الرئيسية | الوطن الجزائري | الجزائر تطالب فرنسا بإرجاع مدفع بابا مرزوق من إنشاء "الدفاع الجزائري"

الجزائر تطالب فرنسا بإرجاع مدفع بابا مرزوق من إنشاء "الدفاع الجزائري"

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image
 
 تقديم سليمة مليزي 
 
إطار الاحتفال بذكرى اندلاع ثورة نوفمبر المجيدة
الجزائر تطالب فرنسا بإرجاع مدفع مقذوفاته من البشر
عمره 5 قرون ويرمز لقوة الأسطول البحري الجزائري ويتعرض لإهانة في ميناء فرنسي
إطار الاحتفال بذكرى اندلاع ثورة نوفمبر المجيدة
مجسم مدفع بابا مرزوق من إنشاء "الدفاع الجزائري"


تقدمت الجزائر بطلب رسمي لدى فرنسا لاسترجاع مدفع "بابا مرزوق"، الذي أخذ شهرته من قذف أحد السفراء الفرنسيين عبر فوّهته، على مسافة خمسة كيلومترات قبل أربعة قرون.

وكشفت جون إيف لو دوريان، مستشارة بوزارة الدفاع الفرنسية، عن تلقي ''طلب رسمي أودعته الحكومة الجزائرية مطلع شهر يوليو الماضي لدى وزارة الخارجية لاسترجاع المدفع، ويجري دراسة الطلب''، وأضافت المسؤولة ذاتها أن "البحرية الفرنسية متمسكة بالمدفع بوصفه من ممتلكات وزارة الدفاع''.

وأكدت المحامية فاطمة بن براهم التي تقود رفقة شخصيات وطنية أخرى حملة شعبية ووطنية لاسترجاع مدفع بابا مرزوق، فأوضحت أن "الجزائر أصبح بإمكانها الآن - وبقوة القانون الدولي - المطالبة باسترجاع المدفع الذي يعتبر رمز قوة الجزائر وسيادتها منذ قرون".



إطار الاحتفال بذكرى اندلاع ثورة نوفمبر المجيدة





المحامية فاطمة بن براهم

وقالت المحامية بن براهم لـ"العربية نت" إن "القانون الدولي ومنظمة اليونسكو يمنحان الحق للدول لاسترجاع ممتلكاتها التي سلبت منها، بشرط إثبات ملكية الشيء المطلوب والتقدم بطلب للحصول عليه، وهما أمران متوفران في الجزائر".

وكشفت المتحدثة أن "حملة المطالبة لن تتوقف عند مدفع بابا مرزوق وإنما تشمل أموراً أخرى استولت عليها فرنسا عند احتلال الجزائر، منها رؤوس شيوخ المقاومة الجزائرية، كما هو حال رأس الشيخ بوزيان وابنه اللذين أخذت فرنسا رأسيها بعدما فصلتهما عن جسديها، وهما الآن معروضان في أحد متاحف فرنسا".

وأضافت المحامية بن براهم "هناك أيضاً خيمة لباي قسنطينة التي كان يجتمع تحتها ما لا يقل عن 100 محارب، وهذه الخيمة استولت عليها فرنسا بسبب جمالها وروعة نسيجها، وهي توجد أيضاً في أحد المتاحف الفرنسية".

وقالت إن "اللجنة الوطنية للمطالبة باسترجاع التراث الوطني راسلت في هذا الشأن كلاً من الرئيسين اليامين زروال وعبدالعزيز بوتفليقة، وراسلت كل الهيئات الأخرى، ومنها وزارة الدفاع الوطني، ويفترض أن تستجيب فرنسا لهذه المطالب، إما طواعية وإما عن طريق القضاء الدولي".

ولفتت المتحدثة إلى أن "الجزائر قدمت كل شيء هو ملك لفرنسا وآخر ما أخذت السلطات الفرنسية هو تمثال السيدة الإفريقية، وتمثال جان دارك الذي كان موجوداً في ساحة البريد المركزي بوسط العاصمة، وحتى نواقيس الكنائس تم أخذها، فلماذا لا نسترجع نحن مدفع بابا مرزوق رمز قوة الأسطول البحري الجزائري؟".

قصة حقد عمرها قرون


وبخصوص رمزية مدفع بابا مرزوق، فتعني تسميته "رزق من الله"، وتم بناؤه عام 1542 في ورشات حربية تابعة لـ"دار النحاس" بحي القصبة التاريخي، ويبلغ طوله قرابة سبعة أمتار بينما يبلغ مداه قرابة خمسة كيلومترات، أي أنه يطلق قذيفة تصيب هدفاً على بعد خمسة كيلومترات من اليابسة.

وهو بهذا يمثل أقوى مدفع في العالم حتى اليوم، ويرمز لقوة الأسطول البحري الجزائري، حيث كان يجبر أساطيل الدول الكبرى على دفع الجزية مقابل المرور عبر سواحل الجزائر.

ولاستيلاء فرنسا على مدفع "بابا مرزوق" قصة حقد قديمة عمرها قرون من الزمن، حيث كان البحارة الأوروبيون ومنهم الفرنسيون يشنون حملات متواصلة لغزو الجزائر بهدف نشر المسيحية.

وفي القرن السادس عشر، وبعد حروب متواصلة بعث داي الجزائر بسفراء عنه ليبلغوا البحارة الفرنسيين بأن عليهم التوقف عن شن هذه الحملات، لكن القبطان الفرنسي قتل السفراء حرقاً، فما كان رد داي الجزائر بعدها سوى رمي سفراء فرنسا إليه عبر فوهة المدفع.

ووضع داي الجزائر الأبَ لوفاشي في فوهة مدفع بابا مرزوق، وأرسله مباشرة مع قذيفة المدفع إلى سفينة القبطان الفرنسي، لتتولد هذه الضغينة ضد مدفع بابا مرزوق، ويكون أول شيء يُسلب من الجزائريين بعد 11 يوماً من احتلال الجزائر صيف 1830.

إهانة "بابا مرزوق" في ميناء فرنسي


إطار الاحتفال بذكرى اندلاع ثورة نوفمبر المجيدة
مدفع بابا مرزوق الحقيقي، منصوب عموديا في ميناء بريست الفرنسي

واليوم يوجد مدفع بابا مرزوق بميناء بريست الفرنسي، منصوباً وفوهته إلى السماء بشكل عمودي، وجرى غلق فوهته عمداً بمجسم لكرة أرضية يقف فوقها ديك فرنسي، للدلالة على أن فرنسا تحكم العالم. وتم الاستعانة بمجسم آخر يظهر ملكة فرنسية فوق رأسها تاج يشع أنواراً تتجه إلى امرأة سوداء تمد يدها ووراءها نخلة، وهذه إشارة إلى احتلال الجزائر ومزاعم نقل التحضر إلى هذا البلد.

وتصرّ فرنسا منذ 180 سنة على امتلاك مدفع "بابا مرزوق" وعدم تسليمه للجزائر، وتعتبره من ممتلكاتها.

وبمناسبة ذكرى استقلال الجزائر أزاحت وزارة الدفاع الجزائرية النقاب عن مجسم لمدفع "بابا مرزوق" بكل التفاصيل، في إشارة إلى تمسّك الجزائر به حتى يتم استرجاع المدفع الأصلي.
 
منقول


شوهد المقال 1423 مرة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
طالع أيضا
image

وليد عبد الحي ـ مشروع سمو الأمير حسن للشرق الاوسط

أ.د .وليد عبد الحي نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت مع نهايات شهر شباط/ فبراير الماضي نص رسالة او مقال منسوب لسمو الامير الحسن حول رؤيته لمشكلات
image

عبد الجليل بن سليم ـ الحراك بين.le peuple و l'individu

د . عبد الجليل بن سليم  قبل ما نبدا. مستحيل تفهم السياسة و الانسان ما قراش التاريخ، شخصيا من أهم الفترات اللي أفادتني ياسر في فهم
image

بوداود عمير ـ الاشعاعات النووية من الصحراء الجزائرية لجبال فرنسا

بوداود عمير   تظهر الصورة منظرا من السلسة الجبلية "جورا" الفرنسية على الحدود السويسرية، وهي منطقة معروفة بكثافة ثلوجها وسُمكها، وقد تحوّلت من اللون الأبيض إلى اللون
image

نصر الدين قاسم ـ عور التحليل وبؤس التدليل

نصرالدين قاسم أعاب بعض الإخوة بعض الشعارات التي رفعها بعض المحتجين، وهتفت بها حناجر بعض الغاضبين في مسيرات الجمعة السادسة بعد المائة، ووجدوا فيها صهوة للتحامل
image

نجيب بلحيمر ـ مجازفة التأويل " شعارات الحراك الجزائري "

نجيب بلحيمر  الاستغراق في التحليل قد يحجب عنا التفاصيل البسيطة التي نراها على الأرض، والاجتهاد في البحث عن قراءات تؤكد ما نفكر فيه يؤدي في بعض
image

رشيد زياني شريف ـ اسئلة للقانوني رضا دغبار حول الحراك الجزائري

د. رشيد زياني شريف  لا نخوّن أحد، لكن، لن تكمموا أفواهنا، نحن أحرار ولا نساوم فيما نعتقده حقاأوجه جملة من الأسئلة إلى السيد رضا دغبار، هي
image

أبوطالب شيبوب ـ كلمتين بالدارجة الجزائرية لمن يحاول التحريض على الحراك الجزائري

أبوطالب شيبوب  كلمتين بالدارجة راهم في خاطري وبغيت نقولهم قبل ما نرقد.. بالاك غدوة نموت ومازالوا حاصلين ليا في الڨرجومة: راه كاين واحد الفرق ااواضح -
image

العربي فرحاتي ـ نقد النقد ضروري..أيضا ..المتنمرون على الحراك الجزائري

د. العربي فرحاتي  كنا ننتظر من نخبنا الحراكية بعد هذه الهبة الاستئنافية للحراك أن تقرأ المشهد الاستئنافي بروية وبصيرة وتوجه انتقاداتها إلى السلطة .وتحثها على
image

خديجة الجمعة ـ امرأة ثلاثينية

خديجة الجمعة وقفت امرأة ثلاثينية، تخاطب نفسها!! اهو الزمان قدعصف بي أم أنا عصفت بهذا الزمان؟! وهل هم الأصدقاء مابرحوا ينتظرون الزهور التي أعددتها لهم؟ أم
image

مريم الشكيلية ـ على مائدة الكلمات

مريم الشكيلية ـ سلطنة عماندعاني ذات فصل لوجبه عشاء على أظرفة شتاء...قال لي :جميل لون الوشاح الذي يطوق عنقك..قلت :يا سيدي أنا أنثى ترتدي الفصول

:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
Free counter and web stats