربية والبداغوجيا والتقويم وعلم النفس وعلم الاجتماع ثم مواد التخصص .
لكن عندنا لا شيء يحدث من هذا القبيل فقد اعترف بعض مسؤولي التربية سابقا أن حتى الكتاب المدرسي لم يخل من التبزنيس ، لذلك نرى هذه الأخطاء إن لم تكن خطايا وكوارث .
والغريب أن التجارب علمتنا أن الذي يذهب أو يسبق خير من الذي يأتي ، وإن كان الأمر غير مقتصر على التربية بل في كل المجالات والميادين .

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

علاء الأديب يصدر ديوانه الثامن عشر { المرأة الحلم } في بغداد

المرأة الحلم ..قريبا في بغدادديوان جديد للشاعر العراقي المغترب علاء الأديبفي موعد قريب ومن بغداد سيصدر الشاعر العراقي علاء الأديب المقيم في تونس ديوانه الثامن
image

وليد بوعديلة ـ ذاكرة "قالمة " وهويتها في رواية سنوات المحبة للأزهر عطية

د.وليد بوعديلة  رواية " سنوات المحبة" للكاتب الجزائري الأزهر عطية:تحولات وطن،وهج فني وهوية مدينة بعد أن أبدع الكثير من النصوص التي عانقت التاريخ الجزائري، يختار الكاتب
image

محمد محمد علي جنيدي ـ هاجروني وعلى الجرحِ مشيتُ

 محمد محمد علي جنيدي- مصر           هاجروني وعلى الجرحِ مشيتُ يا فؤادي لا تسلْ كيف ارتضيتُ هذه الدنيا قلاعٌ من عذابٍ وسيولٌ من دموعي فاكتفيتُ كانت الأيامُ
image

معتقلي الرأي في الحراك الشعبي الجزائري

ابراهيم دواجي  اخوتي: محمد دعدي، توفيق حلاتي، محمد سمالح، نبيل بوالقمح، رضا عمرود، رابح بلكور، الشيخ ڨاريدي، رشيد، رضا بوعريسة، بوعلام الغاز، الصادق، بشير،
image

زوايمية العربي ـ محمد شرفي وتاريخه الأسود ضد الجزائريين

 زوايمية العربي  محمد شرفي الاسم الذي لم انساه منذ 33 سنة . افلاني ريعي من ولاية قالمة كان صديق
image

البروفيسور الجزائري عبد العزيز برغــوث يحرز على جائزة التميز الدولية لهذا العام "جائزة جواهر العالم الإسلامي" بمساهماته في وضع خطة ماليزيا للتنيمة 2050 منذ سنوات

محمد مصطفى حابس : جنيف /  سويسرا The JEWELS OF MUSLIM WORLDLes joyaux du prix du monde musulman هجرة العقول أو الكفاءات ظاهرة تاريخيّة لم ترتبط بمكان
image

حمزة حداد ـ المختفون قسرا في الجزائر حراك مستمر

حمزة حداد  منذ أسبوع تدخل الأستاذ مصطفى بوشاشي بمقر حزب الافافاس، حول قضية المساجين السياسيين والمفقودين بدزاير في فترة التسعينات، وتحدث عن حجم المعاناة
image

نوري دريس ـ فرصة تاريخية للجزائر يجب أن لا تضيع...

د.نوري دريس   منذ بداية الحراك، وكلما دخلت في نقاش مع الناس العاديين، إلا و قالوا لي: سوف تقوم السلطة باعتقال طابو( بسبب غباء السلطة
image

جباب محمد نورالدين ـ شاهد على إعدام سيد قطب : من عمق القرية في الأوراس الجزائرية

د. جباب محمد نورالدين    كان ذلك في الستينيات و في العطلة الصيفية التي أقضيها في القرية مثل معظم الجزائريين في تلك الفترة كانت والدتي أطال
image

عماد البليك ـ فصول من كتاب جديد: الفكر المطارد في السودان عبر القرون 3

عماد البليك البدايات.. ثورة أركاماني:  بالعودة إلى جذور التاريخ السوداني وإلى أول الممالك القديمة في السودان الشمالي، قبل الميلاد، سوف نجد أن الكهنة

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats