الرئيسية | الوطن الجزائري | حكيمة صبايحي - في ضوء حرية التعبير يمكنني أن أعرف من تكون

حكيمة صبايحي - في ضوء حرية التعبير يمكنني أن أعرف من تكون

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

حكيمة صبايحي 

لا يمكنني أن أعرف من تكون من خلال عبارات المجاملة، و لا يمكنك أن تعرف من أكون من خلال صوري المبتسمة، التي ترفض الحجاب معنى و استعارة في ثقافة متحجبة عقلا قبل أن تتحجب بغطاء الرأس،،، 

عندما أقول مؤمنة بقولي: حرية التعبير حق للجميع،،، من كل الديانات و اللغات و العقائد و الإيديولوجيات، و الحضارات و الدول و القارات،،، لا تعني هذه دعوة لاغتصابي، فأنا لستُ " أرض افتراضية لعولمة أمريكية" كل من هب و دب وطأها....

أنت حر، و أنا حرة، مهما كان الانتماء. بعدها يأتي التعبير عن الموقف، و دائما في فضاء الحرية: أنت منزعج من آرائي المفتوحة حسب رأيك. و أنا منزعجة من آرائك المغلقة على ذاتها حسب رأيي.

عندما تتضح المعاني و الألوان، و نهجر جميعا "حالة النفاق المفزعة"،،، تتحدد العلاقات: صداقة أو زمالة، أو أخوة، أو علاقات عمل و اقتصاد،،، المهم: في ظل الحرية يتحدد كل شيء.الحرية ليست الميوعة و المشاع حد الابتذال. فلا يحق لك باسم الحرية أن تتعدى على حقوق الآخرين، و الانتقاص من شأن حياتهم،،، و الأمر بالنسبة لي سواء. هناك آداب هي أساس الحرية العامة،،، التي تدعمها الحرية الشخصية للفرد.....

في ظل الحرية الشخصية للفرد التي تجعلك تسميني: ليبيرالية، و أنا أسميك متطرفا، من حقك محاربتي بما تسعك أخلاقك،،، و أن أطيح بكل خزعبلاتك بما يتفق و أعراف احترام حق الإنسان......

لكن هل بقيت فينا أخلاق، حتى نعلن هوياتنا، دون التعالي على الآخرين؟ أعني الأخلاق الإنسانية، التي بينما تهدم، تقترح البديل للبناء، حتى لا تترك الفراغ يسود العالم؟،،،

أتساءل تاركة الأجوبة للقلوب التي تشد على أنوار العقل،،، لكن اعلموا أنا من الجماعة التي يسبها الأصدقاء صباح مساء، كلما سبوا: أهل العلم و الثقافة و دعاة حرية التعبير.

 

شوهد المقال 1467 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

بوداود عمير ـ مارادونا ..شي غيفارا الرياضة

معظم صحف العالم اليوم، تحدثت عن رحيل مارادونا، الظاهرة الكروية العالمية؛ صحيفة "ليمانيتي"، أفردت غلاف صفحتها للاعب الارجنتيني، ونشرت عددا من المقالات عنه موثقة بالصور.
image

نجيب بلحيمر ـ وهم الحل الدستوري

نجيب بلحيمر  ما الذي يجعل كثيرا من الناس مطمئنين إلى عواقب تطبيق المادة 102 وإعلان حالة الشغور في منصب الرئيس؟لقد كان "المسار الدستوري" الذي فرضته السلطة
image

محمد هناد ـ تطبيق المادة 102 من الدستور أضحى أمرا ضروريا

د. محمد هناد  في هذه الفترة العصيبة من جميع النواحي، تجد الجزائر نفسها من دون رئيس دولة منذ أكثر من شهر. المعالجة الإعلامية المتصلة بمرض الرئيس
image

العربي فرحاتي ـ أبناء العمومة يلتقون ..في نيوم

د. العربي فرحاتي  قبل أزيد من أربعين سنة خاطب السادات الإسرائيليين ب "أبناء عمومتي" عند زيارته التطبيعية الأولى من نوعها في العلاقات العربية الاسرائيلية.. اليوم أعلن
image

عبد الجليل بن سليم ـ رسالة كريم طابو في ميزان السياسة

عبد الجليل بن سليم  أولا اتفهم الدافع الوطني الذي دفع كريم طابو لكتابة رسالة تنديد لم صرح به رئيس فرنسا حول الجزائر و تبون و دعهمه
image

عثمان لحياني ـ في ما يجب أن يقال لماكرون

عثمان لحياني  لا حكم على النوايا ، ولا حق لأحد مصادرة حق الغير في ما يراه فعلا سياسيا ، يبقى أن المضمون الوحيد الذي يجب أن
image

جيجيڨة براهيمي ـ بين الكونغرس الأمازيغي والجامعة العربية / الفصام الجغرافي والنكوص التاريخي العابر للكركرات بالصحراء الغربية.

د. جيجيڨة براهيمي بين هذا وذاك يعيش بعض الجزائريين أوهامهم بالاحتماء وبالانتماء . فريق باسم الأمازيغية يوالي المغرب بحجة احتضانه للكونغرس العالمي الامازيغي بالرباط؛
image

شكري الهزَّيل ـ جيش التنسيق الفلسطيني الى اين؟!

د.شكري الهزَّيل الغابة الفلسطينية تتسع ووراء كل شجرة تختبئ غابة أخرى من الاحاديث والاقاويل والمجموعات والملتقيات والنقاشات الى حد أصبحت فيه الخيانة الوطنية العلنية مجرد وجهة
image

محمد بونيلرسالة مفتوحة إلى السيد وزير المجاهدين..."في الجزائر الجديدة"!

محمد بونيل في صبيحة هذا اليوم الأحد 22 نوفمبر 2020، أفتح قوس (لهذا الشهر رمزية عظيمة، ففي الفاتح من شهر نوفمبر من عام 1954،
image

خديجة الجمعة ـ طال الغياب

خديجة الجمعة   هناك أعاصير في القلب فجرتها في لحظة انهيار. وتاهت مني الكلمات، فلم أجد أمامي إلا لوحة وألوان وأصبحت حينها كالمجنونة ارسم لكن ، هذه

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats