الرئيسية | الوطن الجزائري | إبراهيم قارعلي - ليست الحـوار ،، أرمـلـة مـهـري ...!!!

إبراهيم قارعلي - ليست الحـوار ،، أرمـلـة مـهـري ...!!!

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 


إبراهيم قارعلي

 

كتب الصحفي باديس قدادرة أن جريدة الحوار المعلقة أو الممنوعة من الصدور قدم تم شراؤها من أرملة المرحوم عبد الحميد مهري الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني والذي كان يتولى مسؤولية النشر بالجريدة باعتبار أن اعتماد الجريدة قد صدر باسمه من مصالح وزارة العدل.

وعلى الرغم ، من أنني كنت قد كتبت مقالا تحت عنون : جريدة الحوار ، وقف لا تباع ولا تشترى !!!... وهو المقال الذي كنت قد نشرته في مختلف الجرائد الورقية والمواقع الإلكترونية بما في ذلك صفحتى التواصلية الاجتماعية والتي يوجد في قائمتها الصديق باديس قدادرة ، فإنه قد نشر ذلك الخبر غير الصحيح حتى لا أقول الخبر الكاذب !. ذلك أنني كنت نشرت مقالي في جريدة الإخبارية التي يتولى الأخ باديس رئاسة مكتبها الجهوي بالشرق الجزائري من مدينة عنابة.

لقد ذكرت في مقالي جريدة الحوار وقف لا تباع ولا تشتري ، أن جريدة الحوار قد ظهرت إلى الساحة الإعلامية في زمن عبد الحميد مهري والتي كان يتولى فيه مسؤولية النشر عندما كان يتولى منصب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني. وقلت من الناحية القانونية ، فان الملكية المعنوية للجريدة تعود إلى حزب جبهة التحرير الوطني من خلال شركة دار الصحافة الجديدة التي كانت تصدر جريدة الحوار.

ولكن إذا كانت السلطة قد منعت جريدة الحوار من الصدور بمقتضى قانون حالة الطوارئ فإن شركة دار الصحافة الجديدة التي تعود إليها ملكية جريدة الحوار لم يتم حلها ، بل إن الشركة استمرت في النشاط وقد أصدرت جريدة صوت الأحرار في عهدة الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الدكتور بوعلام بن حمودة الذي خلف المرحوم المناضل عبد الحميد مهري على إثر ما يعرف في الأوساط الإعلامية والسياسية بالمؤامرة العلمية !!!...

لقد تحصل الناشر الأستاذ عبد الحميد على وصل اعتماد جريدة الحوار بمقتضى القانون رقم 90 ـ 07 المؤرخ في 8 رمضان عام 1410 هـ الموافق 3 أفريل 1990 م المتعلق بالإعلام ، حيث كانت وزارة العدل هي الجهة القانونية التي تصدر رخص إصدار الجرائد من خلال وكيل الجمهورية المتواجد بالإقليم الذي تصدر به الجريدة . وتنص المادة الرابعة عشر من هذا القانون المتعلق بالإعلام أن إصدار نشرية دورية حر غير أنه يشترط لتسجيله ورقابة صحته تقديم تصريح مسبق في ظرف لا يقل ثلاثين يوما من صدور العدد الأول . وتنص الفقرة الثانية من هذه المادة أن التصريح يسجل لدى وكيل الجمهورية المختص إقليميا بمكان صدور النشرية ، ويقدم التصريح في ورق مختوم يوقعه مدير النشرية ويسلم له وصل في الحين.

ولم يكن يومئذ ، يشترط في المدير مسؤول النشرغير الجنسية الجزائرية والرشد والتمتع بالحقوق المدنية والتأهيل المهني وفق التخصص ولا يكون قد سبق له سلوك مضاد للوطن وأن لا يكون قد حكم عليه بحكم مخل بالشرف . وعلى الرغم من أن وصل إصدار الجريدة بمقتضى قانون الإعلام ، قد كان يمنح للشخص وليس للمؤسسة الإعلامية ، فقد كان القانون يشترط في التصريح المقدم من طرف مدير النشرية أن يتضمن من بين ما يتضمن اسم المالك ورأس المال ونسخة من القانون الأساسي للشركة التجارية أو المؤسسة التي سوف تصدر هذا العنوان الإعلامي.

يعني من كل ما سبق من هذه الحيثيات القانونية ، أن الناشر المرحوم عبد الحميد مهري لم يكن يملك عنوان جريدة الحوار بل إن الجريدة تملكها مؤسسة دار الصحافة الجديدة التي كانت تصدر باسمها في تلك الفترة التسعينية ، على الرغم من أن القانون يعترف بالملكية الفكرية للناشر وليس للمؤسسة الإعلامية . ولكن العنوان أي عنوان إعلامي أو وصل أو اعتماد لم تكن له أية قيمة مادية ما لم يصدر باسم المؤسسة ، ولذلك أصبحت رخصة إصدار النشريات في القانون العضوي للإعلام تمنح إلى المؤسسة أو الشركة الناشر التي سوف يصدر باسمها العنوان حيث يصبح ملكا لها وليس للناشر أو مسؤول النشر.

وعلى هذا الأساس لا يمكن أن تؤول ملكية جريدة الحوار إلى أرملة المرحوم عبد الحميد مهري أو إلى ورثته ، لأن الجريدة ليست من ممتلكات المرحوم ، بل أكثر من ذلك أن جريدة الحوار قد تم تعليقها بمقتضى قانون حالة الطوارئ ومنعت من الصدور ولم يسمح لها بالعودة ، وقد حدث ذلك في حياته أي حوالي عشرين سنة قبل وفاة المناضل عبد الحميد مهري.

ما يجب التأكيد عليه في هذا المقام ، أن الجريدة التي ظهرت تحت تسمية الحوار، وذلك بعد أكثر من عشر سنوات من توقيف جريدة الحوار ، إنما تلك الجريدة لا علاقة لها بجريدة الحوار التي ظهرت أول مرة في مطلع التسعينيات والتي لم تعمر سوى ستة أشهر حيث منعتها السلطة من الصدور.

ولم يدع الإعلامي نصر الدين قاسم الذي تولى منصب مدير تحرير هذه الجريدة التي ظهرت باسم الحوار أن هذه الحوار هي نفسها جريدة الحوار التي كانت تصدر باسم المرحوم عبد الحميد مهري ، بل راح الأستاذ نصر الدين يكتب في مقال تحت عنوان صدق الحكيم فيقول: عندما هممنا بإصدار أول عدد من جريدة الحوار هذه ، كان حرصنا كبيرا أن ندبجه بحديث مع المناضل الرمز و المجاهد المثقف الحكيم عبد الحميد مهري رحمه الله ، فرحب الرجل كعادته وكان لنا ما أردنا وقد قال ما قال ونشرنا الحوار .. لكن ما لم ننشره كان أصدق إنباء من الكتب !!!...

ويضيف الأخ نصر الدين قاسم بخصوص ما لم ينشر من ذلك الحوار: قال لنا الرجل الصادق الحاذق ، "إذا كنتم تريدونها جريدة " حوار " بما تحمله هذه الكلمة من المعاني ، فستتعبون ولن يتركوكم تفعلوا ... فقد سبق لنا وأن أصدرنا جريدة بالعنوان نفسه ولكنهم لم يتركونا فأوقفوها وصادروها ".

والحقيقة ، إذا كان هذا هو الأستاذ عبد الحميد مهري وهو حي يرزق قد قال هذه الحوار ليست الحوار التي سبق أن أصدرناها من قبل ، فكيف يتم الإدعاء مرة أخرى أن هذه الحوار هي الحوار التي كان قد أصدرها المرحوم عندما كان على قيد الحياة.

 

لقد سبق لي أن قلت أن جريدة الحوار وقف لا تباع ولا تشترى !!!... حيث أن الجريدة كانت قد أوقفت ومنعت من الصدور ومن العودة إلى القرّاء ، ولذلك لا يمكن الادعاء أن أرملة المرحوم عبد الحميد مهري قد باعت عنوان الجريدة ، إنما يتعلق الأمر بعنوان إعلامي آخر يكون قد تم بيعه إلى مالك آخر من خلال تعديل القانون الأساسي للشركة التجارية حيث يتم من خلالها التنازل عن العنوان وبيع الجريدة !!!...
إنني لا أتحدث إلا عن جريدة الحوار الموقوفة ، ولا أتحدث عن جريدة أخرى أو عن أي رجل مال وأعمال أو أي مقاول من المقاولين ، قد كان يبحث عن أي عنوان جريدة للبيع ، ليجد في الأخير ضالته في جريدة معروضة للبيع في سوق المزاد الإعلامي من غير أن يحضر العملية محافظ البيع . ذلك أن العملية تكون أمام الموثق فقط من خلال تعديل القانون الأساسي للشركة حيث يتم بيع الأسهم أو الحصص !!!...

 

 

إن القانون العضوي رقم 12 ـ 05 المؤرخ في 18 صفر عام 1433 الموافق 12 يناير 2012 والمتعلق بالإعلام ، ينص على أن الاعتماد غير قابل للتنازل بأي شكل من الأشكال ، ودون المساس بالـمتابعات القضائية، فإن كل خرق لهذا الحكم يترتب عنه سحب الاعتماد . كما يمنع القانون إعارة الاسم لكل شخص سواء بالتظاهر باكتتاب الأسهم أو الحصص ، أو امتلاك أو تأجير بالوكالة لـمحل تجاري أو سند ، ودون المساس بالمتابعات القضائية ذات الصلة ، يترتب على خرق هذا الحكم إلغاء العملية.
ولهذا فقد كان من المقرف جدا التقول على أرملة المرحوم عبد الحميد مهري بأنها قد باعت جريدة الحوار ، حيث أنها لا يمكنها أن تبيع شيئا غير موجود مثلما هو الشأن بالنسبة إلى جريدة الحوار الموقوفة والتي لم يكن حتى المرحوم نفسه مالكها لتتحول ملكيتها إلى حرمه أو أرملته أو إلى ورثته الشرعيين !!!...

 

وإذا كنت ، قد قلت أن جريدة الحوار وقف لا تباع ولا تشترى ، فإنني أقول مرة أخرى أن جريدة الحوار ليست أرملة المرحوم عبد الحميد مهري ، وإنما هي فقيدته لأنه كان قد فقدها وهو على قيد الحياة حيث تم تعليقها ومنعها من الصدور . ومادامت جريدة الحوار ليست بالأرملة ، فليس لها من عدة تعتدها مادامت قد قضت نحبها قبل وفاة ناشرها !!!...

وإذا كان من القرف ، الادعاء أن أرملة الراحل عبد الحميد مهري قد باعت عنوان جريدة الحوار غير القابل للبيع ولا للشراء ، فكذلك من المقرف أيضا أن يزج باسم هذا المناضل الكبير في مشاريع المقاولات الإعلامية المزيفة والتي لا علاقة لها لا بالإعلام ولا بالثقافة أيضا ، وإنما تهدف إلى تبييض الأموال الوسخة التي يراد تبييضها تحت مختلف التسميات .

ولذلك ، فإننا في الوقت ذاته نربأ بأم المناضلين السيدة المصون حرم المرحوم عبد الحميد مهري أن يزج هي الأخرى باسمها الشريف في مثل هذه المشاريع الزائفة المزيفة والتي كان الرجل الحكيم يتعفف عنها ويعلن عليها الحرب، وهي المواقف الوطنية الخالصة التي دفع المرحوم ثمنها غاليا في سبيل عزة نفسه وكرامة وطنه سمعة عائلته الشريفة ، سواء كان ذلك أثناء الاحتلال أو بعد الاستقلال .

لقد عرفنا الحكيم المجاهد المرحوم عبد الحميد مهري كبيرا من تربة المقاومين وليس من طين المقاولين وشتان بين التراب والطين بل شتان ثم شتان بين المقاومين وبين المقاولين !!!...

 

جريدة الأخبارية الجزائرية

 www.elikhbaria.com

شوهد المقال 1967 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

خديجة الجمعة ـ معصمي

خديجة الجمعة  آه يامعصمي ،كم قلت لك :توقف ؟!ولم تتوقف لماذا؟حيرت فؤادي هل شكواي لك كثرت؟،أم المشاعر هي التي سرقتني لأكتب لك رسائل كثيرة؟. لماذا لاترد؟؟
image

العربي فرحاتي ـ عالم ما بعد كورونا ..هو للكراهية أيضا !!!

د. العربي فرحاتي  "اذا كانت الحرب تولد في عقول الناس.. فإن السلم هو الآخر يولد في عقول الناس ". مقولة تنسب ل "فرويد" تؤكد
image

نجيب بلحيمر ـ فكوا قيد الجزائر ..رحيل السيدة فاطمة كريم زوجة المجاهد عمارة العسكري المدعو بوڨلاز

نجيب بلحيمر  رحلت السيدة فاطمة كريم زوجة المجاهد عمارة العسكري المدعو بوڨلاز، عقيد جيش التحرير الوطني، وعضو المجلس الوطني للثورة وأحد مؤسسي القاعدة الشرقية،
image

نوري دريس ـ الشعب تصرف وفق تصريحات الحكومة الجزائرية التي صدقت كذبتها

 د. نوري دريس    طوال الاربعة اشهر الماضية, صدقت الحكومة كذبتها بتراجع عدد الاصابات كدليل علي نجاح الاجراءات التي اتخذتها..., وصدق الشعب ارقام الحكومة المتأتية
image

الدكتور فارس شرف الدين شكري يوجه رسالة الشكر للأحرار والنطق بالحكم بتاريخ 12|07|2020 بسكرة

 د. فارس شكري  شكرا لكل الطيبين..شكرا لكل الأحرار..شكرا لكلّ الأموات في قبورهم، الذين ذهبوا ضحية الإهمال..شكرا للشرطي الطيب الذي كان يشتري لي السجائر وفطور
image

عبد الجليل بن سليم ـ أخبار سيئة... لكن لازم تعرفوها ، الوضع أخطر مما تتصورن

د. عبد الجليل بن سليم ـ السويد يوم 30 أفريل 2020 نشرت على صفحتي نص إسمه : إلتهاب.......اكتئاب..........موجة ثانية و شرحت فيه بعض الاشياء المهم
image

عثمان لحياني ـ الجزائر... الوجه الآخر لـ"الجماجم"

عثمان لحياني  دولةٌ مثل فرنسا لا تعطي بالمجان، ولم تكن لتفعل ذلك، لولا الكثير من الحسابات السياسية، واستعادة الجزائر لجماجم الشهداء والمقاومين بعد 170
image

اضربوا يعرف مضربو .. والي سطيف وعقلية الإسطبل

 د. جباب محمد نور الدين    ربي يجيب الخير هذا النظام : عارضناه، لم يتغير، نظمنا المسيرات لم يتغير، وقعنا العرائض لم يتغير،سبيناه بكل الألفاظ الغليظة حتى الخادشة
image

عبد الخالق كيطان ـ هاشم الهاشمي ...ماذا فعلت لكي تشرب كأس دمك على عتبة دارك

عبد الخالق كيطان            لنكفر بالعراق الآن ذلك انه لم يعد أبانا الذي نبكي تحت عباءته السميكة ..بل المرأة السمينة التي يتبختر الأنذال بعد اغتصابها .لنكفر بالعراق ذلك أنه
image

عوابد سارة ـ جزائري...

 عوابد سارة هي رقعةٌ محدودة تتخللها كيانات ضخمة من جبال وتضاريس بكل شكل من الأشكال...آلاف الحبيبات الذهبية المتناثرة على أراضي واسعة تأوي الجميع دون مقابل...كريات بلورية

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats